المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ/ إعراب



خير جليس
27-06-2011, 01:37 PM
مرحباً أساتذتي . :)



{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55 } .


إبن كثير -رحمه الله تعالى- قال :
( وأما قوله { وَهُمْ رَاكِعُونَ} فقد توهم البعض أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله { وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } – يعني أنهم يؤتون الزكاة والحال أنهم راكعون - حتى أن بعضهم ذكر هذا أثراً عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية قد نزلت فيه وأن مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه) ثم ذكر بن كثير الآثار التي رُويت عن علي وأنها نزلت فيه وبين ضعفها جميعاً ثم قال : ( وليس يصح منها شيء بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها ) .



لدي سؤال في قوله تعالى ( وهم راكعون )

هل يصح أن نرد قول من قال بأن هذه الآية نزلت في علي رضي الله عنه بحجة أن ( راكعون ) خبر مرفوع بالواو
ولو كانت حالاً لقيل ( راكعين )

أي يؤتون الزكاة حال ركوعهم .


ما رأيكم بهذا القول ؟

ناصر الدين الخطيب
27-06-2011, 01:59 PM
السلام عليكم
أخي وجه الحاليّة ليس مستبعدا
والقول الآخر أن تكون الواو عاطفة وجملة " هم راكعون " معطوفة على جملة الصلة " آمنوا "
والله أعلم

زهرة متفائلة
27-06-2011, 02:27 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ..أما بعد :

محاولة للإعراب :

بالإضافة إلى ما تفضل به الأستاذ الفاضل : ناصر الدين الخطيب " جزاه الله خيرا "

إضافة / للفائدة قد يعلم السائل بها :

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تفسير قوله { وَهُمْ رَاكِعُونَ } أي خاضعون لله ذليلون .
أي يأتون الزكاة وهم خاضعون لله .

وهذا ما قاله ابن عاشور في التحرير والتنوير :

إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu).

جملة إنما وليكم الله ورسوله (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)إلى آخرها متصلة بجملة يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)وما تفرع عليها من قوله : فترى الذين في قلوبهم مرض (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)إلى قوله : فأصبحوا خاسرين (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu). وقعت جملة يا أيها الذين آمنوا من يرتدد منكم عن دينه (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)بين الآيات معترضة ، ثم اتصل الكلام بجملة إنما وليكم الله ورسوله (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu). فموقع هذه الجملة موقع التعليل للنهي ، لأن ولايتهم لله ورسوله مقررة عندهم فمن كان الله وليه لا تكون أعداء الله أولياءه . وتفيد هذه الجملة تأكيدا للنهي عن ولاية اليهود والنصارى . وفيه تنويه بالمؤمنين بأنهم أولياء الله ورسوله بطريقة تأكيد النفي أو النهي بالأمر بضده ، لأن قوله : إنما وليكم الله ورسوله (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)يتضمن أمرا بتقرير هذه الولاية ودوامها ، فهو خبر مستعمل في معنى الأمر ، والقصر المستفاد من ( إنما ) قصر صفة على موصوف قصرا حقيقيا .

ومعنى كون الذين آمنوا أولياء للذين آمنوا أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، كقوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu). وإجراء صفتي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)على الذين آمنوا للثناء عليهم ، وكذلك جملة وهم راكعون .

[ ص: 240 ] وقوله : وهم راكعون معطوف على الصلة . وظاهر معنى هذه الجملة أنها عين معنى قوله : يقيمون الصلاة ، إذ المراد بـ " راكعون " مصلون لا آتون بالجزء من الصلاة المسمى بالركوع . فوجه هذا العطف : إما بأن المراد بالركوع ركوع النوافل ، أي الذين يقيمون الصلوات الخمس المفروضة ويتقربون بالنوافل; وإما المراد به ما تدل عليه الجملة الاسمية من الدوام والثبات ، أي الذين يديمون إقامة الصلاة . وعقبه بأنهم يؤتون الزكاة مبادرة بالتنويه بالزكاة ، كما هو دأب القرآن . وهو الذي استنبطه أبو بكر رضي الله عنه إذ قال : " لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة " . ثم أثنى الله عليهم بأنهم لا يتخلفون عن أداء الصلاة;
فالواو عاطفة صفة على صفة ويجوز أن تجعل الجملة حالا . ويراد بالركوع الخشوع .

ومن المفسرين من جعل وهم راكعون (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)حالا من ضمير يؤتون الزكاة (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu). وليس فيه معنى ، إذ لا تؤتى الزكاة في حالة الركوع ، وركبوا هذا المعنى على خبر تعددت رواياته وكلها ضعيفة . قال ابن كثير : وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها . وقال ابن عطية : وفي هذا القول ، أي الرواية ، نظر ، قال : روى الحاكم وابن مردويه : جاء ابن سلام أي عبد الله (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=106)ونفر من قومه الذين آمنوا أي من اليهود فشكوا للرسول صلى الله عليه وسلم بعد منازلهم ومنابذة اليهود لهم فنزلت إنما وليكم الله ورسوله (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)ثم إن الرسول خرج إلى المسجد فبصر بسائل ، فقال له : هل أعطاك أحد شيئا ، فقال : نعم خاتم فضة أعطانيه ذلك القائم يصلي ، وأشار إلى علي ، فكبر النبيء صلى الله عليه وسلم ، ونزلت هذه الآية ، فتلاها رسول الله . وقيل : نزلت في أبي بكر الصديق (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=1). وقيل : نزلت في المهاجرين والأنصار .

وقوله : فإن حزب الله هم الغالبون (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)دليل على جواب الشرط بذكر علة الجواب كأنه قيل : فهم الغالبون لأنهم حزب الله .

المصدر من هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=5&ayano=55)

خير جليس
27-06-2011, 02:58 PM
حتى الآن لم يتبين الأمر لي ...





إذا قلنا بالحالية فـ ( راكعون ) إما حال للذين يقيمون الصلاة ( وهذا في ظني متعذر لأن إقامة الصلاة تستلزم الركوع فما المعنى الجديد المضاف ؟ )

( بالإضافة إلى أن الحال يجب أن يكون منصوباً وهنا " راكعون " مرفوعة " فكيف يكون معنى " راكعون " خاشعون " ) ؟


أو

( راكعون ) حال للذين يقيمون الزكاة ( وهذا أيضاً متعذر في ظني ، إذ كيف تكون مرفوعة والحال يجب أن يكون منصوباً ) ؟


مع الشكر لكم

زهرة متفائلة
27-06-2011, 05:02 PM
حتى الآن لم يتبين الأمر لي ...


( بالإضافة إلى أن الحال يجب أن يكون منصوباً وهنا " راكعون " مرفوعة " فكيف يكون معنى " راكعون " خاشعون " ) ؟

مع الشكر لكم


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

الأستاذ الفاضل : خير جليس

جزاك الله خيرا ، أليس المقصود الجملة هي التي في محل نصب حال ، وليس راكعون وحدها ؟
هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
راكعون : خبره ـ كما أسلفتم ـ وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم .
والجملة الاسمية " هم راكعون " في محل نصب حال .
فكيف تكون منصوبة ونقول " راكعين " / وأين خبر المبتدأ الضمير " هم " ؟

بالنسبة لي لم أفهم سؤالكم جيّدا .

خير جليس
27-06-2011, 05:13 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

الأستاذ الفاضل : خير جليس

جزاك الله خيرا ، أليس المقصود الجملة هي التي في محل نصب حال ، وليس راكعون وحدها ؟
هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
راكعون : خبره ـ كما أسلفتم ـ وهو مرفوع وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم .
والجملة الاسمية " هم راكعون " في محل نصب حال .
فكيف تكون منصوبة ونقول " راكعين " / وأين خبر المبتدأ الضمير " هم " ؟

بالنسبة لي لم أفهم سؤالكم جيّدا .



جميل ...

الآن تبين لي الأمر

إذاً " وهم راكعون " هذه الجملة حال لـلذين آمنوا . وليس فقط ( راكعون )


أشكرك أختي الكريمة على إفادتك
وفقك الله لكل ما يحبه ويرضاه .

عطوان عويضة
27-06-2011, 05:39 PM
حتى الآن لم يتبين الأمر لي ...





إذا قلنا بالحالية فـ ( راكعون ) إما حال للذين يقيمون الصلاة ( وهذا في ظني متعذر لأن إقامة الصلاة تستلزم الركوع فما المعنى الجديد المضاف ؟ )

( بالإضافة إلى أن الحال يجب أن يكون منصوباً وهنا " راكعون " مرفوعة " فكيف يكون معنى " راكعون " خاشعون " ) ؟


أو

( راكعون ) حال للذين يقيمون الزكاة ( وهذا أيضاً متعذر في ظني ، إذ كيف تكون مرفوعة والحال يجب أن يكون منصوباً ) ؟


مع الشكر لكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم لا أحد قال بأن (راكعون) حال. وإنما قال بعضهم بأن جملة (هم راكعون) في محل حال ، والواو قبلها واو الحال، كما تقول : أفعل ذلك وأنا حزين فالجملة الاسمية بعد الواو (هم راكعون) و(أنا حزين) بمبتدئها وخبرها في محل نصب حال.
وفي قوله تعالى: (ويؤتون الزكاة وهم راكعون) لا مانع صناعيا يمنع من إعراب الجملة حالا، لكن المانع عقلي.
فمن قال بحاليتها استند إلى رواية واهية أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه تصدق وهو راكع بخاتمه أو بكسائه على سائل.
والقصة واهية من جهة النقل والعقل، أما من جهة النقل فعدم ورودها من طريق صحيحة، وكما قال ابن كثير : وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.
وأما من جهة العقل فإنها لو صحت ونزلت الآيات تمدح فاعل ذلك لأصبح من القربات عند المسلمين التصدق حال الركوع، ولا نرى قائلا بذلك حتى عند من يصحح الرواية ويتخذها دينا.
وورود الفعل (يؤتون) بصيغة المضارع في الآية الكريمة يدل على أن هذا الفعل دأب وعادة، ولو كان المراد الإشارة إلى قصة وقعت مرة واحدة لجاء الفعل ماضيا.
وإسناد الفعل (يؤتون) إلى واو الجماعة، يدل على أن المراد جمع لا فرد، ولو فعله فرد فهو في حق الجماعة أوكد، فلا معنى لخصوصية فرد بعينه.
ولو كان الأمر يتعلق بواجب ديني فلم لم يأت صريحا، أو أقرب تلميحا؟ كما لو قال ( ومن آتى الزكاة وهو راكع).
والله أعلم.

خير جليس
27-06-2011, 06:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم لا أحد قال بأن (راكعون) حال. وإنما قال بعضهم بأن جملة (هم راكعون) في محل حال ، والواو قبلها واو الحال، كما تقول : أفعل ذلك وأنا حزين فالجملة الاسمية بعد الواو (هم راكعون) و(أنا حزين) بمبتدئها وخبرها في محل نصب حال.
وفي قوله تعالى: (ويؤتون الزكاة وهم راكعون) لا مانع صناعيا يمنع من إعراب الجملة حالا، لكن المانع عقلي.
فمن قال بحاليتها استند إلى رواية واهية أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه تصدق وهو راكع بخاتمه أو بكسائه على سائل.
والقصة واهية من جهة النقل والعقل، أما من جهة النقل فعدم ورودها من طريق صحيحة، وكما قال ابن كثير : وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.
وأما من جهة العقل فإنها لو صحت ونزلت الآيات تمدح فاعل ذلك لأصبح من القربات عند المسلمين التصدق حال الركوع، ولا نرى قائلا بذلك حتى عند من يصحح الرواية ويتخذها دينا.
وورود الفعل (يؤتون) بصيغة المضارع في الآية الكريمة يدل على أن هذا الفعل دأب وعادة، ولو كان المراد الإشارة إلى قصة وقعت مرة واحدة لجاء الفعل ماضيا.
وإسناد الفعل (يؤتون) إلى واو الجماعة، يدل على أن المراد جمع لا فرد، ولو فعله فرد فهو في حق الجماعة أوكد، فلا معنى لخصوصية فرد بعينه.
ولو كان الأمر يتعلق بواجب ديني فلم لم يأت صريحا، أو أقرب تلميحا؟ كما لو قال ( ومن آتى الزكاة وهو راكع).
والله أعلم.


ما أجمل هذه الحجة !


نفع الله بعلمك الإسلام والمسلمين أستاذي الكريم