المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار عن (أل) الزائدة في شرح التصريح..؟



محمد الغزالي
30-06-2011, 03:57 AM
السلام عليكم:
عند الحديث عن (أل) الزائدة قال الأزهري في شرح التصريح: إمَّا أن تكون زيادتها لازمة وإمَّا أن تكون غير لازمة, فاللازمة كالتي في اسم إشارة، وهو (الآن) فإنه علم على الزمان الحاضر مبني لتضمنه معنى حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع، قاله ابن مالك. وقال الفارسي: لتضمنه حرف التعريف و"أل" فيه زائدة..
وقال في الجنى الداني: أما الآن فقيل تعريفه بلام مقدرة ولذلك بُني وقيل: تعريفه بحضور مسماه كتعريف اسم الإشارة..
السؤال:
أ- كيف تكون (الآن) اسم إشارة, وما معنى ما خط بالأحمر؟
ب- في درس (أل) الزائدة زيادة لازمة مثل الأزهري للأعلام المنقولة بـ(العزى) وقال: والعزى: كانت لغطفان وهي شجرة، وأصلها تأنيث الأعز..
السؤال: (العزى) منقولة من ماذا؟
وفقكم الله..

علي المعشي
30-06-2011, 05:35 AM
عند الحديث عن (أل) الزائدة قال الأزهري في شرح التصريح: إمَّا أن تكون زيادتها لازمة وإمَّا أن تكون غير لازمة, فاللازمة كالتي في اسم إشارة، وهو (الآن) فإنه علم على الزمان الحاضر مبني لتضمنه معنى حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع (يقول إن علة بنائه هي كونه متضمنا معنى اسم الإشارة، فإذا قلت (الآن) فمعناه (هذا الوقت)، قاله ابن مالك. وقال الفارسي: لتضمنه حرف التعريف و"أل" فيه زائدة..
وقال في الجنى الداني: أما الآن فقيل تعريفه بلام مقدرة ولذلك بُني (يرى أصحاب هذا الرأي أنه معرف بلام أخرى مقدرة غير المذكورة، وإنما لم يقولوا إنه معرف باللام المذكورة لأن لام التعريف لا تلازم الاسم وهذه ملازمة، لذلك قدروا لاما أخرى لتكون هي المعرفة والمذكورة زائدة غير معرِّفة) وقيل: تعريفه بحضور مسماه كتعريف اسم الإشارة (يرى أصحاب هذا الرأي أن تعريفه إنما هو بالحضور لأنك لا تقول (الآن) إلا وأنت تقصد الوقت الحاضر، وبذلك يشبه تعريفه تعريف اسم الإشارة لأن اسم الإشارة إنما تعرَّف بحضور مسماه، فإذا قلت (هذا) فهو معرفة لأن المشار إليه حاضر)..


أ- كيف تكون (الآن) اسم إشارة, وما معنى ما خط بالأحمر؟
ليست اسم إشارة بالمعنى الاصطلاحي وإنما تتضمن معنى الإشارة كما تقدم.

ب- في درس (أل) الزائدة زيادة لازمة مثل الأزهري للأعلام المنقولة بـ(العزى) وقال: والعزى: كانت لغطفان وهي شجرة، وأصلها تأنيث الأعز..
السؤال: (العزى) منقولة من ماذا؟
من الوصف (العزى) كما أن الأعلام (حسن، ماجد، سعيد ... إلخ) منقولة من هذه الأوصاف، لأن هذه الألفاظ إنما هي صفات قبل أن يسمى بها وتصير أعلاما.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
30-06-2011, 04:49 PM
وقال الفارسي: لتضمنه حرف التعريف و"أل" فيه زائدة..
ما معنى قوله؟
وهل قوله: (مبني لتضمنه معنى حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع( وقوله: (تعريفه بحضور مسماه كتعريف اسم الإشارة ) بمعنى واحد؟
قال ابن عقيل عن (الآن) وهو ظرفُ زمانٍ مبنيٌّ على الفتحِ ، واخْتُلِفَ في الألفِ واللامِ الداخلةِ عليه؛ فذَهَبَ قومٌ إلى أنها لتعريفِ الحضورِ؛ كما في قولِكَ: (مَرَرْتُ بهذا الرجلِ)؛ لأنَّ قَوْلَكَ: (الآنَ) بمعنى: هذا الوقتَ، وعلى هذا لا تكونُ زائدةً.
وذَهَبَ قومٌ - مِنهم المصنِّفُ - إلى أنها زائدةٌ، وهو مبنيٌّ لِتَضَمُّنِهِ معنى الحرفِ، وهو لامُ الحضورِ.
السؤال: أنت قلت في تعليل ابن مالك الذي نقله عنه الأزهري: (يقول إن علة بنائه هي كونه متضمنا معنى اسم الإشارة، فإذا قلت (الآن) فمعناه (هذا الوقت)
وابن عقيل يقول: (فذَهَبَ قومٌ إلى أنها لتعريفِ الحضورِ؛ كما في قولِكَ: (مَرَرْتُ بهذا الرجلِ)؛ لأنَّ قَوْلَكَ: (الآنَ) بمعنى: هذا الوقتَ، وعلى هذا لا تكونُ زائدةً.)
فكما ترى أن ابن عقيل نسب هذا الرأي لغير ابن مالك والأزهري نسبه لابن مالك, فما قولك؟ وما معنى قوله: (وهو مبنيٌّ لِتَضَمُّنِهِ معنى الحرفِ، وهو لامُ الحضورِ) وما الصحيح من هذه الآراء بارك الله فيك

من الوصف (العزى)
كيف تكون العزى منقولة من العزى؟
وفقك الله..

محمد الغزالي
01-07-2011, 06:03 PM
للرفع أكرمك الله..

علي المعشي
02-07-2011, 12:24 AM
وقال الفارسي: لتضمنه حرف التعريف و"أل" فيه زائدة.. ما معنى قوله؟
يقول إن (أل) المذكورة زائدة وليست للتعريف، وإنما هناك لام تعريف أخرى متضمنه في (الآن) ولذلك بني، لأن الاسم إذا تضمن معنى الحرف بني.

وهل قوله: (مبني لتضمنه معنى حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع( وقوله: (تعريفه بحضور مسماه كتعريف اسم الإشارة ) بمعنى واحد؟ ليسا بمعنى واحد هنا، لأنه في الأول يتكلم على سبب البناء، وفي الثاني يتكلم على طريق اكتسابه التعريف.


قال ابن عقيل عن (الآن) وهو ظرفُ زمانٍ مبنيٌّ على الفتحِ ، واخْتُلِفَ في الألفِ واللامِ الداخلةِ عليه؛ فذَهَبَ قومٌ إلى أنها لتعريفِ الحضورِ؛ كما في قولِكَ: (مَرَرْتُ بهذا الرجلِ)؛ لأنَّ قَوْلَكَ: (الآنَ) بمعنى: هذا الوقتَ، وعلى هذا لا تكونُ زائدةً.
وذَهَبَ قومٌ - مِنهم المصنِّفُ - إلى أنها زائدةٌ، وهو مبنيٌّ لِتَضَمُّنِهِ معنى الحرفِ، وهو لامُ الحضورِ.
السؤال: أنت قلت في تعليل ابن مالك الذي نقله عنه الأزهري: (يقول إن علة بنائه هي كونه متضمنا معنى اسم الإشارة، فإذا قلت (الآن) فمعناه (هذا الوقت)
وابن عقيل يقول: (فذَهَبَ قومٌ إلى أنها لتعريفِ الحضورِ؛ كما في قولِكَ: (مَرَرْتُ بهذا الرجلِ)؛ لأنَّ قَوْلَكَ: (الآنَ) بمعنى: هذا الوقتَ، وعلى هذا لا تكونُ زائدةً.)
فكما ترى أن ابن عقيل نسب هذا الرأي لغير ابن مالك والأزهري نسبه لابن مالك, فما قولك؟
في كل الأحوال وعلى كل الآراء يكون معنى (الآن) هو (هذا الوقت) وإنما الخلاف في سبب البناء وطريق التعريف، وكون أل زائدة أو غير زائدة، وعليه يكون الرأي الذي نسبه ابن عقيل لغير ابن مالك هو كون أل غير زائدة، والرأي الذي نسبه الأزهري لابن مالك هو كونها زائدة، فهذا لب المسألة هنا وهو الزيادة وعدمها، وأما قول الأزهري (مبني لتضمنه معنى حرف الإشارة) فهو مستفاد من رأي ابن مالك في التسهيل، وأما قول ابن عقيل (وهو مبنيٌّ لِتَضَمُّنِهِ معنى الحرفِ، وهو لامُ الحضورِ) فهو مأخوذ عن ابن مالك أيضا في شرح التسهيل، بمعنى أن ابن مالك قد قال بالقولين فيما يخص سبب البناء فهما محتملان عنده، وقد أوردهما على طريقة (قيل كذا وكذا، وقيل كذا وكذا).

وما معنى قوله: (وهو مبنيٌّ لِتَضَمُّنِهِ معنى الحرفِ، وهو لامُ الحضورِ)
أي أنه مبني لتضمنه معنى أل الحضورية كالتي في قولك (هذا الكتاب ينفعك، خرجتُ فإذا الضيف مقبلٌ) إلا أن (أل) الحضورية في (الآن) متضمنة وليست مذكورة، أما المذكورة فهي زائدة كما أسلفنا.

وما الصحيح من هذه الآراء بارك الله فيك
وبارك الله فيك أخي الكريم، جل هذه الآراء محتمل ووارد، وإن كان تضمنه الإشارة أظهر.
ملحوظة: كنت قد قلت لك إن الآن (ليست اسم إشارة بالمعنى الاصطلاحي وإنما تتضمن معنى الإشارة)، وكان قولي هذا جوابا عن سؤالك عن الكلمة في سياقها من كلام الأزهري لأنه قال بعد ذلك إنها تتضمن الإشارة وهذا معناه أنه لا يراها اسم إشارة حقيقة وإنما بالتضمين، وأما إن كنتَ تقصد بسؤالك العموم بغض النظر عن غير سياق الأزهري فلبعض النحاة رأي يجعل (الآن) اسم إشارة للزمان حقيقة، كما أن نحو (هنا، هناك) اسم إشارة للمكان حقيقة.


من الوصف (العزى)



كيف تكون العزى منقولة من العزى؟
العزى في الأصل وصف، وهو مؤنث الوصف (الأعز) فلما سمي به نقل إلى العلم فصارت (العزى) علما، كما أنك إذا سميت ابنتك ( الزهراء) فإنك قد نقلت هذا العلم من الصفة (الزهراء) وإذا سميت ابنك (حمُود) فإنك قد نقلته من الصفة (حمود) ... راجع العلم المرتجل والمنقول، وستجد فيه الكلام على العلم المنقول من الوصف.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
04-07-2011, 09:54 PM
فقيل تعريفه بلام مقدرة ولذلك بُني (يرى أصحاب هذا الرأي أنه معرف بلام أخرى مقدرة غير المذكورة، وإنما لم يقولوا إنه معرف باللام المذكورة لأن لام التعريف لا تلازم الاسم وهذه ملازمة، لذلك قدروا لاما أخرى لتكون هي المعرفة والمذكورة زائدة غير معرِّفة)
لكن ما دخل ذلك بالبناء, فالحديث هنا عن زيادة (أل) من عدمها؟ وهل كل ما قُدر فيه حرفا كان مبنيا؟ وهل التعريف بلام مقدرة هو قول الفارسي؟

ليسا بمعنى واحد هنا، لأنه في الأول يتكلم على سبب البناء، وفي الثاني يتكلم على طريق اكتسابه التعريف.
سواء عند من تكلم عن علة بنائه أو من تكلم عن طريق اكتسابه التعريف أليس معنى (الآن) عندهما: هذا الزمن الحاضر؟

جل هذه الآراء محتمل ووارد، وإن كان تضمنه الإشارة أظهر.
هذا الأظهر في بناء الاسم (الآن) لكن ما الصحيح في (أل) فيه؟ هل هي زائدة أم أصلية؟
وفقك الله ورعاك وجعل الجنة مثواي ومثواك...

علي المعشي
04-07-2011, 11:34 PM
لكن ما دخل ذلك بالبناء, فالحديث هنا عن زيادة (أل) من عدمها؟ وهل كل ما قُدر فيه حرفا كان مبنيا؟ وهل التعريف بلام مقدرة هو قول الفارسي؟
الكلام في الأساس على زيادتها من عدمها، ولكنهم تكلموا على سبب البناء لكون هذا الاسم الذي يتكلمون عليه مبنيا، وأما الاسم إذا تضمن معنى الحرف فهذا يسوِّغ بناءه ويكون علة لبنائه إن كان مبنيا، إذ إن تضمن معنى الحرف من علل بناء الاسم، ولكن ليس كل اسم يتضمن معنى الحرف يلزم بناؤه إذ إن هناك أسماء تتضمن معنى الحرف وهي معربة كالظروف المعربة والتمييز والمضاف إليه.
وتعريف (الآن) بلام مقدرة هو قول الفارسي، وابن مالك في أحد قوليه.

سواء عند من تكلم عن علة بنائه أو من تكلم عن طريق اكتسابه التعريف أليس معنى (الآن) عندهما: هذا الزمن الحاضر؟
بلى.

هذا الأظهر في بناء الاسم (الآن) لكن ما الصحيح في (أل) فيه؟ هل هي زائدة أم أصلية؟
الصحيح عندي أنها زائدة.
تحياتي ومودتي.