المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن (ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلاً)



محمد الغزالي
30-06-2011, 07:01 PM
السلام عليكم:
قال محمد محي الدين في قول الشاعر:
ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلاً ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
(أَكْمُؤاً) جمعُ كُمْءٍ، بزِنَةِ فَلْسٍ، ويُجْمَعُ الكمْءُ على كَمْأَةٌ أيضاًً، فيكونُ المفردُ خالياً من التاءِ وهي في جمعِه (أَكْمُؤ) وتجمع على (كَمْأَةٌ)؟
السؤال: هل يقصد أن (كُمء) تجمع على (أَكْمُؤاً) وتجمع على (كَمْأَةٌ) لكن الظاهر أنّ (كَمْأَةٌ) مفرد بوزن (زَهْرَة)؟ فما قولكم, وهل معناه (الفُطْر) بضم الفاء أم بكسره؟
قال الأزهري في شرح التصريح في البيت السابق: (العساقل) جمع عسقول؛ بضم العين وسكون المهملتين، وهو الكمأة الكبار البيض التي يقال لها شحمة الأرض، وأصله: عساقيلا، فحذفت المدة ضرورة
وقال محمد محي الدين: (عساقل) جمعُ عُسْقُولٍ، بزِنَةِ عُصْفُورٍ، وهو نوعٌ مِن الكَمْأَةِ، وكانْ أصلُه عَسَاقِيلَ، فحُذِفَتِ الياءُ كما حُذِفَتْ في قَوْلِهِ تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} فإنَّه جمعُ مِفْتَاحٍ، وكانَ قياسُه مَفَاتِيحَ، فحُذِفَتِ الياءُ
السؤال: ما هي شحمة الأرض؟ ثمَّ إن الأزهري يقول (عساقيل) أصله عساقيل وحذفت الياء ضرورة, فحُذِفَتِ الياءُ كما حُذِفَتْ في قَوْلِهِ تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ, فهل محمد محي الدين يوافق الأزهري في أن الحذف ضرورة, فإذا كان يوافقه فكيف يكون في القرآن؟ وما معنى البيت إجمالا؟

محمد الغزالي
01-07-2011, 06:02 PM
للرفع

علي المعشي
02-07-2011, 12:23 AM
قال محمد محي الدين في قول الشاعر:
ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلاً ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
(أَكْمُؤاً) جمعُ كُمْءٍ، بزِنَةِ فَلْسٍ، ويُجْمَعُ الكمْءُ على كَمْأَةٌ أيضاًً، فيكونُ المفردُ خالياً من التاءِ وهي في جمعِه (أَكْمُؤ) وتجمع على (كَمْأَةٌ)؟
السؤال: هل يقصد أن (كُمء) تجمع على (أَكْمُؤاً) وتجمع على (كَمْأَةٌ) لكن الظاهر أنّ (كَمْأَةٌ) مفرد بوزن (زَهْرَة)؟ فما قولكم, وهل معناه (الفُطْر) بضم الفاء أم بكسره؟
نعم هي تجمع على (أكمُؤ) جمع قلة، وتجمع جمع كثرة على (كُمُؤٌ) وأما (كمأة) فهو اسم جمع، ولعله قال (جمع) تجوزا، وهذا مما خالفت فيه العرب طريقتها في التفريق بين المفرد واسم الجمع، فالعادة أنهم يقولون تمر وتمرة، ونخل ونخلة، وبقر وبقرة ... إلخ، فيجعلون التاء في المفرد ويحذفونها إذا أرادوا اسم الجمع، ولكنهم عكسوا في الكمأة فجعلوا المفرد خاليا من التاء واسم الجمع مقترنا بها، وأما الفُطر فهو بضم الفاء.

قال الأزهري في شرح التصريح في البيت السابق: (العساقل) جمع عسقول؛ بضم العين وسكون المهملتين، وهو الكمأة الكبار البيض التي يقال لها شحمة الأرض، وأصله: عساقيلا، فحذفت المدة ضرورة
وقال محمد محي الدين: (عساقل) جمعُ عُسْقُولٍ، بزِنَةِ عُصْفُورٍ، وهو نوعٌ مِن الكَمْأَةِ، وكانْ أصلُه عَسَاقِيلَ، فحُذِفَتِ الياءُ كما حُذِفَتْ في قَوْلِهِ تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} فإنَّه جمعُ مِفْتَاحٍ، وكانَ قياسُه مَفَاتِيحَ، فحُذِفَتِ الياءُ
السؤال: ما هي شحمة الأرض؟ ثمَّ إن الأزهري يقول (عساقل) أصله عساقيل وحذفت الياء ضرورة, فحُذِفَتِ الياءُ كما حُذِفَتْ في قَوْلِهِ تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ, فهل محمد محي الدين يوافق الأزهري في أن الحذف ضرورة, فإذا كان يوافقه فكيف يكون في القرآن؟ وما معنى البيت إجمالا؟
شحمة الأرض نوع من الكمأة، وهو ما يعرف عند أهل الشمال بالفقع، وأما ترك الياء في (عساقل) فإن كان المفرد (عسقول) فهو على غير قياس سواء عند الأزهري أو غيره، ثم ترك القياس هنا ضرورة إن كان المفرد عسقولا، ولكن الظاهر أن (عساقل) في البيت إنما جاءت هكذا على أساس أن المفرد (عسقل) وهذا المفرد صحيح أثبته غير واحد من اللغويين، وعليه لا ضرورة في البيت والجمع قياسي، وأما (مفاتح) في الآية فإن كان مفرده (مفتاح) فهو على غير قياس ويعد من المسموع، ولا ضرورة في القرآن، وإن كان مفرده (مفتَح) كما قال بعضهم فهو على القياس.

وأما معنى البيت فهو يقول إني قد جنيت لك الأكمؤ والعساقل وهما من أجود أنواع الفُطر، ونهيتك عن بنات أوبر وهي من أردأ الأنواع، وهذا البيت ربما ضرب به المثل لمن تَجلب له الجيد المفيد النفيس فيعرض عنه ويميل إلى الرديء الفاسد.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
02-07-2011, 02:24 AM
يقول محمد محي الدين في قول الشاعر السابق:
(وَلَقَد) الأولى: الواوُ للقَسَمِ، واللامُ للتأكيدِ، وقد: حَرْفُ تحقيقٍ, و(ولقد) الثانية: الواوُ عاطفةٌ، واللامُ مُوَطِّئَةٌ للقَسَمِ، و(قدْ) حرفُ تحقيقٍ
فهل إذا كانت الواو للقسم تكون اللام للتأكيد, وإذا كانت لغير ذلك تكون اللام للقسم موطئة للقسم؟

علي المعشي
02-07-2011, 11:39 PM
يقول محمد محي الدين في قول الشاعر السابق:
(وَلَقَد) الأولى: الواوُ للقَسَمِ، واللامُ للتأكيدِ، وقد: حَرْفُ تحقيقٍ, و(ولقد) الثانية: الواوُ عاطفةٌ، واللامُ مُوَطِّئَةٌ للقَسَمِ، و(قدْ) حرفُ تحقيقٍ
فهل إذا كانت الواو للقسم تكون اللام للتأكيد, وإذا كانت لغير ذلك تكون اللام للقسم موطئة للقسم؟
أما قوله في الواو الأولى (الواو للقسم) فلعله سهو منه لأن واو القسم لا تذكر مع حذف مجرورها المقسم به، وإنما هذه الواو للاستئناف أو هي عاطفة للجمل إن كان قبلها ما يصلح لأن تكون هذه الجملة معطوفة عليه.
وأما قوله في اللام الأولى (واللام للتأكيد) فإنما يكون ذلك حال عدم تقدير قسم محذوف قبلها، لأن قوله (للتأكيد) في هذا الموضع يقتضي كونها لام الابتداء، فإن قُدر قبلها قسم فهذه اللام هي المقترنة بجوابه.
وأما قوله في الواو الثانية (الواوُ عاطفةٌ) فهو صحيح، وأما اللام التي بعدها فليست موطئة للقسم وإنما هي كاللام الأولى، أي واقعة في جواب قسم مقدر، وإن لم يُقدَّر قبلها قسم فهي لام الابتداء المؤكدة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
04-07-2011, 11:21 PM
وأما قوله في اللام الأولى (واللام للتأكيد) فإنما يكون ذلك حال عدم تقدير قسم محذوف قبلها، لأن قوله (للتأكيد) في هذا الموضع يقتضي كونها لام الابتداء، فإن قُدر قبلها قسم فهذه اللام هي المقترنة بجوابه.
وأما قوله في الواو الثانية (الواوُ عاطفةٌ) فهو صحيح، وأما اللام التي بعدها فليست موطئة للقسم وإنما هي كاللام الأولى، أي واقعة في جواب قسم مقدر، وإن لم يُقدَّر قبلها قسم فهي لام الابتداء المؤكدة.
هل تعني أن اللام الأولى والثاني واقعتان في جواب قسم مقدر, أي والله لقد, وما رأيك فيما قاله أميل بديع يعقوب وهو أن اللام الأولى والثاني موطئة للقسم؟

محمد الغزالي
06-07-2011, 05:15 AM
للرفع أثابك الله..

علي المعشي
07-07-2011, 09:05 PM
وأما قوله في اللام الأولى (واللام للتأكيد) فإنما يكون ذلك حال عدم تقدير قسم محذوف قبلها، لأن قوله (للتأكيد) في هذا الموضع يقتضي كونها لام الابتداء، فإن قُدر قبلها قسم فهذه اللام هي المقترنة بجوابه.
وأما قوله في الواو الثانية (الواوُ عاطفةٌ) فهو صحيح، وأما اللام التي بعدها فليست موطئة للقسم وإنما هي كاللام الأولى، أي واقعة في جواب قسم مقدر، وإن لم يُقدَّر قبلها قسم فهي لام الابتداء المؤكدة.
هل تعني أن اللام الأولى والثاني واقعتان في جواب قسم مقدر, أي والله لقد, وما رأيك فيما قاله أميل بديع يعقوب وهو أن اللام الأولى والثاني موطئة للقسم؟
نعم أعني ذلك، وأما قول إميل يعقوب إنهما موطئتان للقسم فليس صحيحا، وكثير من الناس يقعون في هذا الخطأ عندما يخلطون بين لام الجواب واللام الموطئة، فاللام الموطئة لا تدخل على جملة جواب القسم وإنما تدخل في الغالب على (إنْ) الشرطية حال اجتماع الشرط والقسم لتدل على أن الجواب المتأخر ليس للشرط وإنما هو للقسم.
تحياتي ومودتي.

علي المعشي
07-07-2011, 09:06 PM
وأما قوله في اللام الأولى (واللام للتأكيد) فإنما يكون ذلك حال عدم تقدير قسم محذوف قبلها، لأن قوله (للتأكيد) في هذا الموضع يقتضي كونها لام الابتداء، فإن قُدر قبلها قسم فهذه اللام هي المقترنة بجوابه.
وأما قوله في الواو الثانية (الواوُ عاطفةٌ) فهو صحيح، وأما اللام التي بعدها فليست موطئة للقسم وإنما هي كاللام الأولى، أي واقعة في جواب قسم مقدر، وإن لم يُقدَّر قبلها قسم فهي لام الابتداء المؤكدة.
هل تعني أن اللام الأولى والثاني واقعتان في جواب قسم مقدر, أي والله لقد, وما رأيك فيما قاله أميل بديع يعقوب وهو أن اللام الأولى والثاني موطئة للقسم؟
نعم أعني ذلك، وأما قول إميل يعقوب إنهما موطئتان للقسم فليس صحيحا، وكثير من الناس يقعون في هذا الخطأ عندما يخلطون بين لام الجواب واللام الموطئة، فاللام الموطئة لا تدخل على جملة جواب القسم وإنما تدخل في الغالب على (إنْ) الشرطية حال اجتماع الشرط والقسم لتدل على أن الجواب المتأخر ليس للشرط وإنما هو للقسم.
تحياتي ومودتي.