المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حروف الجر



حسان11
01-07-2011, 11:55 AM
وكل شجاعة في المرء تغني --------و لا مثل الشجاعة في الحكيم
السلام عليكم
تكرر حرف في مرتين
فأريد أن أعرف معناها
محاولتي
في الشطر الأول بمعنى الباء

في الشطر الثانى بمعنى مع أي المصاحبة

زهرة متفائلة
01-07-2011, 12:30 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

هذه إطلالة على فائدة والإجابة لأهل العلم

" في " له معان منها :

1- الظرفيّة , وهذا المعنى الأصلي

والظرفيّة قد تكون زمانيّة , مثل :
"وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ"
وقد تكون مكانيّة : مثل :
"ألم , غلبت الروم , في أدنى الأرض "
وقد تكون ظرفيّة مجازيّة , مثل :
"ولكم في القصاص حياة " .

2- المصاحبة بمعنى مع , مثل

"ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار "
أي . ادخلوا مع أمم .

3- التعليل , مثل :

" فذلكنّ الذي لمتنّني فيه " أي لمتنني بسببه .

4- الاستعلاء , بمعنى على , مثل :

" فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ " أي على جذوع النخل .

5- المقابسة , أو المفاضلة , وهي الداخلة بين مفضول سابق , وفاضل لاحق , مثل :

" فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلاّ قليل " .

6 ـ مرادفة الباء , مثل :

" يذرؤكم فيه " أي به .

7- مرادفة إلى , مثل :

" جاءتهم رسلهم بالبيّنات , فردّوا أيديهم في أفواههم "
أي إلى أفواههم .

8- مرادفة "من" , مثل قول امريء القيس :

ألا عم صباحا أيّها الطلل ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي
أي من العصر الخالي .

9- وتكون زائدة بدلا من في أخرى محذوفة , مثل :

" كافأتُ فيمن رغبتُ "
أي كافأت من رغبت فيه
فحُذفت في مع مجرورها " فيه " وأبدل مكانها في الزائدة في " فيمن "

10- التوكيد , إذا كانت زائدة , مثل :

أنا أبو سعيد إذا الليل دجا ... يخال في سواده يَرَنْدجا .

11- بمعنى بعد , مثل :

"وفصاله في عامين " أي بعد عامين .

تنبيه !

لقد نبَّه النحويون إلى أن (في) تستخدم في سعة الكلام، أي أنها تأتي على المجاز؛ يقول سيبوية: " إنما تكون كالمثل يجاء به به يقارب الشيء وليس مثله. نقول مثلا: " زيد ينظر في العلم" فاصبح العلم هو الوعاء. وأما في قولنا: " في فلان عيب" فالشخص اصبح مكانا يحتوي على العيب ولو مجازا. كذلك في قوله تعالى: " ولكم في القصاص حياة" .

إطلالة على فائدة أخرى :

التقارض بين اللفظين في المعاني:

يذكر النحاة أن كل حرف من حروف المعاني يفيد- بطريق الأصالة- معنى أو عدة معان، تعد من لوازم هذا الحرف غالباً، غير أنه في بعض الأحيان قد يفيد الحرف معنى من المعاني ليس أصلاً في إفادته، وإفادة الحرف معنى يختص به حرف آخر يعد عند بعض العلماء من باب التقارض بينهما، فكأنَّ الحرف الآخر أقرضه هذا المعنى، وربما عدَّه بعضهُم من باب نيابـة الحرف مكان الحرف الآخر، وهذه مسألة خلافية بين البصريين والكوفيين فالبصريون يرون (أن أحـرف الجر لا ينـوب بعضها عن بعض بقياس، كـما أن أحـرف الجـزم وأحرف النصب كذلك، وما أوهم ذلك فهو عندهم محمول على ما يلي:
1- إما مؤول تأويلاً يقبله اللفظ، كما قيل في قوله تعالى {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} (طه: 20) إنَّ (في) ليست بمعنى على، ولكن شبِّه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحالِّ في الشيء.
2- وإمَّا على تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف، كما ضمَّن بعضهم (شربن) في قول أبي ذؤيب الهذلي:
شربـن بماء البـحـر ثم ترفـعـت
.........مـتى لحج خضـر لهنَّ نئـيـج [1] (http://www.*******.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1058#_ftn1)
3- وإمّا على شذوذ إنابة كلمة عن أخرى:
وقـد ذهب الكـوفيـون إلى جواز نيابـة الحرف عن الحرف أي أن يقترض الحرف من الحرف الآخر معناه.
أما المالقى فقد وقف بين الفريقين موقفاً وسطاً حيث قال:
"إن نيابـة الحرف مكان الحـرف الآخر موقـوفة على السماع ، لأن الحروف لا يوضع بعضها موضع بعض قياساً إلا إذا كان معناهما واحداً ومعنى الكلام الذي لا يدخلان عليه واحداً " [2] (http://www.*******.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1058#_ftn2) .
وغـير خاف أن مذهب الكـوفيين بعيد عن التكلف والتعسف ومن ثم فهو جدير بالإتباع لذا سوف نسوق أمثلة متنوعة لبعض الحروف التي تفيد معاني أصيلة ومعاني أخرى غير أصيلة اقترضتها من الحروف الأخرى

في- من:


أ- وقد تأتى (في) بمعنى (من) أي تأتي مقترضة معنى ابتداء الغاية أو التبعيض من (من) نحو قول امرىء القيس: [3] (http://www.*******.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1058#_ftn1)
ألا عم صبـاحـاً أيهـا الطلل البـالـي
.........وهـل يعمن من كان في العصـر الخـالي
وهـل يعـمن من كان أحـدث عهـده
........ثـلاثيـن شـهـراً في ثـلاثـة أحـوال
أي من كان من العصر الخالي وثلاثين شهراً من ثلاثة أحوال.
ب- وقد تأتى (من) بمعنى (في) أي تفيد معنى الظرفية على وأي بعضهم نحو قوله تعالى:{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ} (فـاطر: 40) أي ماذا خلقوا في الأرض، وقـوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (الجمعة: 9) أي نودي للصلاة في يوم الجمعة.
وقد ذهب ابن هشام إلى أن: "من في الآية الكريمة لبيان الجنس وليست بمعنى في" [4] (http://www.*******.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1058#_ftn2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
[1]ديوان الهذليين: ا: 51.
[2]رصف المباني: 221. وراجـع الخـلاف بين البصـريـين والكـوفيين في هذه المسألة: مغنى اللبيب: 150- 151. والخصائص: 2: 306. والجني الداني في حروف المعاني: 5 . والأزهية: 277-300 . والآمالى الشجرية: 2: 267.
[3]الديوان: 138.

[4]مغنى اللبيب: 225، 424. والمطالع السعيدة: 2: 64. وأوضح المسالك: ا: 389. ورصف المباني: 391.

دمج مشاركتين للأستاذ الفاضل "أبي العباس المقدسي و محمد سعد " جزاهما الله خيرا " من موقع آخر مع بعض التقديم والتأخير

والله أعلم بالصواب وهو الموفق

زهرة متفائلة
02-07-2011, 12:52 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

تعقيب !

ترفع لأنه لم يتمّ التأكيد على الإجابة .

والله الموفق