المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار حول (أل) للغلبة..



محمد الغزالي
10-07-2011, 03:33 AM
السلام عليكم:
أ- قال الخضري في تعريف العلم بالغلبة: هي أن يكون للاسم عموم بحسب وضعه فيعرض له الخصوص في استعماله لغلبة إطلاقه على شيء بعينه، ثم إنْ كان قد استعمل في غير ما غلب عليه كالعقبة والنجم فالغلبة تحقيقية. وإن لم يستعمل في غيره أصلاً مع صلوحه لذلك بحسب وضعه. كالإله بأل فتقديرية، وأما الله فعلم بالوضع الشخصي على الصحيح فلا يصلح لغيره تعالى وضعاً، ولا استعمالاً، وأما إله بغير أل فليس علماً بالغلبة، ولا بالوضع بل يطلق على كل معبود بحق، أو باطل على السواء.
السؤال: أرجو توضيح ما خط بالأحمر؟ وهل هناك اختلاف بين قوله (وضعا) و(استعمالا)
ب- الأشموني يقول: يجب حذف (أل) من العلم بالغلبة في حالة النداء والإضافة لأن أصل (أل) معرفة, والأزهري يقول: يجب حذفها"؛ لأن حرف النداء والإضافة لا يجامعان أل هذه...
السؤال: أيهما صحيح, ثمَّ ألا يؤخذ على الأشموني أن (أل) كانت معرفة وصارت الآن زائدة؟

علي المعشي
10-07-2011, 11:23 PM
ثم إنْ كان قد استعمل في غير ما غلب عليه كالعقبة والنجم فالغلبة تحقيقية. وإن لم يستعمل في غيره أصلاً مع صلوحه لذلك بحسب وضعه. كالإله بأل فتقديرية
يعني إن كان الاسم (قبل أن يصير علما) قد استعملت فيه أل للتعريف نحو (العقبة، المدينة ...) إذ إن (أل) هذه كانت في الأصل لتعريف النكرة (مدينة، عقبة) ثم مع مرور الوقت صارت المدينة والعقبة علمين على البلدتين وظلت أل مقترنة بهما، فالغلبة هنا تحقيقية أي حقيقية، وأما إن كانت أل المقترن بها الاسم غير مستعملة من قبل لتعريفه نحو (الإله) إذ إن العرب لم تستعمل أل لتعريف النكرة (إله) وإنما أدخلوا عليه أل للدلالة على أن المراد هو الله عز وجل خاصة، مع أن أل هنا صالحة لتعريف النكرة (إله) إلا أنها لم تستعمل لتعريفه، فإذا كان الأمر كذلك كانت الغلبة تقديرية.
وأما قوله (فلا يصلح لغيره تعالى وضعاً، ولا استعمالا) فمعناه أن لفظ الجلالة (الله) لا يصلح استعماله لغيره تعالى وضعا، أي لم يوضع من الأساس لغير الله، ولا استعمالا، أي لا يصح أن يستعمل اسما لغيره في أي زمان ومكان.

ب- الأشموني يقول: يجب حذف (أل) من العلم بالغلبة في حالة النداء والإضافة لأن أصل (أل) معرفة, والأزهري يقول: يجب حذفها"؛ لأن حرف النداء والإضافة لا يجامعان أل هذه...
السؤال: أيهما صحيح, ثمَّ ألا يؤخذ على الأشموني أن (أل) كانت معرفة وصارت الآن زائدة؟
كلاهما صحيح ولا فرق بين قوليهما، ولا يؤخذ على الأشموني هذا القول لأن أل المقترنة بالعلم للغلبة هي في الأصل معرِّفة كما ذكَر، ثم لما غلبت عليه العلمية صارت زائدة، ثم إذا أضيف أو نودي حذفت أل مراعاة لأصلها حيث تحذف عند النداء والإضافة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-07-2011, 12:15 AM
يعني إن كان الاسم (قبل أن يصير علما) قد استعملت فيه أل للتعريف نحو (العقبة، المدينة ...) إذ إن (أل) هذه كانت في الأصل لتعريف النكرة (مدينة، عقبة) ثم مع مرور الوقت صارت المدينة والعقبة علمين على البلدتين وظلت أل مقترنة بهما، فالغلبة هنا تحقيقية أي حقيقية، وأما إن كانت أل المقترن بها الاسم غير مستعملة من قبل لتعريفه نحو (الإله) إذ إن العرب لم تستعمل أل لتعريف النكرة (إله) وإنما أدخلوا عليه أل للدلالة على أن المراد هو الله عز وجل خاصة، مع أن أل هنا صالحة لتعريف النكرة (إله) إلا أنها لم تستعمل لتعريفه، فإذا كان الأمر كذلك كانت الغلبة تقديرية.
هلا وضحت أكثر بارك الله فيك..

علي المعشي
15-07-2011, 12:01 AM
لعلك تحدد ما لم تفهمه حتى لا أكرر ما لا حاجة لتكراره.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-07-2011, 01:42 AM
الغير واضح هو قوله: (غير ما غلب عليه) وقوله: (وإن لم يستعمل في غيره أصلاً مع صلوحه لذلك بحسب وضعه)

علي المعشي
15-07-2011, 02:34 AM
الغير واضح هو قوله: (غير ما غلب عليه)
من العلم بالغلبة (المدينة) أعني المدينة المنورة (العقبة) أعني البلدة المعروفة في الأردن، وإذا سألتك: هل كانت العرب تستعمل كلمتي (المدينة، العقبة) قبل أن يغلب استعمالها لهاتين البلدتين خاصة؟ سيكون جوابك نعم. وهذا معنى كلامه، أي أن هذا العلم نحو (المدينة) قد استعمل في مِن قبلُ في غير ما غلب عليه، أي قد استعمل لغير هذه البلدة التي غلب عليها هذا العلم فيما بعد، ولذلك كانت الغلبة تحقيقية أي حقيقية.


وقوله: (وإن لم يستعمل في غيره أصلاً مع صلوحه لذلك بحسب وضعه)
هذا عكس السابق، إذ إن (الإله) علم بالغلبة على ربنا عز وجل، وإذا سألتك هل العرب كانت تستعمل (الإله) بالألف واللام اغير الله عز وجل؟ الجواب لا، وإنما يقولون نحو (الآلهة، إلهنا، إلهي ... إلخ) فلما كان هذا العلم بالغلبة (الإله) لم يستعمل من قبل لغير ما غلب عليه أي لم يستعمل لغير ربنا عز وجل، مع أنه بوسع المشرك أن يقول لصنمه (الإله) لأن هذا اللفظ (إله) موضوع لكل معبود بحق أو باطل، فإذا أراد تعريفه قال (الإله) ولكنهم لم يستعملوا ذلك على الحقيقة، لما كان الأمر كذلك كانت الغلبة تقديرية، أي على الافتراض والتقدير لا الحقيقة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-07-2011, 04:42 PM
فهمتها كلها بارك الله فيك, ما عدا قوله: (مع صلوحه لذلك بحسب وضعه)
فهل تعني به أن الاسم (الإله) علما بالغلبة على ربنا عز وجل ولم يُستعمل لغيره معرفا بالألف واللام, مع أنَّ (الإله) بالألف واللام صالح عند المشرك أن يكون معرفا بالألف واللام, فيقول لصنمه (الإله) عندما يريد تعريفه, لكنْ لا يكون علما بالغلبة, وإنما تكون (أل) فيه معرفة,,, هذا ما فهمته, فهل هو صحيح؟ وما معنى (بحسب وضعه)؟

محمد الغزالي
16-07-2011, 01:30 AM
للرفع الله يرفع قدرك في الدنيا والآخرة

علي المعشي
16-07-2011, 01:55 AM
فهمتها كلها بارك الله فيك, ما عدا قوله: (مع صلوحه لذلك بحسب وضعه)
فهل تعني به أن الاسم (الإله) علما بالغلبة على ربنا عز وجل ولم يُستعمل لغيره معرفا بالألف واللام, مع أنَّ (الإله) بالألف واللام صالح عند المشرك أن يكون معرفا بالألف واللام, فيقول لصنمه (الإله) عندما يريد تعريفه, لكنْ لا يكون علما بالغلبة, وإنما تكون (أل) فيه معرفة,,, هذا ما فهمته, فهل هو صحيح؟ وما معنى (بحسب وضعه)؟
نعم هو بالضبط، ومعنى بحسب وضعه، أي أن المعنى العام الذي وُضع له هذا الاسم نحو (الإله) هو معنى المعبود بعامة، وعلى أساس هذا الوضع يكون صالحا لكل معبود بحق أو باطل، ولكن العرب لم تستعمله مقترنا بأل إلا لله ، لذلك كانت الغلبة تقديرية .
تحياتي ومودتي.