المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال بخصوص مدح المتنبي لسيف الدولة



د/يوسف السيد
11-07-2011, 04:03 AM
لقد كان المتنبي شديد الفخر والاعتداد بنفسه، حتى لقد زاحم ممدوحيه في قصائده المدحية، وهذا أمر شهير.
لكن الأعجب أنه قد أنشأ قصائد ظاهرها المديح، لكنها مبطنة بالهجاء، وقد تجلى ذلك واضحًا في قصائده التي مدح بها كافورًا، لأنه هو الذي صرح بذلك بعد مفارقته له.
لكن هناك قصائد أخرى في غير كافور قد فعل فيها هذا الأسلوب، وكان ابن جني لقربه منه قد أدرك هذه الحيلة، فكشف عن الكثير من الأبيات التي تحمل ذمًا صريحًا في الممدوح، وقال أن هذا مذهبه في الكثير من شعره.
وقد شرعت في الانتهاء من بحث تطبيقي لكشف هذه الظاهرة في شعر المتنبي بالتطبيق على قصائد كاملة وليست أبيات مفردة.
لكني أريد أن أضمن البحث قصيدة قيلت في مدح سيف الدولة تصلح لهذا التطبيق.
فأردت أن أعرض الموضوع أمام نقاد الفصيح ليساعدوني في القصيدة التي يمكن أن تساعد في الكشف عن هذه الظاهرة من مدائحه في سيف الدولة.
وقد اطلعت على مقال بعنوان (استهزاء المتنبي بسيف الدولة) بقلم محمد الصالح آل إبراهيم. طبق هذا على قصيدة (واحر قلباه) لكنها كانت قصيدة عتاب لسيف الدولة، فكان من الطبيعي أن تظهر المعاني التي تحمل الذم واضحة، لكني أريد المساعدة في إيجاد أقرب قصيدة مدحية أطبق عليها هذه الدراسة.

عامر مشيش
12-07-2011, 02:50 PM
المتنبي هو القائل:



أشِرْتُ أبا الحُسَينِ بمَدحِ قوْمٍ
نزَلتُ بهِمْ فسِرْتُ بغَيرِ زادِ


وظَنّوني مَدَحْتُهُمُ قَديماً
وأنْتَ بما مَدَحتُهُمُ مُرادي




وهذان من قصيدة في علي التنوخي وهي في وقت مبكر من حياة المتنبي وربما كانت قبل 320 هـ أو في حدودها، وهذا يبين أن تلك الفكرة (الذم بظاهر المدح) موجودة في ذهن المتنبي، وهو لا شك يرى أن شعره أشرف من بعض من الممدوحين ككافور فهو يقول:
ولم أر مثل جيراني ومثلي .. لمثلي عند مثلهم مقام
ولكنه أجبر بظروفه المختلفة أن يمدحهم، ولهذا لم يمحضهم المدح.
وأختار رأيك بشأن قصيدته الميمية، فإنه صرّح بالعتاب ولم يذهب إلى التعمية، وقد قال لسيف الدولة بعد أن عاتبه على هذه القصيدة:
أهذا جزاء الصدق إن كنت صادقا ... أهذا جزاء الكذب إن كنت كاذبا