المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار حول مسوغات الابتداء بالنكرة



محمد الغزالي
11-07-2011, 05:25 AM
السلام عليكم"
في أحد المواقع ذُكِر أنَّ من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الشرط .
نحو : من يزرع الخير يجنِ ثماره .ومنه قوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم )
والاستفهام نحو : من زارنا ؟ ومنه قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة , وما التعجبية نحو : ما أجمل السماء,. وكم الخبرية نحو : كم حسنةٍ لك .ومنه قول الفرزدق :
كم عمة لك يا جرير وخالة....فدحاء قد ملكت عليّ عشاري
أو كأين الخبرية .
نحو قوله تعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) .
أو أضيف المبتدأ النكرة إلى ما له الصدارة . نحو : قلم من هذا ؟
السؤال: هل قوله (أن تكون النكرة من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام( صحيح, أم ليس على اطلاقه؟ لأن بعضهم لم يقل بهذا, بل فصل وقال: أن يكون المبتدأ اسم شرط أو يكون اسم استفهام!
وهل قوله من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون (كم) الخبرية صحيح لأن أكثر النحاة يقول: من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون واقعة بعد (كم) الخبرية؟
ب- قال أحد المشايخ: النكرة إذا كانت في سياق الاستفهام حينئذٍ عمت، وإذا عمت معناه أنه شملت كل الأفراد، وإذا شملت كل الأفراد صارت معرفة من حيث المعنى أما من حيث اللفظ فهي نكرة وأما في المعنى فهي معرفة..
السؤال: كيف تكون معرفة من حيث المعنى وهي عامة أي شاملة كل الأفراد؟
ولماذا كان الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة, قال بعضهم لأنه محكوم عليه فما معنى ذلك؟

علي المعشي
12-07-2011, 12:01 AM
السؤال: هل قوله (أن تكون النكرة من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام( صحيح, أم ليس على اطلاقه؟ لأن بعضهم لم يقل بهذا, بل فصل وقال: أن يكون المبتدأ اسم شرط أو يكون اسم استفهام!
كلامه صحيح أخي الكريم، ولكن مع ملاحظة أن يكون صاحبُ الصدارة النكرةُ مبتدأً في الجملة، لأن صاحب الصدارة النكرة قد يكون مفعولا به أو ظرفا ... إلخ، وهذا ليس داخلا في المسألة.

وهل قوله من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون (كم) الخبرية صحيح لأن أكثر النحاة يقول: من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون واقعة بعد (كم) الخبرية؟
نعم كلامه صحيح، فقوله أن تكون النكرة كم الخبرية حالة، وقولهم أن تكون النكرة واقعة بعد كم الخبرية حالة أخرى، فالحالة الأولى المقصودة بقوله (أن تكون النكرة كم الخبرية) نحو ( كم صديقٍ زارني!) فالمبتدأ هو (كم) الخبرية نفسها وما بعدها مجرور بالإضافة، وهذه الحالة بوسعنا إدراجها ضمن ما له الصدارة.
وأما الحالة الثانية المقصودة بقولهم (أن تكون النكرة واقعة بعد كم الخبرية) فنحو (كم صديقٌ زارني!) برفع (صديقٌ) على أنه مبتدأ وخبره جملة (زارني) وكم الخبرية في محل نصب ظرف متعلق بالفعل زار، والتقدير (كم مرةٍ صديقٌ زارني) أو في محل نصب مفعول مطلق والتقدير (كم زيارةٍ صديقٌ زارني).

ب- قال أحد المشايخ: النكرة إذا كانت في سياق الاستفهام حينئذٍ عمت، وإذا عمت معناه أنه شملت كل الأفراد، وإذا شملت كل الأفراد صارت معرفة من حيث المعنى أما من حيث اللفظ فهي نكرة وأما في المعنى فهي معرفة..
السؤال: كيف تكون معرفة من حيث المعنى وهي عامة أي شاملة كل الأفراد؟
هو ليس معرفة على الحقيقة، وإنما المراد أن العموم يجعل النكرة تقترب من منزلة المعرفة فيصح الابتداء بها، بمعنى أن اللفظ الدال على العموم نحو (كلُّ إنسان محاسبٌ، منْ يعملْ خيرا يُثَبْ) يكفيك عناء التخمين والتشتت بين الأفراد، فالمعنى حال العموم يصبح معلوما عندك حيث المراد جميع الأفراد، ألا ترى أني لو قلت لك (طالبٌ ناجحٌ) لظللت متحيرا لا تدري من هو، فإذا قلت لك (كل طالب ناجحٌ) زالت هذه الحيرة.

ولماذا كان الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة, قال بعضهم لأنه محكوم عليه فما معنى ذلك؟
المراد أن الخبر حكم تتحقق يه الفائدة، وإسقاط الحكم على شيء غير معلوم للسامع لا يفيد، كالمثال السابق (طالبٌ ناجحٌ) فنحن حكمنا بالنجاح لطالب غير معلوم ولا محدد، فهل يعد هذا الكلام مفيدا للسامع؟ أما إذا قلت نحو (زيد ناجح، حاكم البلدة مسؤول، أنت كريمٌ، هذا الرجل عادلٌ ... إلخ) كان الكلام مفيدا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-07-2011, 06:09 PM
نعم كلامه صحيح، فقوله أن تكون النكرة كم الخبرية حالة، وقولهم أن تكون النكرة واقعة بعد كم الخبرية حالة أخرى، فالحالة الأولى المقصودة بقوله (أن تكون النكرة كم الخبرية) نحو ( كم صديقٍ زارني!) فالمبتدأ هو (كم) الخبرية نفسها وما بعدها مجرور بالإضافة، وهذه الحالة بوسعنا إدراجها ضمن ما له الصدارة.
وأما الحالة الثانية المقصودة بقولهم (أن تكون النكرة واقعة بعد كم الخبرية) فنحو (كم صديقٌ زارني!) برفع (صديقٌ) على أنه مبتدأ وخبره جملة (زارني) وكم الخبرية في محل نصب ظرف متعلق بالفعل زار، والتقدير (كم مرةٍ صديقٌ زارني) أو في محل نصب مفعول مطلق والتقدير (كم زيارةٍ صديقٌ زارني).
أنت تقول يجوز: (كم صديقٍ زارني) ويجوز: (كم صديقٌ زارني), لكنْ ورد جاء في أوضح المساللك في الفرق بين (كم) الاستفهامية والخبرية ما يلي:
(كَم) الاستفهاميَّةَ تُمَيَّزُ بمنصوبٍ مفردٍ، نحوُ: (كَمْ عَبْداً مَلَكْتَ؟)، ويَجُوزُ جَرُّهُ بمِن مُضْمَرَةً جَوَازاً إنْ جُرَّتْ كَمْ بحَرْفٍ، نحوُ: (بِكَمْ دِرْهَمٍ اشْتَرَيْتَ ثَوْبَكَ؟) وتُمَيَّزُ الخَبَرِيَّةُ بمجرورٍ مُفْرَدٍ أو مجموعٍ، نحوُ: (كَمْ رِجَالٍ جَاؤُوكَ)، و(كم امْرَأَةٍ جَاءَتْكَ)، والإفرادُ أكثرُ وأَبْلَغُ.
فلم يذكر أن ما بعد الخبرية (التمييز) يكون مرفوعا,
مع الإشارة إلى أنه قد ورد الرفع والنصب والجر في قول الشاعر:
كَمْ عَمَّةًٍ ٌ لَكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةًٍ ٌ = فَدْعَاءَ ُقدْ حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَارِي
فكيف يقولون بأن تمييز الخبرية مجرور فقط؟

وهذه الحالة بوسعنا إدراجها ضمن ما له الصدارة.
هل تقصد أننا لو قلنا: أن يكون المبتدأ له الصدارة في الكلام, يكفي عن التفصيل: (أن يكون المبتدأ اسم شرط أو أن يكون كم الخبرية.. الخ)
وفقك الله..

علي المعشي
14-07-2011, 11:51 PM
أنت تقول يجوز: (كم صديقٍ زارني) ويجوز: (كم صديقٌ زارني), لكنْ ورد جاء في أوضح المساللك في الفرق بين (كم) الاستفهامية والخبرية ما يلي:
(كَم) الاستفهاميَّةَ تُمَيَّزُ بمنصوبٍ مفردٍ، نحوُ: (كَمْ عَبْداً مَلَكْتَ؟)، ويَجُوزُ جَرُّهُ بمِن مُضْمَرَةً جَوَازاً إنْ جُرَّتْ كَمْ بحَرْفٍ، نحوُ: (بِكَمْ دِرْهَمٍ اشْتَرَيْتَ ثَوْبَكَ؟) وتُمَيَّزُ الخَبَرِيَّةُ بمجرورٍ مُفْرَدٍ أو مجموعٍ، نحوُ: (كَمْ رِجَالٍ جَاؤُوكَ)، و(كم امْرَأَةٍ جَاءَتْكَ)، والإفرادُ أكثرُ وأَبْلَغُ.
فلم يذكر أن ما بعد الخبرية (التمييز) يكون مرفوعا,
مع الإشارة إلى أنه قد ورد الرفع والنصب والجر في قول الشاعر:
كَمْ عَمَّةًٍ ٌ لَكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةًٍ ٌ = فَدْعَاءَ ُقدْ حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَارِي
فكيف يقولون بأن تمييز الخبرية مجرور فقط؟
أخي الكريم، في نحو مثالي (كم صديقٌ زارني!) وفي قول الفرزدق (كم عمةٌ ...) على رواية الرفع، لم أقل ولم يقل أحدٌ إن الاسم المرفوع بعد كم الخبرية هو تمييز لها، وإنما تمييزها مجرور محذوف تقديره إما (مرةٍ) فتكون (كم) في محل نصب على الظرفية كما ذكرت لك لأن التقدير (كم مرةٍ صديقٌ زارني!، كم مرةٍ عمةٌ ... قد حلبت ...)، وإما أن يكون التمييز مصدرا محذوفا من الفعل المتأخر العامل في كم، فتكون (كم) منصوبة على المصدرية لأن التقدير (كم زيارةٍ صديقٌ زارني!، كم حلْبةٍ عمةٌ لك... قد حلبت ...)) .

وأما قوله في البيت إنه روي برفع (عمة) ونصبها وجرها، فالجر على أنه تمييز مجرور، وهذا يوافق القاعدة، والنصب على اعتبار (كم) استفهامية لا خبرية، والرفع على اعتبار التمييز محذوف وعمة مبتدأ كما تقدم وليست تمييزا .

هل تقصد أننا لو قلنا: أن يكون المبتدأ له الصدارة في الكلام, يكفي عن التفصيل: (أن يكون المبتدأ اسم شرط أو أن يكون كم الخبرية.. الخ) أقصد أن (كم) الخبرية التي تكون مبتدأ بنفسها ليست حالة مستقلة، وإنما هي من الأسماء ذات الصدارة سواء أجمل الكلام أم فصل، وأما الحالة المستقلة فهي المبتدأ النكرة الواقع مرفوعا بعد كم الخبرية.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-07-2011, 07:58 PM
هو ليس معرفة على الحقيقة، وإنما المراد أن العموم يجعل النكرة تقترب من منزلة المعرفة فيصح الابتداء بها، بمعنى أن اللفظ الدال على العموم نحو (كلُّ إنسان محاسبٌ، منْ يعملْ خيرا يُثَبْ) يكفيك عناء التخمين والتشتت بين الأفراد، فالمعنى حال العموم يصبح معلوما عندك حيث المراد جميع الأفراد، ألا ترى أني لو قلت لك (طالبٌ ناجحٌ) لظللت متحيرا لا تدري من هو، فإذا قلت لك (كل طالب ناجحٌ) زالت هذه الحيرة.
إذا خُصص اللفظ لا إشكال في أنَّهُ معرفة أو يقربه من المعرفة, لكن على العكس إذا كان اللفظ عاما لا شك أنه صار نكرة مجهولا, فكيف يُحكم بأنه معرفة في معناه ويصح الابتداء به؟ فالعموم ضد الخصوص! أرجو توضيح هذه النقطة بارك الله فيك؟
يقول النحاة بأن مسوغات الابتداء بالنكرة كلها ترجع إلى العموم والخصوص..
فقال الأشموني: من هذه المسوغات:
1- أن يكون الخبر مختصاً ظرفا أو مجروراً أو جملة ويتقدم عليها(كـ عند زيد نَمِرة ) ( وفي الدار رجل ) ( وقَصَدك غُلامُه إنسان).
2- أن تكون عامة : إما بنفسها كأسماء الشرط والاستفهام نحو( من يقم أكرمه) و( ما تفعل أفعل ) ، أو بغيرها وهي الواقعة في سياق ( استفهام أو نفي) نحو (أإله مع الله) و( ماأُحد أغير من الله) .
3- أن تخصص بوصف : إما لفظاً نحو(ولعبدٌ مؤمن خير من مشرك) و( رجل من الكرام عندنا)، أو ًتقديراً نحو ( وطائفة قدأهمتهم أنفسهم) أي وطائفة من غيركم بدليل ماقبله ، أو معنى نحو( رجَيلٌ عندنا) لأنه في معنى رجل صغير، فإن كان الوصف غير مُخَصِص لم يجزنحو – رجل من الناس جاءني – لعدم الفائدة.
وقال في المغني: من المسوغات: أن يكون خبرها ظرفاً أو مجروراً أو جملة ، وشرط الخبر فيهن الاختصاص ، فلو قيل (في الدار رجل)لم يجز ، قالوا والتقديم فلا يجوز ( رجل في الدار).
السؤال:
أ‌- ما دام أنها كلها ترجع إلى العموم والخصوص لِمَ ذكر الأشموني خمسة عشر مسوغا وذكر منها العموم كما في (2) والخصوص كما في (3) والثلاثة عشر الأخرى ألا ترجع إلى العموم والخصوص؟! إذًا لم ذكرها في حالات أخرى, وهل (كل) عامة بنفسها أم بغيرها؟ ولِمَ لا يجوز (في الدار رجل) صاحب المغني ويجوز عند الأشموني؟
ب‌- يقول الأشموني: (أن تكون عامة : إما بنفسها كأسماء الشرط والاستفهام نحو( من يقم أكرمه) و( ما تفعل أفعل ) فهذه أمثلة لأدوات الشرط العامة بنفسها لكن ما مثال أسماء الاستفهام العامة بنفسها, وما الفرق بينها وبين الواقعة في سياق؟
ج- أين نجد درس حذف تمييز (كم) بارك الله فيك؟
وفقك الله وأنار دربك وأصلح شأنك كله..

علي المعشي
16-07-2011, 01:42 AM
و ليس معرفة على الحقيقة، وإنما المراد أن العموم يجعل النكرة تقترب من منزلة المعرفة فيصح الابتداء بها، بمعنى أن اللفظ الدال على العموم نحو (كلُّ إنسان محاسبٌ، منْ يعملْ خيرا يُثَبْ) يكفيك عناء التخمين والتشتت بين الأفراد، فالمعنى حال العموم يصبح معلوما عندك حيث المراد جميع الأفراد، ألا ترى أني لو قلت لك (طالبٌ ناجحٌ) لظللت متحيرا لا تدري من هو، فإذا قلت لك (كل طالب ناجحٌ) زالت هذه الحيرة.
إذا خُصص اللفظ لا إشكال في أنَّهُ معرفة أو يقربه من المعرفة, لكن على العكس إذا كان اللفظ عاما لا شك أنه صار نكرة مجهولا, فكيف يُحكم بأنه معرفة في معناه ويصح الابتداء به؟ فالعموم ضد الخصوص! أرجو توضيح هذه النقطة بارك الله فيك؟
أخي تأمل المثالين: طالب ناجح، كلُّ طالبٍ ناجحٌ، أيهما تراه مفيدا؟ الجواب: الثاني، لأن النكرة هنا عامة، والعموم يلغي الأجزاء، فيكتفي الذهن بتصور مجمل يشترك فيه كل الأفراد، وهذا التصور يكون بمنزلة المعلوم للذهن، بخلاف الفرد الواحد النكرة إذ لا يُدرى أي فرد هو المقصود؟
والبقية تأتي إن شاء الله.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
17-07-2011, 01:46 AM
للرفع جزاك الله خيرا وحفظك من كل سوء

علي المعشي
17-07-2011, 03:31 AM
أ‌- ما دام أنها كلها ترجع إلى العموم والخصوص لِمَ ذكر الأشموني خمسة عشر مسوغا وذكر منها العموم كما في (2) والخصوص كما في (3) والثلاثة عشر الأخرى ألا ترجع إلى العموم والخصوص؟! إذًا لم ذكرها في حالات أخرى,
نعم كلها يرجع إلى العموم أوالخصوص، ولكنهم أرادوا الإيضاح والتفصيل فجعلوا ما كان فيه العموم جليا مسوغا مستقلا، وما كان فيه الخصوص جليا مسوغا مستقلا أيضا، ثم التمسوا في الحالات الأخرى ضوابط وأشياء تميزها لتكون واضحة لطالب العلم، مع أنها في الأصل ترجع إلى العموم أو الخصوص.

وهل (كل) عامة بنفسها أم بغيرها؟
يدل على العموم بنفسه.

ولِمَ لا يجوز (في الدار رجل) صاحب المغني ويجوز عند الأشموني؟
بل يجوز عندهما كليهما ، ولعل صاحب المغني منع نحو (في دارٍ رجل) بتنكير (دار) إذ إن الخبر هنا غير تام، فآمل منك العودة إلى المغني والتحقق من ذلك إذ لا يعقل أن يمنع ابن هشام نحو (في الدار رجل).

ب‌- يقول الأشموني: (أن تكون عامة : إما بنفسها كأسماء الشرط والاستفهام نحو( من يقم أكرمه) و( ما تفعل أفعل ) فهذه أمثلة لأدوات الشرط العامة بنفسها لكن ما مثال أسماء الاستفهام العامة بنفسها, وما الفرق بينها وبين الواقعة في سياق؟
نحو: من طرق الباب؟ ما عندك؟ وأما الفرق فلا يقصد به أن أسماء الاستفهام والشرط قد تكون عامة بنفسها أحيانا، وقد لا يظهر العموم فيها إلا من السياق، فهو لا يقصد هذا وإنما يقصد النكرة نفسها بأنها قد تكون عامة بنفسها نحو أسماء الشرط والاستفهام وكل، وقد لا تكون النكرة عامة بنفسها وإنما يظهر عمومها من السياق كأن يتقدمها نفي أو حرف استفهام كما مثَّل.

ج- أين نجد درس حذف تمييز (كم) بارك الله فيك؟
راجع تمييز (كم) في بابها فيما بين يديك من كتب النحو، أو باب التمييز، وستجد الكلام على جواز حذف تمييز كم إذا دل عليه دليل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
17-07-2011, 04:48 AM
بل يجوز عندهما كليهما ، ولعل صاحب المغني منع نحو (في دارٍ رجل) بتنكير (دار) إذ إن الخبر هنا غير تام، فآمل منك العودة إلى المغني والتحقق من ذلك إذ لا يعقل أن يمنع ابن هشام نحو (في الدار رجل).
نعم بارك الله فيك..
راجعت كلام ابن هشام فوجدت هذا النص:
أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا، قال ابن مالك: أو جملة، نحو (ولدينا مزيد) (ولكل أجل كتاب) و " قصدك غلامه رجل " وشرط الخبر فيهن الاختصاص، فلو قيل " في دار رجل " لم يجز، لان الوقت لا يخلو عن أن يكون فيه رجل ما في دار ما، فلا فائدة في الاخبار بذلك، قالوا: والتقديم، فلا يجوز " رجل في الدار " وأقول: إنما وجب التقديم هنا لدفع توهم الصفة، واشتراطه هنا يوهم أن له مدخلا في التخصيص، وقد ذكروا المسألة فيما يجب فيه تقديم الخبر، وذاك موضعها
لكن ما معنى قوله: (لان الوقت لا يخلو عن أن يكون فيه رجل ما في دار ما)
- من المسوغات تقدم الخبر وهو ظرف أوجار ومجرور أو جملة, قال محمد محي الدين: واعْلَمْ أنه لا بُدَّ معَ تقديمِ الخبرِ وكونِه أحدَ الثلاثةِ: الجملةَ، والظرفَ، والجارَّ والمجرورَ ـ من أنْ يكونَ مُخْتَصًّا، وذلكَ بأنْ يكونَ المجرورُ، أو ما أُضِيفَ الظرفُ إليه والمسندُ إليه في الجملةِ مما يَجُوزُ الإخبارُ عنه، فلو قلتَ: في دارِ رجلٍ رجلٌ، أو قلتَ: عندَ رجلٍ رجلٌ، أو قلتَ: ولِدَ له ولدٌ رجلٌ ـ لم يَصِحَّ.
فلم أفهم ما المقصود بالظرف أو الجار أو الجملة مختصا, فهلا وضحت لي ذلك؟
ـــــــــــــــــــ
أيضًا من المسوغات يا شيخنا أن تكون النكرة محصورة إنَّما في الدار رجل, ونحو: ما فائزٌ إلا رجلٌ.
فهل نقول في إعراب: (رجل) في المثالين: مبتدأ مؤخر؟ ألا يصلح في المثال الثاني في المثال الثاني أن نعرب (فائز) مبتدأ, و(رجل) فاعل سد مسد الخبر, فيجوز فيه وجهان من الإعراب؟
وفقك الله..

علي المعشي
18-07-2011, 01:01 AM
لكن ما معنى قوله: (لان الوقت لا يخلو عن أن يكون فيه رجل ما في دار ما)
أي أن قولك (في دار رجل) لا فائدة فيه، إذ إن عددا من الديار في كل منها رجل في هذا الوقت الذي تتكلم فيه فلا يُدرى أي دار تقصد .

من المسوغات تقدم الخبر وهو ظرف أوجار ومجرور أو جملة, قال محمد محي الدين: واعْلَمْ أنه لا بُدَّ معَ تقديمِ الخبرِ وكونِه أحدَ الثلاثةِ: الجملةَ، والظرفَ، والجارَّ والمجرورَ ـ من أنْ يكونَ مُخْتَصًّا، وذلكَ بأنْ يكونَ المجرورُ، أو ما أُضِيفَ الظرفُ إليه والمسندُ إليه في الجملةِ مما يَجُوزُ الإخبارُ عنه، فلو قلتَ: في دارِ رجلٍ رجلٌ، أو قلتَ: عندَ رجلٍ رجلٌ، أو قلتَ: ولِدَ له ولدٌ رجلٌ ـ لم يَصِحَّ.
فلم أفهم ما المقصود بالظرف أو الجار أو الجملة مختصا, فهلا وضحت لي ذلك؟
المقصود بالاختصاص هنا هو نقيض الإبهام الذي تتعذر معه الفائدة، لذلك اشتُرط أن يكون الإخبار بالظرف أو الجار والمجرور أو الجملة مؤديا إلى حصول الفائدة، فلا يصح نحو الأمثلة المذكورة.

أيضًا من المسوغات يا شيخنا أن تكون النكرة محصورة إنَّما في الدار رجل, ونحو: ما فائزٌ إلا رجلٌ.
فهل نقول في إعراب: (رجل) في المثالين: مبتدأ مؤخر؟ ألا يصلح في المثال الثاني في المثال الثاني أن نعرب (فائز) مبتدأ, و(رجل) فاعل سد مسد الخبر, فيجوز فيه وجهان من الإعراب؟
بلى يجوز ذلك أيضا لأن (فائز، رجل) متطابقان في الإفراد .
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
18-07-2011, 03:11 AM
المقصود بالاختصاص هنا هو نقيض الإبهام الذي تتعذر معه الفائدة، لذلك اشتُرط أن يكون الإخبار بالظرف أو الجار والمجرور أو الجملة مؤديا إلى حصول الفائدة، فلا يصح نحو الأمثلة المذكورة.
لكن كيف يكون الخبر مختصا؟
أ- كما ذكرنا أن مسوغات الابتداء بالنكرة كلها ترجع إلى العموم والخصوص وبعض هذه المسوغات واضح رجوعه للعموم أو الخصوص, لكن من المسوغات:
1- (تقدم الخبر على المبتدأ وهو ظرف أو جار ومجرور أو جملة)
2- منها (كون النكرة عاملة)
3- منها (أن تكون النكرة دالا على الدعاء)
4- منها (أن تقع في صدر الجملة الحالية)
5- منها (تكون النكرة جوابا) ومنها (أن تقع بعد (كم) الخبرية)
6- منها (أن تقع بعد فـــــاء الجزاء)
أرجو منكم التوضيح, كيف هذه المسوغات ترجع إلى العموم أو إلى الخصوص؟
ب- في النحو الوافي: من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون مبهمة قصداً، لغرض يريده المتكلم؛ نحو: زائرة عندنا, فماذا يريد بالإبهام بالقصد؟
ج- من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون جوابا نحو: (درهم) في جواب: ما عندك؟ أي درهم عندي, فيقدر الخبر متأخرا ولا يجوز تقديره متقدما, لأن الجواب يسلك مسلك السؤال والمقدم في السؤال هو المبتدأ..
السؤال: كثير من النحاة يقدر: عندي درهم, فهل كلامهم خطأ؟ لِمَ لا يجوز أن نقول: عندي درهم, فنقول في الإعراب (عندي) خبر مقدم, و(درهم) مبتدأ مؤخر؟
وفقك الله..

علي المعشي
18-07-2011, 11:29 PM
المقصود بالاختصاص هنا هو نقيض الإبهام الذي تتعذر معه الفائدة، لذلك اشتُرط أن يكون الإخبار بالظرف أو الجار والمجرور أو الجملة مؤديا إلى حصول الفائدة، فلا يصح نحو الأمثلة المذكورة.
لكن كيف يكون الخبر مختصا؟
هو يقصد الخبر شبه الجملة والخبر الجملة، ومعنى الاختصاص هنا هو كون دلالته محددة تحصل بها الفائدة، ولعلك تراجع المراد بالاختصاص في باب الظرف.

أ- كما ذكرنا أن مسوغات الابتداء بالنكرة كلها ترجع إلى العموم والخصوص وبعض هذه المسوغات واضح رجوعه للعموم أو الخصوص, لكن من المسوغات:
1- (تقدم الخبر على المبتدأ وهو ظرف أو جار ومجرور أو جملة)
2- منها (كون النكرة عاملة)
3- منها (أن تكون النكرة دالا على الدعاء)
4- منها (أن تقع في صدر الجملة الحالية)
5- منها (تكون النكرة جوابا) ومنها (أن تقع بعد (كم) الخبرية)
6- منها (أن تقع بعد فـــــاء الجزاء)
أرجو منكم التوضيح, كيف هذه المسوغات ترجع إلى العموم أو إلى الخصوص؟
راجع الأمثلة التي أوردها النحاة لهذه الحالات لترى أن النكرة في هذه السياقات لابد أن فيها خصوصا أو عموما من جهة ما.

ب- في النحو الوافي: من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون مبهمة قصداً، لغرض يريده المتكلم؛ نحو: زائرة عندنا, فماذا يريد بالإبهام بالقصد؟
أي أن يقصد المتكلم ـــ لأي غرض كان ـــ عدم الإفصاح عن المبتدأ المحكوم عليه ، كتشويق السامع نحو ( كنزٌ عثرتُ عليه) أو الإيحاء بهوان المبتدأ أو علو شانه نحو ( خطأٌ لا يُسقط عالما، عالمٌ لا يسقطه خطأ) ... إلخ.

ج- من مسوغات الابتداء بالنكرة أن تكون جوابا نحو: (درهم) في جواب: ما عندك؟ أي درهم عندي, فيقدر الخبر متأخرا ولا يجوز تقديره متقدما, لأن الجواب يسلك مسلك السؤال والمقدم في السؤال هو المبتدأ..
السؤال: كثير من النحاة يقدر: عندي درهم, فهل كلامهم خطأ؟ لِمَ لا يجوز أن نقول: عندي درهم, فنقول في الإعراب (عندي) خبر مقدم, و(درهم) مبتدأ مؤخر؟
هذا رأي، ولا أراه لزاما، فهو يرى أن الجواب المبتدأ (درهم) لا بد أن يكون في مكان المبتدأ في السؤال أي (ما) في قولك (ما عندك؟) وعليه يرى الجواب لا بد أن يكون (درهم عندي) وإذا قال (درهم) دون ذكر الخبر وجب على قوله تقدير الخبر (عندي) متأخرا، وهذا التقييد فيه تعسف لا داعي له، إذ ما دام الخبر محذوفا صالحا للتقديم فلا أرى مانعا من تقديره مقدما، وإذا قدره متأخرا صح ذلك أيضا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
20-07-2011, 08:09 PM
هو يقصد الخبر شبه الجملة والخبر الجملة، ومعنى الاختصاص هنا هو كون دلالته محددة تحصل بها الفائدة، ولعلك تراجع المراد بالاختصاص في باب الظرف.
الخضري يقول: ويشترط في الثلاث الاختصاص بأن يكون كل من المجرور وما أضيف إليه الظرف والمسند إليه في الجملة صالحاً للابتداء كما مثل فلا يجوز عند رجل مال، ولإنسان ثوب، وولد له ولد رجل لعدم الفائدة
فهل يقصد بالابتداء في قوله (صالحا للابتداء) أن لفظ الخبر وهو (عند) مثلا في قوله: (عند زيد نمرة) هل يقصد أن (عند) يصلح لأن يُبتدأ به أي أن يتقدم, أم يقصد بالابتداء أن يكون مبتدأ, وهل سبب اختصاص (عند) هو إضافته لـ(زيد)

راجع الأمثلة التي أوردها النحاة لهذه الحالات لترى أن النكرة في هذه السياقات لابد أن فيها خصوصا أو عموما من جهة ما.
لمحت في يبعض الامثلة عموما وخصوصا لكن هناك بعض الامثلة النكرة العاملة مثل: عمل بر يزين, والدعاء: سلام على محمد, و(كم) مثل: كم صديق زارني, لم ألحظ فيها عموما أو خصوصا؟
وفقك الله..

علي المعشي
21-07-2011, 02:57 AM
الخضري يقول: ويشترط في الثلاث الاختصاص بأن يكون كل من المجرور وما أضيف إليه الظرف والمسند إليه في الجملة صالحاً للابتداء كما مثل فلا يجوز عند رجل مال، ولإنسان ثوب، وولد له ولد رجل لعدم الفائدة
فهل يقصد بالابتداء في قوله (صالحا للابتداء) أن لفظ الخبر وهو (عند) مثلا في قوله: (عند زيد نمرة) هل يقصد أن (عند) يصلح لأن يُبتدأ به أي أن يتقدم, أم يقصد بالابتداء أن يكون مبتدأ, وهل سبب اختصاص (عند) هو إضافته لـ(زيد)
هذا كله يصب في تحقق الفائدة الذي أشرت لك إليه من قبل، لأني لا أريد أن تنشغل بتفسير كلامه تفصيلا، والآن سأشرح لك الضابط الذي وضعه وهو قوله ( بأن يكون كل من المجرور وما أضيف إليه الظرف والمسند إليه في الجملة صالحاً للابتداء) فلو قلت (في دار رجلٌ) لكان الجار غير مختص لأن المجرور (دار) لا يصلح للابتداء فلا يصح (دارٌ نظيفةٌ) على اعتبار (دار) مبتدأ ونظيفة خبره، ولو قلت (عند رجلٍ مالٌ) لكان الظرف غير مختص لأن المضاف إليه (رجل) لا يصلح للابتداء أيضا، فلا يصح (رجلٌ شجاع) على اعتبار رجل مبتدأ وخبره شجاع، ولو قلت ( ولد له ولدٌ رجلٌ) لكانت جملة الخبر (وُلد له ولدٌ) غير مختصة لأن المسند إليه (ولد) لا يصلح للابتداء فلا يصح (ولدٌ كريمٌ) على اعتبار (ولد) مبتدأ وكريم خبره.
ومما سبق يظهر لك أن اختصاص الظرف في (عند زيد رجلٌ) قد تحقق بإضافته إلى ما يصلح للابتداء كما تقدم وهو المعرفة زيد.


راجع الأمثلة التي أوردها النحاة لهذه الحالات لترى أن النكرة في هذه السياقات لابد أن فيها خصوصا أو عموما من جهة ما.
لمحت في يبعض الامثلة عموما وخصوصا لكن هناك بعض الامثلة النكرة العاملة مثل: عمل بر يزين, والدعاء: سلام على محمد, و(كم) مثل: كم صديق زارني, لم ألحظ فيها عموما أو خصوصا؟
عمل بر يزين: تخصصت النكرة (عمل) بإضافتها إلى (بر) فتحقق الخصوص وهو تحديده في دائرة البر وليس أي عمل.
سلام على محمد!: هنا النكرة دالة على الخصوص لأنها في معنى الفعل، أي بمعنى: أسلم على محمد، أو أدعو بالسلام لمحمد، فلما تضمنت النكرة في الدعاء معنى خاصا هو معنى الفعل تحقق فيها الخصوص.
كم صديق زارني : المسوغ هنا هو العموم إذ إن (كم) تدل على عدد مبهم غير محدد.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
22-07-2011, 03:05 AM
بارك الله فيك:



هذا كله يصب في تحقق الفائدة الذي أشرت لك إليه من قبل، لأني لا أريد أن تنشغل بتفسير كلامه تفصيلا، والآن سأشرح لك الضابط الذي وضعه وهو قوله ( بأن يكون كل من المجرور وما أضيف إليه الظرف والمسند إليه في الجملة صالحاً للابتداء) فلو قلت (في دار رجلٌ) لكان الجار غير مختص لأن المجرور (دار) لا يصلح للابتداء فلا يصح (دارٌ نظيفةٌ) على اعتبار (دار) مبتدأ ونظيفة خبره، ولو قلت (عند رجلٍ مالٌ) لكان الظرف غير مختص لأن المضاف إليه (رجل) لا يصلح للابتداء أيضا، فلا يصح (رجلٌ شجاع) على اعتبار رجل مبتدأ وخبره شجاع، ولو قلت ( ولد له ولدٌ رجلٌ) لكانت جملة الخبر (وُلد له ولدٌ) غير مختصة لأن المسند إليه (ولد) لا يصلح للابتداء فلا يصح (ولدٌ كريمٌ) على اعتبار (ولد) مبتدأ وكريم خبره.
ومما سبق يظهر لك أن اختصاص الظرف في (عند زيد رجلٌ) قد تحقق بإضافته إلى ما يصلح للابتداء كما تقدم وهو المعرفة زيد.
لكنْ أنتَ تقوم بتغيير الجملة, ففي جملة (في دارٍ رجل) استخدمت المجرور (رجل) ووضعته في جملة أخرى غير التي مثل لها, فهل لا بد من تغيير الجملة؟
ثمَّ إنَّ الكلام عن الخبر المختص, فلِمَ يُشترط في الخبر هنا أن يصح الابتداء به وهو (خبر) وليس مبتدأ؟!

علي المعشي
22-07-2011, 08:44 PM
بارك الله فيك:

لكنْ أنتَ تقوم بتغيير الجملة, ففي جملة (في دارٍ رجل) استخدمت المجرور (رجل) ووضعته في جملة أخرى غير التي مثل لها, فهل لا بد من تغيير الجملة؟
ثمَّ إنَّ الكلام عن الخبر المختص, فلِمَ يُشترط في الخبر هنا أن يصح الابتداء به وهو (خبر) وليس مبتدأ؟!

أخي محمدا
تأمل الضابط الذي وضَعَه ُللتحقق من أن الخبر شبه الجملة مختص أو الخبر الجملة مختص، وهو قوله ( بأن يكون كل من المجرور وما أضيف إليه الظرف والمسند إليه في الجملة صالحاً للابتداء) ثم راجع الشرح الذي كتبتُه، وستدرك العلاقة بينهما إن شاء الله.
تحياتي ومودتي.