المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار عن كلام ابن عقيل بارك الله فيكم؟



محمد الغزالي
14-07-2011, 12:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
ذكر ابن عقيل أنَّ المبتدأ على قسمين: الأول: مبتدأ له خبر, والثاني مبتدأ ليس له خبر, وهو الوصف المعتمد على نفي أو نفي, ثم قال عن النوع الثاني:
فإنْ لم يَعْتمِدِ الوصفُ لم يَكْنْ مبتدأً، وهذا مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ إلاَّ الأخفشَ، ورَفَعَ فاعلاً ظاهراً كما مُثِّلَ أو ضَميراً مُنْفَصِلاً نحوُ: (أقائمٌ أنتما)، وتَمَّ الكلامُ به (فإنْ لم يَتِمَّ به الكلامُ لم يَكُنْ مبتدأً، نحوُ: (أقائمٌ أبواه زَيْدٌ)، فزيدٌ مبتدأٌ مؤخَّرٌ، وقائمٌ خَبَرٌ مقدَّمٌ، وأبواه فاعلٌ بقائمٌ، ولا يَجُوزُ أنْ يكونَ (قائمٌ) مبتدأً؛ لأنَّه لا يُسْتَغْنَى بفاعلِه حينَئذٍ؛ إذ لا يُقالُ: (أقائمٌ أَبَوَاهُ) فيَتِمَّ الكلامُ، وكذلك لا يَجُوزُ أنْ يكونَ الوصفُ مبتدأً إذا رَفَعَ ضميراً مُسْتَتِراً، فلا يُقالُ في (ما زيدٌ قائمٌ ولا قاعدٌ): إنَّ (قاعداً) مبتدأٌ والضميرَ المستترَ فيه فاعلٌ أَغْنَى عن الخبرِ؛ لأنَّه ليسَ بمُنْفَصِلٍ، على أنَّ في المسألةِ خِلافاً
السؤال:
أ- كما ترون أنه قال: (لا يَجُوزُ أنْ يكونَ الوصفُ مبتدأً إذا رَفَعَ ضميراً مُسْتَتِرًا) ثم بعد مثاله قال: ( لأنَّه ليسَ بمُنْفَصِلٍ) أليس الصحيح أن يقول: لأنه ضمير مستتر؟ لأنه يتكلم عن عدم جواز أن يكون الوصف مبتدأ إذا رفع ضمير مستترا؟ وما هو الخلاف الذي يعنيه بقوله: (على أنَّ في المسألةِ خِلافاً)؟
ب- لِمَ اشترطوا في المبتدأ في القسم الثاني أن يكون وصفا, ولِمَ اشترطوا أن يسبقه نفي أو استفهام؟

علي المعشي
15-07-2011, 01:08 AM
السؤال:
أ- كما ترون أنه قال: (لا يَجُوزُ أنْ يكونَ الوصفُ مبتدأً إذا رَفَعَ ضميراً مُسْتَتِرًا) ثم بعد مثاله قال: ( لأنَّه ليسَ بمُنْفَصِلٍ) أليس الصحيح أن يقول: لأنه ضمير مستتر؟ لأنه يتكلم عن عدم جواز أن يكون الوصف مبتدأ إذا رفع ضمير مستترا؟ وما هو الخلاف الذي يعنيه بقوله: (على أنَّ في المسألةِ خِلافاً)؟
كلامه صحيح أخي، فالمستتر ليس منفصلا.
وأما الخلاف في عبارته فيقصد به أن بعضهم يجيز إعراب الوصف الرافع للمستتر مبتدأ نحو (ما قائمٌ زيد ولا قاعد) فيصح عندهم أن يكون (قاعد) مبتدأ وفاعله المستتر قد سد مسد الخبر، وهذا الرأي ضعيف ومخالف لما عليه أكثر النحاة.

ب- لِمَ اشترطوا في المبتدأ في القسم الثاني أن يكون وصفا, ولِمَ اشترطوا أن يسبقه نفي أو استفهام؟
لأنه ليس هناك اسم يرفع فاعلا أو نائب فاعل ويستغنى بمرفوعه عن الخبر إلا الوصف، وأما اشتراط اعتماد الوصف على نفي أو استفهام فلأن المبتدأ الوصف أصلا لا يرفع المعمول الظاهر أو الضمير المنفصل ـــ على الصحيح ـــ إلا إذا كان معتمدا على نفي أو استفهام، وهذا معناه أن عدم اعتماده يعني غياب المرفوع المستغنى به، وعندئذ يكون كلمة مفردة وليس جملة اسمية.
تحياتي ومودتي.