المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مَا الْمَقْصُودُ بـ "شَبِيهةٍ بِالْمُعَلّةِ"؟



أمة_الله
15-07-2011, 04:46 PM
السَلامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُهُ
هُنَاكَ قَاعِدَةٌ صَرْ فِيةٌ تَقُولُ :
( إذا وَقَعَتِِ الْوَاوُ عَيْنًا لِجَمْعٍ صَحِيح اللامِ، وَ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ، وَ هَيَ فِي الْمُفْرَدِ مُعَلَةٌ، أَوْ كَانَتْ فِي الْمُفْرَدِ شَبِيهَةٌ بِالْمُعَلّةِ وَ وَقَعَتْ بَعْدَهَا أَلِفٌ ،قُلِبَتْ يَاءً) .
مَا الْمَقْصُودُ بـ "شَبِيهةٍ بِالْمُعَلّةِ"؟

سعيد بنعياد
16-07-2011, 02:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك، أستاذتنا أمة الله، ووفقك إلى كل خير.

أرجو أن تجدي بُغيتك في هذا النص المنقول من شرح الرضي لشافية ابن الحاجب [3/137-139]:

( قلبت الواو المذكورة ياءً لثلاثة أشياء:

أحدها: أن تكون الكلمة مصدرا لفعل مُعَلّ، نحو: (عاذ عِيَاذا) و(اقتاد اقتِيَادا)، ولا نريد كوْنَ الفعل مُعلاًّ بِهذا الإعلال، بل كوْن الفعل أُعِلّ إعلالا ما، كما أن الواو في (عِيَاذ) قُلبت ياء لإعلال (عاذ) بقلب الواو ألفا. وتصحيحُ الواو في (حال حِوَلا) شاذ، كشذوذ تصحيح الواو في (القَوَد)، بخلاف مصدر نحوِ (لاوَذ)، لأن فعله مصحح. ولم يُقلب نحوُ (عِوَض)، لأنه ليس بمصدر. وقولُه تعالى (دِينًا قِيَمًا) في الأصل مصدر.

وثانيها: أن تكون الكلمة جمعا لواحد أُعِلّت عينُه بقلبها ألفا، كما في (تارة وتِيَر)، أو ياءً كما في (دِيمة ودِيَم) و(رِيح ورِيَاح). وشذّ (طِيَال) جمع (طويل)، إذ لم تُعَلّ عينُ واحدِهِ. وصحّ (رِوَاء) مع أن واحِدَهُ مُعَلُّ العين، أعني (رَيَّان)، كما صحّ (هَوَى) و(طَوَى)، كراهة الإعلالين. وصحّ (نِوَاء) جمع (نَاوٍ)، أي سمين، لأنه لم يُعَلّ واوُ واحدِه، ولو أُعِلّ أيضا لم يجُز إعلالُ الجمع، لاجتماع إعلالين.

وثالثها - وهو أضعفها، ومِن ثَمّ احتاج إلى شرط آخر، هو كونُ الألف بعد الواو الواقعة بعد الكسر - كونُ الكلمة جمعا لواحِدٍ ساكِنٍ عيْنُه، كـ(حِيَاض) و(ثِيَاب) و(رِيَاض). وإنما احتيج إلى شرط آخر، لأن واوَ الواحدِ لمْ تُعَلّ، بل فيها شَبَهُ الإعلال، وهو كوْنُها ساكنةً؛ لأن السكون يجعلها ميتة، فكأنّها مُعَلّة .وإنّما أثّر الشرط المذكور، لأن كون الواو بين الكسرة والألف كأنه جمعٌ بين حروف العلة الثلاثة، فيُقلب أثقلُها: أي الواو، إلى ما يجانس حركة ما قبلها: أي الياء. وهذا الشرط - وإنْ لم يكن شرطا في الأوّلَيْن نحو (قِيَم) و(تِيَر) و(دِيَم) - لكنه يقويهما. فلهذا جُوِّز تصحيحُ (حِوَلاً)، وإن كان مصدر فعل مُعَلّ، وجاز (ثِيَرة) مع (ثِوَرة) لحمله على (ثيران)، وصح (خِوَان)و(صِوَان)، لأنه ليس بجمع) اهـ.

فيكون المقصود بالشبيه بالمُعَلّ : الساكن، كما في (حَوْض، حِيَاض) و(ثَوْب، ثِيَاب) و(رَوْض، رِيَاض) و(سَوْط، سِيَاط).

دمت بكل خير.

أمة_الله
16-07-2011, 04:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك، أستاذتنا أمة الله، ووفقك إلى كل خير.

أرجو أن تجدي بُغيتك في هذا النص المنقول من شرح الرضي لشافية ابن الحاجب [3/137-139]:

( قلبت الواو المذكورة ياءً لثلاثة أشياء:

أحدها: أن تكون الكلمة مصدرا لفعل مُعَلّ، نحو: (عاذ عِيَاذا) و(اقتاد اقتِيَادا)، ولا نريد كوْنَ الفعل مُعلاًّ بِهذا الإعلال، بل كوْن الفعل أُعِلّ إعلالا ما، كما أن الواو في (عِيَاذ) قُلبت ياء لإعلال (عاذ) بقلب الواو ألفا. وتصحيحُ الواو في (حال حِوَلا) شاذ، كشذوذ تصحيح الواو في (القَوَد)، بخلاف مصدر نحوِ (لاوَذ)، لأن فعله مصحح. ولم يُقلب نحوُ (عِوَض)، لأنه ليس بمصدر. وقولُه تعالى (دِينًا قِيَمًا) في الأصل مصدر.

وثانيها: أن تكون الكلمة جمعا لواحد أُعِلّت عينُه بقلبها ألفا، كما في (تارة وتِيَر)، أو ياءً كما في (دِيمة ودِيَم) و(رِيح ورِيَاح). وشذّ (طِيَال) جمع (طويل)، إذ لم تُعَلّ عينُ واحدِهِ. وصحّ (رِوَاء) مع أن واحِدَهُ مُعَلُّ العين، أعني (رَيَّان)، كما صحّ (هَوَى) و(طَوَى)، كراهة الإعلالين. وصحّ (نِوَاء) جمع (نَاوٍ)، أي سمين، لأنه لم يُعَلّ واوُ واحدِه، ولو أُعِلّ أيضا لم يجُز إعلالُ الجمع، لاجتماع إعلالين.

وثالثها - وهو أضعفها، ومِن ثَمّ احتاج إلى شرط آخر، هو كونُ الألف بعد الواو الواقعة بعد الكسر - كونُ الكلمة جمعا لواحِدٍ ساكِنٍ عيْنُه، كـ(حِيَاض) و(ثِيَاب) و(رِيَاض). وإنما احتيج إلى شرط آخر، لأن واوَ الواحدِ لمْ تُعَلّ، بل فيها شَبَهُ الإعلال، وهو كوْنُها ساكنةً؛ لأن السكون يجعلها ميتة، فكأنّها مُعَلّة .وإنّما أثّر الشرط المذكور، لأن كون الواو بين الكسرة والألف كأنه جمعٌ بين حروف العلة الثلاثة، فيُقلب أثقلُها: أي الواو، إلى ما يجانس حركة ما قبلها: أي الياء. وهذا الشرط - وإنْ لم يكن شرطا في الأوّلَيْن نحو (قِيَم) و(تِيَر) و(دِيَم) - لكنه يقويهما. فلهذا جُوِّز تصحيحُ (حِوَلاً)، وإن كان مصدر فعل مُعَلّ، وجاز (ثِيَرة) مع (ثِوَرة) لحمله على (ثيران)، وصح (خِوَان)و(صِوَان)، لأنه ليس بجمع) اهـ.

فيكون المقصود بالشبيه بالمُعَلّ : الساكن، كما في (حَوْض، حِيَاض) و(ثَوْب، ثِيَاب) و(رَوْض، رِيَاض) و(سَوْط، سِيَاط).

دمت بكل خير.

وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُهُ
بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ أُسْتَاذِي "سَعِيدَ بِنعياد" وَ جَزَاكُمْ خَيْرَيَ الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ.
وَ عُذْرًا لِِلْإثْقَالِ،لِي عَوْدَةٌ -إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى - لِلاسْتِفْسَارِ.
تَحِيّتِي وَ تَقْدِيرِي.

أمة_الله
16-07-2011, 03:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيك، أستاذتنا أمة الله، ووفقك إلى كل خير.

فيكون المقصود بالشبيه بالمُعَلّ : الساكن، كما في (حَوْض، حِيَاض) و(ثَوْب، ثِيَاب) و(رَوْض، رِيَاض) و(سَوْط، سِيَاط).

دمت بكل خير.
وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُهُ
بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ أُسْتَاذِي "سَعِيدَ بنعياد" وَ مَا حَرَمَنَا مِنْ عِلْمِكُمْ.
أَهَذَا يَعْنِي أَنّ الْحُروفَ الشّبِيهَةَ بالْمُعَلّةِ هِيَ نَفْسُها حُروفُ اللِّينِ؟
أمَا ثَمةَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا؟
تَحِيّتِي وَتَقْدِيرِي.

سعيد بنعياد
17-07-2011, 02:24 AM
وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُهُ
بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ أُسْتَاذِي "سَعِيدَ بنعياد" وَ مَا حَرَمَنَا مِنْ عِلْمِكُمْ.
أَهَذَا يَعْنِي أَنّ الْحُروفَ الشّبِيهَةَ بالْمُعَلّةِ هِيَ نَفْسُها حُروفُ اللِّينِ؟
أمَا ثَمةَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا؟
تَحِيّتِي وَتَقْدِيرِي.


بارك الله فيك، أستاذتنا أمة الله، وسدد خطاك.

حين نتأمل بداية القاعدة: (إذا وَقَعَتِِ الْوَاوُ عَيْنًا لِجَمْعٍ صَحِيح اللامِ، وَقَبْلَهَا كَسْرَةٌ، وَهِيَ فِي الْمُفْرَدِ مُعَلَةٌ)، نُدْرِكُ وجود فرق بين (مُعْتَلّ) و(مُعَلّ). فالواوُ مُعْتَلّةٌ مُطْلَقًا، لأنّها من الحروف الثلاثة المُسمّاة (حروفَ علّة)، لكونِها تقبل الإعلال. وأمّا المُعَلّة، فهي التي تعرّضت بالفعل لأحد أنواع الإعلال. فكُلُّ مُعَلٍّ مُعْتَلٌّ، وليس كُلُّ مُعْتَلٍّ مُعَلاًّ.

وأما (الشبيه بالمُعَلّ)، فهذه عبارة لا أظنها تُستعمَل في غير باب الإعلال، وأراها مجرد (تسمية بيداغوجية) يُقصد بِها بيان السبب الذي من أجله تُقلَب الواوُ في نحو (رَوْضٍ) إلى ياءٍ في الجمع (رِيَاض)، مع أن الواو في (رَوْض) لَمْ تتعرض لأي إعلال حقيقي.

وعليه، أرى - والله أعلم - أن بين (حروف اللِّين) و(الحروف الشبيهة بالمُعَلّة) فَرْقَيْن:
* عبارة (حروف اللِّين) يكثُر استعمالُها في أبواب النحو والصرف والتجويد والعَرُوض. أمّا عبارة (الحروف الشبيهة بالمُعَلّة) فلا تُستعمل إلا في باب الإعلال من علم الصرف.
* في مِثْلِ قولنا (اِسْتَدْعَيْتُ) و(نَجَّيْتُهُ)، أرى أن الياء هنا مُعَلَّةٌ فِعْلاً، وليست مُجرّد شبيهة بالمُعَلّ. وذلك لأنّها منقلبة عن واو (يدعو، ويرجو).

هذا مجرد اجتهاد شخصي قابل للنقاش. والله أعلى وأعلم.

أمة_الله
17-07-2011, 02:51 AM
السّلامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُهُ


بارك الله فيك، أستاذتنا أمة الله، وسدد خطاك.

حين نتأمل بداية القاعدة: (إذا وَقَعَتِِ الْوَاوُ عَيْنًا لِجَمْعٍ صَحِيح اللامِ، وَقَبْلَهَا كَسْرَةٌ، وَهِيَ فِي الْمُفْرَدِ مُعَلَةٌ)، نُدْرِكُ وجود فرق بين (مُعْتَلّ) و(مُعَلّ). فالواوُ مُعْتَلّةٌ مُطْلَقًا، لأنّها من الحروف الثلاثة المُسمّاة (حروفَ علّة)، لكونِها تقبل الإعلال. وأمّا المُعَلّة، فهي التي تعرّضت بالفعل لأحد أنواع الإعلال. فكُلُّ مُعَلٍّ مُعْتَلٌّ، وليس كُلُّ مُعْتَلٍّ مُعَلاًّ.

وأما (الشبيه بالمُعَلّ)، فهذه عبارة لا أظنها تُستعمَل في غير باب الإعلال، وأراها مجرد (تسمية بيداغوجية) يُقصد بِها بيان السبب الذي من أجله تُقلَب الواوُ في نحو (رَوْضٍ) إلى ياءٍ في الجمع (رِيَاض)، مع أن الواو في (رَوْض) لَمْ تتعرض لأي إعلال حقيقي.

وعليه، أرى - والله أعلم - أن بين (حروف اللِّين) و(الحروف الشبيهة بالمُعَلّة) فَرْقَيْن:
* عبارة (حروف اللِّين) يكثُر استعمالُها في أبواب النحو والصرف والتجويد والعَرُوض. أمّا عبارة (الحروف الشبيهة بالمُعَلّة) فلا تُستعمل إلا في باب الإعلال من علم الصرف.
* في مِثْلِ قولنا (اِسْتَدْعَيْتُ) و(نَجَّيْتُهُ)، أرى أن الياء هنا مُعَلَّةٌ فِعْلاً، وليست مُجرّد شبيهة بالمُعَلّ. وذلك لأنّها منقلبة عن واو (يدعو، ويرجو).

هذا مجرد اجتهاد شخصي قابل للنقاش. والله أعلى وأعلم.

بَارَكَ اللهُ فِيكَ أُسْتَاذِي "سَعِيدَ بنعياد".
اللّهُمّ أَنِرْ قُلُوبَكُمْ،وَعُقُولَكُمْ، و َ دُرُوبَكُم، كَمَا أَنَرْتُمْ لِي.
بِالْفِعْلِ مَا انْتَبَهْتُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْعِلّةِ و الاعْتِلالِ.
جَزَاكُمُ اللهُ كُلّ الْخَيْرِ.
تَحِيّتِي، وَ تَقْدِيرِي.