المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الترادف: تعريفه، موقف الباحثين منه، أسبابه



الأديب اللبيب
16-07-2011, 01:20 PM
المترادف :

أ - تعريفه :
لغة : التتابع .
اصطلاحًا : هو : ما اختلف لفظه واتفق معناه .
أو هو : إطلاق عدة كلمات على مدلول واحد .
مثل : الأسد والسبع والليث وأسامة بمعنى واحد ، والحسام والمهند والسيف واليماني بمعنى واحد ، والشهد والعسل والحميت والتحموت وقيء الزنابير وريق النحل بمعنى واحد .
يُقال بأن للسيف أكثر من ألف اسم ، وللأسد خمسمائة ، وللداهية أربعمائة ...


ب - موقف الباحثين منه :
- أنكر بعض العلماء وقوع الترادف في العربية ، والتمسوا فروقًا دقيقة بين الكلمات التي يُظن فيها اتحاد المعنى ، فكان ثعلب يرى أنّ ما يظنه بعضهم من المترادفات ، هو من المتباينات . والمتباين هو : ما اختلف لفظه واختلف معناه .
كذلك ذهب ابن فارس مذهب معلمه فأنكر وقوع الترادف ، والذي نقوله في السيف والمهند والحسام ؛ بأن الاسم واحد هو السيف وما بعده من الألقاب صفات .
اعتراض وجوابه :
أمّا قولهم إن المعنيين لو اختلفا لما جاز أن يعبّر عن الشيء بالشيء ؟
فإنّا نقول : إنما عبّر عنه عن طريق المشاكلة ، وإن في كل واحدة منهما معنى ليس في الأخرى .

رأي المؤلف :
- ويرى المؤلف أنه من التعسف الشديد إنكار وجود الترادف في العربية ، وإيجاد معنى اسم من أسماء الأسد أو السيف أو العسل ... مختلف عن غيره في بعض الصفات أو التفاصيل ، فالترادف ظاهرة لغوية طبيعية في ك لغة نشأت من عدة لهجات متباينة في المفردات والدلالة . وليس من الطبيعي أن تسمى كل القباائل العربية الشيء الواحد باسم واحد . وعليه نرى أن الترداف واقع في اللغة العربية الفصحى .


ج - أسبابه : منها :
1 - انتقال كثير من مفردات اللهجات العربية إلى لهجة قريش .
2 - عدم تمييز واضعي المعجمات بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي .
3 - انتقال كثير من نعوت المسمى الواحد من معنى النعت إلى معنى الاسم الذي تصفه .
4 - إن كثيرًا من المترادفات ليست في الحقيقة كذلك ، بل يد كل منها على حالة خاصة . فمثلا : رمق ولحظ وشفن ورنا يُعبر كل منها عن حالة خاصة : فرمق يدل على النظر بمجامع العين ، ولحظ على النظر من جانب العين ، وشفن يدل على نظر المتعجب الكاره ، ورنا يفيد إدامة النظر في سكون .
5 - كثرة التصحيف في الكتب العربية القديمة ، وخاصة عندما كان الخط العربي مجردًا من الإعجام والشكل .


من كتاب : فقه اللغة العربية وخصائصها . د. إميل بديع يعقوب

العِقْدُ الفريْد
16-07-2011, 03:20 PM
منقول قيم ،أحسن الله إليكم .


عدم تمييز واضعي المعجمات بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي
أرى أن هذا من أهم وأقوى الأسباب التي تقف خلف هذه الظاهرة .


انتقال كثير من نعوت المسمى الواحد من معنى النعت إلى معنى الاسم الذي تصفه .
وفيه القصة الشهيرة : (وكأنّ الشيخ لا يُفرِّق بين الاسمِ والصفة) ! :)2

زهرة متفائلة
19-07-2011, 01:14 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

الأستاذ الفاضل : الأديب اللبيب

* جزيتم خيرا ، معلومات مفيدة ، وطرح مرّتب وقيّم ، جعله الله في موازين حسناتكم يوم تلقونه ، وكتب الله لكم الأجر والمثوبة / اللهم آمين .

والله الموفق

منيفة
19-07-2011, 04:37 AM
جزاك الله خيرًا كثيرًا على الدرس

الأديب اللبيب
19-07-2011, 04:46 PM
منقول قيم ،أحسن الله إليكم .


أرى أن هذا من أهم وأقوى الأسباب التي تقف خلف هذه الظاهرة .


وفيه القصة الشهيرة : (وكأنّ الشيخ لا يُفرِّق بين الاسمِ والصفة) ! :)2
وبارك الله فيك
نذكر القصة بما أنها ذكرت وهي متصلة بالموضوع :
- قال أبو على الفارسى كنت بمجلس سيف الدولة بحلب وبالحضرة جماعة من أهل اللغة وفيهم ابن خالويه فقال ابن خالويه أحفظ للسيف خمسين اسما فتبسم أبو علي وقال ما أحفظ إلا اسما واحدا وهو السيف قال ابن خالويه فأين المهند والصارم وكذا وكذا فقال أبو على هذه صفات وكأن الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة .

- وقصة أخرى ذكرتها الكتب وهي أنه دخل يوماً أبو العلاء المعريّ على الشريف المرتضى ، فعثر برجل فقال الرجل: مَن هذا الكلب ؟ فقال أبو العلاء: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسمًا ! فنظمها السيوطي في أرجوزة سمّاها : ( التبري من معرة المعري ) .

الأديب اللبيب
19-07-2011, 06:10 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

الأستاذ الفاضل : الأديب اللبيب

* جزيتم خيرا ، معلومات مفيدة ، وطرح مرّتب وقيّم ، جعله الله في موازين حسناتكم يوم تلقونه ، وكتب الله لكم الأجر والمثوبة / اللهم آمين .

والله الموفق
وجزاك الله خيرًا

الأديب اللبيب
19-07-2011, 06:10 PM
جزاك الله خيرًا كثيرًا على الدرس
وجزاك لله خيرًا