المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الإغراب ما لا يجوز في القرآن من الإعراب



أبو رويم
22-07-2011, 05:48 PM
19- {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4]

يقرأ بالألف والجر، وهو على هذا نكرة؛ لأن اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال لا يتعرّف بالإضافة، فعلى هذا يكون جره على البدل لا على الصفة؛ لأن المعرفة لا توصف بالنكرة، وبالإضافة إلى «يوم» خرج عن الظرفية؛ لأنه لا يصح فيه تقدير «في»؛ لأنها تفصل بين المضاف والمضاف إليه.
6- {ومما رزقناهم ينفقون} عدة مواضع، الموضع الأول [البقرة: 3]
لا يجوز أن تكون «ما» مصدرية؛ لأن الفعل لا يُنفق.
7- {بما أنزل إليك} عدة مواضع، الموضع الأول [البقرة: 4]
لا يجوز أن تكون «ما» نكرة موصوفة؛ أي: بشيء أنزل إليك؛ لأنه لا عموم فيه على هذا، ولا يكمل الإيمان إلا أن يكون بجميع ما أنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، و«ما» للعموم، وبذلك يتحقق الإيمان.
8- {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوةً} [البقرة: 7]
يقرأ «غشاوةً» بالنصب بفعل مضمر، تقديره: وجعل على أبصارهم غشاوة. ولا يجوز أن ينتصب بـ«ختم»؛ لأنه لا يتعدّى بنفسه.
9- {وما هم بمؤمنين * يخادعون الله} [البقرة: 8-9]
لا يجوز أن يكون «يخادعون الله» في موضع جر على الصفة لـ«مؤمنين»؛ لأن ذلك يوجب نفيَ خداعهم، والمعنى على إثبات الخداع. ولا يجوز أن تكون الجملة حالًا من الضمير في «آمنا»؛ لأن «آمنا» محكي عنهم بـ«يقول»، فلو كان «يخادعون» حالًا من الضمير في «آمنا»، لكانت محكيّة أيضًا، وهذا مُحال لوجهين:
أحدهما: أنهم ما قالوا: آمنا وخادعنا.
والثاني: أنه أخبر عنهم بقوله: «يخادعون». ولو كان من كلامهم، لكان «نخادع» بالنون. وفي الكلام حذف، تقديره: يخادعون نبي الله. وقيل: هو على ظاهره من غير حذف.
10- {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} [البقرة: 11]
المفعول القائم مقام الفاعل مصدر؛ وهو القول، وأضمر لأن الجملة بعده تفسره، والتقدير: وإذا قيل لهم قولٌ هو لا تفسدوا. ولا يجوز أن يكون قوله: «لا تفسدوا» قائمًا مقام الفاعل؛ لأن الجملة لا تكون فاعلًا؛ فلا تقوم مقام الفاعل. ونظيره {بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ} [يوسف: 35] أي: بدا لهم بداء ورأي.
هذا، ومن العلماء من أجاز وقوع الجملة فاعلًا مستشهدًا بالمواضع نفسها.
11- {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15]
«يعمهون» حالٌ من الهاء والميم في «يمدهم». و«فى طغيانهم» متعلق بـ«يمدهم» أيضًا، وإن شئت بـ«يعمهون». ولا يجوز أن تجعلهما حالين من «يمدهم»؛ لأن العامل الواحد لا يعمل في حالين.
12- {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} [البقرة: 24]
«أعدت» جملة في موضع الحال من «النار»، والعامل فيها «فـاتقوا»، ولا يجوز أن يكون حالًا من الضمير في «وقودها»؛ لثلاثة أشياء:
أحدها: أنها مضاف إليها.
والثاني: أن الحطب لا يعمل في الحال.
والثالث: أنك تفصل بين المصدر أو ما عمل عمله، وبين ما يعمل فيه بالخبر؛ وهو الناس.
13- {وعلم آدم الأسماء كلها} [البقرة: 31]
«آدم» أفعل، والألف فيه مبدلة من همزة هي فاء الفعل؛ لأنه مشتقّ من أديم الأرض، أو من الأدمة، ولا يجوز أن يكون وزنه فاعلًا؛ إذ لو كان كذلك لانصرف، مثل: عالم وخاتم، والتعريف وحده لايمنع، وليس بأعجمي.
وقرئ {وعُلّمَ آدمُ} على ما لم يُسمّ فاعله.
14- {سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} [البقرة: 32]
«ما» مصدرية؛ أي: إلا علمًا عَلّمْتَنَاهُ، وموضعه رفع على البدل من موضع «لا علم»، كقولك: لاإله إلا الله. ويجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي، ويكون «علم» بمعنى معلوم؛ أي: لا معلوم لنا إلا الذي عَلّمْتَنَاهُ، ولا يجوز أن تكون «ما» في موضع نصب بـ«علم»؛ لأن اسم «لا» إذا عمل فيما بعده لا يبنى.
15- {وإياي فارهبونِ} [البقرة: 40]
«وإياى» منصوب بفعل محذوف دل عليه «فارهبون»، تقديره: وارهبوا إياى فارهبون. ولا يجوز أن يكون منصوبًا بـ«ارهبون»؛ لأنه قد تعدى إلى مفعوله.
17- {ثم أنتم هؤلاء تقتلون} [البقرة: 85]
لا يجوز عند سيبويه أن يكون «هؤلاء» منادى؛ أي: يا هؤلاء؛ لأن «أولاء» مبهم، ولا يحذف حرف النداء مع المبهم.
18- {بل لعنهم الله بكفرهم فقليلًا ما يؤمنون} [البقرة: 88]
«ما» زائدة أي فإيمانًا قليلًا «يؤمنون»، وقيل" صفة لظرف؛ أي: فزمانًا قليلًا يؤمنون، ولا يجوز أن تكون «ما» مصدرية؛ لأن «قليلًا» لا يبقى له ناصب.
16- {تولوا إلا قليلٌ منهم} [البقرة: 246]
قرئ بالرفع شاذًّا، ووجهه أن يكون بفعل محذوف، كأنه قال: امتنع قليل، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف؛ أي: إلا قليل منكم لم يتول. ولا يجوز أن يكون بدلًا؛ لأن المعنى يصير ثم تولى قليل.
5- {فأماته الله مئة عام ثم بعثه} [البقرة: 259]

معلومٌ أن المعدود من الزمان لا يعمل فيه إلا ما يتكرر ويتطاول، والموت لا يتكرر ولا يتطاول؛ فلا يقال: مات زيدٌ يومين، ومن ثَمَّ لا يصح أن يكون «مئة» ظرفًا لـ«أماته» على الظاهر؛ لأن الإماتة تقع في أدنى زمان، وإنما يكون ظرفًا له على المعنى؛ لأن المعنى: إما ألبثه ميتًا مئة عام، وإما فأماته فلبث مئة عام، ودليل ذلك قوله في الآية نفسها: {كم لبثت}.
3- {فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك} [البقرة: 260]
لا يتعلق «إليك» بـ«صرهن»، إذا فسر «صرهن» بقطعهن، وإنما هو متعلق بـ«خذ».
1- {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله} [البقرة: 282]
لا يتعلق «إلى أجله» بالفعل «تكتبوه»؛ لفساد المعنى؛ لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل الدَّين، وإنما هو حال؛ أي: مستقرًّا في الذمة. ألا ترى أنك إذا قلت: لا تسأم من ضربك زيدًا إلى الصباح، أنك تنهاه من أن يسأم من استمرار ضربه إياه إلى الصباح، فكذلك في الآية.
4- {وقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما} [يوسف: 42]
لا يتعلق «منهما» بـ«ناج»؛ لأنه ليس المعنى عليه، وإنما يتعلق بصفة له، أو يكون حالًا من «الذي».
20- {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5]
لا يتعلق «من ورائي» بـ«خفت» لفساد المعنى، وإنما هو متعلق بـ«الموالي»؛ لما فيه من معنى الولاية؛ أي: خفت ولايتهم من بعدي، وسوء خلافتهم، أو بمحذوف هو حال من «الموالي».
2- {فلما بلغ معه السعي قال} [الصافات: 102]
لا يتعلق «مع» بالفعل «بلغ»؛ لاقتضائه أنهما بلغا معًا حدَّ السعي، وإنما هو متعلق بمحذوف بيان.
مفاده من الإمام العكبري (ت 616هـ) رحمه الله

زهرة متفائلة
22-07-2011, 10:34 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا رويم

جزيتم الجنة على هذا الطرح القيّم ، معلومات مفيدة جدا ، لقد استفدتُ كثيرا منها ، رفع الله قدركم بها ، وكتب الله لكم عظيم الأجر والمثوبة ، وجعله الله في موازين حسناتكم يوم تلقونه ، ونفع الله بكم الأمة الإسلامية / اللهم آمين .

ولكن هذا الذي شدّني :


لا يتعلق «مع» بالفعل «بلغ»؛ لاقتضائه أنهما بلغا معًا حدَّ السعي، وإنما هو متعلق بمحذوف بيان

تعقيب !

بحثتُ فوجدته بالفعل ـ كما أوردتم " جزاكم الله خيرا ـ لأني لم أسمع بذلك من قبل إذ هي معلومة جديدة ، فبارك الله فيكم وأثابكم الله الخير الجزيل .

في كتاب الدر المصون في علم الكتاب المكنون بالضغط هنا (http://www.kl28.com/knol3/?p=view&post=173360)

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يابُنَيَّ إِنِّيا أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ ياأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيا إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }

قوله: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ}: 'معه' متعلِّقٌ بمحذوفٍ على سبيل البيان كأنَّ قائلاً قال: مع مَنْ بلغ السَّعْيَ؟ فقيل: مع أبيه. ولا يجوزُ تعلُّقُه بـ 'بَلَغَ' لأنَّه يَقْتضي بلوغَهما معاً حَدَّ السَّعْيِ. ولا يجوز

وفي أثناء البحث وجدتُ هذه الفائدة حول متعلق هذا الظرف من ناحية أخرى سوف أضعها في موضوعكم الكريم لو سمحتم لنا :

في كتاب التحرير والتنوير لابن عاشور:

والفاء في فلما بلغ معه السعي (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)فصيحة لأنها مفصحة عن مقدر ، تقديره : فولد له ويفع وبلغ السعي ، فلما بلغ السعي قال : يا بني إلخ ، أي بلغ أن [ ص: 150 ] يسعى مع أبيه ، أي بلغ سن من يمشي مع إبراهيم في شئونه .

فقوله " معه " متعلق بالسعي والضمير المستتر في " بلغ " للغلام ، والضمير المضاف إليه " معه " عائد إلى إبراهيم . و " السعي " مفعول " بلغ " ولا حجة لمن منع تقدم معمول المصدر عليه ، على أن الظروف يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها من المعمولات .

وفي كتاب إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي سعود بالضغط هنا
(http://www.islamport.com/b/1/tfaseer/%C7%E1%CA%DD%C7%D3%ED%D1/%CA%DD%D3%ED%D1%20%C3%C8%ED%20%C7%E1%D3%DA%E6%CF/%CA%DD%D3%ED%D1%20%C3%C8%ED%20%C7%E1%D3%DA%E6%CF%20059.html)
والفاءُ في قوله تعالى : { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعى } فصيحةٌ معربة عن مقدَّرٍ قد حُذف تعويلاً على شهادةِ الحال وإيذاناً بعدمِ الحاجة إلى التَّصريحِ به لاستحالةِ التَّخلُّفِ والتَّأخُّرِ بعد البشارة كما مرَّ في قوله تعالى : { فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ } وفي قوله تعالى : { فَلَمَّا رَءاهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ } أي فوهبناه له فنشأ فلمَّا بلغَ رتبةَ أنْ يسعى معه في أشغالهِ وحوائجهِ . ومعه متعلِّق بمحذوفٍ يُنبىء عنه السَّعيُ لا بنفسِه لأنَّ صلة المصدرِ لا تتقدَّمُه ولا يبلغ لأنَّ بلوغَهما لم يكن معاً كأنَّه لما ذُكر السَّعيُ قيل مع مَن فقيل مَعَه وتخصيصُه لأنَّ الأبَ أكملُ في الرِّفقِ والاستصلاحِ فلا يستسيغُه قبل أوانهِ أو لأنَّه استوهبه لذلك وكان له يومئذٍ ثلاثَ عشرة سنةً .

أسأل الله أن يثيبكم خيرا ، فلقد كنتم كذلك سببا للكشف عن بعض ما قيل حول الآية ، أحسن الله إليكم

والله أعلم بالصواب وهو الموفق

أبو رويم
27-07-2011, 11:06 PM
جزاك الله خيرًا أختي زهرة، ولك مني خالص الشكر والتقدير على هذه الإضافات التي لا تخلو من فائدة، نفع الله بك، وجزاك عني خير الجزاء!!