المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيعد هذا بيت شعر ولأي البحور ينسب ؟



الصَّـاحِـبُ بنُ عَـبَّادٍ
25-07-2011, 11:25 PM
ايعد هذا بيت شعر ولاي البحور ينسب ؟

" غازلت افنان الصبا وتناثرت
مني الدموع للوعــــة وغرام ِ "

وما معنى البيت ؟

الباز
26-07-2011, 12:48 AM
البيت من الكامل

أبو رويم
27-07-2011, 10:53 PM
غَاْزَلْتُ أَفْنَاْنَ الصِّبَاْ فَتَنَاْثَرَتْ * مِنِّي الدُّمُوْعُ لِلَوْعَةٍ وَغَرَاْمِ

غَاْ زَلْ تُأَفْ/ نَاْ نَصْ صِبَاْ/ فَتَنَاْ ثَرَتْ * مِنْ نِدْ دُمُوْ/ عُلِلَوْ عَتِوْ/ وَغَرَاْ مِيْ
مُتْفَاْعِلُنْ مُتْفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ * مُتْفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلْ
مضمر مضمر سالم * مضمر سالم مقطوع
البيت من بحر الكامل كما ذكر أخونا الباز، وهو بحر أوتاده طَرَفية، فهو مُستقيم الأوتاد، وهو من البحور التي يجوز فيها الجَزْء، وهو بحر مركب من أحد الأصول الأربعة التي هي: «فَعُوْلُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، مُفَاْعَلَتُنْ، فَاْعِ لَاْتُنْ»، والكامل هو الفَرْع الأول لبحر الوافر صاحبِ الدائرة بتقديم السببين على الوتد هكذا: عَلَتُنْ مُفَاْ المحوَّل لتحسين الصورة إلى مُتَفَاْعِلُنْ مع الحفاظ على طَرَفية الوتد، وهو نظير الطويل في الطول وحسن الذوق وكثر الورود عن العرب، ويدخل الإضمار في حشوه كما في بيتنا، وهو حسن سائغ، وعندما تضمر جميع تفعيلات الكامل يشتبه مع الرَّجَز، وضرب هذا البيت مقطوع والضرب المقطوع لا يجوز فيه إلا الإضمار.
قوله: غازلت من المغازلة، وهي حديث الفتيان مع الجواري بلطيف القول مع خفض الصوت تكسُّرًا لإثارة مشاعرهن.
وقوله: أفنان جمع فَنَن، وهو الغصن المستقيم طولًا وعرضًا، وهي أيضًا خُصَلُ الشَّعَر.
وقوله: الصِّبا صِغَرُ السِّن، يقال: هو صبي، وهو صبية، أي: صغيرا السن.
وقوله: تناثرت، أي: تفرق وتبعثر.
وقوله: الدموع جمع الدَّمْع، وهو ماء ينزل من العين عند البكاء أو الفَرَح غالبًا، ودَمْع البكاء سخين، ودَمْع الفَرَح بارد.
وقوله: اللوعة هي حُرْقة الهَوَى، يقال: لَاعَهُ الحُبُّ لَوْعًا ولُوُوعًا، ولَوَّعَهُ فالْتاعَ وتَلَوَّعَ.
وقوله: الغرام هو الشر الدائم والعَذاب، قال تعالى: {إن عذابها كان غرامًا} أي: هلاكًا ولزامًا لهم، ثم استعمل بمعنى الولوع بالشيء الذي يسبب الولوعُ به العَذابَ للمولَعِ به كالعِشْق، فهو مغرم بالنساء، أي: مُعَذَّب بِعِشْقهنَّ.
فالشاعر شبه التفكير بالمغازلة بجامع ما يحدثانه من النشوة، ثم شبه الذكريات بالأفنان التي هي الأغصان، ثم أضافها إلى الصبا الذي هو صغر السن، فنتج عن ذلك أن فاضت عينه بالبكاء فتفرقت الدموع من عينيه يمنة ويسرة مما أصابه من حرقة العشق وعذابه، فكأنه قال: فكَّرت في ذِكريات الصِّغَر؛ ففاضت عيني بالبكاء، فتفرقت الدموع بسبب حُرقة العِشْق وعَذابه.

نور بدر ابوالفضل
28-07-2011, 01:38 AM
أبو رويم سبّاق دائما في الرد الكريم ولا يرد للسائل جوابا ، تجتمع المعاني عندكم ويتذلل الحرف طوعا لها وهذا الفيض طيف من ملكة الكلمة في مدماك الشعر ومضمار الأدب بارك الله بكم وانتم السابقون إلى الفضيلة .أخوكم عباس بيضون .

أبو رويم
28-07-2011, 09:59 PM
أخي أبا الفضل، زادك الله فضلًا، وجزاك عني خير الجزاء، ونحن والله ما دخلنا الفصيح إلا لنتعلم، فليغفر الله لنا تقصيرنا، ولينفعنا بكم أهل الفصيح، وشكرًا لمرورك السمح المبارك على مشاركتي المتواضعة!!

الصَّـاحِـبُ بنُ عَـبَّادٍ
14-08-2011, 02:55 AM
الشكر للاخوان على كل فائدة حصلت
فقد امتعتم الموضوع واثريتم الفقير بما تفضلتم بالجود به
هذا البيت محاولة مني لان اكتب شعرا عسى ان ينال الاعجاب
.