المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فعولن زحافاته وعلله:



أبو رويم
02-08-2011, 04:31 PM
هذا الجزء هو أحد الأجزاء الأربعة الأصول التي هي: «فَعُوْلُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، مُفَاْعَلَتُنْ، فَاْعِ لَاْتُنْ»، وإنما كانت أصولًا لأنها تبدأ بوتد، وما كان شأنه كذلك فهو أصل، ويصاب هذا الجزء بزحافات وعِلل على النحو التالي:
الخرم: اسم يطلق بالمعنى العام على حذف أول الوتد المجموع من الجزء الأول، وموقعه الأجزاء الثلاثة الأُوَل من الأصول الأربعة السابقة، وقد يدخل الخرم الجزء وحده، وقد يجتمع معه غيره، ويختلف اسم الخرم بحسب حالة الجزء التي يدخلها من حيث سلامتها، وزِحافها، ونوع هذا الزِحاف، وما دخله الخرم يسمى مخرومًا، وما لم يدخلْهُ يسمى موفورًا، وصورته حين يدخل جزأنا وحده وهي سالمة: (عُوْلُنْ)، ويسمى في هذه الحالة: الثلم، وصورته حين يدخلها وهي مقبوضة: (عُوْلُ)، ويسمى في هذه الحالة: الثرم.
القبض: اسم يطلق على حذف الخامس الساكن من الجزء، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعُوْلُ).
الحذف: اسم يطلق على حذف سبب خفيف من آخر الجزء، وهو نوع من علل النقص الإحدى عشرة، وهو أيضًا أحد ثلاث علل تصيب السبب الخفيف، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعُوْ).
البتر: اسم يطلق على اجتماع الحذف السابق تعريفه مع القطع الذي هو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله، وهو من علل النقص الأربعَ عشْرَةَ، وهو أيضًا العلة الفريدة التي تصيب السبب الخفيف والوتد المجموع معًا، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعْ).
التسبيغ: اسم يطلق على زيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف، وهو من نوع علل الزيادة الثلاثة، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعُوْلَاْنْ).

سليمان أبو ستة
05-08-2011, 03:35 PM
لم أسمع بالتسبيغ في المتقارب إطلاقا، ولا في أي بحر ينتهي بالجزء (فعولن) ، فهلا زودتنا يا أبا رويم بشاهد على ذلك من الشعر حديثه أو قديمه.

زينب هداية
07-08-2011, 02:45 AM
هذا الجزء هو أحد الأجزاء الأربعة الأصول التي هي: «فَعُوْلُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، مُفَاْعَلَتُنْ، فَاْعِ لَاْتُنْ»، وإنما كانت أصولًا لأنها تبدأ بوتد، وما كان شأنه كذلك فهو أصل، ويصاب هذا الجزء بزحافات وعِلل على النحو التالي:
الخرم: اسم يطلق بالمعنى العام على حذف أول الوتد المجموع من الجزء الأول، وموقعه الأجزاء الثلاثة الأُوَل من الأصول الأربعة السابقة، وقد يدخل الخرم الجزء وحده، وقد يجتمع معه غيره، ويختلف اسم الخرم بحسب حالة الجزء التي يدخلها من حيث سلامتها، وزِحافها، ونوع هذا الزِحاف، وما دخله الخرم يسمى مخرومًا، وما لم يدخلْهُ يسمى موفورًا، وصورته حين يدخل جزأنا وحده وهي سالمة: (عُوْلُنْ)، ويسمى في هذه الحالة: الثلم، وصورته حين يدخلها وهي مقبوضة: (عُوْلُ)، ويسمى في هذه الحالة: الثرم.
القبض: اسم يطلق على حذف الخامس الساكن من الجزء، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعُوْلُ).
الحذف: اسم يطلق على حذف سبب خفيف من آخر الجزء، وهو نوع من علل النقص الإحدى عشرة، وهو أيضًا أحد ثلاث علل تصيب السبب الخفيف، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعُوْ).
البتر: اسم يطلق على اجتماع الحذف السابق تعريفه مع القطع الذي هو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله، وهو من علل النقص الأربعَ عشْرَةَ، وهو أيضًا العلة الفريدة التي تصيب السبب الخفيف والوتد المجموع معًا، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعْ).
التسبيغ: اسم يطلق على زيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف، وهو من نوع علل الزيادة الثلاثة، وصورته حين يدخل جزأنا: (فَعُوْلَاْنْ).
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله جهدك وعلمك أستاذي الكريم
لديّ سؤال أرجو أن يتّسع له صدرك :
- ما الهدف المرجوّ من أخذ تفعيلة ما ، وتوضيح الزّحافات والعلل الّتي تصيبها؟ مع العلم أنّ العروض مبنيّ أساسا على "الأسباب و الأوتاد" ، والأسباب يصيبها الزّحاف ، والأوتاد تصيبها العلل.
ألا ترون معي أنّ الكلام عن (فعولن) ، يتطلّب منّا - من باب الإنصاف - أن نتكلّم عن زحافات وعلل (مفاعيلن) و زحافات وعلل (فاعلاتن) ، و...(فاعلن) و... (مستفعلن) و....الخ التّفعيلات
وهذا أمر لا يزيد المتعلّمين إلاّ هروبا من علم العروض الجميل جمال العربيّة شعرها ونثرها.
-----------
في العروض الرّقمي تكفينا تسمية واحدة لزحاف السّبب الخفيف ، حيث 2 تؤول إلى 1
و في السّبب الخببي 2 ، تتحوّل (2) إلى 2 ونسمّي ذلك تكافؤا خببيّا
شكرا .

أبو رويم
09-08-2011, 11:12 PM
أخوي وأستاذيَّ أبا إهاب، وزينب هداية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
كان الهدف من هذا التجريد أو الرياضة العروضية البحتة التي تم تنفيذها دون نظر إلى وقوعها في الشعر أو عدمه رؤية ردود الفعل كالتي رؤيتها منكما، لأنني أثناء قراءتي لمعجم علم العروض لمحمد إسبر، ومحمد أبي علي رأيت فصلًا بعنوان: «خلاصة التفاعيل» (صـ167-دار العودة، بيروت، بتاريخ 1981م)، ومنه: «فعولن: يلحقه الخرم والقبض والثرم (أو الثلم)، لا فرق في ذلك بين حشو المتقارب التام، وحشو الطويل. ويلحقها الحذف والقبض في عروض المتقارب التام. ويلحقها في حشو المجزوء القبض فقط»، فهالني الاهتمام بالأجزاء (التفاعيل) لدرجة أن يفرد كل جزء بزحافاته وعلله وكأنه شيء قائم بذاته، والأجزاء في وجهة نظري ما هي إلا إداة لمواقع الأوتاد وما لهذا من أهمية بالغة في علم الخليل، فجئت بجزء وطرحت ما يمكن أن يصيبه ولو من الناحية النظرية، أي: سواء كان واقعًا في الشعر أو غير واقع، لا لشيء إلا لأرى هذه التعقيبات القيمة من أخوي الفاضلين أبي إهاب وزينب، ولألفت النظر أيضًا إلى تلكم الحقيقة التي ذكرتها آنفًا فيما يخص الدور الذي تؤديه الأجزاء في البحور.
أما عن قول أختي زينب: «لدي سؤال أرجو أن يتسع له صدرك»، فالله أسأل أن يسامحها على هذا الظن، وهو أنه قد لا يتسع صدري له، وكيف لا وعلم الخليل ليس قرآنًا أنزل، وليس حكرًا علي ولا على غيري من المتناولين له، ولكنني أحببت أن أعرض القضية بطريقة العرض ثم التعقيبات ثم النظر في التعقيبات؛ لأن هذه الطريقة أوقع في النفس لدي الشادين في هذا العلم من غيرها.
وأما لغة الأرقام في مشاركة الأخت الفاضلة زينب فأنا لا أهضم هذا النوع من التناول لعلم العروض الخليلي، ولكن لا ضير، فكما يقال: كل الطرق مودية إلى أبي زيد.
تقبلا خالص تحياتي، ونفع الله بكما!!

د.عمر خلوف
10-08-2011, 03:48 PM
لم أسمع بالتسبيغ في المتقارب إطلاقا، ولا في أي بحر ينتهي بالجزء (فعولن) ، فهلا زودتنا يا أبا رويم بشاهد على ذلك من الشعر حديثه أو قديمه.
أليس البتر نوع من الترفيل في فعولن؟
والتذييل عندي لا يفرق كثيراً عن الترفيل
فإذا كان لا بد من الشواهد، فها هو ابن سناء الملك يقول:
بخدّيكَ مَنْ صيّرَ اللاّذ ْ
ودعْ ذا فيا حيرةَ الواشْ
ومنها:
أحومُ لأنيَ محرومْ
وحسنُ حبيبيَ مرحومْ
ووالله إنيَ مظلومْ
ولسعيد عقل قصيدة نادرة مطلعها:
أنا أكتبُ اسمي بغزّارْ ** عليَّ، على شجَرِ النارْ

د.عمر خلوف
10-08-2011, 04:04 PM
في العروض الرّقمي تكفينا تسمية واحدة لزحاف السّبب الخفيف ، حيث 2 تؤول إلى 1
و في السّبب الخببي 2 ، تتحوّل (2) إلى 2 ونسمّي ذلك تكافؤا خببيّا
شكرا .
إذا كانت المشكلة في المصطلحات، فليس لمن يستخدم الأرقام ميزة تذكر على من يستخدم التفاعيل..
في كل ما كتبت لم أستخدم مصطلحات الزحاف والعلل إلا في أضيق الحدود، بل إن ما استخدمته منها لا يشكل إلاّ جزءاً قليلاً من مصطلحات الأرقام الجديدة..
فعولن: تصير إلى فعولُ أينما وردت من حشو أو عروض
وتصير إلى (فعو) في العروض زحافاً لا علة.
أما الضروب فهي: (فعولن، وفعولْ، وفعو، وفعْ، بل وفعولانْ).
وقل مثل ذلك في الأوزان الأخرى.

سليمان أبو ستة
10-08-2011, 10:16 PM
البتر في المتقارب عند الخليل : سقوط ساكن الوتد وسكون متحركه، وقد سقط من آخره سبب (فعولن > فع ).
وأما الترفيل فهو ما زيد على اعتداله سبب خفيف، نحو: (متفاعلن > متفاعلاتن).
فكيف يكون البتر، وهو نقص، نوعا من الترفيل، وهو زيادة كما ترى.
أما التذييل فهو ما زاد على اعتداله، من عند وتده، حرف ساكن ( ولم يقل سبب خفيف) ، فكيف لا ترى كبير فرق بينهما؟
وأما بالنسبة لقصيدتي ابن سناء الملك وسعيد عقل ، فنفسي تحدثني أنهما على الوزن :
فعولن فعولن مفاعيلن * فعولن فعولن مفاعيلْ
فهلا حظينا بمزيد من أبياتهما وبخاصة قصيدة سعيد عقل وفي أي ديوان نشرت.

زينب هداية
11-08-2011, 12:26 AM
إذا كانت المشكلة في المصطلحات، فليس لمن يستخدم الأرقام ميزة تذكر على من يستخدم التفاعيل..
في كل ما كتبت لم أستخدم مصطلحات الزحاف والعلل إلا في أضيق الحدود، بل إن ما استخدمته منها لا يشكل إلاّ جزءاً قليلاً من مصطلحات الأرقام الجديدة..
فعولن: تصير إلى فعولُ أينما وردت من حشو أو عروض
وتصير إلى (فعو) في العروض زحافاً لا علة.
أما الضروب فهي: (فعولن، وفعولْ، وفعو، وفعْ، بل وفعولانْ).
وقل مثل ذلك في الأوزان الأخرى.

شكر الله لك أستاذنا.

د.عمر خلوف
11-08-2011, 01:30 AM
البتر في المتقارب عند الخليل : سقوط ساكن الوتد وسكون متحركه، وقد سقط من آخره سبب (فعولن > فع ).
وأما الترفيل فهو ما زيد على اعتداله سبب خفيف، نحو: (متفاعلن > متفاعلاتن).
فكيف يكون البتر، وهو نقص، نوعا من الترفيل، وهو زيادة كما ترى.
أما التذييل فهو ما زاد على اعتداله، من عند وتده، حرف ساكن ( ولم يقل سبب خفيف) ، فكيف لا ترى كبير فرق بينهما؟
وأما بالنسبة لقصيدتي ابن سناء الملك وسعيد عقل ، فنفسي تحدثني أنهما على الوزن :
فعولن فعولن مفاعيلن * فعولن فعولن مفاعيلْ
فهلا حظينا بمزيد من أبياتهما وبخاصة قصيدة سعيد عقل وفي أي ديوان نشرت.
ربما لم تصل المعلومة صحيحة إليك أستاذي أبا إيهاب..
وهل يغيب عن ذهني معنى البتر والترفيل والتذييل؟
هي مصطلحات إجرائية تحاول وضع تفسير لما هو موجود في واقع الشعر.. مثلها مثل توصيف الخليل لتحول (مفعولاتُ) إلى (فاعلن) في السريع، دون ما يُشير إلى حدوث ذلك..
في واقع الشعر، فإنّ (فعولن فعْ) تساوي (فعولاتن)، والتسمية التعليلية الإجرائية التي وضعها الخليل هي (بتر) الوتد وإسكان ما قبله.. أما الناحية الوصفية فيصدق عليها ترفيل (فعولن) أي زيادة سبب عليها، وهي شبيهة أيضاً بتذييلها (فعولانْ).. فالواقع شيء والتعليل شيء آخر، وكلا التعليلين يصفان واقعاً قائماً للشعر..
وطبعاً ليس في نيتي استبدال مصطلح بآخر، وإنما كان القصد المقاربة بين وصفين.
أما قصيدة عقل فتقوم على مجزوء المتقارب:

فعولن فعولن فعولن ** فعولن فعولن فعولانْ
أنا أكتُبُ اسْمي بِغَزّارْ ** عليَّ، على شجَرِ النارْ
ولَونُ اسْمِيَ الريحُ داعَـ ** ـبَتِ الريحُ أجنُحَ أطيارْ
أنا ماءُ هذي الينابيـ ** ـعُ إندَسَّ في كلّ عرعارْ
أناقتُهُ البابُ منّي ** ومنّي تمايُلِها الدارْ
ويأخُذُني ويردُّ الـ ** غمامُ كما القَمَرُ السّارْ
إلى أينَ تهرُبُ مني الـ ** جبالُ؟ أنا المُزْنُ مدْرارْ
لئنْ فعَلَتْ صرْتُ أفْقاً ** على الأفْقِ، والجارُ للجارْ
تلبّدَ ثلجٌ على قمّـ ** ـةِ الكونِ وانهارَ وانهارْ
تعالي صغيرتيَ الأرْ ** ضُ غلّي.. فؤادي أنا حارْ
وما هَمَّ أنّي فقيرٌ ** وأسكُنُ عندَ شَفاً هارْ
وأنْ ليسَ لي دَنُّ خمرٍ ** فأسقيَكِ السرَّ أسرارْ

أبو رويم
11-08-2011, 11:55 PM
تقدمة بين يدَيِ السُّؤال
البتر في (فَعُوْلُنْ= فَعْ، وفَعُوْلُنْ فَعْ= فَعُوْلَاْتُنْ، وهو ترفيل)، الملاحظ: وجود قرب بين البتر والترفيل حيث تقترب صورة فَعُوْلُنْ فَعْ من صورة فَعُوْلَاْتُنْ.
التذييل (مُسْتَفْعِلَاْنْ) كالترفيل (فَعُوْلَاْتُنْ)، الملاحظ: وجود قرب بين التذييل والترفيل.
والآن حآن الشروع في السؤال لأخي وأستاذي د. خلوف، وهو ما ثمرة ملاحظة هذا التقارب الصُّوري بين البتر الذي هو من علل النقص، والترفيل الذي هو من علل الزيادة، وكذلك التقارب بين الأخير والتذييل الذي هو من علل الزيادة أيضًا؟
هل ثمرته أن نجعل البتر نوعًا مندرجًا في أنواع الترفيل؟
وأن نطلق اسمًا واحدًا على الترفيل والتذييل، وبم نُحِدُّه إذن؟
علمًا بأن بين النقص والزيادة بونًا؛ إذ هما نقيضان، وبأن بين زيادة حرف ساكن على ما آخره وتد مجموع، وبين زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع بونًا أيضًا.
وهل كان تفريق العَروضيين باسمين مختلفين بين الزيادتين: (الترفيل، التذييل) نوعًا من التعسُّف في التفريع؟
مجرد سؤال؛ إذ لا مانع من التخفف من التفريعات إن كان هذا الإجراء لا يضر بالمنظومة العامة لعلم الخليل العروضي، مع خالص تحياتي وتقديري!!

د.عمر خلوف
12-08-2011, 01:18 AM
أستاذي أبا رويم..
أسعد الله يومك..
جواب سؤالك مضمّن في مشاركتي التي سبقتك على ما أظن.. حيث قلت: "ليس في نيتي استبدال مصطلح بآخر، وإنما كان القصد المقاربة بين وصفين".
يعني لو طبقنا هذا التوصيف على تام المتقارب: (فعولن فعولن فعولن فعولاتنْ)، فهل يُعد هذا بتراً لتفعيلة خامسة غير موجودة أصلاً، أم الأسهل القول: إنها ترفيل للضرب (والكلام ينطبق على فعولانْ) تذييلاً.
كما لو قلنا (تمثيلاً):

هي الشمس مسكنها في السماء ** فعزِّ الفؤادَ عزاءً جميلانْ

أبو رويم
12-08-2011, 01:45 AM
أستأذي المفضال د. عمر خلوف، أسعد الله أيامك!!
فكرة المقاربة بين وصفين، وعدم الرغبة في استبدال مصطلح بآخر واصلةٌ إليَّ تمامَ الوصول، ولكن استشكالي هو لِمَ لا يُقال على ما هو المعروف:
فهل يعد هذا بترًا لتفعيلة خامسة غير موجودة أصلًا، أم الواجب أن يقال: إنه ترفيل للضرب؟!
خلافًا لعبارتك التي تفضلت بها، والتي توهم بأنه قد يجوز أن يقال: إنه بتر لتفعيلة خامسة غير موجودة أصلًا، هذا ما قصدت السؤال عنه، وهو ما ثمرة هذا الافتراض ما دامت التفعيلة الخامسة ليس لها من وجود؟
دمتم في عز ورفعة!!

خشان خشان
12-08-2011, 11:56 AM
أخي وأستاذي الكريم أبا رويم

أغتنم لك هذه الفرصة لأقدم لك جانبا من نهج الرقمي فيما يتعلق ببعض هذا الموضوع حيث منطقة الضرب، من خلال هذا الذي أدعوه ( مشروع قاعدة متناوبة 3 ز 3 ) وأرجو أن لا تبخل علي بتقييمك



وسأقدمه بصيغته الرقمية ثم بدون الأرقام



إذا كانت نهاية العجز 3 ز 3 فإن وجود نهايتين أخريين أمر جد محتمل وكلاهما سائغ في السمع



وما لا يوجد من هاتين الصورتين في جدول أعاريض وأضرب الخليل فهو مقبول سائغ وأقل ما يقال فيه إن لم يقبل من الشعر أن يعتبر من جميل الموزون


3 ز 3 2 – 3 ز 3 ه - 3 ز 3 .......... حيث ز= 2 أو 4


وبدون أرقام :



أ - وتد سبب وتد سبب - وتد سبب وتد سكون - وتد سبب وتد


ب - وتد سبب سبب وتد سبب - وتد سبب سبب وتد سكون - وتد سبب سبب وتد



خذ مثلا أول الكامل : وعجزه متفاعلن متفا ( علن متفاعلن )



آخره ( علن متفا علن ) = وتد سبب سبب وتد



يستنتج من هذا قبةل الذائقة العربية للصورتين التاليتين لآخر العجز



( علن متفا علا ) تننْ = وتد سبب سبب وتد سبب



( علن متفا علا ) نْ = وتد سبب سبب وتد ساكن

تقول ثريا العريض :


وسئمت رتق الحزنِ أشرعةً تُرا....ودها العواصف أو غيوم الإكتئابْ


ووقفت صادية أطالب بانبلا .....ج الصبح عن مطر وأشواق تجابْ




وقراءتهما بإشباع حركة الروي مستساغة كذلك




وسئمت رتق الحزنِ أشرعةً تُرا....ودها العواصف أو غيوم الإكتئابِ


ووقفت صادية أطالب بانبلا .....ج الصبح عن مطر وشوقٍ مستجابِ




وسأكون شاكرا إن تكرمت باستعراض هذا على غير الكامل من البحور لنستطلع سويا ما لمشروع هذه القاعدة وما عليه.



أرأيت أخي الكريم كيف أن صور آخر العجز في المتقارب (زحافات فعولن في الضرب ) تأتي في سياق أعم وأشمل.



مواضع انطباق هذه القاعدة



المديد



الكامل



الرمل



السريع ( اتباعا )



الخفيف



المتقارب



المتدارك


وهذا يغري باختبار إعادة صياغة مشروع القاعدة بالقول إن أيا من هذه الصور الثلاث يستدعي الصورتين الأخريين وهذا سيوسع من المجالات التي تحتاج دراسة .


هذا هو أسلوب تطوير شمولية الرقمي المتمثل في طرح نظرية تعالج جانبا ما أو ظاهرة ما في مجموعة بحور أغلب الظن أن فيها ( النظرية ) الصواب والخطأ ثم تمحيصها واختبارها وتحديد الصواب والخطأ فيها ثم محاولة إعادة صياغتها بطريقة تجمع بين عموم التطبيق واستبعاد الخطأ ولا يتم هذا مرة واحدة في الأغلب بل على مراحل. ومن هنا فإن كل نقد للرقمي يعمل على الارتقاء به. مع ملاحظة أن هذا يتم دون التقيد أو التطرق لحواجز حدود التفاعيل وما ينتج عنها من مصطلحات تحتم إعادة الصياغة في كل بحر وكل حالة. والأمر في ذلك شأنه شأن الزحاف الذي له اثنا عشر اسما حسب موقعه من التفعيلة ونتيجة لاعتبار ما يطرأ على الفاصلة من عصب أو إضمار زحافا. وله في الرقمي مصطلح واحد.


يفيد في مراجعة كافة أعاريض وأضرب الخليل الاطلاع على أحد الجدولين :


http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/adhrob (http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/adhrob)


https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/23-alaareed-wal-adhrob (https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/23-alaareed-wal-adhrob)


يرعاك الله.

سليمان أبو ستة
12-08-2011, 02:09 PM
حينما رفض المعري بيت الخليل على رابع الرمل، وهو قوله:
يا خليليّ اربعا واسـ*ــتخبرا رسما بعسفانْ
بحجة أنه من وضعه، لم يكن يستند إلى قاعدة أو قانون غير قانون غريزته الإيقاعية.
وأما الأخفش فقد استدرك ضربا من الهزج مقصورا على الخليل وهو قوله:
ولو ارسلت من حبك مبهوتا إلى الصينْ
وقد اتبعه ابن سناء الملك، فيما أورده د. عمر خلوف، بقصيدة يقول فيها:
وفيهم أحور الطرف * بقلبي منه تحييرْ
ولكن لدينا الآن قاعدة تنص على أنه يجوز في الضرب استخدام المقطع المديد على الوتد الصحيح غير المسبوق بسبب ملتزم القبض، كما يجوز استخدامه على السبب ما لم يكن مسبوقا بالوتد. وهذا القاعدة تصدق على الأمثلة السابقة من ضروب الرمل والهزج ، وكذلك على الضرب من المتقارب الذي جاء به سعيد عقل في قصيدته التي أولها:
أنا أكتب اسمي بغزّارْ * عليّ على شجر النارْ
وآمل أن تكون هذه القاعدة موافقة للقاعدة التي استبطها أخي وأستاذي خشان.

خشان خشان
12-08-2011, 02:42 PM
أخي وأستاذي أبا إيهاب

الرجاء أن تتكرم بتحديد المقصود بالمقطع المديد في كل من

أقـْرابْ = 2 2 ه ...و ... إقترابْ = 2 3 ه

هل هو السكون وما يسبقها سببا كان أم وتداً أم يختلف الحال ؟

والمهم في طرحك كما في طرحي أنهما - بغض النظر عن مدى انطباقهما فهما قابلان للمراجعة والتطوير - يطرحان مقولة أن كل منهج يحاول صياغة قوانين عامة يتخطى التفاعيل وحدودها ويتعامل مع الوحدات الأساسيه من سبب ووتد. هذا بالنسبة للعروض ولو تجاوزنا العروض لأي منهج يتعامل بشكل شامل مع القضايا الكبيرة السياسية والفكرية سنجده يتخطى التجزيئات الكبيرة وحدودها وما ترتب على الحدود في تعامل من خلال الجوهر مع البنى الأساسية التي لا تتأثر النظرة إليها بالحدود وما يترتب عليها. وفكرة هذا المنهج هي المهمة بحد ذاتها.

يرعاك الله.

د.عمر خلوف
12-08-2011, 03:04 PM
أستأذي المفضال د. عمر خلوف، أسعد الله أيامك!!
فكرة المقاربة بين وصفين، وعدم الرغبة في استبدال مصطلح بآخر واصلةٌ إليَّ تمامَ الوصول، ولكن استشكالي هو لِمَ لا يُقال على ما هو المعروف:
فهل يعد هذا بترًا لتفعيلة خامسة غير موجودة أصلًا، أم الواجب أن يقال: إنه ترفيل للضرب؟!
خلافًا لعبارتك التي تفضلت بها، والتي توهم بأنه قد يجوز أن يقال: إنه بتر لتفعيلة خامسة غير موجودة أصلًا، هذا ما قصدت السؤال عنه، وهو ما ثمرة هذا الافتراض ما دامت التفعيلة الخامسة ليس لها من وجود؟
دمتم في عز ورفعة!!

أخي الكريم أبا رويم حفظه الله..
ربما لأن المعروف لا يتضمن وجود تفعيلة خامسة في المتقارب، ولأن العروضيين التقليديين لا يرضون بما يستجد على أوزان الشعر العربي..
ولذلك يعتمد التوصيف أو التقعيد على نهج العروضي واشتراطاته للقواعد الجديدة..
ولذلك أيضاً يكون كلا التوصيفين صحيحاً عند هذا العروضي أو ذاك..
فالمتبع نهج الخليل ربما اعتبر الزحاف بتراً لتفعيلة خامسة مفترضة.. وإن لم تكن موجودة.. فافتراضات الخليل ربما تجاوزت مثل هذه الحالة، كافتراضه المديد مجزوءاً وجوباً على الرغم من انتفاء المثال.

يرعاك ربي