المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تأمُّلات في ظاهرة البثّ والانتشار



عبدالقيوم
05-08-2011, 09:50 PM
الإخوة والأخوات الأفاضل:
السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكلُّ عام وأنتم بخير

كنت أتأمل في كتاب الله تبارك تعالى تأمُّل الضعيف الرَّاجي, أتأمَّل في بعض الآيات المعجزات, فتوصلت إلى ما

كتبته هنا, ومن قبلُ في موضع آخر, فأرجو منكم تصحيح خطئي , وتوجيهي التَّوجيه الصَّحيح في هذا العمل حتَّى

تعمُّ فائدتُه الجميع.

فقد تحدثت الآية الكريمة:

( يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً)

عن الخلق والأصل الذي خلق منه الآدميون , وهو نفس واحدة إشارة إلى أبينا (آدم) عليه السَّلام,

أبي البشرية جمعاء , وخلق الله منها زوجها أمنا ( حواء), فتضاعفت تلك النَّفس الى نفسين هما :

(آدم وحواْء) , وأنجبا البنات والأولاد حتَّى عمرت الأرض. وقد كشف الطِّب الحديث أنّ

تكوين الجنين يبدأ من بويضة ذات نواة واحدة تنقسم بعد تخصيبها الى نواتين لتشكلان خليتين

ودواليك الى ان يتم تكوين الجنين , ومن ثم كثر الخلق من الرجال والنساء .

وفي ذلك إشارة الي أن الواحد هو الأصل والواحد هنا هو (آدم عليه السَّلام),

وهذا الامر ينطبق على كثير من المخلوقات كالارقام فمثلا : الأرقام : سبعة , ومائة , وسبعمائة

أصلها الواحد المذكورة في قوله تعالى :

(... كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ...)

فسبعمائة الحبة بُثَّت وانتشرت من الحبة الواحدة . وكذلك الألفاظ مثلا المفرد له اصل واحد (فرد)

ثم صار إلى أصلين هما الفرد والإفراد ثم كثر الاشتقاق من هذين الاصلين .

وهذه الظاهرة (فلنسمها ظاهرة البث والانتشار)

تحتاج لدراسة أعمق لكونها تتوقف عليها أشياء كثيرة في حياة البشرية .

ويطال الأمر مبدأ الانشطار النَّووي في القنبلة النَّووية .

غير أنَّها تضحد النَّظرية القائلة:

أنَّ الكون قد حدث نتيجة للانفجار العظيم , وغيرها من النظريات التي فات عليها التوصل إلى

وجود الخالق الواحد .

وذلك لأنَّه وفاقا لهذه الظَّاهرة ترجع كلَّ الأشياء إلى أصل واحد.

فيُجاب عن السُّؤال الحتميّ : (من أوجد الواحد؟) بأنَّة من إبداع الخالق الواحد

وبالتالي يكون ذلك باباً للتعمُّق في معرفة الخالق الواحد الأحد .


استغفر الله العظيم وأتوب إليه