المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من قال هذا الكلام؟



محمد أخوكم
08-08-2011, 08:40 PM
السلام عليكم اخوتي الكرام ورد في (الكتاب : الدرر السنية في الكتب النجدية ص -131-المجلد العاشر
[نفي الشيخ ابن عبد الوهاب أنه يكفِّر بالعموم]
وله أيضا رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من المسلمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: ما ذكر لكم عني: أني أكفر بالعموم، (هنا استعمل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ضمير المفرد) فهذا من بهتان الأعداء، وكذلك قولهم: إني أقول من تبع دين الله ورسوله، وهو ساكن في بلده، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضا من البهتان؛ إنما المراد اتباع دين الله ورسوله، في أي أرض كانت.
ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله( وهنا استعمل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ضميرالجمع)، ثم عاداه وصد الناس عنه ; وكذلك من عبد الأوثان، بعدما عرف أنها دين المشركين، وزينه للناس، فهذا الذي أكفره؛ وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء، إلا رجل معاند، أو جاهل؛ والله أعلم، والسلام.
وسئل أبناء الشيخ، وحمد بن ناصر، رحمهم الله: هل تعتقدون كفر أهل الأرض على الإطلاق؟ أم لا؟
فأجابوا: الذي نعتقده دينا، ونرضاه لإخواننا مذهبا، أن من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وقامت عليه الحجة، فإنه يكفر بذلك، ولو ادعى الإسلام؛ وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.ص -132-
ويكفر أيضا: من أنكر وجوب الصلاة، ودُعي إليها وأبى عن فعلها جحدا، يُقتل عندنا كفرا؛ وهو مذهب الإمام أحمد، وإسحاق، وغيرهما من السلف والخلف، وهو الذي تدل عليه الأدلة، من الكتاب والسنة; وفي المسألة قول آخر: أنه يقتل حدا، وهو القول المشهور في مذهب الإمام مالك، والشافعي، وأبي حنيفة.
ونكفر أيضا: من أنكر وجوب الزكاة، وامتنع من أدائها، وقاتل الإمام عليها; ونكفر أيضا: من أبغض شيئا من دين الرسول صلى الله عليه وسلم وسبه.
وقد ذكر بعض العلماء، رحمهم الله: أن الكفر والردة أنواع كثيرة: فمن ذلك ما هو شك، ومنه ما هو اعتقاد، ومنه ما هو نطق؛ فمن أشرك بالله، أو جحد ربوبيته، أو إلهيته، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم، ويسألهم، كفر إجماعا، لأن هذا كفعل عابدي الأصنام، قائلين {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} 1،وذكروا أنواعا كثيرة من أنواع الردة، كل نوع يكفر به المسلم، ويحل دمه وماله.
وأما تكفير أهل الأرض كلهم، فنحن نبرأ إلى الله من هذا، بل نعتقد أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة، بل قد أجارها الله عن ذلك، على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ولا تزال طائفة منها على الحق منصورين، لا يضرهم من ص -133-
خالفهم ولا من خذلهم، إلى أن تقوم الساعة، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع إخباره بأن أمته تأخذ ما أخذت الأمم قبلها، وتتبع سنتهم، وتسلك مسالكهم، كما ثبت ذلك في الصحيحين، من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة وغيرهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد دل الكتاب العزيز على ذلك أيضا، فقال تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} 1.
ذكر المفسرون في تفسير هذه الآية عن ابن عباس، قال:( ما أشبه الليلة بالبارحة، هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم )، قال ابن جريج: ولا أعلم إلا أن فيه "والذي نفسي بيده لتتبعنهم" وعن أبي هريرة، قال:( الخلاق كذلك)، رواه ابن أبي حاتم.
وعن زيد بن أسلم، قال: (الخوض مما يتكلمون به من الباطل، وما يخوضون فيه من أذى الله ورسوله، وتكذيبهم إياه)، رواه ابن أبي حاتم; وروي عن ابن عباس: ( نصيبهم من الآخرة في الدنيا).
وقال آخرون: نصيبهم من الدين; قال أهل اللغة: الخلاق هو النصيب، والحظ، كأنه مخلوق للإنسان إلى ما قدر له، كما يقال القسم لما قسم له، والنصيب لما نصب ص -134-
له، أي: ما ثبت; ومنه قوله تعالى: {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}1 أي من نصيب، والآية تعم ما ذكره العلماء جميعهم.
فإنه سبحانه قال: {كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً} 2، فتلك القوة التي كانت لهم، كانوا مستطيعين أن يعملوا بها للدنيا والآخرة، وكذلك أموالهم وأولادهم، وتلك القوة والأموال والأولاد، هو الخلاق، فاستمتعوا بقوتهم، وأموالهم، وأولادهم في الدنيا، ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة، والأموال هي نصيبهم؛ وتلك الأعمال، لو أرادوا بها الله والدار الآخرة، لكان لهم ثواب في الآخرة عليها، فتمتعهم بها أخذ منهم العاجل بها؛ فدخل بهذا من لم يعمل إلا لدنياه، سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها.
وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق، وبين الخوض، لأن فساد الدنيا إما أن يقع بالاعتقاد الباطل، والتكلم به، أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق إلا البدع ونحوها، والثاني من جهة الشهوات؛ ولهذا كان السلف يقولون: احذروا من الناس صنفين، صاحب هوى قد فتنه هواه، وصاحب دنيا قد أعمته دنياه; وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (أنتم أشبه الأمم ببني إسرائيل سمتا وهديا، وتتبعون عملهم حذو القذة بالقذة، غير أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا).ص -135-
وقد أخرج أبو عيسى الترمذي في جامعه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية، كان من أمتي من يصنع ذلك. وإن بني إسرائيل تفترق على اثنتين وسبعين ملة، فستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله الناجية؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي" 1.قال أبو عيسى: هذا حديت غريب منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه; وهذا الافتراق مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة، وسعد، ومعاوية، وعمرو بن عدي.
فانظر رحمك الله إلى ما تضمن هذا الحديث وغيره من الأحاديث، من إخباره بسلوك أمته سلوك الأمم قبلها، وتفرقها على ثلاث وسبعين ملة، وأن الناجية ملة واحدة، ثم وصفها لما سألوه عنها، بأنها ما كان على مثل ما كان عليه هو وأصحابه؛ فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين. وما أحسن ما قال بعضهم:
يا باغي الإحسان يطلب ربه
ليفوز منه بغاية الآمال
انظر إلى هدي الصحابة والذي
كانوا عليه في الزمان الخالي
فصل: [هل يستتاب من تكلم بكلمة الشرك]
وأما قولكم: هل يستتاب من تكلم بكلمة الشرك أم لا ؟ فالذي عليه أكثر أهل العلم: أن المرتد يستتاب، فإن تاب وإلا قتل; وعند بعضهم: أن المرتد ص -136-
يقتل من غير استتابة; والصحيح: الأول، لحديث أم مروان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باستتابتها.
وفي الموطأ: أن "عمر رضي الله عنه لما بلغه أن رجلا كفر بعد إسلامه، فقتل من غير استتابة، فقال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا، وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه لعله يتوب، ويراجع أمر الله. اللهم لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني". والله أعلم.
فصل: [معنى حديث "الإسلام يهدم ما قبله"]
وأما السؤال الثالث، وهو قولكم ورد: "الإسلام يهدم ما قبله" 1،وفي رواية "يجُبُّ ما قبله"، وفي حديث حجة الوداع: "ألا إن دم الجاهلية كله موضوع" 2 إلخ، وظهر لنا من جوابكم: أن المؤمن بالله ورسوله إذا قال أو فعل ما يكون كفرا، جهلا منه بذلك، فلا تكفرونه، حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، فهل لو قتل من هذا حاله، قبل ظهور هذه الدعوة، موضوع أم لا؟
فنقول: إذا كان يعمل بالكفر والشرك، لجهله، أو عدم من ينبهه، لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة؛ ولكن لا نحكم بأنه مسلم، بل نقول عمله هذا كفر، يبيح المال والدم، وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص، لعدم قيام الحجة عليه؛ لا يقال: إن لم يكن كافرا، فهو مسلم، بل نقول عمله عمل الكفار، وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه، متوقف على بلوغ الحجة الرسالية.( اخوتي الكرام لم افهم من قال في(ص 136)
فنقول: إذا كان يعمل بالكفر والشرك، لجهله، أو عدم من ينبهه، لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة؛ ولكن لا نحكم بأنه مسلم، بل نقول عمله هذا كفر، يبيح المال والدم، وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص، لعدم قيام الحجة عليه؛ لا يقال: إن لم يكن كافرا، فهو مسلم، بل نقول عمله عمل الكفار، وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه، متوقف على بلوغ الحجة الرسالية.) هل قاله المؤلف ام قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب ام قاله ابناء الشيخ علما بان ان الشيخ احيانا استعمل ضمير المفرد و احيانا ضمير الجمع ؟ فان قاله الشيخ ام المؤلف فاين ينتهي كلام ابناء الشيخ؟ و جزاكم الله خيرا!

محمد أخوكم
09-08-2011, 05:18 PM
للرفع

محمد أخوكم
11-08-2011, 10:35 PM
للرفع

المعتزة
11-08-2011, 11:13 PM
أخي محمد هذا البحث يمكن أن ترفعه في قسم العقيدة ربما يكون عندهم الجواب الشافي.