المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العطف على المحذوف



عزام محمد ذيب الشريدة
10-08-2011, 09:57 PM
العطف على المحذوف

قال تعالى"فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ..."البقرة 259)
في هذه الآية أمران :
أولهما: قوله تعالى "ولنجعلك آية للناس" معطوف على أمور لم تُذكر ،فكأنه قال : فعلنا هذا لكذا وكذا ولنجعلك آية للناس ،فلم يذكر المعطوف عليه لأنها أمور غير مهمة وعندما جاء إلى المهم ذكره ،فالعلة المهمة مما جرى هي أن يكون "آية للناس وعبرة"،وهذا على عكس قول سيدنا موسى عليه السلام "هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى"فقد ذكر المعطوف عليه وهو الأمر المهم ،ولم يذكر المعطوف ،وإنما جاء به مجملا لم يفصح عنه لأنه غير مهم .
ثانيهما:بما أن قوله تعالى"ولنجعلك آية للناس"هو الغاية مما جرى ،فالمتوقع فيه أن يكون متأخرا عن المتعاطفات ،لأنها الوسيلة للوصول إلى هذه الغاية ، والوسيلة أصلا تسبق الغاية ، أو أن يأتي متقدما عنها عدولا عن الأصل ،إلا أنه قد فصل بين الأمور المتعاطفة أو جاء متوسطا بينها ، لأنه الأهم ، ولأن ما قبله هو السبب المباشر لجعله آية للناس ، فارتبط به ، كما كان بفصله أو بتقديمه من تأخير اتصال لقوله تعالى"وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما" بقوله تعالى"فلما تبين له " أي:فلما نظر وتبين له قال"أعلم أن الله على كل شيء قدير"

ومن هنا فالإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلاماتها ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض .

عبود
11-08-2011, 06:09 AM
بوركت
وجزيت خيرا

عزام محمد ذيب الشريدة
11-08-2011, 05:51 PM
وفيك بارك الله ،تحيتي لك

نـورة
12-08-2011, 10:07 PM
زادك الله علماً
وبارك الله فيك على المعلومات المفيدة و القيمة
جزيت خيراً

عزام محمد ذيب الشريدة
12-08-2011, 10:49 PM
جزاك الله كل خير