المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ألحــــــــانُ الخُلودْ!!!



وحي اليراع
28-06-2005, 03:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أهلا بأعضاء الفصيح المليح :

أهديكم هذه الأبيات ، علَّها تحوز على رضاكم ، واستحسانكم :


بينَ تيجانِ الورودْ=بين حبَّات المطَرْ
أَمْسِكي ناياً وعُودْ=واعْزِفي لحنَ السَّفرْ
بينَ ألحانِ الخُلودْ=هكذا يحلُو السَّهَرْ
رافقي طيْفاً سَمَا=جاسَ في جسرِ العُبُورْ
منْ سماءٍ لسما=في دُهُورٍ ودُهُور
مثلَ مالغيثُ هَمَى=مثل مالبدرُ ظَهَرْ
مثلَ ما زادَ الظما=مثلَ ما غابَ القَمَرْ
أنتَ تَبْقَى للوجُودْ=إنعكاساتُ البَشَرْ
رافقي طيفاً سَمَا=لكَ يا بدرَ البُدورْ
مِنْ بلادٍ هائما=زارَ والطَّيْفُ يَزُورْ
لكَ يا ظبْيَ الحِمَا=عِشْقُ قلبٍ كالمَطرْ
لكَ يا عذْبَ اللَّمى =نُورُ إقبالِ القَمَرْ
لكَ في قلبي قُيُودْ=وبها القلبُ اقتصَرْ
رافقي طيفاً سَمَا=عادَ من خلفِ العُصورْ
خاضَ بحرا مُظلِما=يرتجي رَحْبَ القُصورْ
أنتِ لولاكِ لَمَا=كانَ للقلبِ أثَرْ
أنتِ لولاكِ نَمَا=كُرْهُ قلبي للبَشَرْ
أنتِ غصنٌ للورودْ=فيِهِ رَيْحَانُ الزَّهَرْ
رافقي طيفاً سَمَا=ذاقَ من كُلِّ الخُمُورْ
غيْرَ خمرٍ من لَمَى=بين ألماسِ الثُّغُورْ
بينَ ألماسٍ رَمَى=من لآلِيهِ الدُّرَرْ
هلْ عَرَفْتَ المَنْجَما=والذي فِيْهِ بَهَر
ذاكَ فَيْرُوزٌ تَلِيدْ=بينَ شُطآنِ القَدَرْ
رافقي طيفاً سَمَا=قادَهُ نبضُ الشُّعُورْ
هامَ في الحبِّ كَمَا=هامتِ العينُ بِنُورْ
في بحارٍ من ظما= في سُجُونٍ من نَظَر
يقطرُ القلبُ دَمَا=والقلوبُ من شَذَرْ
أسقِني ماء الوُعُودْ=قبلَ أن يفنى الشَّجَرْ

تحياتي :
وحي اليراع

سامح
01-07-2005, 06:57 PM
حياك الله

وحي اليراع

أبدعت هنا .. بلغتك الشعرية الرفيعة
والتي جعلتها ترقص بهذا النغم الرشيق الملائم
لموضوعك .. وإن كانت ملاءمة البحور للموضوع ليست توقيفية ولكنها
خاضعة للمقام ..

لدي ملاحظات أرجو أن تقبلها ..

أقول : يُرجى من الشاعر التحليق بعيداً عن الواقع وبلغة غير اللغة المبتذلة
على الشفاه الناطقة في حياتها اليومية أو المسطرة في كتبها العلمية .
ولكنه يصنع من لغته أجنحة تطير بالروح التي يحملها النص إلى آفاق بعيدة ومترامية
ولكن هل يباح له عدم الارتباط بوحدة لهذا الخيال فيكتفي بجمع الألفاظ الشعرية وسبكها دون ترابط ؟!!


التدفق العاطفي وجيشان الانفعال ألا يكون ملائماً وفي درجة مطابقة
للتحليق الخيالي والشعري في اللغة والتراكيب والصور .؟!

((قبل أن يفنى الشجر ))
لفظة _يفنى ) ألا تراها ثقيلة على النمط الشعري
الذي أنت فيه
ولو قلت مثلاً ( يذوي ) أو أي لفظة شعرية أخرى ترتفع
عن يفنى في أداء المعنى في وسط نص أدبي شعري .

(( أنت تبقى للوجود / انعكاسات البشر ))
إنْ عكس البشر ؛ فالبشر ليسوا جميعاً يستحقون المدح !!

( مثل مالغيث همى

أليست (مثلما ) ؟!

نصك عذب .. ولكن لاتطغى اللغة على الانفعال
والإيقاع على المعنى

توافقني ؟

لك تحية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وحي اليراع
02-07-2005, 02:56 AM
أهلا بالأخ العزيز سامح :

في البداية دعني أعبر لك عن سروري بهذه الكلمات التي سطرتها ، وأنا في الحقيقة يعجبني من يترك عبارات المدح والثناء والإطراء ويلتفت نحو القصيدة ليتناولها بالنقد والتحليل ، لأن هذا أولا وأخير ينصب في مصلحة كاتب النص ، ولأننا لا زلنا في بداية الطريق ونحتاج إلى من يبين لنا أخطاءنا الكتابية ؛ لأن أي شخص لا يستطيع أن يرى عيوبه بنفسه ، بل يحتاج إلى شخص آخر يكون أكثر حيادية حتى يبين له ما وقع فيه من خطأ ، فمهما بلغت قدرة الإنسان الكتابية فإنه لن يبلغ التمام أبدا ولا بد له يوما أن يقع في الخطل ، لاختلاف المدارك والعقول والمفاهيم ، فما أراه أنا صوابا قد تراه خطأً ، وما تراه خطأً قد أراه صوابا ، و كل هذا راجع لطبيعة النفس الإنسانية التي خلقها الله وقسم فيها العقول و الأذهان كلُّ بمقدار .
فشكرا لك أخي الكريم.

أما من ناحية القصيدة فأقول :

أنا لاحظت أخي العزيز لغتي التي سطرت فيها هذه القصيدة ، وأمعنت النظر في مفرداتها فلم أجد تلك اللغة التي تجعل منها قاموسا علميا ، أو حديثا سوقيا يستحق أن نقف عليه ، أو ندور حوله ، حبَّات، إنعكاسات ، جسر ، المنجم ... ، قد أتفق معك من منظور تاريخي بأن هذه الكلمات لا تصلح للغة الأدبية عموما ، واللغة الشعرية خصوصا ، عندما كان الجاحظ يعيب على الشعراء استخدامهم لكلمات مبتذلة ، سوقية . ولكن كان هذا قبل قرون طويلة ، وأين نحن الآن من عهد الجاحظ ، لقد شهد الشعر على امتداد عصور طويلة تطورات كبيرة من ناحية النقد ، ومن ناحية الصياغة ، ومن ناحية البحر والوزن ، وما وافق ذلك من ظهور مدارس شعرية كالكلاسيكية والرومانسية والرمزية ، كلّ هذا أدَّى إلى تطور اللغة الشعرية ، وخصوصا في مدرسة الشعر الحر حيث إن من أهم خصائص هذه المدرسة هي : بساطة الكلمات واقترابها من لغة الحديث اليومي ، وهو مانراه عند صلاح بعد الصبور ، ونزار قباني وهذا الأخير كان ديوانه بجانبي عندما بدأت بكتابة هذه القصيدة :)
سؤالك أخي العزيز : هل يباح له عدم الارتباط بوحدة لهذا الخيال فيكتفي بجمع الألفاظ الشعرية وسبكها دون ترابط ؟!!
وأعلم أن هذا السؤال من باب الإستفهام الإنكاري ، ولكني سأجيب .
الشعر أخي العزيز ليس نظريات علمية 1+1=2 ، الشعر هو تنفيس عن النفس الإنسانية التي قد تتوه بين دهاليز الخيال ، فتجدها حينا في أعالي الجبال ، وتجدها حينا تحت أعماق البحار ، وتجدها بين أوراق الأشجار ،ولكل مكان إحساس آخر ، وتعبير آخر ، الشعر أخي ليس علما له قوانين محددة ، وأطر معينة ، تجبره أن يسير بخط واحد لا يحيد عنه ، أنت عندما تجبر الشاعر على أن يتخذ من الوحدة الموضوعية سبيلا له ، وطريقا له فإنك حتما سوف تجبره على أن يتخلى عن جيشان العواطف التي يشعر بها ، وسيجد نفسه محصورا جدا في زاوية الوحدة ، وأعتقد أن ذلك ليس من التعبير الشعري في شيء ؛ الذي يقوم على كُتل الأحاسيس والعواطف ، التي قد تمر على الشاعر ، وليست كُتلة كتلك الكتلة التي في ذهن زهير بن أبي سُلمى عندما قال معلقته والتي رأينا فيها الوحدة الموضوعية لان قصيدته دارت حول موضوع واحد وهو المدح .

قلت :
(( أنت تبقى للوجود / انعكاسات البشر ))
إنْ عكس البشر ؛ فالبشر ليسوا جميعاً يستحقون المدح !!
ربما لم تفهم المعنى أخي

مثلَ مالغيثُ هَمَـى
مثل مالبـدرُ ظَهَـرْ
مثلَ ما زادَ الضمـا
مثلَ ما غابَ القَمَـرْ

كل هذه انعكاسات في الكون ، بين شي جميل وآخر غير جميل
هو كهذه الإنعكاسات بين الحضور والزوال ، فحضوره كظهورالقمر وزواله كغياب القمر ، وحضوره كنزول الغيث ، وزواله كازدياد الضما ، ولست أنا فقط من يشعر بهذه المشاعر بل عموم البشر يشعرون بما أشعر تجاهه.

لفظة يفنى :

هذه اللفظة أعتقد أنها أعمق في التعبير من لفظة يذوي ؛ لأن من سمع لفظة يذوي سيطير ذهنه نحو الذبول والجفاف ، ولكن ماذا بعد الذبول هو الموت والفناء، وهذا ما قصدته وهو شدة التأثر ، إضافة إلى أن كلمة يذوي آخرها ياء قبلها مكسور ، أما يفنى فآخرها ألف مقصورة قبلها فتحة مما يعني أن يفنى أخف بالنطق من يذوي ويظهر ذلك جليا عند الاستبدال ، وأيضا فإن هذا الكلمة أخف بكثير من مستشزرات امرئ القيس ، و من قلاقل المتنبي التي قلقل فيها بيته ، وهؤلاء هم أسياد الشعر العربي ، فما بالك بشخص مثلي لا يزال في بداية طريقة ؟.




أخي العزيز سامح :
أقف لك احتراما وتقديرا أمام كل كلمة سطرتها يدك ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تذوقك للشعر ، وقدرتك الفذة في النقد والتحليل ، والوقوف أمام كل عبارة ، وكل جملة في ثنايا القصيدة .

تحياتي لك المعطرة بريحان الزهور ، وأريج الورود ؟

والسلام عليكم .

وحي اليراع ،،

وحي اليراع
02-07-2005, 07:42 AM
إستدراك :

جميل بأن تكون للقصيدة وحدة موضوعية ، ولكن غير جميل أن يجبر الشاعر نفسه على هذه الوحدة ، بل الأجمل أن يطلق العنان لخياله ، ولكن أيضا في حدود حتى لا تكون القصيدة طلاسما يصعب تصورها أو إدراك كنهها .

محمد الجهالين
02-07-2005, 05:33 PM
شاعرنا وحي اليراع

تحمسك الفتيُّ في الفصيح له دويُّ ، فما الذي أغضبك أيها الرضيُّ

لا تقارع عن إبداعك ، إبداعك هو المقارعُ ، ذلك أن شهادة الشاعر في قصيدته غير خالية من الشهوة ، فهي شهادة مجروحة الحياد ، لأن الشاعر ينفث في قصيدته ما يشاءُ ، ويتخير قارىء القصيدة وينتقي منها أيضا ما يشاءُ ، والشعر قد يكتب ليقرأه كاتبه ، ثم ليقرأه غير كاتبه ، وحين يكون الشاعر هو القارىء الوحيد ، فلا أظنه يلتفت كثيرا إلى توصيل رسائل القصيدة إلى مداركه ومكنوناته ، فالقصيدة منهُ ولهُ . وهذا لا يعني أن الشاعر محروم من تذوق شعره أو نقده ، وإنما تظل القضية كما يقول المثل الشعبي : زيتنا في دقيقنا.
وإذا ارتضى الشاعر أو سعى إلى نشر قصيدته ، فهذا يعني أنه يأمل في أن تصل رسائل قصيدته إلى أولئك القراء ، فيتطلب تحقيق غاية نبيلة كما في الشعر الملتزم ، أو غاية فنية ذاتية شهرة ومنفعة ، أو غاية أخرى تتخفى مقصدا وترصدا.
فرويدا أيها اليراع ُ ، آدك الإسراعُ

أهديكم هذه الأبيات ، علَّها تحوز على رضاكم ، واستحسانكم
فاستحسن سامح راضيا :

أبدعت هنا .. بلغتك الشعرية الرفيعة
والتي جعلتها ترقص بهذا النغم الرشيق الملائم
لموضوعك.
ولم يرض سامح فقال:

يُرجى من الشاعر التحليق بعيداً عن الواقع وبلغة غير اللغة المبتذلة
على الشفاه الناطقة في حياتها اليومية أو المسطرة في كتبها العلمية..
((قبل أن يفنى الشجر ))
لفظة _يفنى ) ألا تراها ثقيلة على النمط الشعري
(( أنت تبقى للوجود / انعكاسات البشر ))
إنْ عكس البشر ؛ فالبشر ليسوا جميعاً يستحقون المدح !!
ثم رضي سامح واستحسن فقال:

نصك عذب
ثم لم يرض سامح فقال:

ولكن لا تطغى اللغة على الانفعال
والإيقاع على المعنى

هذه خلاصة ما جناه سامح ، مشرفا لا يمل مداده الناصحُ ، ولا يبخس كيله الراجحُ

وقد شكرتَ ثم أفضتَ حكمة ، وأجدتَ منطقا حين قلتَ:

يعجبني من يترك عبارات المدح والثناء والإطراء ويلتفت نحو القصيدة ليتناولها بالنقد والتحليل ، لأن هذا أولا وأخير ينصب في مصلحة كاتب النص ، ولأننا لا زلنا في بداية الطريق ونحتاج إلى من يبين لنا أخطاءنا الكتابية ؛ لأن أي شخص لا يستطيع أن يرى عيوبه بنفسه ، بل يحتاج إلى شخص آخر يكون أكثر حيادية حتى يبين له ما وقع فيه من خطأ ، فمهما بلغت قدرة الإنسان الكتابية فإنه لن يبلغ التمام أبدا ولا بد له يوما أن يقع في الخطل ، لاختلاف المدارك والعقول والمفاهيم ، فما أراه أنا صوابا قد تراه خطأً ، وما تراه خطأً قد أراه صوابا ، و كل هذا راجع لطبيعة النفس الإنسانية التي خلقها الله وقسم فيها العقول و الأذهان كلُّ بمقدار .
فهل جزاء سنمار أن تقول:

أنا لاحظت أخي العزيز لغتي التي سطرت فيها هذه القصيدة ، وأمعنت النظر في مفرداتها فلم أجد تلك اللغة التي تجعل منها قاموسا علميا ، أو حديثا سوقيا يستحق أن نقف عليه ، أو ندور حوله ، حبَّات، إنعكاسات ، جسر ، المنجم..
ثم ما بالك توصي حكيما فتقول:

سؤالك أخي العزيز : هل يباح له عدم الارتباط بوحدة لهذا الخيال فيكتفي بجمع الألفاظ الشعرية وسبكها دون ترابط ؟!!
وأعلم أن هذا السؤال من باب الإستفهام الإنكاري ، ولكني سأجيب .
الشعر أخي العزيز ليس نظريات علمية 1+1=2
وقد غاليتَ حين قارنتَ فقلتَ:

وأيضا فإن هذا الكلمة أخف بكثير من مستشزرات امرئ القيس ، و من قلاقل المتنبي التي قلقل فيها بيته ، وهؤلاء هم أسياد الشعر العربي ، فما بالك بشخص مثلي لا يزال في بداية طريقة ؟.
وقد كنت في غنى عن قولك الذي لا يتفق مع ردك :

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تذوقك للشعر ، وقدرتك الفذة في النقد والتحليل ، والوقوف أمام كل عبارة ، وكل جملة في ثنايا القصيدة .
فعلى نية الحق أقول ، لا من نية التحزب لسامح الذي أسعدني تعليقه على مقطوعتي عد رجلا :
أما اللغة السردية في الشعر فلها مسوغات من المعنى ترتفع بالمبنى ، ومن هذه المسوغات هزل الشاعر وسخريته موظفا السرد في حبكة اللمح التعبيري ومض استفهام أو خطف تقرير.
لنحلل السرد هنا:
خاض بحرا مظلما .. يرتجي رحب القصور
أنت لولاك لما .. كان للقلب أثر
أنت لولاك نما .. كره قلبي للبشر
أنت غصن للورود..فيه ريحان الزهر
هل عرفت المنجما... والذي فيه بهر
(خاض بحرا مظلما يرتجي رحب القصور) هذا هو البناء سردا ، فأين هو البناء معنى ليشفع له، لعل المعنى أنه ارتجي قصور حواري البحر فخاض البحر المظلم ، إذن سردٌ في المعنى والمبنى.
ولولاها لما كان لقبك أثر، ولولاها لما ازداد كرهك للبشر، فهي غصن للورود فيه ريحان الزهر ،

هذا ما تحدث عنه سامح ، ولا أظن سامحا قد تعامل مع النص تعامله مع نصوص المبتدئين ، فهو لم يجد نصك رضيعا ، فلم يهدهده تشجيعا.
وهذه همسة عروضية تقول : إن إشباع باء القلوب لا يجوز ، وإن لم تشبع الباء فإن : فاعلات لم يستخدمها الشعراء زحافا من فاعلاتن في الرمل مجزوءا وكاملا.
يقطر القلب دما .. والقلوب من شذر
وهذه همسة إملائية تقول : رسمتَ ( ضما ) والصواب ضمى لأن ضمى مقلوب من ضام ، من الضيم.
وكذلك رسمتَ ( الحما ) والصواب ( الحمى)
أما التنويع في قوافي الصدر والعجز فلست معه ، رغم تنوقك وتأنقك اختيارا ونظما.

قال سامح : نصك عذب . وأنا أقول : نصك عذب وعذب
فالتراكيب الجميلة مجازا ، تنداح في النص دوائر من جمالٍ وخيال مثل : ألماس الثغور ، وشطآن القدر ، وسجون النظر ، وماء الوعود ، وغيرها .

والجزالة التعبيرية سهلة ممتنعة ، تتمايس كثافتها الشعورية تعمقا وتأملا ، ويتعالى الإيقاع ذاملا متهاديا .

فترفق وتألق

سامح
02-07-2005, 10:54 PM
أبدعتماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا


لله در هذا العطاء

بودي أن أعتذر لأن لدي عمل ملح .. ولكن لاأدري لماذا يجبرني

مجلسكم على تأجيل مالدي رغم معرفتي بالعواقب .



الشاعر / وحي اليراع

أعتذر لك شاعرنا بداية عن تأخر الرد في البداية .. ثم عن العجلة في كتابة الرد

مما أدى إلى نقل أمور لم تقصد ولم تدر في الذهن .


((أنا لاحظت أخي العزيز لغتي التي سطرت فيها هذه القصيدة ، وأمعنت النظر في مفرداتها فلم أجد تلك اللغة التي تجعل منها قاموسا علميا ، أو حديثا سوقيا يستحق أن نقف عليه ، أو ندور حوله ، حبَّات، إنعكاسات ، جسر ، المنجم ... ، قد أتفق معك من منظور تاريخي بأن هذه الكلمات لا تصلح للغة الأدبية عموما ، واللغة الشعرية خصوصا ، عندما كان الجاحظ يعيب على الشعراء استخدامهم لكلمات مبتذلة ، سوقية .))

لو تأملت قولي ((أبدعت هنا .. بلغتك الشعرية الرفيعة ))
لعلمت أني لم أقصد ذم لغتك , ولكني كنت أقول إن السعي أحياناً نحو اللغة
يجعل النص يذوي بعض الشيء من ناحية ترابطه وقوة انفعاله ..

(( ونزار قباني وهذا الأخير كان ديوانه بجانبي عندما بدأت بكتابة هذه القصيدة ))

لذلك غلب السعي نحو اللغة على الفكرة والانفعال !!

ولانعيب على الشاعر لغته اقترابه من لغة يفهمها الجميع .. ولكن للشعر لغته الخاصة التي
يتميز بها .. والتي وجدت في نصك وفي نصوص نزار شاعر العصر الحديث وإن اختلفنا
معه في شطحاته .

أليس هو القائل :

قلبي كمنفضة الرماد .. أنا
إن تنبشي مافيه تحترقي
شعري أنا قلبي .. ويظلمني
من لايرى قلبي على الورق


المقصود هو التمازج بين اللغة والعاطفة .


((أنت عندما تجبر الشاعر على أن يتخذ من الوحدة الموضوعية سبيلا له ، وطريقا له فإنك حتما سوف تجبره على أن يتخلى عن جيشان العواطف التي يشعر بها ، وسيجد نفسه محصورا جدا في زاوية الوحدة ))

علمت أني لم أنص على الوحدة الموضوعية
ومن الإجحاف والجهل إلزام شاعر بما لايلزم
ولكننا ندور في فلك عدم غلبة الخيال على نقل الفكرة والشعور
المحترق داخل دهاليز النفس وكهوفها إلى ضوء مشع يُرى بوضوح
عن طريق النص .


((ربما لم تفهم المعنى أخي))

أعتذر :) .. لعلني استجبت لغلبة العجلة في التعليق
شكراً لك .


((هذه اللفظة أعتقد أنها أعمق في التعبير من لفظة يذوي))

اقترحت ( يذوي ) كتمثيل وليس إلزاماً .. والعيب في شاعرية الكلمة
وربما كما قلت "فما أراه أنا صوابا قد تراه خطأً ، وما تراه خطأً قد أراه صوابا "


((بل الأجمل أن يطلق العنان لخياله ، ولكن أيضا في حدود حتى لا تكون القصيدة طلاسما يصعب تصورها أو إدراك كنهها .))


أوافقك بشدة .

وأعتذر إن كنت مارست نوعاً من الوصاية على نصك
ولكنه رأي عاجل لك أن تقبله .. وإن يتسع في المسائل الفقهية
الخلاف ويتشعب .. فكيف لانختلف في الأدب مشغل الأذهان !!


------------------

محمد الجهالين

شكراً لك .. أغرقتني كرماً

شكراً لوعيك الذي ينضح فهماً ..

وفقك الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وحي اليراع
03-07-2005, 01:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


الأخ العزيز :جهالين

أسعدني تواجدك ، وأفرحني حضورك ، فمرحبا بك

بداية لي الحق بأن أعترض بشدة على وصفك لي بالغضب ، وهل انا غَضِبٌ يارجل؟

متفقٌ أنا معك بأن الشاعر لا يجيد الحيادية كثيرا مع قصائده ، بل ربما ينطبق عليه ذلك المثل الذي يقول ( القرد بعين أمه غزال :) ) .

يعلم الله أني مقدرٌّ لأخي الكبير سامح كلماته ، وأقف لها احتراما وتقديرا ، بل فرحا وسرورا لأنه أعطى هذا النص جزءا من وقته الثمين ، وقام بتحليله ونقده ، والوقوف عليه ، وقليل من يفعل هذا .
فأشكر له حسن صنيعهِ .

ولكن هل إذا كان لدي وجهة نظر حول كلمات الأخ سامح ، فإني ألتزم الصمت حتى لا يُقال بأني متعصب لنصي ؟!

لو رجعت إلى ردي السابق أخي جهالين ، فلن تجد كلمة اعتراض واحدة على كلام العزيز سامح !!
وإنما جميع ذلك الرد لم يكن سوى تبيين ، أو رأي ، أو وجهة نظر ...وإليك الدليل :

عندما قال الأخ سامح بأن على الشاعر أن يبتعد عن اللغة الدارجة على الألسن كثيرا أو المبتذلة ، ماذا كان ردي؟
قلت بأن من أهم خصائص الشعر الحر اقتراب الكامات من لغة الحديث اليومي ، واستشهدت بنزار قباني الذي كان ديوانه بجانبي عند الكتابة ، وربما عرف الأخ سامح سبب هذه اللغة ، فعذرني ، ما رأيك أخ سامح؟

عندما قال الأخ سامح :
(( أنت تبقى للوجود / انعكاسات البشر ))
إنْ عكس البشر ؛ فالبشر ليسوا جميعاً يستحقون المدح !!

امتطيت صهوة حصاني ( انتبه لا تطيح :) ) لأبين معنى هذا البيت ، والذي تأكدت بأنه ربما خفي معناه على العزيز سامح ، وبإمكانك النظر إلى رده لتتأكد من ذلك .

عندما قال الأخ سامح :

هل يباح له عدم الارتباط بوحدة لهذا الخيال فيكتفي بجمع الألفاظ الشعرية وسبكها دون ترابط ؟!!

قلت : جميل بأن تكون للقصيدة وحدة ولكن ليس جميل بأن يجبر الشاعر نفسه على هذه الوحدة ، لأن ذلك ليس من الشعر في شيء الذي يتخذ من النفس والروح دعائما له ، وليس من العقل.

عندما قال :
ولو قلت مثلاً ( يذوي )

لاحظ ماذا قلت ، قلت أعتقد أنها أعمق في التعبير ...ثم اسبهت في التوضيح ، لاحظ الكلمة ( أعتقد).

والآن أخي جهالين ، أخبرني إن كنت قد تجاوزت أساليب الحوار .

----------------------

قال أخي جهالين : ما بالك توصي حكيما ؟

وهل أنا أوصي؟؟

قال جهالين :وقد كنتَ في غنى عن قولك الذي لا يتفق مع ردكَ :

هل هذا المدح لا يستحقه سامح؟!!!! ، بلى وربي يستحقه.
نعم يستحقه عندما لا يصانع احدا ، ويستحقه عندما يجيد الوقوف عند كل كلمة ، ويستحقه عندما يكون همه المصلحة العامة ، ويستحقه عندما يترك جمل المديح جانبا وينظر إلى القصيدة بعين الناقد .
وهل عندما أجادل أو أناقش أحدا ، يستحق المدح ، لا ينبغي لي مدحه؟؟ ، وحتى لو اختلفنا بالرأي فإن الاختلاف في الرأي لا يعني أن أتجاهل ما أعجبني به .

أوافقك الرأي في همساتك ، التي أرجو أن لا تبخل بها علينا مستقبلا.

جهالين أشكر لك حضورك ، وتعطير المشاركة بكلماتك :

تحياتي :
وحي اليراع ،،

وحي اليراع
03-07-2005, 01:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الأخ العزيز : سامح

أهلا بك مرةً أخرى ، وحياك رب السموات ، مرحبا بك .


لتعلم أخي الكريم ، بعد قراءة ردي رقم 3 ، أني لم أحاول مجرد المحاولة ، الاعتراض على كلامك النفيس ، أو التقليل من شأن ما قلتَ ، فأنت أخي الكبير ، الذي أتعلم منه ، وأستفيد منه .
ولم أقل هذا الكلام إلا لعلمي برجاحة عقلك ،وكرم أخلاقك ، وما يتبع ذلك من إنصافك للغير ، وتفهُّم ما يقولون ، وسماع الرأي الآخر بكل تعقل وتفهُّم ، ولم أسطرّ ما سطَّرتُهُ إلا لتبيين وجهة نظري حول الموضوع فقط لا غير ، إلا إن كنتَ لا تريد ذلك فاعذرني ، ولست أرى فيك ذلك الشخص الذي يريد أن يقول له الناس : أحسنت أحسنت!!، ولهم في كلامه مزيد رأي، وقد يكون صحيحا ،وقد يكون خاطئا ولا اختلاف هنا في صحة الرأي أو عدمه ، بل المقصود أن يعلم الشخص أن الكمال لله وحده ، وهذا هو من أكمل الكمال البشري ، بل أعلمُ أنك تريد سماع الرأي الآخر ، كما أريد أنا أيضا سماعه ،وتريد أيضا أن يكون الغير مرآةً لك ، كما أريدهم أن يكونوا لي ، لأجل هذا وذاك نحن متواجدون هنا ، نتبادل الآراء ، ونناقش المواضيع ، ونتحاور ، ونتجادل ... حتى نصل لما نريد أن نصل إليه ، أما عبارات التملُّق والمراءاة ، فليس هناك أبغض منها عندي ، ولم نتأخر نحن العرب بينما تقدم غيرنا في هذا الوقت ، إلا لشديدِ تصنُّعنا ، ومديدِ تملُّقنا ، وعدمِ الصراحة في جميع أمورنا .
أخي العزيز سامح :

كنت أستطيع ان أقول لك في ردي ، شكرا لك على هذه الكلمات الجميلة وصدقت فيما قلت وأنا أوافقك إلى ما ذهبت ... وأملأ ردي بعبارات المديح والثناء ، ولكن!

أتجد أننا قد نستفيد بهذه العبارات فائدة كبيرة ، بينما يتسنى لنا فائدة أكبر منها؟

أنظر إلى مداخلة الأخ : محمد جهالين ، وما جاء فيها من تعقيب ، وانظر إلى مداخلتك وما ورد فيها من تثبيت لم يتسنى لنا هذا إلا عندما تركنا أساليب الإطراء جانبا.

قال سامح :
وأعتذر إن كنت مارست نوعاً من الوصاية على نصك

:) :) :)
أخي العزيز لو لم أرد أن أسمع النقد لهذه القصيدة ، لما نشرتها هنا ، ولجلست طوال الليل أتغنى بها ، وأتغزل بمحاسنها ووووووو ، بل العكس أخي أسعدتني كلماتك ، وأفرحني حضورك ، وأبهجني قبل كل هذا أخلاقك العالية في الحوار ، و جميل ردك في المقال .
وأرجو أن لا تترك نقد أي قصيدة ترد هنا ، وبيان رأيك فيها .

تحياتي لك ، وللجميع :

وحي اليراع،،

سامح
03-07-2005, 03:25 PM
وحي اليراع

نحن متفقان أيها الشاعر :)

تقديري

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد الجهالين
04-07-2005, 12:41 AM
شاعرنا الفطين
كلنا نطيحُ عن صهوة الفهمِ ، حين يمتطي القائل مُرادَ القولِ ، رادفا وراء باطنِه البعيدِ ظاهرالقصدِ القريبِ ، مُسَوِّراً تخوم نصَّهُ الطليقِ بأسلاك إدراكه المسيطر.
ثلاثتنا متفقون :)

وحي اليراع
04-07-2005, 05:49 AM
شكرا لكم شكرا لكم .

تحياتي:
وحي اليراع،،

الباحثة
09-07-2005, 04:25 PM
وحي اليراع :

كتبت فوصفت فأبدعت0


تحياتي 0

وحي اليراع
16-07-2005, 12:59 PM
الباحثة :

شكرا لك على مرورك العَطِر .

تحياتي :

وحي اليراع ،،