المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من موزون سعيد عقل



سليمان أبو ستة
13-08-2011, 06:02 PM
قال سعيد عقل من قصيدة الحب العجب :
أكتبي على الشجرْ * أختِ أنه هجرْ
ذلك المعذّبي * مَن هواهُ من حجرْ
لعبة أرادني * إنْ لها بها كسرْ
تشمتين، أختِ؟ لا * وامسحي معي العِبَرْ
إلى قوله:
هوَ بي مسمّرٌ * وكأنْ أنا القمرْ
يمكنك أن تقطع الأبيات على : فاعلاتن فاعلن
ولكن الكف المتواصل في كل الأبيات والأشطر يجبرك على الوقوف عند الألف الثانية من فاعلاتن لكي تمنع الشذوذ في إيقاع البيت، والسبب هو توالي ثلاثة أوتاد في النسق، وهو ثقيل.
هذا الشكل كرره سعيد عقل في قصيدة أخرى غنتها فيروز، وكرر فيها هذا الشذوذ الإيقاعي إلا أن الأخوين رحباني في تلحينهما لها تداركا الإيقاع (بطريقة الوقوف غير التام بعد الوتد الأول من كل شطر)، وبذلك أمكننا أن ننسبها إلى مجزوء الرمل، قال:
ردني إلى بلادي * مع نسائم الغوادي
مع شعاعة تغاوت * عند شاطئ ووادي
http://www.youtube.com/watch?v=7NRUL3IXh0g

خشان خشان
14-08-2011, 02:24 AM
سلاما أخي وأستاذي أبا إيهاب

الشيء بالشيء يذكر

ذلك المعذّبي * مَن هواهُ من حجرْ
2 3 3 3 ....2 3 3 3

للمنون دائرا ......تٌ يدرن صرفها
2 3 3 3 .......2 3 3 3


سلمت

د.عمر خلوف
14-08-2011, 03:21 AM
نعم..
هذا ما سمي بـ(مدق القصار)، وقالوا: هو من اختراع أبي العتاهية في قوله (ديوانه 522، 580):

للمنون دائرا ** تٌ يُدرْنَ صرفًها
هنّ ينتقيننا ** واحداً فواحدا
وقد جاراه بعض الشعراء فذيلوه كما في قول هارون هاشم رشيد:

عائدون يا ربى ** عائدون يا هضابْ
عائدون للصبا ** عائدونَ للشبابْ
فكأنّ أصله تكرار لتفعيلة (فاعلاتُ مرتين)، اضطر الشاعر لإسكان التاء في الضرب للوقف، أو لحذفها كلية في العروض.
فلما لم يرد الشاعر الوقف على التاء زاد عليها ساكنا، فصار الوزن:

فاعلاتُ فاعلاتن
فقال سعيد عقل:

ردّني إلى بلادي
في النياسمِ الغَوادي
ولما أرادوا الإطالة أكثر أضافوا لهاتين التفعيلتين بداية تفعيلة ثالثة، فأصبح الوزن:

فاعلاتُ فاعلاتُ فا
فقال شاعرهم:

فيك كل ما أرى حسن
مذ رأيت شكلك الحسن
جل من به عليك من
ولو قال:

فيك كل ما أرى جميلْ
مذ رأيت شكلك الأسيلْ
لكان الوزن أطول قليلاً:

فاعلاتُ فاعلاتُ فاعْ
ولا أرى مثل هذه الأشكال إلا تطويراً لإيقاع المقتضب.. والله تعالى أعلم

خشان خشان
14-08-2011, 04:12 AM
لكل من هُنا = 3 3 3

لهم مشارف الضياء والسنا = 3 3 3 3 3 3

وما يكون من هَنا = 3 3 3 3

وليتهم على مدارج الحبور والسرور والمنى = 3 3 3 3 3 3 3 3 3 3

يظل عزّهم منارةً لنا = 3 3 3 3 3 3

لا شك أن هذا نوع من شعر الوتد ( المجموع ) شأنه في ذلك شأن شعر التفعيلة وشعر السبب ( الخبب )

*

كل من هُنا = 12 12 2

هم مشارف الضياء والسنا = 12 12 12 12 12 2

ما يكون من هَنا = 12 12 12 2

ليتهم على مدارج الحبور والسرور والمنى = 12 12 12 12 12 12 12 2

ظل عزّهم منارةً لنا = 12 12 12 12 12 2

أليس هذا تكرارا لـ (12 ) أسميناه وتدا مفروقا أم غير ذلك ؟

*

ليس كل من أراد حاجةً ......ثم جد في طلابها قضاها

12 12 12 12 12 2 12 12 12 12 12 12 ه

وليس كل من أراد حاجةً ......وثم جد في طلابها قضاها
3 3 3 3 3 3 ...............3 3 3 3 3 3 2

اوزان القوافي
03-09-2012, 05:32 PM
جزاك الله خيرا

خشان خشان
17-10-2014, 06:06 AM
فيك كل ما أرى حسن
مذ رأيت شكلك الحسن
جل من به عليك من

http://www.awzan.com/poetrypages/sounds/feeka_kulu_ma_ara.mp3

نوّار جمال الدين
20-10-2014, 07:40 PM
هناك وجه آخر ممكن في تقطيع الأبيات يخفف من ثقل الزحاف فيها ويجنبها الشذوذ وهو نسبتها إلى المديد، وذلك بعد إعادة النظر في تفعيل المديد واعتباره قائماً على (فاعلن مستفعلن) ليكون المديد بذلك مقلوب البسيط، ونحن نلاحظ أن الكف في المديد أكثر شيوعاً منه في الرمل، وهي ملاحظة أول من ذكرها هو الأخفش:
اكتبي على الشجرْ = فاعلن متفعلن
ردني إلى بلادي = فاعلن متفعلن فع = فاعلن متفعلاتن
أما المقتضب فإيقاعه يتميز بتوالي أسباب ثلاثة قبل وتد، وبالزحاف تتحول إلى سبب يليه وتدان، لذلك ربما يصعب أن ينسب إليه من الأوزان المذكورة غير وزن فاعلن مفاعلن = فاعلاتهم فعل = فاعلاتُ مفتعلْ

سليمان أبو ستة
21-10-2014, 11:45 AM
أخي أبا برهان
المعيار في تحديد الأوزان هو معرفة تركيبها السبب - وتدي، أي بنيتها العميقة باصطلاح التوليدين التحويليين، أو الأصل بالاصطلاح الخليلي. فأنت لو ألبست الوزن ثوبا من المقاطع اللغوية وجعلته يتمدد على لوح لإجراء أشعة مقطعية أو صورته بأشعة x لم تظهر لك إلا صورة وزن واحد هو: (فاعلاتن فاعلن)(س و س س و) التي يتألف من تكرارها في الشطر بحر المديد المهمل، وهو الذي استعمل الخليل مجزوءه (فاعلاتن فاعلن فاعلاتن)(س و س س و س و س ). ولو كان عمل بنصيحتك وألبسه ثوبا من ماركة
(فاعلن مستفعلن)(س و س س و) لكان مجزوؤه هو (فاعلن مستفعلن فاعلن)(س و س س و س و)، وعندئذ سيضطر إلى ترفيل هذا المجزوء عروضا وضربا في مخالفة صريحة لقاعدة الترفيل المعروفة عنده لينسب إليه الأبيات التي قيلت على الضرب الأول من المديد.

نوّار جمال الدين
27-10-2014, 12:07 AM
أستاذي أبا إيهاب
هذه الميزة التي ذكرتها للتفعيل الخليلي للمديد لا تجعله مثالياً، فمن عيوبه أنه يخفي توافق المديد مع بحور دائرته في أحكام الزحاف، فزحاف الخماسي في دائرة المختلف هو الزحاف الحسن في الطويل والبسيط، وتفعيل الخليل يوهم أن خبن فاعلن في المديد أحسن من خبن فاعلاتن، أما التفعيل الذي أؤيده (فاعلن مستفعلن) فيجعل السبب الوحيد (التشكيل الأحادي كما سميته في كتابك في نظرية العروض العربي) في مكانه الطبيعي ضمن الجزء الخماسي.
اما كون مجزوء المديد التام سيتحول إلى (فاعلن مستفعلن فاعلن) فيصادف حقيقة أن هذا الشكل من المديد بمشتقاته -التي تنتج عبر الخبن أو القطع للعروض والضرب- أكثر شيوعاً وأخف ظلاً من الشكل الأكمل (فاعلن مستفعلن فاعلاتن).
مع ذلك يمكننا تجنب شذوذ الترفيل باعتبار هذا الشكل الأخير ناتجاً عن توالي القطع والحذذ على عروض وضرب المديد التام (فاعلن مستفعلن فاعلن فعْ).
لكن يظهر لي -والله أعلم- أن بعض الأوزان تتجاذبها طريقتان للتقطيع، ويظهر ذلك في أشكالها، ومنها المديد والرمل والمنسرح.