المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب صاعا في هذا الحديث ؟!



زهرة متفائلة
07-07-2012, 11:06 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

إطلالة

* الحديث في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني :

1432 حدثنا يحيى بن محمد بن السكن حدثنا محمد بن جهضم حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة .

الشرح :

* قوله : ( باب فرض صدقة الفطر ) كذا للمستملي ، واقتصر الباقون على " باب " وما بعده ، ولأبي نعيم : " كتاب " بدل باب ، وأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان . وقال ابن قتيبة : المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس ، مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخلقة . والأول أظهر . ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث كما سيأتي : " زكاة الفطر من رمضان " .

* قوله : ( ورأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين صدقة الفطر فريضة ) وصله عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، ووصله ابن أبي شيبة من طريق عاصم الأحول عن الآخرين . وإنما اقتصر البخاري على ذكر هؤلاء الثلاثة لكونهم صرحوا بفرضيتها ، وإلا فقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك ، لكن الحنفية يقولون بالوجوب دون الفرض على قاعدتهم في التفرقة . وفي نقل الإجماع مع ذلك نظر ، لأن إبراهيم بن علية ، وأبا بكر بن كيسان الأصم قالا : إن وجوبها نسخ ، واستدل لهما بما روى النسائي وغيره عن قيس بن سعد بن عبادة ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة ، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله . وتعقب بأن في إسناده راويا مجهولا ، وعلى تقدير الصحة فلا دليل [ ص: 431 ] فيه على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول ، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر . ونقل المالكية عن أشهب أنها سنة مؤكدة ، وهو قول بعض أهل الظاهر وابن اللبان من الشافعية ، وأولوا قوله : " فرض " . في الحديث بمعنى قدر ، قال ابن دقيق العيد : هو أصله في اللغة ، لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب ، فالحمل عليه أولى . انتهى . ويؤيده تسميتها زكاة ، وقوله في الحديث : على كل حر وعبد . والتصريح بالأمر بها في حديث قيس بن سعد وغيره ، ولدخولها في عموم قوله تعالى : وآتوا الزكاة ، فبين صلى الله عليه وسلم تفاصيل ذلك ، ومن جملتها زكاة الفطر ، وقال الله تعالى : قد أفلح من تزكى وثبت أنها نزلت في زكاة الفطر ، وثبت في الصحيحين إثبات حقيقة الفلاح لمن اقتصر على الواجبات ، قيل : وفيه نظر ، لأن في الآية : وذكر اسم ربه فصلى فيلزم وجوب صلاة العيد ، ويجاب بأنه خرج بدليل عموم : " هن خمس لا يبدل القول لدي " .

قوله : ( حدثنا محمد بن جهضم ) بالجيم والضاد المعجمة وزن جعفر ، وعمر بن نافع هو مولى ابن عمر ، ثقة ، ليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، وآخر في النهي عن القزع .

قوله : ( زكاة الفطر ) زاد مسلم من رواية مالك ، عن نافع : " من رمضان " . واستدل به على أن وقت وجوبها غروب الشمس ليلة الفطر ، لأنه وقت الفطر من رمضان ، وقيل : وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم العيد ، لأن الليل ليس محلا للصوم ، وإنما يتبين الفطر الحقيقي بالأكل بعد طلوع الفجر ، والأول قول الثوري ، وأحمد وإسحاق والشافعي في الجديد وإحدى الروايتين عن مالك ، والثاني قول أبي حنيفة والليث والشافعي في القديم ، والرواية الثانية عن مالك ، ويقويه قوله في حديث الباب : وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . قال المازري : قيل إن الخلاف ينبني على أن قوله : " الفطر من رمضان " الفطر المعتاد في سائر الشهر ، فيكون الوجوب بالغروب ، أو الفطر الطارئ بعد ، فيكون بطلوع الفجر . وقال ابن دقيق العيد : الاستدلال بذلك لهذا الحكم ضعيف ، لأن الإضافة إلى الفطر لا تدل على وقت الوجوب ، بل تقتضي إضافة هذه الزكاة إلى الفطر من رمضان ، وأما وقت الوجوب فيطلب من أمر آخر ، وسيأتي شيء من ذلك في " باب الصدقة قبل العيد " .

هنا موضع الشاهد :

قوله :

( صاعا من تمر أو صاعا من شعير ( انتصب " صاعا " على التمييز أو أنه مفعول ثان ، ولم تختلف الطرق عن ابن عمر في الاقتصار على هذين الشيئين ، إلا ما أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما من طريق عبد العزيز بن أبي داود ، عن نافع ، فزاد فيه : السلت والزبيب ، فأما السلت فهو بضم المهملة وسكون اللام بعدها مثناة : نوع من الشعير ، وأما الزبيب فسيأتي ذكره في حديث أبي سعيد ، وأما حديث ابن عمر ، فقد حكم مسلم في كتاب التمييز على عبد العزيز فيه بالوهم ، وسنذكر البحث في ذلك في الكلام على حديث أبي سعيد .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* للمزيد من الكتاب بالضغط هنا
(http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2773&idto=2791&bk_no=52&ID=964)
وفي كتاب شرح السيوطي لسنن النسائي

باب فرض زكاة رمضان

2500 أخبرنا عمران بن موسى عن عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر والعبد والذكر والأنثى صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر .

الشرح :

2500 فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان على الحر ، والعبد ، والذكر ، والأنثى ، صاعا من تمر / قيل : إنه منصوب على أنه مفعول ثان وقيل : على التمييز وقيل : خبر كان محذوفا ص : 48 وقيل : على سبيل الحكاية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الكتاب بالضغط هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3061&idto=3062&bk_no=57&ID=1284)
(http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3061&idto=3062&bk_no=57&ID=1284)
والله أعلم بالصواب وهو الموفق

سليم العراقي
07-07-2012, 01:08 PM
جزاك الله كل خير أستاذة زهرة وحيا الله هذه الإطلالة وبورك الجهد دائما وأبدا

زهرة متفائلة
07-07-2012, 01:16 PM
جزاك الله كل خير أستاذة زهرة وحيا الله هذه الإطلالة وبورك الجهد دائما وأبدا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا محمد محيي الدين

* جزيتم الجنة على تعقيبكم الطيّب ، ورفع الله قدركم ، وأثابكم الله كل الخير ، وبارك الله فيكم .

والله الموفق

أبو مياس
07-07-2012, 02:15 PM
جعله الله في موازين حسناتك أستاذة زهرة

زهرة متفائلة
08-07-2012, 01:24 PM
جعله الله في موازين حسناتك أستاذة زهرة

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا مياس

* جزيتم الجنة على تعقيبكم الطيّب ، ورفع الله قدركم ، وأثابكم الله كل الخير ، وبارك الله فيكم .

والله الموفق