المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : متى يجوز فك التشديد ومتى لا يجوز ذلك؟



أكاتيب
09-07-2012, 01:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حمدا لله على سلامة الفصيح. لا بأس، طهور إن شاء الله.

متى يجوز لنا فك التشديد في الكلمات والأفعال، ومتى لا يجوز ذلك، ومتى يجب ذلك؟

مثلا:
1. ما أشدّه في الحرب.
أظن هنا لا يجوز فك التضعيف، فلا نقول ما أشدده في الحرب.

2. من شقّ الدفتر؟
وأظن يجوز أن نقول أيضا من شقّق الدفتر؟

هل ما توصلت إليه صحيح؟ وهل من قاعدة ثابتة يمكن الرجوع إليها؟

عطوان عويضة
09-07-2012, 05:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفعل الماضي المضعف يجب فيه الإدغام نحو مرَّ واستمرَّ، فإذا اتصل به ضمير رفع متحرك وجب فك الإدغام، نحو مررت واستمررنا ...
والفعل المضارع المرفوع والمنصوب يجب فيه الإدغام، أمرُّ على الديار ...، لن يستمرَّ الحال على حال.
والفعل المضارع المجزوم والأمر المبني على السكون يجوز فيهما الفك بتحريك الحرف الأول، والإدغام بتحريك الثاني للتخلص من التقاء الساكنين؛ نحو: لم تمرَّ بي، لم تمرر بي، استمرَّ في عملك، استمرر في عملك.

* شقَّق غير شقَّ وليست فكا لها، الأولى مزيدة والثانية مجردة.
* قد يفك المدغم وجوبا لضرورة الشعر، ويعد ضرورة قبيحة، يجوز في الشعر (ما أشدده) مع قبحها، وتجنب ذلك أولى.

والله أعلم.

أكاتيب
17-07-2012, 01:49 AM
وضحت الرؤية، شكرا أستاذ عطوان.
لدي سؤال جانبي غذا تكرمت،
أحيانا أسمعهم يقولون: استمرينا بدلا من استمررنا.
واستعدينا بدلا من استعددنا.
هل يوجد وجه لجواز ذلك؟ أم هو خطأ بالمجمل؟
وجزاك الله كل خير.

عطوان عويضة
19-07-2012, 04:09 AM
وضحت الرؤية، شكرا أستاذ عطوان.
لدي سؤال جانبي إذا تكرمت،
أحيانا أسمعهم يقولون: استمرينا بدلا من استمررنا.
واستعدينا بدلا من استعددنا.
هل يوجد وجه لجواز ذلك؟ أم هو خطأ بالمجمل؟
وجزاك الله كل خير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولا: أعتذر عن تأخري في الرد، وما ذاك إلا لأنني لم أفطن إلى وجود السؤال.
أما قولهم: استمرَّينا واستعدَّينا بدلا من استمررنا واستعددنا، فخطأ ولا يجوز بحال، والله أعلم.
ولعل منشأ هذا الخطأ اللبس أو التوهم أن هذا من باب أمْلَيْنَا من أَمْلَلْنَا ، ولَبَّيْنَا من لَبَّبْنَا وتَمَطَّيْنَا بدلا من تّمَطَّطْنَا، وتَظَنَّيْنَا بدلا من تَظَنَّنّنَا.. ونحو ذلك مما يبدل فيه ثاني المثلين أو ثالث ثلاثة الأمثال ياء.
وليس إبدال لام أمللت ياء في أمليت مثل استمرَّيت، لأن ياء استمريت واستعديت زيدت على استمر ولم تبدل وإلا لقيل اسْتّمْرّيْتُ بإسكان الميم وفتح الراء بلا تشديد.
ولو أبدلنا راء استمر بياء، للزمت في تصاريف الكلمة فقيل في الماضي استمرى بدلا من استمر وقيل في المصدر استمراء بدلا من استمرار، كما قيل أملى إملاءً بدلا من أملَّ إملالا.
وإبدال الياء من ثاني المثلين أو ثالث الثلاثة مسألة سماعية، وقد يكون الأخذ بأي اللغتين جائزا فيما جاء به السماع، أما نحن فلا يجوز لنا أن نبدل ما لم يأت به السماع.
والله أعلم.

أكاتيب
19-07-2012, 04:58 AM
جزاك الله خير، ولا داعيَ للاعتذار فالرد فضل منك. فبارك الله فيك.
شكرا جزيلا.

طارق يسن الطاهر
19-07-2012, 11:27 AM
ورد في القرآن : ( ومن يرتدّ منكم عن دينه...)
وفي آية أخرى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه)
أرجو التصحيح إن أخطأت في صحة الآيتين
وأرجو توضيح الفرق بين إيراد الفعل مرة مدغما ومرة غير ذلك

السلمي الجزائري
19-07-2012, 12:24 PM
هما قراءتان لآية واحدة ، الأولى على لغة قوم من العرب والثانية على لغة آخرين ، نسيتهما

عطوان عويضة
19-07-2012, 04:51 PM
ورد في القرآن : ( ومن يرتدّ منكم عن دينه...)
وفي آية أخرى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه)
أرجو التصحيح إن أخطأت في صحة الآيتين
وأرجو توضيح الفرق بين إيراد الفعل مرة مدغما ومرة غير ذلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضع الشاهد من الآيتين الكريمتين هو في:
قوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ..."
وقوله تعالى: "وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ..."
ونحو ذلك قوله تعالى:

"... وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"
و "وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ..."

وهذا الفك والإدغام جائز، كما ذكرت قبلا:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفعل الماضي المضعف يجب فيه الإدغام نحو مرَّ واستمرَّ، فإذا اتصل به ضمير رفع متحرك وجب فك الإدغام، نحو مررت واستمررنا ...
والفعل المضارع المرفوع والمنصوب يجب فيه الإدغام، أمرُّ على الديار ...، لن يستمرَّ الحال على حال.
والفعل المضارع المجزوم والأمر المبني على السكون يجوز فيهما الفك بتحريك الحرف الأول، والإدغام بتحريك الثاني للتخلص من التقاء الساكنين؛ نحو: لم تمرَّ بي، لم تمرر بي، استمرَّ في عملك، استمرر في عملك.

* شقَّق غير شقَّ وليست فكا لها، الأولى مزيدة والثانية مجردة.
* قد يفك المدغم وجوبا لضرورة الشعر، ويعد ضرورة قبيحة، يجوز في الشعر (ما أشدده) مع قبحها، وتجنب ذلك أولى.

والله أعلم.

طارق يسن الطاهر
19-07-2012, 05:32 PM
شكرا أخانا الكريم أبا عبد القيوم
شهر مبارك