المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن النعت



محمد الغزالي
15-07-2012, 02:47 AM
السلام عليكم:
إذا تقدم النعت على المنعوت وكانا معرفتين وكان النعت صالحًا لمُباشرة العامل، فإنه عند تقدمه يعرب في الغالب: (بدلًا) - وإن كان النعت والمنعوت نكرتين فالغالب إعراب النعت عند تقدمه: (حالًا)
وقال الصبان: قال البعض تعرب بدل أي إن كان المنعوت معرفة أما إذا كان نكرة فينصب نعته المتقدم عليه حالاً نحو:
لمية موحشاً طلل اهـ. وأنت خبير بأن هذا ليس على إطلاقه فإن من المنعوت النكرة ما هو كالمنعوت المعرفة في إعراب نعته بحسب العوامل وإعرابه هو بدلاً أو عطف بيان نحو مررت بقائم رجل وقصدت بلد كريم رجل ثم رأيت في الدماميني ما يؤيده حيث ذكر أن نصب نعت النكرة المتقدم عليها حالاً غالب لا واجب على الأصح وأن محل نصبه حالاً إذا قبل الحالية ليخرج النعت في نحو جاءني رجل أحمر ونحوه من الصفات الثابتة إذا لم يمنع مانع من نصبه حالاً ليخرج الوصف في نحو المثالين المتقدمين.
السؤال: لم أفهم ما المانع الذي يمنع الحالية أو البدلية, والذي عنى به (غير الغالب) فأرجو التوضيح؟ وما معنى كون النعت صالحا لمباشرة العامل؟

نديم السحر
16-07-2012, 12:15 AM
وعليكم السلام
أخي الكريم المانع من الحالية أو البدلية هو دخول العامل على النعت عند تقدمه, ففي نحو: مررت بقائم رجل,الأصل أن يكون النعت (قائم) ولكن عندما دخل عليه حرف الجر, أصبح معمولا له, وأعرب المنعوت المتأخر بدلا, وكذا في: قصدت بلد كريم رجل, النعت( كريم) ولكنه أصبح مضافا إليه لدخول المضاف؛ لحاجة المضاف إلى مضاف إليه..سواء كانا معرفتين أو نكرتين على قول الصبان,ولم يقل غير الغالب , ولكنه قال إن البدلية أو الحالية ليست على الإطلاق للسبب المذكور من تدخل العوامل, بل قال: إن ذلك غالب ولكنه ليس واجبا؛ لأنه قد يقبل الحالية وقد لا يقبلها إذا أصبح معمولا, وأما( كون النعت صالحا لمباشرة العامل), فمعناه أن يقبل تسلط العامل عليه, ودخوله عليه.
والله أعلم

السلمي الجزائري
19-07-2012, 01:02 PM
لمية موحشاً طللالتقدير: طلل لمية موحشا ، فموحشا حال من الطلل ، وهذا على مذهب سيبويه كما في حاشية الصبان(1/4/43)ووجه النصب في (موحشا) أن المبتدأ نكرة فصح مجيء الحال منه وهذا كما قال الصبان: قال البعض تعرب بدل أي إن كان المنعوت معرفة أما إذا كان نكرة فينصب نعته المتقدم عليه حالاً، ويضاف إليه توضيحا أن النعت والنعوت كالمبتدأ والخبر في التقديم والتأخير (هنا)
أما على مذهب غيره كالكوفيين والأخفش فإن (موحشا) منصوب على أنه حال من الاستقرار في الجار والمجرور(لمية) وهذا من الاستقرار الخاص لا العام

وأنت خبير بأن هذا ليس على إطلاقه فإن من المنعوت النكرة ما هو كالمنعوت المعرفة في إعراب نعته بحسب العوامل وإعرابه هو بدلاً أو عطف بيان نحو مررت بقائم رجل وقصدت بلد كريم رجللأن الاسم المشتق (قائم) متحمل لضمير رفع تقديره : هو ، فيكون (رجل)مرفوعا على أنه بدل منه أو عطف بيان

والله أعلم

السلمي الجزائري
19-07-2012, 07:38 PM
ويضاف إليه توضيحا أن النعت والنعوت كالمبتدأ والخبر في التقديم والتأخير (هنا) هذا التنظير غير صحيح ؛ لأن المقصود هنا كون (موحشا) نعت مقدم لــ:(طلل)

محمد الغزالي
20-07-2012, 01:17 AM
أثابكم الله:
إذا كان المانع من البدلية أو الحالية هو دخول العامل على النعت عند تقدمه, فلماذا قيل: (إذا تقدم النعت على المنعوت وكانا معرفتين وكان النعت صالحًا لمُباشرة العامل، فإنه عند تقدمه يعرب في الغالب بدلًا)
وأرجو توضيح هذا القول أكثر: (وأن محل نصبه حالاً إذا قبل الحالية ليخرج النعت في نحو جاءني رجل أحمر ونحوه من الصفات الثابتة إذا لم يمنع مانع من نصبه حالاً ليخرج الوصف في نحو المثالين المتقدمين)

نديم السحر
22-07-2012, 04:34 AM
أقصد -يا أخي الفاضل- بدخول العامل أي دخول عامل آخر غير العامل الأصلي في النعت, ففي نحو مررت برجل كريم, النعت هو كريم, فإذا تقدم النعت نحو مررت بكريم رجل, فقد خضع النعت عند تقدمه لعمل حرف الجر فعمل فيه ومنعه من كونه نعتا,( فالعامل الجديد أو الثانوي هو حرف الجر), فإذا تقدم النعت وسلم من دخول العوامل الأخرى وكان كل من النعت والمنعوت نكرتين, فإنه ينتصب حالا نحو جاء مسرعا رجل؛ لتسلط العامل الأصلي عليه. والله أعلم

محمد الغزالي
23-07-2012, 02:01 AM
وفقك الله وأنالك الجنان:
وفي قوله: ( ليخرج النعت في نحو جاءني رجل أحمر ) لِمَ أخرج هذا المثال, أرجو توضيح ذلك؟

نديم السحر
23-07-2012, 03:50 PM
لأن هذه الألفاظ من الصفات الملازمة للوصفية, كأحمر وأسود وأعرج.. وما شابه, فهذه صفات ثابتة لا تخرج عن الوصفية؛ وهو كل أفعل ومؤنثه فعلاء, فلا يقال إلا: جاء رجل أحمر’ وجاء الرجل الأحمر وكذا في (أعرج), فهذه كلها تتبع ما قبلها تعريفا وتنكيرا, على الصحيح, والله أعلم

محمد الغزالي
23-07-2012, 05:51 PM
وفقك الله:
في نحو: (قصدت بلد كريم رجل) كيف نحكم بأن الأصل في (كريم) لوحدها نعت, وهي أمامنا مضافة؟ أليس الأصل: قصدت رجلا بلد كريم؟
وهل العامل في: (مررت برجل قائم) هو الفعل: مررت؟

نديم السحر
23-07-2012, 08:44 PM
الأصل -أخي العزيز- قصدتُ بلدَ رجل كريم, بجرهما( رجل وكريم), فالنعت كريم والمنعوت رجل, والعامل في النعت(قصدت), فلما تقدم النعت, صارت الجملة: قصدت بلدَ كريم رجل, فخضعت الصفة(كريم) لعمل المضاف فأصبحت مضافا إليه, وامتنعت من كونها نعتا, لدخول العامل الثانوي عليها, وهو الإضافة.
وفي نحو: مررت برجل قائم, العامل هو (مررت), كما تفضلت.

محمد الغزالي
27-07-2012, 09:13 PM
بارك الله فيكم:
هو أخرج المثال: (جاء رجلٌ أحمرُ) بقوله: (إذا قبل الحالية) يعني ما لم يمنع مانع من الحالية! لكنْ أنت تقول: لأن هذه الصفات ثابتة ولا تقع إلا نعتا..
سؤالي: ما دامت أن (أحمر) في هذا المثال لا يقع إلا نعتا لـ(رجل) فكيف يخرجه بقوله: (إذا قبل الحالية) فمعنى كلامكم أن (أحمر) لا يجوز تقديمه أصلا على (رجل), أليس الأصل أن يقول: يجوز تقديم النعت على المنعوت إذا لم يكن النعت ملازما لمنعوته فيخرج (جاءني رجل أحمر)؟

محمد الغزالي
29-07-2012, 12:50 AM
للرفع

نديم السحر
29-07-2012, 01:12 AM
أخي الفاضل تقدير كلام الدماميني هكذا حسبما ظهر لي- والله أعلم-:
أن نصب نعت النكرة المتقدم عليها حالاً غالب لا واجب على الأصح وأن محل نصبه حالاً إذا قبل الحالية, إذا لم يمنع مانع من نصبه حالاً, ليخرج النعت في نحو جاءني رجل أحمر ونحوه من الصفات الثابتة.
فقد أخرج من الشروط المذكورة, ما تأثر بالعوامل الجديدة عند تقدمه, كما في: مررت بقائم رجل, وأخرج ما كان ثابتا من الصفات الملازمة للوصفية, كجاءني رجل أحمر, هذه كلها تخرج من انتصابها على الحال, هذا والله أعلم, ومن لديه مزيد فليثر الموضوع.