المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما هو سبب الاختلاف بين الآيتين ؟؟؟



الحزن الصامت
27-07-2012, 01:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مبارك عليكم شهر رمضان
وتقبل الله طاعاتكم وجميع أعمالكم

في كتاب الله الكريم ذكرت آيتان فيهما اختلاف بسيط
فما هو الاختلاف ؟؟
(وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال ...) سورة القصص

(وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قومي ....) سورة ياسين ماهو الاختلاف بين الآيتين:
في الآية الأولى قدم الرجل على المدينة؟
وفي الآية الثانية قدم المدينة .. لماذا ؟؟؟

تقبلوا تحياتي، وصيام مقبول.

الحزن الصامت
27-07-2012, 02:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

توصلت إلى اختلاف بسيط ولعل هناك من يدلي بما توصل إليه

قال تعالى

(وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) القصص 20
وقال أيضا
(وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ)
يس 20
والملاحظ أنّ الآيتين- وهما في نفس الترتيب في السورتين من حيث رقم الآية- تتحدثان عن رجل جاء من أقصى المدينة باختلاف في الصياغة

ترى لماذا كان هذا الإختلاف؟

آية سورة القصص تتحدث عن الرجل الذى جاء موسى عليه السلام ليحذره من مكر قومه به.
آية سورة يس فهي تتحدث عن قصة أصحاب القرية التي جاءها الرسل الثلاثة لدعوتهم لعبادة الله .

وآية القصص لا مشكلة فيها من حيث مجيء الفاعل مقدما كما هو الغالب من كلام العرب
أمّا الثانية فهي التي تبحث لما حصل فيها من تقديم الجار والمجرور "مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ" على الفاعل" رَجُلٌ "

ولنتأمل في سياق آية ياسين

قال تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ{13} إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ{14} قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ{15} قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ{16} وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ{17} قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ{18} قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ{19} وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ{20} ))

ففي قصة أصحاب القرية في سورة يس -- كانت الأهميّة للمكان الذي قدم منه الرجل
للدلالة على وصول الدعوة أقصى المدينة

و في استجابة الرجل لها من هذا المكان البعيد تبكيتا لأهل المدينة القريبين منها والذين لم يستجيبوا لها --

الرجل من أقصى المدينة يستجيب فكيف بهؤلاء الذين هم أقرب لها وهم معرضون عنها
لهذا قدم المكان "مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ " على الفاعل.


وقد كان أن أجاب السكاكي في المفتاح جوابا مفاده
أنّ السياق السابق بيّن حال أهل المدينة وكفرهم وعصيانهم--وخوفا من أن ينتج وهم لدى
سائل ما بأنّ حال الكفر هو حال كلّ المدينة قدّم السياق الجار والمجرور "من أقصى المدينة"
ليدلل في تقديمه أنّ حال أقصى المدينة مختلف من حيث الكفر عن بقية أرجائها

أمّا جواب الخطيب الإسكافي في درة التنزيل ففيه
"-أن تقديم الجار والمجرور في سورة (يس)
لأن فيه تبكيتاً للقوم إذ جاء الناصح من أقصى مكان فيها
وهو لم يحضر ما يحضرون ،
ولم يشهد ما يشهدون من الآيات والنذر !"


والله أعلم **

وبانتظار آراءكم \ جزيتم خيرا .

فتون
29-07-2012, 12:18 AM
بارك ربي فيك أختي


تحيتي لكِ

عزام محمد ذيب الشريدة
29-07-2012, 09:52 PM
السلام عليكم
جاء من أقصى المدينة رجل "بيان لمكان قدوم الرجل ،أما جاء رجل من أقصى المدينة فمن أقصى المدينة صفة للرجل .
انظري كتاب درة التنزيل .