المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سبعُ مسائل هامّة !



ريبال القيسي
23-08-2012, 01:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛

أضع بين أيديكم وتحت ناظر أعينكم بعض القضايا التي مرّت بي ولم أحصِّل لها جوابًا يشبع فضولي أو يقنعني فأحببت الاستزادة حولها والإلمام بها وها أنا ذا أطرحها لكم راجيًا ممن لديه معرفة بكلها أو بجزءٍ منها ألا يبخل عليّ، وهي سبعُ مسائلٍ :
أحداهـا : سمعت أحدهم يقول : (أورأيتهم حقًا ؟ ) فهل ذا التركيب من الفصاحة بمكان وإن كان كذلك فهلّا أعربتم لي الجملة. (صـيغت الجملة بطريقة أخرى وهي (حقًا أورأيتهم؟).
الثانيـة : ما هي العلِّة من عدم صرف كلمة (آخر) أهي التفضيل؟
الثالثـة : قرأت لأحدهم قولًا تضمن إضافة ياء المتكلم لضمير الرفع المنفصل أنا وكان تركيبه (أناي)! فهل ذا التركيب واردٌ أم هو لحنٌ لا يقاس عليه.علمًا أن النص كان نثرًا.
الرابعـة : ما حكم اللّام الداخلة على سوف ؟ في مثل قوله تعالى : (ولسوف يعطيك ربك فترضى).
الخامسة : ما الفرق بين قول النحاة نكرةٌ تامةٌ ، نكرةٌ موصوفةٌ ، نكرةٌ مقصودةٌ .
السادسة : كيف يصغّر العلم المؤنث المختوم بهمزة منقلبة عن أصل مثل : دعاء ، ولاء ، فداء ، نداء. - فضلا منكم لا أمرًا مني - صغروا لي الأسماء الآنفة الذكر.
السابعة : ما الأساس أو الضابط الذي من خلاله يـُسمح بحذف لام (لعلَّ) لتصبح (علِّي أو علِّني) وأيهما أفصح بنون أم من غير نون.

وأسأله ربي أن ينفعكم بكم جميعًا.

عطوان عويضة
23-08-2012, 06:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سمعت أحدهم يقول : (أورأيتهم حقًا ؟ ) فهل ذا التركيب من الفصاحة بمكان
نعم هو من الفصاحة بأعلاها.
الهمزة حرف استفهام، والواو حرف عطف، رأيتهم فعل وفاعل ومفعول، وحقا ظرف أو مفعول مطلق.
وقد تقدمت الهمزة على حرف العطف لأن لها تمام الصدارة.

(صـيغت الجملة بطريقة أخرى وهي (حقًا أورأيتهم؟).
صياغة غير صحيحة ، ولو قلت: أوحقا رأيتهم. صحت.

ما هي العلِّة من عدم صرف كلمة (آخر) أهي التفضيل؟

آخر التي على وزن أفعَل الذي مؤنثه فُعْلى تمنع من الصرف للوصفية والوزن.

قرأت لأحدهم قولًا تضمن إضافة ياء المتكلم لضمير الرفع المنفصل أنا وكان تركيبه (أناي)! فهل ذا التركيب واردٌ أم هو لحنٌ لا يقاس عليه.علمًا أن النص كان نثرًا.
لا تؤخذ اللغة عن كل من هب ودب، خذ اللغة من مظانها.

ما حكم اللّام الداخلة على سوف ؟ في مثل قوله تعالى : (ولسوف يعطيك ربك فترضى).

ماذا تعني بحكمها؟ هي لام الابتداء، أو لام القسم.

ما الفرق بين قول النحاة نكرةٌ تامةٌ ، نكرةٌ موصوفةٌ ، نكرةٌ مقصودةٌ .

النكرة التامة ما لا تحتاج إلى ما يكمل معناها
النكرة الناقصة ما تحتاج صلة تكمل معناها
المعرفة الناقصة ما يكتمل تعريفها بصلتها
النكرة الموصوفة ما تليت بنعت
ويكثر استعمال هذه المسميات في الأسماء المبهمة مثل ما ومن،
أما النكرة المقصودة، فهي النكرة المقصودة من بين باقي النكرات بالنداء،
والنكرة غير المقصودة هو نداء نكرة لا بعينها بين سائر النكرات.
ترى لصا يسرق شيئا فتنادي: يا شرطيا أدرك اللص، تنادي أي شرطي، ولو سمعك أي شرطي يجيد العربية تنصب (شرطيا) وهو لا يراك لعلم أنك تستغيث بأي شرطي، فيأتي إلى نجدتك.
ولو قلت: يا شرطيُّ أدرك اللص، وسمعك شرطي لا يراك، لأدرك أنك تنادي شرطيا بعينه يراك وتراه، فلا يأتيك الشرطي البعيد لأنه غير معني.

كيف يصغّر العلم المؤنث المختوم بهمزة منقلبة عن أصل مثل : دعاء ، ولاء ، فداء ، نداء. - فضلا منكم لا أمرًا مني - صغروا لي الأسماء الآنفة الذكر.

تصغر دعاء على دُعَيِّو ثم تقلب الواو ياء لتطرفها فتصبح دُعَيِّي، بثلاث ياءات، ثم تحذف إحدى هذه الياءات الثلاث، فتغدو دُعَيّ، ثم تلحقها تاء التأنيث،فتغدو دُعّيَّة.
دعاء - دُعَيَّة
ولاء - وُلَيَّة
فداء - فُدَيَّة ، نداء - نُدَيَّة

ما الأساس أو الضابط الذي من خلاله يـُسمح بحذف لام (لعلَّ) لتصبح (علِّي أو علِّني) وأيهما أفصح بنون أم من غير نون.

كلها صحيح فصيح، ولك الخيار في استعمال أيها، وأما الأفصح فما جاء بكلام الله تعالى وهو (لعل) باللام، و(لعلي) بغير نون الوقاية.

والله أعلم.

السعيد الصدّا
23-08-2012, 08:02 PM
بارك الله تعالى فيكم أبا عبد القيوم
أنت لها أهل ، ولا أحد غيرك .
زادكم الله تعالى من علمه وفيضه وكرمه ، وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة .
اللهم آمين يارب العالمين ..

أبو مروان السيد
24-08-2012, 01:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نعم هو من الفصاحة بأعلاها.
الهمزة حرف استفهام، والواو حرف عطف، رأيتهم فعل وفاعل ومفعول، وحقا ظرف أو مفعول مطلق.
وقد تقدمت الهمزة على حرف العطف لأن لها تمام الصدارة.

صياغة غير صحيحة ، ولو قلت: أوحقا رأيتهم. صحت.

آخر التي على وزن أفعَل الذي مؤنثه فُعْلى تمنع من الصرف للوصفية والوزن.

لا تؤخذ اللغة عن كل من هب ودب، خذ اللغة من مظانها.

ماذا تعني بحكمها؟ هي لام الابتداء، أو لام القسم.

النكرة التامة ما لا تحتاج إلى ما يكمل معناها
النكرة الناقصة ما تحتاج صلة تكمل معناها
المعرفة الناقصة ما يكتمل تعريفها بصلتها
النكرة الموصوفة ما تليت بنعت
ويكثر استعمال هذه المسميات في الأسماء المبهمة مثل ما ومن،
أما النكرة المقصودة، فهي النكرة المقصودة من بين باقي النكرات بالنداء،
والنكرة غير المقصودة هو نداء نكرة لا بعينها بين سائر النكرات.
ترى لصا يسرق شيئا فتنادي: يا شرطيا أدرك اللص، تنادي أي شرطي، ولو سمعك أي شرطي يجيد العربية تنصب (شرطيا) وهو لا يراك لعلم أنك تستغيث بأي شرطي، فيأتي إلى نجدتك.
ولو قلت: يا شرطيُّ أدرك اللص، وسمعك شرطي لا يراك، لأدرك أنك تنادي شرطيا بعينه يراك وتراه، فلا يأتيك الشرطي البعيد لأنه غير معني.

تصغر دعاء على دُعَيِّو ثم تقلب الواو ياء لتطرفها فتصبح دُعَيِّي، بثلاث ياءات، ثم تحذف إحدى هذه الياءات الثلاث، فتغدو دُعَيّ، ثم تلحقها تاء التأنيث،فتغدو دُعّيَّة.
دعاء - دُعَيَّة
ولاء - وُلَيَّة
فداء - فُدَيَّة ، نداء - نُدَيَّة

كلها صحيح فصيح، ولك الخيار في استعمال أيها، وأما الأفصح فما جاء بكلام الله تعالى وهو (لعل) باللام، و(لعلي) بغير نون الوقاية.

والله أعلم.
بارك الله فيك وجزاك خيرا

اوزان القوافي
26-08-2012, 06:36 PM
شكر جزيلاً

ابن أجروم
26-08-2012, 09:36 PM
ألف شكر وكوفئتم بالفردوس الأعلى

ريبال القيسي
27-08-2012, 02:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛
الأستاذ الفاضل عطوان أشكر لك استجابتك لي والإجابة عن أسئلتي وإثرائي والأخوة بهذه المعلومات القيّمة ، فنعم الفائدة في إجابتك.
ولكن أريد توضيحًا - إن تكرمتم - قلت إن الواو في (أورأيتم) عاطفة فعلى أي أساس عُدّت عاطفة ؟ والجملة منقطعة مستقلة؟ والثانية في مثل قولي : أوليس الله شديد العقاب... هل الواو هنا عاطفة ؟ أم غير ذلك ؟
بارك الله فيكم جميعًا وجزيتم خيرًا.

عطوان عويضة
27-08-2012, 03:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الواو في نحو أورأيتهم عاطفة، وقد تكون استئنافية، والاستئناف من العطف، فالعطف إما عطف مفردات وإما عطف جمل وإما عطف كلام على كلام وهو ما يسمى بالاستئناف.
فلو قال لك قائل: لقد حضر الحفل جماعة من العلماء، فسألته: أو رأيتهم؟ فقد عطفت كلامك على كلامه، ولو أخبرت آخر، وقلت: لقد حضر الحفل جماعة من العلماء ورآهم فلان، وضح العطف.
والزمخشري يقدر العطف على محذوف بين الهمزة والواو؛ فقولك : أورأيتهم حقا؟ تقديره عند الزمخشري: أحضروا ورأيتهم حقا؟ ولعلك تجد في أول كتاب المغني لابن هشام كلاما مفيدا في هذا.
وليس هذا خاصا بالواو وحدها من بين حروف العطف، بل يشاركها في ذلك الفاء وثم؛ قال تعالى : " أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال ... " و " أثُمَّ إذا ما وقع آمنتم به.. "
أما إذا كان الكلام غير معطوف على مذكور أو مقدر مفهوم، كأن تبدأ شخصا خالي الذهن بالسؤال عن شيء لم يسبق لكما أن تتداولا عنه الحديث، فالصحيح ألا تأتي بالواو أو غيرها، بل تقول: أفعلت كذا أو أرأيت كذا ونحو ذلك. وكذلك أليس الله شديد العقاب.
الخلاصة: وجود الواو أو الفاء أو ثم بعد همزة الاستفهام إنما هو للعطف على مذكور أو مفهوم من كلام سابق للمتكلم أو المخاطب.
والله أعلم.

عطوان عويضة
27-08-2012, 03:50 PM
اقتباس من مغني اللبيب لابن هشام:

والألف أصل أدوات الاستفهام، ولهذا خُصّت بأحكام .........

الرابع: تمام التصدير، بدليلين: أحدهما: أنها لا تذكر بعد أم التي للاضراب كما يذكر غيرها، لا تقول: أقام زيد أم قعد، وتقول: أم هل قعد.
والثاني: أنها إذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم قدمت على العاطف تنبيهاً على أصالتها في التصدير، نحو (أو لم ينظروا) (أفلم يسيروا) (أثُم إذا ما وقع آمنتم به) وأخواتها تتأخر عن حروف العطف، كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو (وكيف تكفرون) (فأين تذهبون)، (فأنّى تؤفكون)، (فهل يُهلَك إلا القومُ الفاسقون)، (فأيُّ الفريقين)، (فما لكم في المنافقين فئتين). هذا مذهب سيبويه والجمهور،
وخالفهم جماعة أولهم الزمخشري فزعموا أن الهمزة في تلك المواضع في محلها الأصلي، وأن العطف على جملة مقدرة بينها وبين العاطف، فيقولون التقدير في (أفلم يسيروا)، (أفنضربُ عنكم الذكرَ صفحاً)، (أفإن مات أو قُتل انقلبتم)، (أفما نحن بميتين): أمكثوا فلم يسيروا في الأرض، أنهملكم فنضرب عنكم الذكر صفحاً، أتؤمنون به في حياته فإن مات أو قتل انقلبتم، أنحن مخلدون فما نحن بميتين. ويضعف قولَهم ما فيه من التكلّف، وأنه غير مطرد في جميع المواضع. أما الأول فلدعوى حذف الجملة، فإن قوبل بتقديم بعض المعطوف فقد يقال: إنه أسهل منه، لأن المتجوَّز فيه على قولهم أقل لفظاً، مع أنّ في هذا التجوّز تنبيهاً على أصالة شيء في شيء، أي أصالة الهمزة في التصدير. وأما الثاني فلأنه غير ممكن في نحو (أفمن هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت) وقد جزم الزمخشري في مواضع بما يقوله الجماعة، منها قوله في (أفأمِنَ أهلُ القرى) إنه عطف على (فأخذْناهم بغتةً) وقوله في (أئنا لمبعوثون أوَ آباؤنا) فيمن قرأ بفتح الواو: إن (آباؤنا) عطف على الضمير في (مبعوثون) وإنه اكتفى بالفصل بينهما بهمزة الاستفهام، وجوّز الوجهين في موضع، فقال في قوله تعالى: (أفغير دين الله يبغون): دخلت همزة الإنكار على الفاء العاطفة جملة على جملة، ثم توسطت الهمزة بينهما. ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره: أيتولون، فغير دين الله يبغون.

والله أعلم

ريبال القيسي
28-08-2012, 01:34 PM
السلام عليكم ؛؛؛
الأستاذ عطوان بارك الله فيك وزادك علمًا على علمك فلقد أثريتني والله.
سأطّلع على المغني - إن شاء الله - لأثبت ما جئتم به.
وجزاكم الله خيرًا.

أم خليل
28-08-2012, 06:01 PM
بارك الله في السائل و المجيب

ابو صالحه العازمي
07-01-2013, 04:16 AM
السلام عليكم هل عطف جملة على جملة هو استئناف ،والسؤال الاخر نجد يقولون الواو والفاء وثم حرف استئناف هل الاستئناف عطف جملة على جملة أما شيء آخر

ابو صالحه العازمي
07-01-2013, 04:18 AM
هل صحيح أن الاستئناف أحد معنى العطف

سليم العراقي
07-01-2013, 12:44 PM
هل صحيح أن الاستئناف أحد معنى العطف


حيّاك الله أخانا ..
اقرأ المشاركات السابقة ففيها ما يغنيك بإذنه ربي ..

أبو إياد مدحت
09-01-2013, 10:20 PM
جزاكم الله كل خير على هذا العلم النافع وجعله الله في ميزان حسناتكم ورفع الله لكم الدرجات وأسبغ عليكم نعمه الظاهرة والباطنة