المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حول صرف (مصر) ومنعها



أمة_الله
24-08-2012, 03:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في شرح (محمد بن صالح العثيمين) لسورة البقرة:



قوله تعالى: { اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم } يعني أن هذا ليس بصعب يحتاج إلى دعاء الله؛ لأن الله تعالى أوجده في كل مصر؛ وكأن موسى صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم هذا؛ وبين لهم أنه لا يليق به أن يسأل الله سبحانه وتعالى لهم ما هو أدنى وموجود في كل مصر... موسى وبَّخهم على ما سألوا، وأنكر عليهم، وقال لهم: إن هذا الأمر الذي طلبتم موجود في كل مصر؛ ولهذا قال: { اهبطوا مصراً }؛ و{ مصراً } ليست البلد المعروف الآن، ولكن المقصود أيّ مصر كانت؛ ولهذا نُكِّرت؛ و"مصر" البلد لا تنكَّر، ولا تنصرف؛ واقرأ قوله تعالى: {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً} [يونس: 87] ؛ فالمعنى: اهبطوا أيّ مصر من الأمصار تجدون ما سألتم..

أليست (مصر) علما مؤنثا ثلاثيا ساكن الوسط؛ فيجوز فيه المنع والصرف؟

رامي تكريتي
24-08-2012, 05:23 AM
مصر في الآية الكريمة معناها (بلد)
لذا هي ليست علماً .
والله أعلم

محمد حواس
24-08-2012, 07:50 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
السؤال عن"مصر البلد" في قول الشيخ- رحمه الله-:

و"مصر" البلد لا تنكَّر، ولا تنصرف
وأرى أنه أخذ باجتماع العلتين على سبيل التوكيد ليس أكثر، ولا يدل على نفيه التام لصرف"مصر البلد".
والله أعلم!

أمة_الله
24-08-2012, 06:13 PM
بارك الله فيكم إخواني،
يريد شيخنا أن يدلل على أن (مصر) هنا ليست البلد المقصود، فجاء بدليل وهو التنوين،

وكأنه يؤكد أن مصر البلد ممنوعة من الصرف.

جاء في لسان العرب:
ومِصْرُ مدينة بعينها، سميت بذلك لتَمَصُّرِها، وقد زعموا أَن الذي بناها إِنما هو المِصْرُ بن نوح، عليه السلام؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذاك، وهي تُصْرفُ ولا تُصْرَفُ. قال سيبويه في قوله تعالى: اهْبِطُوا مِصْراً؛ قال: بلغنا أَنه يريد مِصْرَ بعينها. التهذيب في قوله: اهبطوا مصراً، قال أَبو إِسحق: الأَكثر في القراءَة إِثبات الأَلف، قال: وفيه وجهان جائزان، يراد بها مصرٌ من الأَمصار لأَنهم كانوا في تيه، قال: وجائز أَن يكون أَراد مِصْرَ بعينها فجعَلَ مِصْراً اسماً للبلد فَصَرفَ لأَنه مذكر، ومن قرأَ مصر بغير أَلف أَراد مصر بعينها كما قال: ادخلوا مصر إِن شاء الله، ولم يصرف لأَنه اسم المدينة، فهو مذكر سمي به مؤنث.
ما فهمته أن مصر بلدنا الحبيب ممنوعة من الصرف لأنها مذكر، سمي به مؤنث، أما (مصرا) في الآية السابقة

فيقصد بها البلد المتمدن، ويؤكد ذلك ورودها في القرآن الكريم في عدة مواضع، ممنوعة من الصرف:
في سورة يوسف: "وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21]، وقوله تعالى:" فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ "[يوسف:99]، وقوله تعالى:" وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ "[الزخرف:51]
وقال تعالى: "وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتً۬ا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَڪُمۡ قِبۡلَةً۬ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ‌ۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ (87)" [يونس 87]
ففي الآيات السابقة جميعا منعت من الصرف؛ حيث إن المقصود (مصر) البلد الحبيب.

وقرأت بحثا مفيدا: هنا (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=168080)

لا أعرف إن كنت أحسنت الفهم، أم هو سوء فهم!
في انتظار الحسم من علماء الفصيح.
بارك الله فيكم.

أمة_الله
02-09-2012, 11:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في بُعيضٍ من كتب النحو، وآخرها كتاب (الصواب اللغوي) أن (مصر) يجوز فيها المنع والصرف.
إضافة إلى ما ورد في شرح (ابن عثيمين) ولسان العرب فهل هذا يعني أن النحاة قد اختلفوا حولها؟!
ما زلت في انتظار أهل العلم.
تحيتي وتقديري.

عبق الياسمين
05-09-2012, 06:19 PM
إضافة إلى ما تقدّم ..
أقتبس لكم ما جاء في هذه المسألة من ردّ الأستاذ الفاضل (عطون عويضة) .

مصر علما يجوز صرفها ويجوز منعها من الصرف، ومنعها من الصرف مقدم على الصرف.
وقد وردت كلمة مصر في القرآن ممنوعة من الصرف في مواضع مقطوع بعلميتها فيها، وهي قوله تعالى : " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا "، وقوله : " وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه" وقوله: " وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، وقوله: " قال يا قوم أليس لي ملك مصر ..."، فهذه أربعة المواضع لا شك أن المقصود بمصر فيها البلد المعروف.
وجاءت كلمة مصر مصروفة في موضع واحد من القرآن هو قوله تعالى : " اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم .." وهذا الموضع غير مقطوع بعلمية مصر فيه، والراجح أن المقصود مصر من الأمصار، لا البلد المسمى مصر الذي خرجوا منه فارين.
والله أعلم.
هنا. (http://www.alfaseeh.com/vb/archive/index.php/t-68906.html?)