المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التنوين الذي يقبله الممنوع من الصرف



نیما
01-09-2012, 08:53 PM
السلام عليکم :
کما تعلمون الاسم الممنوع من الصرف لا يقبل تنوين التمکين ( أو التمکن ) ولکنه يقبل تنوين التعويض :
إذا افترضنا "القاضي" اسم امرأة يصبح اسم "القاضي" ممنوعا من الصرف لاجتماع السببين (العلمية و التأنيث)
ولکن نقدر أن قول : جاءت قاضٍ
لأن هذا التنوين جاء عوضا من الحرف (الياء المحذوفة)
فلماذا لا يمکننا أن نقول : "أخریً " مع أن التنوين جاء عوضا من الألف المحذوفة و أنه ليس تنوين التمکين ؟
مع التحية

عطوان عويضة
01-09-2012, 09:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنوين قاضٍ ليس تنوين عوض بل هو تنوين تمكين، وأما الياء المحذوفة من قاض فعلة حذفها التقاء الساكنين الياء ونون التنوين.
وأما تنوين العوض عن الحرف فنحو تنوين جوارٍ وغواشٍ لأن تنوين التمكين لا يدخلها لأنها ممنوعة من الصرف لصيغة منتهى الجموع.
ولو سميت امرأة بقاضي لقلت جاءت قاضي ونظرت إلى قاضي ورأيت قاضيَ، ولا مسوغ لحذف الياء، لامتناعها من التنوين للعلمية والتأنيث.
ولا مسوغ لتنوين أخرى وصفا كانت أو علما لرجل أو امرأة.
والله أعلم.

نیما
01-09-2012, 10:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنوين قاضٍ ليس تنوين عوض بل هو تنوين تمكين، وأما الياء المحذوفة من قاض فعلة حذفها التقاء الساكنين الياء ونون التنوين.
وأما تنوين العوض عن الحرف فنحو تنوين جوارٍ وغواشٍ لأن تنوين التمكين لا يدخلها لأنها ممنوعة من الصرف لصيغة منتهى الجموع.
ولو سميت امرأة بقاضي لقلت جاءت قاضي ونظرت إلى قاضي ورأيت قاضيَ، ولا مسوغ لحذف الياء، لامتناعها من التنوين للعلمية والتأنيث.
ولا مسوغ لتنوين أخرى وصفا كانت أو علما لرجل أو امرأة.
والله أعلم.
شکراً علی إجابتکم :
قلتم ( تنوين "قاضٍ" ليس تنوين العوض بل هو تنوين التمکين) ولکن کما تعلمون : تنوين التمکين هو التنوين الذي هو علامة الإعراب کتنوين "زيد" في عبارة : جاء زيدٌ / رأيت زيداً / مررت بزيدٍ
ولکن أظن أن تنوين الاسم المنقوص ( کقاضٍ) ليس تنوين التمکین لأنه ليس علامة الإعراب
نقول مثلا : جاء قاضٍ
و أيضاً نقول : مررت بقاضٍ
في کلا الحالتين ( الرفع و الجر) جاء التنوين مجروراً
و أيضا نقول في إعراب جملة ( مررت بقاضٍ) :
قاض : المجرور بحرف الجر تقديراً ( و لا ظاهراً)
ما رأيکم ؟

عطوان عويضة
01-09-2012, 11:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قولك: جاء قاضٍ أصله جاء قاضِيٌ، ولفظها (قاضِيُنْ)، برفعها بالضم على الياء وتنوينها تنوين التمكين. ولأن العرب يستثقلون الضمة على الياء، فقد سكنوها تخفيفا فصارت (قاضِينْ)، فالتقت الياء المسكنة للتخفيف، مع تنوين التمكين الذي هو في اللفظ نون ساكنة، لذا حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصارت (قاضِنْ) وترسم قاضٍ، فالتنوين داخل على الكلمة قبل تصور الحذف، لذا لا يعد عوضا لأن العوض يخلف المعوض عنه، وهذا متصور وجوده مع الياء قبل حذفها، وكذلك حال الجر.
أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين.
والتنوين ليس علامة للإعراب، وإنما علامة الإعراب الحركة السابقة للتنوين، ففي نحوجاء محمدٌ ولفظها (محمدُنْ) فإن حركة الإعراب هي الضمة التي على الدال قبل النون المسماة تنوينا، وهي علامة على تمكن كلمة محمد من الاسمية أي لا تشبه الحرف ولا الفعل، ونون التنوين نون ساكنة سواء أكان الاسم مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا، أما حركة الإعراب فتتغير بتغير الإعراب,
وعليه فكلمة قاضٍ حال رفعها وجرها، تعرب بضمة وكسرة مقدرتين على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأما الكسرة تحت الضاد فهي كسرة الضاد (عين فاعل) ، وتكرير الحركة اصطلاح للتنوين، ولم يرسموا التنوين نونا لأنه لا يثبت في الوقف، وما لا يثبت في الوقف لم يرسموه.
والله أعلم.

أبو مروان السيد
02-09-2012, 12:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قولك: جاء قاضٍ أصله جاء قاضِيٌ، ولفظها (قاضِيُنْ)، برفعها بالضم على الياء وتنوينها تنوين التمكين. ولأن العرب يستثقلون الضمة على الياء، فقد سكنوها تخفيفا فصارت (قاضِينْ)، فالتقت الياء المسكنة للتخفيف، مع تنوين التمكين الذي هو في اللفظ نون ساكنة، لذا حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصارت (قاضِنْ) وترسم قاضٍ، فالتنوين داخل على الكلمة قبل تصور الحذف، لذا لا يعد عوضا لأن العوض يخلف المعوض عنه، وهذا متصور وجوده مع الياء قبل حذفها، وكذلك حال الجر.
أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين.
والتنوين ليس علامة للإعراب، وإنما علامة الإعراب الحركة السابقة للتنوين، ففي نحوجاء محمدٌ ولفظها (محمدُنْ) فإن حركة الإعراب هي الضمة التي على الدال قبل النون المسماة تنوينا، وهي علامة على تمكن كلمة محمد من الاسمية أي لا تشبه الحرف ولا الفعل، ونون التنوين نون ساكنة سواء أكان الاسم مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا، أما حركة الإعراب فتتغير بتغير الإعراب,
وعليه فكلمة قاضٍ حال رفعها وجرها، تعرب بضمة وكسرة مقدرتين على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأما الكسرة تحت الضاد فهي كسرة الضاد (عين فاعل) ، وتكرير الحركة اصطلاح للتنوين، ولم يرسموا التنوين نونا لأنه لا يثبت في الوقف، وما لا يثبت في الوقف لم يرسموه.
والله أعلم.
بارك الله فيك إجابة شافية كافية مفيدة جدا ومعلومة جديدة

نیما
02-09-2012, 08:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قولك: جاء قاضٍ أصله جاء قاضِيٌ، ولفظها (قاضِيُنْ)، برفعها بالضم على الياء وتنوينها تنوين التمكين. ولأن العرب يستثقلون الضمة على الياء، فقد سكنوها تخفيفا فصارت (قاضِينْ)، فالتقت الياء المسكنة للتخفيف، مع تنوين التمكين الذي هو في اللفظ نون ساكنة، لذا حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصارت (قاضِنْ) وترسم قاضٍ، فالتنوين داخل على الكلمة قبل تصور الحذف، لذا لا يعد عوضا لأن العوض يخلف المعوض عنه، وهذا متصور وجوده مع الياء قبل حذفها، وكذلك حال الجر.
أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين.
والتنوين ليس علامة للإعراب، وإنما علامة الإعراب الحركة السابقة للتنوين، ففي نحوجاء محمدٌ ولفظها (محمدُنْ) فإن حركة الإعراب هي الضمة التي على الدال قبل النون المسماة تنوينا، وهي علامة على تمكن كلمة محمد من الاسمية أي لا تشبه الحرف ولا الفعل، ونون التنوين نون ساكنة سواء أكان الاسم مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا، أما حركة الإعراب فتتغير بتغير الإعراب,
وعليه فكلمة قاضٍ حال رفعها وجرها، تعرب بضمة وكسرة مقدرتين على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأما الكسرة تحت الضاد فهي كسرة الضاد (عين فاعل) ، وتكرير الحركة اصطلاح للتنوين، ولم يرسموا التنوين نونا لأنه لا يثبت في الوقف، وما لا يثبت في الوقف لم يرسموه.
والله أعلم.
شکراً جزيلا یا أستاذ عطوان عويضة لقد صححتم فكرتي عن التنوين
جزاك الله خيرا

نیما
02-09-2012, 09:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قولك: جاء قاضٍ أصله جاء قاضِيٌ، ولفظها (قاضِيُنْ)، برفعها بالضم على الياء وتنوينها تنوين التمكين. ولأن العرب يستثقلون الضمة على الياء، فقد سكنوها تخفيفا فصارت (قاضِينْ)، فالتقت الياء المسكنة للتخفيف، مع تنوين التمكين الذي هو في اللفظ نون ساكنة، لذا حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصارت (قاضِنْ) وترسم قاضٍ، فالتنوين داخل على الكلمة قبل تصور الحذف، لذا لا يعد عوضا لأن العوض يخلف المعوض عنه، وهذا متصور وجوده مع الياء قبل حذفها، وكذلك حال الجر.
أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين.
والتنوين ليس علامة للإعراب، وإنما علامة الإعراب الحركة السابقة للتنوين، ففي نحوجاء محمدٌ ولفظها (محمدُنْ) فإن حركة الإعراب هي الضمة التي على الدال قبل النون المسماة تنوينا، وهي علامة على تمكن كلمة محمد من الاسمية أي لا تشبه الحرف ولا الفعل، ونون التنوين نون ساكنة سواء أكان الاسم مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا، أما حركة الإعراب فتتغير بتغير الإعراب,
وعليه فكلمة قاضٍ حال رفعها وجرها، تعرب بضمة وكسرة مقدرتين على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأما الكسرة تحت الضاد فهي كسرة الضاد (عين فاعل) ، وتكرير الحركة اصطلاح للتنوين، ولم يرسموا التنوين نونا لأنه لا يثبت في الوقف، وما لا يثبت في الوقف لم يرسموه.
والله أعلم.
شکرا جزیلا یا أستاذ علی تصحيح أخطائي

نیما
02-09-2012, 11:19 PM
لماذا لا نقول "صهاً" بدلاً من "صَهٍ" و الأصل "صَهْ"؟

ابن أجروم
02-09-2012, 11:49 PM
لماذا لا نقول "صهاً" بدلاً من "صَهٍ" و الأصل "صَهْ"؟
هذه الكلمة مبنية لايدخلها إعراب وهي اسم فعل وأسماء الأفعال سماعية لايقاس عليها فتؤخذ كما سمعت من العرب
إلا أنهم فرقوا بين معرفتها ونكرتها فإذا كانت نكرة نونوها وإذا كانت معرفة حذفوا تنوينها وفي كلاالحالتين مبنية على الكسر لامحل لها من الإعراب

نیما
03-09-2012, 12:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قولك: جاء قاضٍ أصله جاء قاضِيٌ، ولفظها (قاضِيُنْ)، برفعها بالضم على الياء وتنوينها تنوين التمكين. ولأن العرب يستثقلون الضمة على الياء، فقد سكنوها تخفيفا فصارت (قاضِينْ)، فالتقت الياء المسكنة للتخفيف، مع تنوين التمكين الذي هو في اللفظ نون ساكنة، لذا حذفوا الياء لالتقاء الساكنين، فصارت (قاضِنْ) وترسم قاضٍ، فالتنوين داخل على الكلمة قبل تصور الحذف، لذا لا يعد عوضا لأن العوض يخلف المعوض عنه، وهذا متصور وجوده مع الياء قبل حذفها، وكذلك حال الجر.
أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين.
والتنوين ليس علامة للإعراب، وإنما علامة الإعراب الحركة السابقة للتنوين، ففي نحوجاء محمدٌ ولفظها (محمدُنْ) فإن حركة الإعراب هي الضمة التي على الدال قبل النون المسماة تنوينا، وهي علامة على تمكن كلمة محمد من الاسمية أي لا تشبه الحرف ولا الفعل، ونون التنوين نون ساكنة سواء أكان الاسم مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا، أما حركة الإعراب فتتغير بتغير الإعراب,
وعليه فكلمة قاضٍ حال رفعها وجرها، تعرب بضمة وكسرة مقدرتين على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وأما الكسرة تحت الضاد فهي كسرة الضاد (عين فاعل) ، وتكرير الحركة اصطلاح للتنوين، ولم يرسموا التنوين نونا لأنه لا يثبت في الوقف، وما لا يثبت في الوقف لم يرسموه.
والله أعلم.
یا أستاذ قلتم : (أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين. ) هل حذفت الياء لأن العرب استثقلوا الضمة عليها ؟ فلماذا ما حذفت الضمة فقط فتبقي الياء؟

عطوان عويضة
03-09-2012, 12:01 PM
لماذا لا نقول "صهاً" بدلاً من "صَهٍ" و الأصل "صَهْ"؟

صه اسم فعل أمر بمعنى اسكت، وتأتي ساكنة إذا أريد السكوت عن شيء بعينه، ومنونة إذا أريد السكوت عن أي شيء، لأن التنوين للتنكير.
وتنوينها بالكسر تشبيها بأسماء الأصوات، وقيل إن الهاء الساكنة التقت مع نون التنوين الساكنة فحركت الهاء بالكسر منعا لالتقاء الساكنين، والتحريك بالكسر هو الأصل في التحريك لمنع التقاء الساكنين، وفي تحريك الساكن عموما كتحريك الفعل المجزوم للروي.
وقيل تحرك بالكسر بلا تنوين، وأثبت الزبيدي في تاج العروس صها بالفتح استدراكا على الفيروز آبادي، والمشهور التسكين والتنوين بالكسر.
والله أعلم.

عطوان عويضة
03-09-2012, 12:09 PM
یا أستاذ قلتم : (أما جواري فلا يتصور وجود التنوين والياء معا، لأنها ممنوعة من الصرف، لذا فالتصور أن الياء ثقلت بالضم والكسر فحذفت ثم عوض عنها بالتنوين. ) هل حذفت الياء لأن العرب استثقلوا الضمة عليها ؟ فلماذا ما حذفت الضمة فقط فتبقي الياء؟
القول بأن التنوين عوض عن الياء (وحركتها) هو قول سيبويه رحمه الله وعليه الجمهور.
وأما القول بأن الضمة (والكسرة) حذفتا وبقيت الياء، فهو قول المبرد والزجاج، وأما الياء عندهما فحذفها لالتقاء الساكنين، الياء الساكنة للثقل، والتنوين المجتلب عوضا عن حركة الياء.
فالتنوين عند سيبويه عوض عن الياء وحركتها، وعند المبرد والزجاج عوض عن حركة الياء فقط، والمحصلة واحدة في النهاية.
والله أعلم.

ياسر1985
03-09-2012, 02:17 PM
صه اسم فعل أمر بمعنى اسكت، وتأتي ساكنة إذا أريد السكوت عن شيء بعينه، ومنونة إذا أريد السكوت عن أي شيء، لأن التنوين للتنكير.
وتنوينها بالكسر تشبيها بأسماء الأصوات، وقيل إن الهاء الساكنة التقت مع نون التنوين الساكنة فحركت الهاء بالكسر منعا لالتقاء الساكنين، والتحريك بالكسر هو الأصل في التحريك لمنع التقاء الساكنين، وفي تحريك الساكن عموما كتحريك الفعل المجزوم للروي.
وقيل تحرك بالكسر بلا تنوين، وأثبت الزبيدي في تاج العروس صها بالفتح استدراكا على الفيروز آبادي، والمشهور التسكين والتنوين بالكسر.
والله أعلم.

السلام عليكم
الأخ عطوان عويضة
كلامك يستلزم الدور؛ لأن أسماء الأصوات مشبهة وملحقة بأسماء الأفعال
والسؤال هو: كيف شبهوا التنوين في أسماء الأفعال - إن كانت أسماءً - بنظائرها من أسماء الأصوات، والحال أن أسماء الأفعال متقدمة رتبة على أسماء الأصوات

والجواب في نظري:
لا يمكننا تعليل هذا النطق بعلة يبتدعها النحاة - من نسج خيالهم - بل علينا أن نقول: هكذا نطقت العرب

عطوان عويضة
03-09-2012, 09:08 PM
السلام عليكم
الأخ عطوان عويضة
كلامك يستلزم الدور؛ لأن أسماء الأصوات مشبهة وملحقة بأسماء الأفعال
والسؤال هو: كيف شبهوا التنوين في أسماء الأفعال - إن كانت أسماءً - بنظائرها من أسماء الأصوات، والحال أن أسماء الأفعال متقدمة رتبة على أسماء الأصوات

والجواب في نظري:
لا يمكننا تعليل هذا النطق بعلة يبتدعها النحاة - من نسج خيالهم - بل علينا أن نقول: هكذا نطقت العرب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخ ياسر 1985، قولك:
كلامك يستلزم الدور؛ لأن أسماء الأصوات مشبهة وملحقة بأسماء الأفعال
غير صحيح، وما ذكرته أنا لا يستلزم الدور كما تظن، فاستلزام الدور وهو من اصطلاح المتكلمين وأهل الجدل والصوفية معناه توقف كل من الشيئين على الآخر بمرتبة أو أكثر، وليس معناه حمل الشيء على الشيء وتشبييهه به لعلة مشتركة.
وأسماء الأصوات بسيطة وأسماء الأفعال مركبة، والمركب يحمل على البسيط لا العكس.
أسماء الأفعال تتحمل الضمائر، وتعمل في غيرها، ويلحظ بها الزمن والمخاطب والمعنى.
وأسماء الأصوات خلو من هذا كله إنما هي أصوات تصدر مما لا يعقل أو توجه إلى ما لا يعقل.
وأسماء الأفعال للحظ المعنى فيها تقبل الضم والفتح، أما أسماء الأصوات فلا تقبل التحريك إلا بالكسر، لذا قالوا إن تنوين صه ومه وبخ ونحو ذلك بالكسر إنما هو تشبيه لها بأسماء الأصوات، ولا يقال هذا لأسماء الأصوات لأنها لا تقبل إلا الكسر، ولو كانت تقبل الضم والفتح لكان لكلامك بعض وجه.
وقولك :
والحال أن أسماء الأفعال متقدمة رتبة على أسماء الأصوات
غير صحيح أيضا، لأن الأبسط يتقدم في الرتبة على المركب.
وقولك :
والجواب في نظري: لا يمكننا تعليل هذا النطق بعلة يبتدعها النحاة - من نسج خيالهم - بل علينا أن نقول: هكذا نطقت العرب أولا: نظرك ونظري لا قيمة له أمام نظر أهل العلم واللغة، وهم الذين يقولون هكذا نطقت العرب وليس أنت ولا أنا، لأننا لم نسمع العرب كما سمعوهم، ومن أدراك أن العرب نطقوا بهذا ما لم ينقله لنا أولئك الثقات، الذين ترميهم بابتداع العلل من نسج خيالهم. نسج الخيال يا أخي الكريم هو ما تحسبه أنت أو أحسبه أنا نظرية عصماء أتينا بها لنخطئ أئمة العلم لوهم نظنه علما أوتيناه.
لا يرمي أئمة العلم إلا مدعي العلم أو دعيه، لذا فنصيحتي لك ولنفسي أن ترجع إلى قول أهل العلم الثقات من الأولين، وأن تفهم عنهم لا سيما على شيخ من أهل العلم لأن قلة البضاعة قد تجعل الإنسان يفهم الأمور على غير حقيقتها.
أسأل الله لي ولك الخير، وأن يجنبني وإياك المراء والجدل.