المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل نكتب حيّا أم حيّى



محمد الحرازي
03-09-2012, 06:50 PM
جاء في "خلق الإنسان" للأصمعي يقول العرب: حيى الله طللك وحيى الله آلك
ومثله في "الكنز اللغوي" لابن السكيت
وجاء في "المحكم والمحيط الأعظم" (3/ 462)
حَّيى الله جَحوتَك، أَي طلعتك.
وأكثر كتب العربية ذكرت حيّا الله وبرنامج الوورد يجعل حيّى خطأ وهذه الكتب مكتوبة ببرنامج الوورد
وخط المصحف يوافق من قال حيّى الله {ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى } {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ } {وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}

والقاعدة: أن ما كان فعله المضارع معتل الآخر بالياء كتب الماضي هكذا مثل زكى يزكي، ورمى يرمي،
وما كان بالواو كتب هكذا مثل: زكا يزكو ودعا يدعو

الأحمر
04-09-2012, 11:20 PM
السلام عليكم
إذا كانت الألف رباعية مسبوقة بحرف الياء كتبت ( ا )

محمد الحرازي
05-09-2012, 12:30 PM
ما بال الآيات كتبن هكذا (ى)

سعيد بنعياد
05-09-2012, 01:53 PM
بارك الله فيك، أستاذنا الفاضل.

تقول: (وخط المصحف يوافق من قال حيّى الله {ثُمّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى} {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوّةٍ} {وَيَحْيَى مَنْ حَيّ عَنْ بَيِّنَةٍ}).

أقول: من المعلوم أن الفعل الماضي (حَيّا) أو (حَيّى) لم يرد في القرآن الكريم، فاضطُررتَ إلى قياسه على الفعل المضارع المبدوء بياء المضارعة (يحيى) وهو في ثلاثة مواضع، وعلى اسم نبي الله (يحيى) عليه السلام وهو في خمسة مواضع، فالمجموع ثمانية مواضع. وهذا يبدو قياسا مشروعا.

ولكن، في وُسع مَن يخالفك الرأي أن يقيسه على الفعل المضارع المبدوء بنُون المضارعة (نَحْيا) وهو في موضعين، وعلى الفعل الماضي الرباعي (أَحْيَا) وهو في ستة مواضع، فالمجموع ثمانية مواضع أيضا، وقد كُتبا في المصحف الشريف بالألف، فيقول: ( وخط المصحف يوافق من قال حيّا الله {نَمُوتُ ونَحْيَا} {فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ} {فَكَأَنّما أَحْيَا النّاسَ جَميعًا}{وَأَنّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيَا} ). أليس هذا أيضا قياسا مشروعا؟

وبذلك يسقط الاستدلال. فتانِكَ كلمتان، وهاتان كلمتان. وتلك ثمانية مواضع، وهذه ثمانية مواضع. وليست الأُولى بأَوْلَى أن يُقاس عليها من الآخرة.

فإذا بحثنا في المصحف الشريف عن (العُلْيَا) و(الدّنْيَا) و(الرّءْيا)، وكلها بوزن (الفُعْلَى) كـ(السّفْلَى) و(القُصْوَى)، وكذا عن (الحَوَايَا)، وهي بوزن (الفَعالَى) كـ(اليَتَامَى) و(النّصارَى)، وجدناها مكتوبة بالألف القائمة، وازددنا يقينا بأن في الأمر سرّا.

فلنبحث في كتب القدماء.

يقول ابن درستويه في (كتاب الكتّاب) [ص 44 و45]: (فإن كان ما قبل هذه الألفات ياءً، كتبت على اللفظ ألفا، لئلا يجتمع الياءان، وذلك مثل (الدنيا) و(السقيا) و(رَيّا) و(ثريّا). فأما (يحيى) اسم رجل بعينه، فإنه يُكتب وحده بالياء، مخالفا لنظائره، لأنه علَم مشهور يكثر استعماله ويُعرف فلا يُلبِس، فيجري على اللفظ دون المعنى، تخفيفا وفرقا بينه وبين الفعل، ولا يُقاس عليه لأنه شاذّ).

ويقول ابن قتيبة في (أدب الكاتب) [ص 258 و259]: (... إلا ما كان في آخره ياءان، فإنه يُكتب بألف، لكراهتهم اجتماع الألف في آخر الاسم، نحو(الدنيا) و(العليا) و(القُصيا)، ونحو (مُعَيّا) و(مُحَيّا) و(عام حَيًا) و(رؤيا) و(سقيا) ، خلا (يحيى) الذي هو اسم، فإن الكتّاب اجتمعوا على أن كتبوه بالياء، ولم يلزموا فيه القياس، وأحسبهم اتبعوا المصحف. وكذلك إن كان مثل هذا على (يفعَل)، نحو (فلان يعْيا بالأمر) و(يحْيا سنين)، كتبت بالألف كراهة لاجتماع ياءين في آخره).

فالأمر - كما ترى - ليس تأثرا ببرنامج (الوورد)، وإنّما هو اتّباع لقاعدة إملائية عامة، يتفق فيها رسم المصحف مع الرسم الإملائي القديم والحديث. وإنّما يقع الخلاف في المستثنيات:
* ففي رسم المصحف، يُستثنى اسم العلَم (يحيى)، ويُقاس عليه الفعل المضارع المبدوء بياء المضارعة (يحيى).
* وفي الرسم الإملائي، يُستثنى اسم العلَم (يحيى) فقط، دُونَ الفعل المضارع (يحيا). وقد يستثني بعضهم أعلاما أخرى.

والله أعلم وأحكم.

سعيد بنعياد
06-09-2012, 02:03 PM
إضافة:

ورد في رسم المصحف أيضا: (إلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَا) و(مِنْ أَقْصَا الْمَدينةِ). وورد فيه أيضا: (ما زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ) مع أن الفعل واوي.

فهذه أيضا استثناءات يختصّ بِها رسم المصحف، فلا يُقاس عليها في الإملاء العادي.

والله أعلم.

أمة_الله
06-09-2012, 08:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي (محمد الحرازي) أن أتحت لنا تلك الوقفات.
أستاذنا (سعيد بنعياد) بارك الله فيك، كم افتقدنا مشاركتك الذكية المتأنية!
ما حرمنا الله من مشاركاتكم.
تحيتي وتقديري.

محمد الحرازي
07-09-2012, 06:48 PM
بارك الله فيك ومتعنا بك
ما تزال العربية في خير ما دمت فينا

سعيد بنعياد
27-09-2012, 01:50 PM
لكما خالص الشكر،
أستاذتنا أمة الله
وأستاذنا محمد الحرازي،


على كلماتكما الطيبة.




بارك الله فيكما،
ووفقكما إلى كل خير.

تحيتي وتقديري.