المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في عطف النسق



أبو دجانة السلفى
10-09-2012, 11:23 AM
قال مصنف الرسالة الشمسية :
" كل تصديق لابد فيه من تصور المحكوم عليه إما بذاته أو بأمر صادق عليه والمحكوم به والحكم لامتناع الحكم ممن جهل أحد هذه الأمور"

ذكر الشراح أن الحكم إما أنه معطوف على (المحكوم عليه) وحينها يكون المعنى :
كل تصديق لابد فيه من تصور المحكوم عليه وتصور المحكوم به و تصور الحكم ... الخ

وإما أن يكون معطوفا على (تصور المحكوم عليه) وحينها يكون المعنى :
كل تصديق لابد فيه من تصور المحكوم عليه وتصور المحكوم به و نفس الحكم لا تصوره... الخ

والسؤال : إذا تعددت المعطوفات فهل يجوز أن نغاير في الحكم المشترك بين المعطوفات ؟
يعني في الاحتمال الثاني عطف (المحكوم به) على (المحكوم عليه) أما (الحكم) فعطفه على (تصور المحكوم عليه)
فهل يجوز هذا التغاير في العطف ؟؟

أبو دجانة السلفى
11-09-2012, 06:34 PM
هل من مجيب ؟؟

د.سليمان خاطر
11-09-2012, 08:24 PM
أخي الكريم أبا دجانة السلفي.
السلام عليكم.
وأهلا بك.
هذه مصطلحات معروفة في مبادئ علم المنطق، وأكثر الناس اليوم يجهلون المنطق من الأساس ولا يعرفون عنه شيئا على الإطلاق خصوصا أن من أهل العلم من حرم تعلمه كابن الصلاح والنووي كما قال الأخضري في السلم:
فابن الصلاح والنووي حرما* وقال قوم ينبغي أن يعلما.
والقولة الوسيطة الصحيحة * جوازه لكامل القريحة.
ممارس السنة والكتاب * ليهتدي به إلى الصواب.
وسؤالك هنا في أشد الحاجة إلى الأمثلة الموضحة؛ إذ بالمثال يتضح المقال؛ فاذكر أمثلة لكل جزء من سؤالك حتى يفهم ثم نحاول له الإجابة الصحيحة وفقا لفهم الناس له هنا. والله الموفق.

أبو دجانة السلفى
11-09-2012, 08:43 PM
بارك الله فيكم

مثلا لو قلنا : أكلنا ألذ طعام وفاكهة وحلوى

فهل يجوز أن نعطف (فاكهة) على (طعام) بينما نعطف (حلوى) على (ألذ طعام) إن وجدت قرينة ما

فيكون المعنى : أكلنا ألذ طعام وأكلنا ألذ فاكهة وأكلنا حلوى؟

د.سليمان خاطر
11-09-2012, 11:17 PM
من القواعد العامة في النحو: العطف على أول مذكور، والضمير يعود إلى أقرب مذكور إلا أن يمنع من ذلك مانع المعنى في الأمرين.
ولا أرى شيئا يمنع عطف ما ذكرت على الأول؛ فيكون المعنى في مثالك:أكلنا ألذ طعام وأكلنا ألذ فاكهة وأكلنا ألذ حلوى. وليس هذا مثل ما في الشاهد النحوي المعروف:
علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها.
وقول الراعي النميري - وهو شاهد نحوي معروف أيضا - :
إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججت الحواجب والعيونا...
فمن الواضح أن المعنى يمنع العطف هنا على معمول الفعل المذكور.
وهنا تفاصيل كثيرة يمكن مراجعتها عند الكلام على باب المفعول معه في حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على الألفية، مثلا، فهي مرجع وسط بين التطويل الممل في الحواشي المطولة والتقصير المخل في الشروح الموجزة. والله المستعان.