المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سنقرئك فلا تنسى



يافث
16-09-2012, 12:31 AM
أهلا أحبائي، مرحبا بكم جميعا

لاحظت بينما أقرأ شيئا من الذكر الحكيم في سورة الأعلى كتابة مخالفة لما في ذهني من قواعد الكتابة:

( سنقرئك فلا تنسى )، إذ إن المفروض أن يكون الفعل ( تنسى ) مجزوما بحذف حرف العلّة، لكن حرف العلّة لمّا يزل في موضعه، فما السبب في هذا ؟

سليم العراقي
16-09-2012, 12:39 AM
أهلا أحبائي، مرحبا بكم جميعا

لاحظت بينما أقرأ شيئا من الذكر الحكيم في سورة الأعلى كتابة مخالفة لما في ذهني من قواعد الكتابة:

( سنقرؤك فلا تنسى )، إذ إن المفروض أن يكون الفعل ( تنسى ) مجزوما بحذف حرف العلّة، لكن حرف العلّة لمّا يزل في موضعه، فما السبب في هذا و ؟


هنا مقام النفي لا النهي -بارك الله فيك-

زهرة متفائلة
16-09-2012, 12:57 AM
أهلا أحبائي، مرحبا بكم جميعا

لاحظت بينما أقرأ شيئا من الذكر الحكيم في سورة الأعلى كتابة مخالفة لما في ذهني من قواعد الكتابة:

( سنقرؤك فلا تنسى )ـــــ وعلى حسب الرسم القرآني : سنقرئُك إذ إن المفروض أن يكون الفعل ( تنسى ) مجزوما بحذف حرف العلّة، لكن حرف العلّة لمّا يزل في موضعه، فما السبب في هذا و ؟

الحمدلله والصلاة السلام على رسول الله ...أما بعد :

محاولة للإجابة :

بالإضافة لما تفضل به الأستاذ الفاضل : سليم العراقي

هذا ما ورد في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=87&ayano=6) :

قوله : سنقرئك فلا تنسى إقراء ، فالسين دالة على أن الإقراء يستمر ويتجدد .
والالتفات بضمير المتكلم المعظم ; لأن التكلم أنسب بالإقبال على المبشر .
وإسناد الإقراء إلى الله مجاز عقلي ; لأنه جاعل الكلام المقروء وآمر بإقرائه .
فقوله : فلا تنسى خبر مراد به الوعد والتكفل له بذلك .
والنسيان : عدم خطور المعلوم السابق في حافظة الإنسان برهة أو زمانا طويلا .
والاستثناء في قوله : إلا ما شاء الله مفرغ من فعل تنسى ، وما موصولة هي المستثنى . والتقدير : إلا الذي شاء الله أن تنساه ، فحذف مفعول فعل المشيئة جريا على غالب استعماله في كلام العرب . وانظر ما تقدم في قوله : ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم في سورة البقرة .
والمقصود بهذا أن بعض القرآن ينساه النبيء صلى الله عليه وسلم إذا شاء الله أن ينساه . وذلك نوعان :
أحدهما وهو أظهرهما : أن الله إذا شاء نسخ تلاوة بعض ما أنزل على النبيء صلى الله عليه وسلم أمره بأن يترك قراءته ، فأمر النبيء صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن لا يقرءوه حتى ينساه النبيء صلى الله عليه وسلم والمسلمون . وهذا مثلما روي عن عمر أنه قال : " كان فيما أنزل الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما " قال عمر : لقد قرأناها ، وأنه كان فيما أنزل " لا ترغبوا عن آبائكم فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم " . وهذا ما أشير إليه بقوله تعالى : أو ننسها في قراءة من قرأ ننسها في سورة البقرة .

النوع الثاني ما يعرض نسيانه للنبيء صلى الله عليه وسلم نسيانا مؤقتا ، كشأن عوارض الحافظة البشرية ثم يقيض الله له ما يذكره به . ففي صحيح البخاري عن عائشة قالت : سمع النبيء صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ من الليل بالمسجد فقال : يرحمه الله ، فقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن أو كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقط آية في قراءته في الصلاة فسأله أبي بن كعب أنسخت ؟ فقال : نسيتها .

الخلاصة :

وليس قوله : فلا تنسى من الخبر المستعمل في النهي عن النسيان ; لأن النسيان لا يدخل تحت التكليف ، أما إنه ليست لا فيه ناهية فظاهر ومن زعمه تعسف لتعليل كتابة الألف في آخره .

والله أعلم بالصواب وهو الموفق

زهرة متفائلة
16-09-2012, 01:02 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

إضافة معلومة مهمة :

وقيل " لا " في قوله : فلا تنسى للنهي .

والألف مزيدة لرعاية الفاصلة ، كما في قوله : فأضلونا السبيلا [ الأحزاب : 67 ] يعني فلا تغفل قراءته وتذكره إنه يعلم الجهر وما يخفى الجملة تعليل لما قبلها : أي يعلم ما ظهر وما بطن والإعلان والإسرار ، وظاهره العموم فيندرج تحته ما قيل إن الجهر ما حفظه رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن ، وما يخفى هو ما نسخ من صدره ، ويدخل تحته أيضا ما قيل من أن الجهر هو إعلان الصدقة ، وما يخفى هو إخفاؤها ، ويدخل تحته أيضا ما قيل إن الجهر جهره صلى الله عليه وسلم بالقرآن مع قراءة جبريل مخافة أن يتفلت عليه ، وما يخفى : ما في نفسه مما يدعوه إلى الجهر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب فتح القدير للشوكاني هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=87&ayano=6)الكتاب

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
16-09-2012, 01:19 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

البحر المحيط لأثير الدين الأندلسي

( سنقرئك فلا تنسى ) قال الحسن ، و قتادة ، ومالك : هذا في معنى ( لا تحرك به لسانك ) . وعده الله أن يقرئه ، وأخبره أنه لا ينسى ، وهذه آية للرسول في أنه أمي ، وحفظ الله عليه الوحي ، وأمنه من نسائه . وقيل : هذا وعد بإقراء السور ، وأمر أن لا ينسى على معنى التثبيت والتأكيد ، وقد علم أن النسيان ليس في قدرته ، فهو نهي عن إغفال التعاهد ، وأثبتت الألف في ( فلا تنسى ) وإن كان مجزوما بلا التي للنهي لتعديل رءوس الآي .

( إلا ما شاء الله ) الظاهر أنه استثناء مقصود ، قال الحسن وقتادة وغيرهما : مما قضى الله نسخه ، وأن ترتفع تلاوته وحكمه . وقال ابن عباس : إلا ما شاء الله أن ينسيك [ ص: 459 ] لتسن به ، على نحو قوله عليه الصلاة والسلام : ( إني لأنسى وأنسى لأسن ) . وقيل : إلا ما شاء الله أن يغلبك النسيان عليه ، ثم يذكرك به بعد ، كما قال عليه الصلاة والسلام ، حين سمع قراءة عباد بن بشير : ( لقد ذكرني كذا وكذا آية في سورة كذا وكذا ) . وقيل : ( فلا تنسى ) أي فلا تترك العمل به إلا ما شاء الله أن تتركه بنسخه إياه ، فهذا في نسخ العمل . وقال الفراء وجماعة : هذا استثناء صلة في الكلام على سنة الله تعالى في الاستثناء ، وليس ثم شيء أبيح استثناؤه .

وأخذ الزمخشري هذا القول فقال : وقال : إلا ما شاء الله ، والغرض نفي النسيان رأسا ، كما يقول الرجل لصاحبه : أنت سهيمي فيما أملك إلا ما شاء الله ، ولا يقصد استثناء شيء ، وهو من استعمال القلة في معنى النفي . انتهى . وقول الفراء و الزمخشري يجعل الاستثناء كلا استثناء ، وهذا لا ينبغي أن يكون في كلام الله تعالى ، بل ولا في كلام فصيح ، وكذلك القول بأن لا في ( فلا تنسى ) للنهي ، والألف ثابتة لأجل الفاصلة ، وهذا قول ضعيف . ومفهوم الآية في غاية الظهور ، وقد تعسفوا في فهمها . والمعنى أنه تعالى أخبر أنه سيقرئه ، وأنه لا ينسى إلا ما شاء الله ، فإنه ينساه ، إما النسخ ، وإما أن يسن ، وإما على أن يتذكر ، وهو صلى الله عليه وسلم معصوم من النسيان فيما أمر بتبليغه ، فإن وقع نسيان ، فيكون على وجه من الوجوه الثلاثة ، ومناسبة ( سنقرئك ) لما قبله : أنه لما أمره تعالى بالتسبيح ، وكان التسبيح لا يتم إلا بقراءة ما أنزل عليه من القرآن ، وكان يتذكر في نفسه مخافة أن ينسى ، فأزال عنه ذلك وبشره بأنه تعالى يقرئه وأنه لا ينسى ، استثنى ما شاء الله أن ينسيه لمصلحة من تلك الوجوه .

الكتاب من هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=87&ayano=6) !

والله أعلم بالصواب