المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال (هل من فوائد المثنى التأكيد )؟؟



أكتفي بك
20-09-2012, 08:30 PM
...


إخواني الأعزاء كنت في نقاش عن تأويل الصفات مع من يفسر اليد بالقدرة ...
وكنا نتحاور في قوله تعالى (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) ففسر اليد بالقدرة والتثنية للتأكيد
فأجبته أنه من حيث المعنى لا يصح بأن يقال أن لله تعالى قدرتين لعدم الدليل ...
فما رأيكم هل يصح قوله ؟؟ وهل فعلا التثنية تدل على التأكيد ؟؟

زهرة متفائلة
20-09-2012, 09:17 PM
...


إخواني الأعزاء كنت في نقاش عن تأويل الصفات مع من يفسر اليد بالقدرة ...
وكنا نتحاور في قوله تعالى (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) ففسر اليد بالقدرة والتثنية للتأكيد
فأجبته أنه من حيث المعنى لا يصح بأن يقال أن لله تعالى قدرتين لعدم الدليل ...
فما رأيكم هل يصح قوله ؟؟ وهل فعلا التثنية تدل على التأكيد ؟؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه فائدة :

تفسير القرطبي :

قوله تعالى : قال يا إبليس ما منعك أي صرفك وصدك " أن تسجد " أي عن أن تسجد لما خلقت بيدي أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له ، وإن كان خالق كل شيء ، وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد . فخاطب الناس بما يعرفونه في [ ص: 204 ] تعاملهم ، فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم ، فذكر اليد هنا بمعنى هذا . قال مجاهد : اليد هاهنا بمعنى التأكد والصلة ، مجازه لما خلقت أنا كقوله : ويبقى وجه ربك أي : يبقى ربك . وقيل : التشبيه في اليد في خلق الله تعالى دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة ، وإنما هما صفتان من صفات ذاته تعالى . وقيل : أراد باليد القدرة ، يقال : ما لي بهذا الأمر يد . وما لي بالحمل الثقيل يدان . ويدل عليه أن الخلق لا يقع إلا بالقدرة بالإجماع . وقال الشاعر :
تحملت من عفراء ما ليس لي به ولا للجبال الراسيات يدان
وقيل : لما خلقت بيدي لما خلقت بغير واسطة .


وفي التحرير والتنوير :

وحكي هنا أن الله قال له لما خلقت بيدي (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)أي : خلقته بقدرتي ، أي : خلقا خاصا دفعة ومباشرة لأمر التكوين ، فكان تعلق هذا التكوين أقرب من تعلقه بإيجاد الموجودات [ ص: 303 ] المرتبة لها أسباب تباشرها من حمل وولادة كما هو المعروف في تخلق الموجودات عن أصولها . ولا شك في أن خلق آدم فيه عناية زائدة وتشريف اتصال أقرب . فاليدان تمثيل لتكون آدم من مجرد أمر التكوين للطين بهيئة صنع الفخاري للإناء من طين إذ يسويه بيديه . وكان السلف يقرون أن اليدين صفة خاصة لله تعالى لورودهما في القرآن مع جزمهم بتنزيه الله عن مشابهة المخلوقات وعن الجسمية ، وقصدهم الحذر من تحكيم الآراء في صفات الله . أو أن تحمل العقول القاصرة صفات الله على ما تعارفته ولتصنع على عيني (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)وقال مرة فإنك بأعيننا (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)وقد تقدم القول في الآيات المشابهة في أول سورة آل عمران

تفسير الطبري :

يقول - تعالى ذكره - : ( قال ) الله لإبليس ، إذ لم يسجد لآدم ، وخالف أمره : ( يا إبليس ما منعك أن تسجد (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) يقول : أي شيء منعك من السجود ( لما خلقت بيدي ) يقول : لخلق يدي ، يخبر - تعالى ذكره - بذلك أنه خلق آدم بيديه .

فتح القدير للشوكاني

قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)أي : ما صرفك وصدك عن السجود لما توليت خلقه من غير واسطة ، وأضاف خلقه إلى نفسه تكريما له وتشريفا ، مع أنه - سبحانه - خالق كل شيء كما أضاف إلى نفسه الروح ، والبيت ، والناقة ، والمساجد . قال مجاهد : اليد هنا بمعنى التأكيد والصلة مجازا كقوله : ويبقى وجه ربك (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)[ الرحمن : 27 ] .
وقيل : أراد باليد القدرة ، يقال : ما لي بهذا الأمر يد ، وما لي به يدان أي : قدرة ، ومنه قول الشاعر : تحملت من ذلفاء ما ليس لي يد ولا للجبال الراسيات يدان وقيل : التثنية في اليد للدلالة على أنها ليس بمعنى القوة والقدرة ، بل للدلالة على أنهما صفتان من صفات ذاته - سبحانه - ، و " ما " في قوله " لما خلقت " هي المصدرية أو الموصولة .
وقرأ الجحدري " لما " بالتشديد مع فتح اللام على أنها ظرف بمعنى : حين ، كما قال أبو علي الفارسي . وقرئ " بيدي " على الإفراد " أستكبرت " قرأ الجمهور بهمزة الاستفهام ، وهو استفهام توبيخ وتقريع و ( أم ) متصلة .


والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
20-09-2012, 09:32 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة أخرى :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" فقوله : ( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) : لا يجوز أن يراد به القدرة ؛ لان القدرة صفة واحدة ، ولا يجوز أن يعبر بالاثنين عن الواحد ، ولا يجوز أن يراد به النعمة ؛ لأن نعم الله لا تحصى ، فلا يجوز أن يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية ، ولا يجوز أن يكون : " لما خلقت أنا " ؛ لأنهم إذا أرادوا ذلك أضافوا الفعل إلى اليد ؛ فتكون إضافته إلى اليد : إضافة له إلى الفاعل ؛ كقوله : ( بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ) ، و ( قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ) ، ومنه قوله : ( مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاما) .

أما إذا أضاف الفعل إلى الفاعل ، وعدي الفعل إلى اليد بحرف الباء كقوله: ( لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) ، فإنه نص في أنه فعل الفعل بيديه .

ولهذا لا يجوز لمن تكلم أو مشى : أن يقال : " فعلتَ هذا بيديك " ويقال : " هذا فَعَلَته يداك "؛ لأن مجرد قوله : " فعلت " كاف في الإضافة إلى الفاعل ، فلو لم يرد أنه فعله باليد حقيقة كان ذلك زيادة محضة من غير فائدة " انتهى.

"مجموع الفتاوى" (6/366)

وقال ابن القيم رحمه الله :

" لفظ : " اليد " جاء في القرآن على ثلاثة أنواع : مفرداً ، ومثنى ، ومجموعاً :
فالمفرد كقوله : ( بِيَدِهِ المُلكُ )
والمثنى كقوله : ( خَلَقتُ بِيَدَيَّ )
والمجموع كقوله : ( عَمِلَت أَيدِينَا )

فحيث ذكر اليد مثناة أضاف الفعل إلى نفسه بضمير الإفراد ، وعدَّى الفعل بالباء إليهما ، فقال ( خلقت بيدي )

وحيث ذكرها مجموعة أضاف العمل إليها ، ولم يعد الفعل بالباء ، فهذه ثلاثة فروق ، فلا يحتمل ( خلقت بيدي ) من المجاز ما يحتمله : ( عملت أيدينا )
فإن كل أحد يفهم من قوله : ( عملت أيدينا ) ما يفهمه من قوله : عملنا ، وخلقنا . كما يفهم ذلك من قوله : ( فبما كسبت أيديكم )

وأما قوله : ( خلقت بيدي ) :

فلو كان المراد منه مجرد الفعل لم يكن لذكر اليد بعد نسبة الفعل إلى الفاعل معنى ، فكيف وقد دخلت عليها الباء ، فكيف إذا ثنيت !!
وسر الفرق أن الفعل قد يضاف إلى يد ذي اليد ، والمراد الإضافة إليه ، كقوله : ( بما قدمت يداك )، ( فبما كسبت أيديكم )
وأما إذا أضيف إليه الفعل ، ثم عدي بالباء إلى يده ، مفردة أو مثناة ، فهو ما باشرته يده ، ولهذا قال عبد الله بن عمرو : ( إن الله لم يخلق بيده إلا ثلاثا : خلق آدم بيده ، وغرس جنة الفردوس بيده ، وذكر الثالثة )
فلو كانت اليد هي القدرة لم يكن لها اختصاص بذلك ، ولا كانت لآدم فضيلة بذلك على شيء مما خلق بالقدرة .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل الموقف يأتونه يوم القيامة فيقولون : ( يا آدم ! أنت أبو البشر ، خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء ، فاشفع لنا إلى ربك ) فذكروا أربعة أشياء كلها خصائص ...
وهذا التخصيص إنما فهم من قوله : ( خلقت بيدي ) ، فلو كانت مثل قوله : ( مما عملت أيدينا ) لكان هو والأنعام في ذلك سواء ، فلما فهم المسلمون أن قوله : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) موجبا له تخصيصا وتفضيلا بكونه مخلوقا باليدين على من أمر أن يسجد له ، وفهم ذلك أهل الموقف حين جعلوه من خصائصه : كانت التسوية بينه وبين قوله : ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً ) خطأ محضاً " انتهى. "الصواعق المرسلة" (ص/75-76)
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
" وليس المراد هنا الصفة الذاتية - بغير إشكال- ، وإلا استوى خلق الأنعام وخلق آدم عليه السلام " انتهى.
"فتح الباري" لابن رجب (1/7)

ــــــــــــــــــــــ

* مركز فتاوى ( الإسلام سؤال وجواب ) بالضغط هنا (http://islamqa.info/ar/ref/118987)
(http://islamqa.info/ar/ref/118987)
والله أعلم بالصواب

أكتفي بك
20-09-2012, 09:36 PM
الصفة الثانية: اليدان.

اليدان من صفات الله الثابتة له بالكتاب والسُّنة وإجماع السلف قال الله تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار إلى قوله: بيده الأخرى القبض يرفع ويخفض. رواه مسلم والبخاري

--------------------------------------------------------------------------------

نعم، واليدان لله ثابتتان في القرآن والسنّة كما قال -سبحانه-: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ وقال -سبحانه-: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ اليدان ثابتتان حقيقتان، وقال في الحديث الآخر: يمين الله ملأى لا تغيضها نفقة، سحّاء الليل والنهار وقال: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحلف يقول: والذي نفسي بيده، إثبات اليد لله عز وجل.

"اليد" المراد بها الجنس، وهما يدان حقيقتان، وأهل التعطيل بعضهم يفسّر "اليد" بالقدرة، وبعضهم يفسرها بالنعمة، هذا باطل؛ لأن تفسيرها بالقدرة معناه لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ يعني: بقُدرتَيَّ، فالقدرة مثنَّاة، وكذلك النعمة: بنعمتيَّ، هذا باطل! نعم الله كثيرة، ليست اثنتان، فيفسد المعنى.

والصواب الذي دلت عليه النصوص والذي عليه أهل السنة والجماعة: إثبات اليدين لله -عز وجل- كما يليق بجلاله وعظمته، يدان حقيقتان لا يشابهه -سبحانه وتعالى- فيها أحدا من خلقه، فتفسير اليد بالقدرة أو بالنعمة هذا هو سبيل أهل التأويل وأهل التحريف. نعم.

نعم، ووردت "اليد" مفردة: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ المراد به هو الجنس، جنس اليد، ووردت مجموعة: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا هنا الأيدي مجموعة ومضافة إلى ضمير الجمع، ليس المراد بها "اليد" هنا، المراد بها القوة والقدرة من آدَ يَئِيدُ المجموعة؛ لأنها جُمعت وأضيفت إلى ضمير الجمع.

أما في التثنية فإنها جاءت "اليد" مثناة مضافة إلى ضمير الربّ -سبحانه وتعالى- لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ بَلْ يَدَاهُ فتثنية اليدين أضيفت إلى ضمير الواحد وهو الله -سبحانه وتعالى- لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ والآية الأخرى: بَلْ يَدَاهُ أضيفت إلى ضمير المتكلم، والثانية أضيفت إلى ضمير الغائب، فهما يدان حقيقتان.

أما "اليد" المفردة المراد بها جنس اليد، وأما "أيدينا" يعني: ما خلقنا بقوتنا وقدرتنا، نعم.

وقد فسرها أهل التعطيل بالنعمة أو القدرة ونحوها، ونردُّ عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة وبوجه الرابع: أن في السياق ما يمنع تفسيرها بذلك قطعًا كقوله -تعالى-: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ وقوله -صلى الله عليه وسلم-: وبيده الأخرى القبض .

الأوجه التي وردت عليها صفة اليدين وكيف نوفق بينها:



الأول:

الإفراد كقوله -تعالى-: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ .



الثاني:

التثنية كقوله -تعالى-: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ .



الثالث:

الجمع كقوله -تعالى-: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا .


والتوفيق بين هذه الوجوه أن نقول: الوجه الأول مفرد مضاف فيشمل كل ما ثبت لله من يد، ولا ينافي الثنتين، وأما الجمع فهو للتعظيم

--------------------------------------------------------------------------------

يعني: المراد الجنس، الإفراد هو الجنس، جنس اليدان، المراد جنس اليد، فإذا ضممتها إلى النص الآخر "بل يداه" تبيّن أن المراد اليدان، وهنا المراد جنس اليد، نعم.

وأما الجمع فهو للتعظيم لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر، وحينئذ لا ينافي التثنية، على أنه قد قيل: إن أقل الجمع اثنان، فإذا حُمل الجمع على أقله، فلا معارضة بينه وبين التثنية أصلا.

--------------------------------------------------------------------------------

ابن بازرحمه الله

لله تعالى يدين مختصتين به ذاتيتين له كما يليق بجلاله وأنه سبحانه خلق آدم بيده دون الملائكة وإبليس وأنه سبحانه يقبض الأرض ويطوي السماوات بيده اليمنى وأن يديه مبسوطتان ، ومعنى بسطهما بذل الجود وسعة العطاء لأن الإعطاء والجود في الغالب يكون ببسط اليد ومدها وتركه يكون ضما لليد إلى العنق كما قال تعالى : وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًاوصار من الحقائق العرفية أنه إذا قيل هو مبسوط اليد فهم منه يد حقيقية ، وقال - رحمه الله تعالى - : ( إن لفظ اليدين بصيغة التثنية لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة لأن استعمال لفظ الواحد في الاثنين أو الاثنين في الواحد لا أصل له في لغة العرب التي نزل بها القرآن ، فقوله لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ لا يجوز أن يراد به القدرة لأن القدرة صفة واحدة ولا يجوز أن يعبر بالاثنين عن الواحد ، ولا يجوز أن يراد به النعمة لأن نعم الله لا تحصى فلا يجوز أن يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية . ثم استدل - رحمه الله تعالى - على إثبات صفة اليد لله سبحانه من السنة بقوله صلى الله عليه وسلم : المقسطون عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم : يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق ( الجزء رقم : 3)- -ص 86- السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه ، والقسط بيده الأخرى يرفع ويخفض إلى يوم القيامة رواه مسلم وفي الصحيح أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفؤ أحدكم بيده خبزته في السفر ، وفي الصحيح أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يأخذ الرب عز وجل سماواته وأرضه بيديه وجعل يقبض يديه ويبسطهما ويقول : " أنا الرحمن " حتى نظرت إلى المنبر يتحرك أسفل منه حتى أني أقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ . وفي رواية أنه قرأ هذه الآية على المنبر وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ قال يقول الله : " أنا الله أنا الجبار وذكره ، وفي الصحيح أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول : أنا الملك أين ملوك الأرض ؟ وفي حديث صحيح أن الله لما خلق آدم قال له ( ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت ) قال : اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته .وفي الصحيح أن الله كتب بيده على نفسه لما خلق الخلق أن رحمتي تغلب غضبي وفي الصحيح أنه لما تحاج آدم وموسى قال آدم: ( يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده ) وقد قال موسى: ( أنت آدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ) وفي حديث آخر أنه قال سبحانه : وعزتي وجلالي لأجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان وفي حديث آخر في السنن لما خلق الله آدم ومسح ظهره بيمينه ( الجزء رقم : 3)- -ص 87- فاستخرج منه ذريته فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره بيده الأخرى فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون . قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( فهذه الأحاديث وغيرها نصوص قاطعة لا تقبل التأويل وقد تلقتها الأمة بالقبول والتصديق ) ثم قال - رحمه الله تعالى - : فهل يجوز أن يملأ الكتاب والسنة من ذكر اليد وأن الله تعالى خلق بيده وأن يديه مبسوطتان وأن الملك بيده وفي الحديث ما لا يحصى ، ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولي الأمر لا يبينون للناس أن هذا الكلام لا يراد به حقيقته ولا ظاهره حتى ينشأ جهم بن صفوان بعد انقراض عهد الصحابة فيبين للناس ما نزل إليهم على نبيهم ، ويتبعه عليه بشر بن غياث ومن سلكوا سبيلهم من كل مغموص عليه بالنفاق ، وكيف يجوز أن يعلمنا نبينا كل شيء حتى ( الخرأة ) ويقول : ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدثتكم به ، تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، ثم يترك الكتاب المنزل عليه وسنته الغراء مملوءة مما يزعم الخصم أن ظاهره تشبيه وتجسيم ، وإن اعتقاد ظاهره ضلال وهو لا يبين ذلك ولا يوضحه ، وكيف يجوز للسلف أن يقولوا أمروها كما جاءت مع أن معناها المجازي هو المراد وهو شيء لا يفهمه العرب حتى يكون أبناء الفرس والروم أعلم بلغة العرب من أبناء المهاجرين والأنصار ؟ ا هـ . باختصار من مجموع الفتاوى جـ 6 ص 351 إلى 373 ، وبما ذكرنا يتضح للجميع أن ما ذكره الشاب هو الصواب . .ونسأل الله أن يهدي الجميع لإصابة الحق في القول والعمل إنه سميع مجيب . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . بن باز رحمه الله


.......................................................................
أنا لا أسأل عن الحكم الشرعي لأنه ولله الحمد بين واضح ... أسأل عن نقطة واضحة هل المثنى يفيد التأكيد ؟؟ وما مثاله في قول العرب ؟؟

عطوان عويضة
21-09-2012, 09:57 PM
هل المثنى يفيد التأكيد ؟؟ وما مثاله في قول العرب ؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تفيد التثنية التوكيد والمبالغة في بعض الاستعمالات، نحو قولهم: لبيك وسعديك وحنانيك ودواليك ... فالتثنية لفظية والمعنى تلببا بعد تلبب وإسعادا بعد إسعاد وتحننا بعد تحنن ....
وأكثر ما تستعمل في المصادر ولا تصح في أسماء الذوات.
والله أعلم.

زهرة متفائلة
21-09-2012, 11:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تفيد التثنية التوكيد والمبالغة في بعض الاستعمالات، نحو قولهم: لبيك وسعديك وحنانيك ودواليك ... فالتثنية لفظية والمعنى تلببا بعد تلبب وإسعادا بعد إسعاد وتحننا بعد تحنن ....
وأكثر ما تستعمل في المصادر ولا تصح في أسماء الذوات.
والله أعلم.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

جزيتم الجنة !

كنتُ أنتظر أن يجاب مثل هذه الإجابة التي احتفظتُ بها ولكني لم أضعها خشية ألا يكون مراد السائل كما فعلت ُ في الإجابة في الأعلى .
فرفع الله قدركم وزادكم الله من فضله العظيم ( وما زلنا نستفيد من جهابذتنا الأفاضل ) !

ونفع الله بعلمكم الأمة الإسلامية قاطبة !

الآن يمكنني وضع باقي الإجابة ( وإن لم تكن فمن باب الفائدة ) :

قَوْله : ( لَبَّيْكَ )هُوَ لَفْظ مُثَنًّى عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَمَنْ تَبِعَهُ . وَقَالَ يُونُس : هُوَ اِسْم مُفْرَد وَأَلِفُهُ إِنَّمَا اِنْقَلَبَتْ يَاء لِاتِّصَالِهَا بِالضَّمِيرِ كَلَدَيَّ وَعَلَيَّ . وَرُدَّ بِأَنَّهَا قُلِبَتْ يَاء مَعَ الْمُظْهَر . وَعَنْ الْفَرَّاء : هُوَ مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر ، وَأَصْله لَبًّا لَك فَثُنِّيَ عَلَى التَّأْكِيد أَيْ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَاب ، وَهَذِهِ التَّثْنِيَة لَيْسَتْ حَقِيقِيَّة بَلْ هِيَ لِلتَّكْثِيرِ أَوْ الْمُبَالَغَة ، وَمَعْنَاهُ إِجَابَة بَعْدَ إِجَابَة أَوْ إِجَابَة لَازِمَة . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَمِثْله حَنَانَيْك أَيْ تَحَنُّنًا بَعْدَ تَحَنُّن . وَقِيلَ : مَعْنَى لَبَّيْكَ اِتِّجَاهِي وَقَصْدِي إِلَيْك ، مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ دَارِي تَلُبُّ دَارك أَيْ تُوَاجِههَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَحَبَّتِي لَك مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ اِمْرَأَة لَبَّة أَيْ مُحِبَّة . وَقِيلَ إِخْلَاصِي لَك مِنْ قَوْلهمْ حُبٌّ لَبَاب أَيْ خَالِص . وَقِيلَ أَنَا مُقِيم عَلَى طَاعَتك مِنْ قَوْلهمْ لَبَّ الرَّجُل بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ . وَقِيلَ قُرْبًا مِنْك مِنْ الْإِلْبَاب وَهُوَ الْقُرْب .
* ( وَالثَّانِي مَعْنَاهُ : اتَّجَاهِي إِلَيْكَ وَقَصْدِي ، مِنْ قَوْلِهِمْ : دَارِي تَلُبُّ دَارَكَ ، أَيْ تُوَاجِهُهَا ، وَالتَّثْنِيَةُ لِلتَّأْكِيدِ)

فتح الباري لابن حجر العسقلاني !
* من كتاب الحج ( التلبية ) بالضغط هنـــا (http://espanol.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=1&pid=379484&bk_no=370&startno=1)
(http://espanol.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=1&pid=379484&bk_no=370&startno=1)ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأستاذ الفاضل : عطوان عويضة :

ولكن لديّ سؤال : رفع الله قدركم

1 ـ هل التثنية هي التي أفادت التأكيد أم المصدر عندما ثني وهذا سبب تراجعي عن وضعها أم ليس له دخلا في ذلك ؟
2 ـ ما رأيكم بكلمة ( ظهراني ) هل يمكن الاستشهاد بها كذلك ( أسأل الله أن يكتب لكم الأجر ) ؟


وهو ما ورد في باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها

3159 حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي أبو سفيان وأحمد بن جناب (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=12245)قالا حدثنا عيسى (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=16753)قال أبو داود هو ابن يونس عن سعيد بن عثمان البلوي عن عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله !

الشاهد :

( بين ظهراني أهله ) : يقال هو بين ظهرانيهم وبين أظهرهم والمراد أنه أقام بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا منهم وراءه فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا قاله في النهاية ومعناه بين أهله والظهر مقحم .

قال المنذري : قال أبو القاسم البغوي ولا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي وهو غريب . انتهى كلام المنذري : وقد وثق سعيدا المذكور ابن حبان (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=13053)ولكن في إسناد هذا الحديث عروة بن سعيد الأنصاري ويقال عزرة عن أبيه وهو وأبوه مجهولان .

هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=5463&idto=5464&bk_no=55&ID=1180) الكتاب

ـــــــــــــــــــــ


وورد في لسان العرب هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=122&ID=5225&idfrom=5217&idto=5254&bookid=122&startno=29) وفي النهاية لغريب الحديث والأثر لابن الأثير هنا
(http://www.daruur.com/arabic/Nihayalist.php?start=11071)

وفي الحديث: فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم، قال ابن الأثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه، ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.

ـــــــــــــــــــــ

وهناك توضيح لكتاب وهو ليس مصدرا ( سبل الهدى ) :

ظهراني القوم: وسطهم، زيدت الالف والنون على ظهر عند التثنية للتأكيد والمبالغة، وكان معنى التثنية أن ظهرا منهم قدام، وآخر وراءه فهو مكتوف من جانبيه.
هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل في الاقامة بين القوم مطلقا وإن لم يكن مكتوفا ( الكتاب هنا (http://islamport.com/w/ser/Web/2422/1765.htm) ) من الموسوعة الشاملة


والله أعلم بالصواب