المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما سبب الاختلاف؟



محمد الغزالي
15-10-2012, 06:05 PM
السلام عليكم: إخوتي:
جاء شرح الأشموني: أنه اختلف في الضمير المتصل بهذه بالكلمات المنقولة عن الجار والمجرور والظرف إلى أسماء الأفعال, مثل (عليك) بمعنى: الزم, و(دونك) وغيرها, فقال: موضعه رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي وجر عند البصريين وهو الصحيح، لأن الأخفش روى عن عرب فصحاء: عليّ عبد الله زيداً بجر عبد الله، فتبين أن الضمير مجرور الموضع لا مرفوعه ولا منصوبه، ومع ذلك فمع كل واحد من هذه الأسماء ضمير مستتر مرفوع الموضع بمقتضى الفاعلية، فلك في التوكيد أن تقول: عليكم كلكم زيداً بالجر توكيداً للموجود المجرور، وبالرفع توكيداً للمستكن المرفوع..
ثم قال في موضع آخر: والكاف من رويدك حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب، مثلها في ذلك..
السؤال: لماذا كان الاختلاف في (عليك) و(ودنك) وأشباهها, ولم يكن خلاف في أن الضمير في (رويد) حرف خطاب؟ فما الفرق؟ بارك الله فيكم؟

محمد الغزالي
18-10-2012, 03:11 AM
السلام عليكم:
اختُلف في الكاف المتصلة بأسماء الأفعال (عليك ودونك) فقيل: موضعه رفع, وقيل: موضعه جر, وقيل: موضعه نصب, وأمَّا الكاف في اسم الفعل (رويدك) فهو حرف خطاب لا محل له من الإعراب..
السؤال: لِمَ اختلف النحاة في الكاف المتصلة بـ(عليك ودونك) ولم يختلفوا في الكاف المتصلة بـ(رويدك)؟

عطوان عويضة
18-10-2012, 11:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- عفوا أخي الكريم، فقد جمعت بين الموضوعين لأن المطلوب فيهما واحد، ولئلا تشتت الردود بينهما -

السؤال: لِمَ اختلف النحاة في الكاف المتصلة بـ(عليك ودونك) ولم يختلفوا في الكاف المتصلة بـ(رويدك)؟
الكاف في عليك ودونك قبل النقل هي ضمير في محل جر بالحرف أو الإضافة، فلما اكتسب الجار والمجرور معنى الفعل بالانتقال تطلب فاعلا ومفعولا لم يكونا له قبل النقل، ولما كانت الكاف لازمة في عليك ودونك وأشباههما بحيث لا يمكن حذفها، فقد وقع الخلاف المذكور فيما اقتبسته من شرح الأشموني.
أما الكاف في رويدك فليست لازمة لا في الأصل ولا بعد الانتقال، تقول في الأصل: رويدا زيدا، بغير كاف؛ وتقول بعد النقل رويد زيدا بغير الكاف، ورويدك زيدا بالكاف، وفي الحالين تضمر للفاعل ضميرا وتنصب المفعول الظاهر ولا محل للكاف من الإعراب، ولما كانت لا محل لها بعد النقل ولا وجود لها قبل النقل علم أنها حرف خطاب.
والله أعلم.