المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أنواع المصادر المؤولة



الأحمر
30-10-2002, 09:55 PM
أولاً : أنـواعـهـا
أ – ( أن مع الـفـعل المضارع ) مثل يـسـعدني أن أكـتـب لك رسالة . ( دائماً )
ب – ( أن واسـمـها وخـبـرها ) مـثل يسرني أنّـك سعيد . ( دائماً )
ج – ( ما مع الـفـعل الـماضي ) مثل ليس للرجل إلا ما سعى . ( نادراً )
د – ( كي مع الـفـعل الـمـضـارع ) مـثل يـذهب المؤمن للمسجد كي يصلي ( دائماً )
ثانياً : طـريـقـة تـحـويـلها إلـى مـصـادر صـريـحـة
إذا أردنـا أن نُـحَـوِّل الـمصدر الـمؤول إلى مصدر صريح فإنـنا نأتـي بالـمصدر الصريح من الفـعل أو من خـبـر ( أنّ ) ما لـم يـكن خـبـر ( أنّ ) شـبـه جـمـلـة فإن كان شـبـه جـمـلة أتـينا بـكـلـمة ( كون ) مـضافـة إلى اسم ( أن )
فـنـقـول في ( أ ) يـسـعدني كـتـابة رسالة لك وفي ( ب ) يـسـرني سـعادتك وفي ( ج ) ليس للرجل إلا سـعـيـه
وفي ( د ) يـذهب الـمؤمن للمسجد للـصلاة
ثالثاً : مـواقـعـهـا الإعـرابيـة
يُـعرَب الـمصدر الـمؤول إعراب الـمـصدر الصـريـح فـلا فـرق بـيـنـهـما في الإعراب فـيـقـع الـمـصدر الـمـؤول في مـحل رفـع أو فـي مـحل نـصب أو في مـحل جـر
فالـمصادر الـمؤولة في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) في مـحل رفع ، بـيـنـما فـي (د ) فـي مـحل جر ، وفـي هذا الـمـثـال ( عُلِم أن أخاك حاضر ) وقـع الـمصدر الـمؤول في مـحل رفع نائب فاعل وتـقديـر الـمصدر عُلِم حضور أخيك ، وفي هذه الآية ( وأن تـصـوموا خـيـر لكم ) وقع الـمصدر المؤول في مـحل رفع مـبـتـدأ وتـقدير الـمصدر صومكم ، وفـي هذا الـحديث قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( الـغـيـبـة أن تذكر أخاك بـما يكره ) وقع الـمصدر الـمؤول في مـحل رفع خـبـر وتـقـديره ذكـرك أخاك ، وفي هذا الـمثال ( عَلمتُ أنّ أخاك قادم ) وقع الـمـصدر في مـحل نـصب مـفـعـولاً به وتـقديره عـلـمـت قـدوم أخيك ، وفي هذا الـمثال ( عـلمت بأنـَّـك مريض ) وقع الـمصدر في محـل جر اسـماً مـجـروراً وتـقـديره علمت بـمرضك ، وفـي هذا الـمـثال ( حـسـبـت أنّ الرجـل فـي الـبـيـت ) والـتـقـديـر حـسـبـت كـون الرجل فـي الـبـيـت ، وفـي هـذه الآيـة ( إنه لـحـق مـثـلـما أنـكم تـنـطـقـون ) وقـع الـمـصـدر الـمـؤول فـي مـحـل جـر مـضافـاً إلـيـه والـتـقـديـر مـثـل نـطـقـكـم

الخيزران
31-10-2002, 02:11 PM
تحدث الأستاذان : الأخفش وأبو محمد - زادهما الله علما وفضلاً - عن نوعي المصدر المؤول .
والنوع الأول الذي تحدث عنه ( الأخفش ) هو المصدر المؤول من حرف مصدري أو من موصول حرفي وصلته ، وقد ذكر -جزاه الله خيراً-الموصولات الحرفية التي تسبك مع موصولها سبكاً ينشأ عنه المصدر المؤول أو المصدر المسبوك، وأحب أن أضيف إلى ما ذكره الأستاذ الفاضل من الموصولات الحرفية ( لو ) المصدرية ، وهي حرف مصدري بمنزلة ( أنْ ) وأكثر ما تقع بعد لفظ يدل على التمني ، نحو : ( ودَّ ) أو ( يودُّ ) ومنه قوله تعالى ( يودُّ أحدُهم لو يعمَّرُ ألفَ سنة ) .
وإذا أرت أن تعرف المزيد عن أحوال موصول ( لو ) فعليك بـ الجنى الداني ص 287 وَ أوضح المسالك 4/ 224 وَ حاشية الصبان 4/34 .1/176

وأحب أ أشير إلى خلاف النحاة في وقوع ( الذي) موصولاً حرفياً حيث ذهب يونس والفراء وابن مالك إلى أن ( الذي) قد يقع موصولاً حرفياً فيؤول بالمصدر،وحملوا عليه قوله تعالى : ( وخضتم كالذي خاضوا) أي: خضتم كخوضهم . والجمهور يمنع ذلك، وتألوا الآية الكريمة تأويلات مختلفة ، الهدف منها إثبات أن الذي في الآية ونحوها لم يخرج عن كونه موصولاً اسمياً . وللمزيد انظر : الهمع 1/83 و شرح التصريح 1/130

** أما النوع الثاني الذي أشار الأخ ( أبو محمد ) إلى نوعٍ منه فهو المصدر المؤول بدون حرف مصدري وهو نوعان : الأول : الشاذ في بابه الذي لا يصح القياس عليه ، وهو قولهم في المثل : تسمعُ بالمعيدي خيرٌ من أن تراه ، فتسمع فعل مضارع مؤول بمصدر في محل رفع مبتدأ خبره "خير" .

الثاني : نوع مطرد في بابه مستمر فيه ، وهو ثلاثة أنواع :

1- قولهم في باب الاستثناء : " أنشدك بالله إلا فعلت" وهذا الأسلوب الفصيح نوع من الاستثناء المفرغ ، والتقدير : ما أنشدك إلا فِعْلَك .

2-قولهم في باب العطف :"سواء علي أقمت أم قعدت " أي : قيامُك وقعودُك سواءٌ . وقد تحدث عن هذا الأسلوب الأخ ( أبو محمد ) .

3- ظروف الزمان المضافة إلى الأفعال كقوله تعالى : هذا يومُ ينفع الصادقين صدقهم) والتقدير : هذا يوم نَفْع الصادقين . وللاستزادة انظر : الدرر اللوامع 1/ 46

والله أعلم

بديع الزمان
31-10-2002, 07:00 PM
السلام عليكم
لله أنت يا خيزران ، أسجل هنا شكرا مشفوعا بإعجاب على استيفاء الطرح في هذا الموضوع ، و من المصادر المسبوكة أو لنقل المتصيّدة المواضع التي ينصب فيها المضارع بأن مضمرة وجوبا فأ ن وما دخلت عليه هنا مصادر مؤوّلة تعطف على مصادر سابقة ليتشابه المعطوف و المعطوف عليه في المعنى المجرّد فإن لم يكن مصدر فإن النحاة يتصيدون من الجملة قبلها مصدرا مناسبا انظر معي إلى قول الشاعر :
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى....فما انقادت الآمال إلا لصابر
فالمصدر ( إدراك ) المسبوك من أن و ما دخلت عليه معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق فيكون التقدير : ليكونن مني استسهال أو إدراك
و كذا قول الشاعر :
و كنت إذا كسرت قناة قوم....كسرت كعوبها أو تستقيما
و مثله :
يا ناق سيري عنقا فسيحا.....إلى سليمان فنستريحا
ومثله :
يابن الكرام ألا تدنو قتبصرما.....قدحدثوك فما راء كمن سمعا
و هكذا... و من المعلوم أنّ المصدر المتصيد في هذه النماذج ليست له قاعدة محددة أو ضابط معروف إنما المقصود الوصول إلى مصدر مناسب ليتسنى عطف المصدر المتأخّر عليه.

الخيزران
01-11-2002, 04:33 PM
الأستاذ بديع الزمان
جزاك الله خيراً ، وزادك علماً وفضلاً .

أستاذنا الفاضل : المصدر موضوع يستهويني البحث فيه ، وقد وجدت في موضوع الأخ الأخفش مجالا جيداً أفيد من خلاله الإخوة القرَّاءمما تجمع لدي من معلومات عن المصدر وهي كثيرة ، منها على سبيل المثال غير ما ذُكر : الفرق بين المصدر الصريح والمؤول في الاستعمال والدلالة .

وأسأل الله - جلَّ شأنه - أن يرزقنا العلم النافع ، وأن يعيننا على إخلاص النية فيه ، إنه القادر عليه.

المجيبل
12-05-2010, 03:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عند إعرابنا للأسماء الموصولة لا ننسى أن نقول أن جملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، في حين أننا لا نذكر جملة صلة الموصول الحرفي و التي أيصا لا محل لها من الإعراب.

رفع للتذكير بالأحرف الموصولة .

بارك الله في كل من ساهم في الموضوع.