المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفرق بين الجملتين



محمد حتى بن شفري
24-10-2012, 12:09 PM
السلام عليكم جميعا أبناء اللغة العربية.عندي سؤال بسيط الذي أريد أسألكم.
ما الفرق بين (هذا خاتم ذهابا) و (هذا ذهاب خاتما)

أرجو مساعدتكم والله يجزيكم خيرا كثيرا.

زهرة متفائلة
24-10-2012, 02:11 PM
السلام عليكم جميعا أبناء اللغة العربية.عندي سؤال بسيط الذي أريد أسألكم.
ما الفرق بين (هذا خاتم ذهابا) و (هذا ذهاب خاتما)

أرجو مساعدتكم والله يجزيكم خيرا كثيرا.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة وتلخيص ما فهمته :

لعل المقصود بـ ذهابا ( ذهبا ) فكُتِبت (ذهابا ) سهوا ( الذهب : المعدن )
الفرق بين الجملة الأولى والثانية ( محاولة للاجتهاد )
1 ـ هذا خاتم ذهبًا ــــــــــــ ذهبا ( هنا جاءت الحال أصلا لصاحبها ) وجدتُ في حاشية الصبان (أن يكون الوصف به على خلاف الأصل, نحو: "هذا خاتم حديدًا".
2 ـ هذا ذهبٌ خاتما ـــــــ خاتمًا : ( جاءت الحال هنا فرعا لصاحبها فالخاتم فرع من الذهب أي الخاتم فرع والذهب أعم منه ) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

ولكن الأرجح إعراب (ذهبا ) تمييزا ــــ للخروج من جمود الحال ولزومها كما قال ابن هشام ولكون خاتم نكرة والأصل في صاحب الحال أن تكون معرفة وهنا لم يكن ذلك ) !

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه فائدة من شرح الشيخ الحازمي على كتاب ( شرح ابن عقيل )


الرابع: ما كان فرعاً للتمييز: خاتمٌ حديداً, هذا خاتمٌ حديداً, حديداً هذا تمييز لحديد, فإن الخاتمَ فرعُ الحديد, ومثله بابٌ ساجاً, وجُبّةٌ خزّاً، فهذا تمييز عند المبرد, وجرى عليه ابنُ هشام في سائر كتبه, وعند سيبويه لا يُعتبر تمييزاً وإنما هو حال، هذا خاتمٌ حديداً، حديداً: عند سيبويه حال وليسَ بتمييز؛ لأن التمييز عندَه محصور في بابين المقدار وشبهه فحسب وما عداه فلا, حينئذٍ ما جاء منصوباً وهو مُشبِه للتمييز أعربه حالاً, وقيل: إنه حال, لا يجوزُ جعله تمييزاً، لأن الاسم الذي ينتصب تمييزاً إنما يقع بعد المقدار أو ما يشبه المقدار, وهذا ليسَ واحداً منهما, حينئذٍ تعيّنَ أن يكون حالاً لا تمييزاً، لأن ثَم تناسب بين الحال والتمييز, وهذا مذهب سيبويه وتبعه كثير, والصواب أنه يُعرب تمييزاً لماذا؟ لأنه فارق الحال من ثلاثة جهات:
أولاً: كون صاحبها نكرة, هذا خاتمٌ, خاتمٌ نكرة، وصاحب الحال يكون معرفة, هذا خاتم حديداً, جامد لا مُشتقّ.
ثالثاً: حديد صفة لازمة أو منتقلة؟ لازِمة إذن: خالفَ الحال من ثلاثة جهات, فالأولى أن يُعرَب تمييزاً خلافاً لما اختاره سيبويه، هذا ما يُسمّى بمفسرٍ لمفرد, وهو ما دلَّ على مقدار وأُلحق به سائر الأنواع الثلاث.
والثاني: الجملة فتمييز الجملة رفعَ إبهام ما تضمّنته من نسبةِ عامل فعلاً كان أو ما جرى مجراه من مصدر أو وصف أو اسم فعل إلى معموله من فاعل أو مفعول، يعني النسبة إسناد الفعل وما جرى مجراه إلى معموله؛ سواء كان فاعلاً أو مفعولاً بينهما ارتباط، قد يقع إبهام فيه، حينئذٍ نقول إذا وقعَ الإبهام في النسبة بين الفعل وما جرى مجراه ومعموله كالفاعل والمفعول به احتجنا إلى لفظٍ يكشف هذا الإبهام، ولذلك يُمثّلون له بماذا؟ طابَ زيد نفساً, قالوا هذا محوّل عن فاعل, طابت نفسُ زيد, طابت نفس زيد، (نفس) هذا فاعل, حُذف الفاعل الذي هو المضاف فارتفعَ المضافُ إليه ارتفاعه فقيل: طابَ زيد, حذفتَ المضاف وأُقيمَ المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه، وسيأتينا في باب الإضافة, حينئذٍ قال: طاب زيد, طاب زيد ماذا؟ هذا يحتمل صارَ مبهماً, حينئذٍ رجعنا إلى المضاف الذي حذفناه, فجِئنا به منصوباً على التمييز ليكشفَ لنا الإبهام الذي وقعَ بحذفه لأنه لما حُذِف وقعنا في إشكال.
فإذا قيل: طاب زيد، ماذا طاب زيد؟ نفساً ((اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا)) [مريم:4] الأصل: اشتعلَ شيبُ الرأس, مضاف ومضاف إليه, شيبُ: فاعل, اشتعلَ شيب الرأس, حُذِف الفاعل الذي هو المضاف, وأُقيم المضاف إليه مقامه, فارتفعَ ارتفاعه, اشْتَعَلَ الرَّأْسُ, اشتعل ماذا؟ حريق, أو قمل أو ماذا؟ اشتعل ماذا؟ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً, رجعنا إلى المضاف الذي حذفناه، فجئنا به فنصبناه على التمييز، فكشفَ لنا إبهام النسبة، اشتعل لوحدها لا تحتاج إلى كشف؛ لأنها واضح المعنى، الرأس لوحدها لا تحتاج إلى كشف, ما الذي يحتاج إلى كشف؟ النسبة.. العلاقة بين الفعل والفاعل, ولذلك نقول: النسبة هي الارتباط بين العامل والمعمول, اشتعلَ لوحده لا يحتاج إلى كشف, رأس لوحده واضح معلوم ليس فيه إبهام, لكن لما نسبتَ الاشتعال إلى الرأس حينئذٍ احتملَ ؛ اشتعال ماذا؟ فاحتملَ أكثر من معنى فاحتجنا إلى التمييز فقال: اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً.
((وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا)) [القمر:12] فجّرنا عيون الأرض, هذا محول عن مفعول, ((وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا)), فجرنا عيونَ الأرض, فُعِل به ما فُعِل بسابقه، قيلَ فجّرنا الأرض هذا يحتمل، عيوناً رفعنا الإبهام والذي وقعَ في النسبة فجّرنا، التفجير واضح, والعيون فجرنا الأرض، والأرض واضح، لا يحتاج إلى كشف، لكن فجرنا الأرض ماذا؟ هذا محتمل أنهاراً عيوناً غير ذلك حينئذٍ نقول: احتجنا إلى التمييز, ولذلك إذا نظرتَ إلى المعنى فجَّرنا عيون الأرض، فجّرنا الأرض عيوناً، أيهما أبلغ؟
هو لا شكّ القرآن أبلغ، لكن لو قيل في غير القرآن؟ فجرنا الأرض عيوناً كأن الأرض كلها صارت عيوناً, لكن فجرنا عيون الأرض.. عيون الأرض فقط العيون العين الجارية، حينئذٍ نقول (فجرنا عيون الأرض) هذا أدنى في المعنى من قوله ((وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا))
إذن: تمييز الجملة يأتي لرفع إبهامِ ما تضمّنته من نسبة العامل إلى المعمول, ثم هو على ثلاثة أنحاء، والمشهور أنه إما محوّل عن فاعل كما ذكرناه في طاب زيد نفساً, وإما محوّل عن مفعول كما في ((وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا)) [القمر:12].
قيل: قد يكونُ محوّلاً عن غيرهما, وذلك بعد أفعل التفضيل المخبَر به عن ما هو مُغايِر للتمييز يعني عن المبتدأ, مثل: زيدٌ أكثرُ منك علماً, أصله علمُ زيدٍ أكثر, زيد أكثرُ منك علماً, علمًا أصله مبتدأ, عِلمُ زيدٍ أكثر, حُذِف علمُ الذي هو المبتدأ فصارَ زيد هو المبتدأ, زيدٌ أكثر، أكثرُ ماذا؟ هذا احتملَ صارَ فيه إبهام أكثر منك ماذا؟ علماً فجئنا بالمبتدأ الذي حذفناه فنصبناهُ على أنه تمييز لرفع إبهام النسبة. ( للمزيد من هنا (http://www.imamhussain.org/mubalgh/showthread.php?1227-%D4%D1%CD-%C7%C8%E4-%DA%DE%ED%E1-%C7%E1%D4%ED%CE-%C7%CD%E3%CF-%C8%E4-%DA%E3%D1-%C7%E1%CD%C7%D2%E3%ED-%C7%E1%CF%D1%D3-%C7%E1%CB%C7%E3%E4-%E6%C7%E1%D3%CA%E6%E4))



والله اعلم بالصواب