المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا جاءت الظالمين وليس الظالمون (لا ينال عهدي ..



ساندرين
26-10-2012, 06:57 PM
الإخوة الكرام
كل عام وأنتم بخير
لقد حيرتني آية ( لا ينال عهدي الظالمين )
فعل وفاعل ومفعول به
لكنني لم أستوعب لماذا؟؟؟؟؟؟
أرجو الشرح والتفسير

أمة_الله
26-10-2012, 07:05 PM
أهلا بك أختي (ساندرين) وأنت بخير، وسعادة.
أي أن الظالمين - ولو اتخذوا الأسباب التي توصلهم إلى نيل العهد- فإن عهد الله وميثاقه يأبى بنفسه أن يذهب لظالم، أو يكون له؛ لأن الأخذ بعهد الله شرف، وهذا الشرف لا ينال الظالمين.
والله الأعلم.

سحر نعمة الله
26-10-2012, 07:07 PM
الإخوة الكرام
كل عام وأنتم بخير
لقد حيرتني آية ( لا ينال عهدي الظالمين )
فعل وفاعل ومفعول به
لكنني لم أستوعب لماذا؟؟؟؟؟؟
أرجو الشرح والتفسير

كلمة الظالمين مفعول به ل(ينال) وهو منصوب بالياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم، وعهدي هي الفاعل وهو مرفوع وعلامة رفعه الضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء وهي الكسرة، والمعنى لا ينال عهدُ الله الظالمين أي لا يشملهم.
والله أعلم

زهرة متفائلة
26-10-2012, 10:46 PM
الإخوة الكرام
كل عام وأنتم بخير
لقد حيرتني آية ( لا ينال عهدي الظالمين )
فعل وفاعل ومفعول به
لكنني لم أستوعب لماذا؟؟؟؟؟؟
أرجو الشرح والتفسير

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

العزيزة : سيدرا

* الفصيح بكل تأكيد يشتاق لرؤية مشاركاتكِ الجميلة ، ويا ليتها تعود كما كانت سابقا
* إليكِ هذه الفائدة كذلك ، كونكِ طلبتِ ( وضعتُ لكِ نسخة هناك ونسخة هنا ) وإلا ليس لي أن أضع شيئا بعد أهل العلم
* بالإضافة لما تفضلن به أخواتي الحبيبات ( وفقهن الله )!

هذه فائدة :

جاء في سورة البقرة في سياق الحديث عن إبراهيم عليه السلام، وقصة بنائه للبيت الحرام، قوله تعالى: { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } (البقرة:124). وقد أورد بعض الناس إشكالاً نحويًا في الآية، وذلك أن قوله تعالى: { لا ينال عهدي الظالمين } جاء فيه الفاعل { الظالمين } منصوبًا، وكان المتبادر أن يقال: ( لا ينال عهدي الظالمون )! فما هو توجيه الآية الكريمة ؟


هذه الآية قرأها معظم القراء بنصب { الظالمين } بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وجمع المذكر السالم ينصب بالياء. وقرأ بعض القراء في قراءة غير متواترة بالرفع ( الظالمون ) بالواو؛ لأنه جمع مذكر سالم، وجمع المذكر السالم يرفع بالواو. ويكون { عهدي } على هذه القراءة مفعول به مقدم على الفاعل اهتمامًا به .

والآية على القراءة الثانية لا إشكال فيها. وهي كذلك على القراءة الأولى؛ فقوله تعالى: { لا ينال عهدي الظالمين } جملة مؤلفة من فعل وفاعل ومفعول به؛ أما الفعل فقوله تعالى: { ينال }، والفعل ( نال ) كما يقول النحويون، يتعدى لمفعول واحد لا غير، وهو في الآية { الظالمين }، فتعين أن يكون الفاعل هو ( العهد ) في قوله سبحانه: { عهدي }، وهذا الفاعل مرفوع بضمة مقدرة على ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم؛ أما قوله سبحانه: { الظالمين } فهو مفعول به منصوب بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.


وإعراب الآية على هذا النحو، هو محل اتفاق بين أهل العلم، بل إن أهل العلم ذكروا هنا أمرًا مهمًا، وهو أن الفعل ( نال ) يجوز أن يكون فاعله مفعولاً، ويجوز أن يكون مفعوله فاعلاً، على التبادل بينهما؛ فأنت تقول: نال الطالبُ الجائزةَ، ويجوز لك أن تقول: نالت الجائزةُ الطالبَ؛ لأن ما نالك فقد نلته أنت .
ومعنى الآية على هذه القراءة: لا ينال عهدُ الله بالإمامة ظالمًا، أي: ليس لظالم أن يتولى إمامة المسلمين .
ومجيء الآية على هذا التركيب يفيد معنى مهمًا، وهو أن الظالمين ولو اتخذوا الأسباب التي توصلهم إلى نيل العهد، فإن عهد الله وميثاقه يأبى بنفسه أن يذهب لظالم، أو يكون له؛ لأن الأخذ بعهد الله شرف، وهذا الشرف لا ينال الظالمين .
والآية الكريمة وإن كانت واردة بصيغة الإخبار لا بصيغة الأمر، حيث إنها تخبر أن عهد الله لا يناله ظالم، إلا أن المقصود بهذا الإخبار الأمر، هو أمر الله عباده، أن لا يولوا أمور الدين والدنيا ظالمًا. والذي يُرجح أن يكون المقصود بالآية الأمر لا الإخبار، أن أخباره تعالى لا يجوز أن تقع على خلاف ما أخبر سبحانه، وقد علمنا يقينًا، أنه قد نال عهده من الإمامة وغيرها كثيرًا من الظالمين .


المصدر : مقالة من مقالات إسلام ويب !

ــــــــــــــــ

وإليكِ تفسير الطبري فقد تطرق للمسألة هذا مقتطف يسير حول بعض ما قاله :

وأما نصب "الظالمين" ، فلأن العهد هو الذي لا ينال الظالمين .
وذكر أنه في قراءة ابن مسعود : "لا ينال عهدي الظالمون" ، بمعنى : أن الظالمين هم الذين لا ينالون عهد الله .
وإنما جاز الرفع في "الظالمين" والنصب ، وكذلك في "العهد" ، لأن كل ما نال المرء فقد ناله المرء ، كما يقال : "نالني خير فلان ، ونلت خيره" ، فيوجه الفعل مرة إلى الخير ومرة إلى نفسه .
وقد بينا معنى "الظلم" فيما مضى ، فكرهنا إعادته ....


* * *

ولقد تطرق إلى قراءة الرفع ( الظالمون ) كذلك ... واختلافهم في معنى العهد ..وما إلى ذلك ...

بالضغط هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=392&idto=392&bk_no=50&ID=397)للاستزادة .

والله أعلم بالصواب

راغب إلى ربى
26-10-2012, 11:40 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
متابعة لتوضيح ما تفضّل به الأساتذة أكثرَ
بسم الله الرحمن الرحيم "لن ينالَ اللهَ لحومُها ولا دماؤها ولكن ينالُهُ التقوى منكم ....." صدق الله العظيم (الحج37)
وقد أسهبَ الشرحَ اساتذتنا أو _بالأحرى_ أستاذاتنا :) .

ساندرين
27-10-2012, 12:10 AM
السلام عليكم
بارك الله فيكم إخوتي وأخواتي الكريمات وأسأل الله أن يجعل مساعدتكم في ميزان حسناتكم
كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخت العزيزة الغالية زهرة متفائلة على ما قدمته من شرح مسهب ومفصل، قد وصلت فيه إلى درجة الإقناع بعد الحيرة شكرا لكم جميعا وكل عام وأنتم بخير