المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وعينان قال الله كونا فكانتا ...( استفسارات )



سليم العراقي
08-11-2012, 01:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قال شاعر :
وعينانِ قال الله كونا فكانتا .... فعولانِ بالألباب ما تفعلُ الخمرُ
ثمّة استفسارات حول البيت :
* أين خبر " عينان " ؟
* أين خبر " كانتا " ؟
* ما إعراب " ما " ؟
كلّ الاحترام ...

أبوطلال
08-11-2012, 01:39 PM
روي بيت بيت ذي الرمة على الوجهين . وفي رواية الرفع كان تامة ولاتحتاج خبراً . أما رواية النصب ، ففيها معنى الجبر . المراد : قال الله كونا فوجدتا . وفعولان : خبر لمبتدأ محذوف . وما مصدرية ، وهي وما بعدها في محل نصب على المصدرية . أي فعل الخمر بالألباب .

,
,

دمت بخير أبا محمد.

زهرة متفائلة
08-11-2012, 01:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قال شاعر :
وعينانِ قال الله كونا فكانتا .... فعولانِ بالألباب ما تفعلُ الخمرُ
ثمّة استفسارات حول البيت :
* أين خبر " عينان " ؟
* أين خبر " كانتا " ؟
* ما إعراب " ما " ؟
كلّ الاحترام ...

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : سليم العراقي

* جزاكم الله خيرا ، هذه مناظرة لغوية طرحها من قبل الأستاذ الفاضل : أبو تمام جزاه الله خيرا ، لعل به بعض الإجابات وليست كلها :

المناظرة الأولى :

طرفها النحوي هو عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي - رحمه الله - (117هـ)أقدم من سيبويه ، كان شديد النقد للقرّاء ، وللشعراء خاصة ، لسبب رئيسي وهو السماع المطرد لكلام العرب ، فلا يتردد إن سمع من أحد ما يقل في كلام العرب بأن يخطّئهُ ، ولعل ممن وقع في شّره الفرزدق ، فقد أكثر من نقده في أكثر من موضع في أشعاره .

ذكر أهل التراجم أن الفرزدق حضر مرة مجلس ابن أبي إسحاق فقال ابن أبي إسحاق للفرزدق : كيف تنشد هذا البيت :
وعينان ِ قالَ اللهُ كونا فكانتا ** فعولان ِ بالألبابِ ما تفعلُ الخمرُ

فقال الفرزدق: كذا أنشدُه (يعني برفع كلمة فعولان) ، فقال ابن أبي إسحاق : ما كان عليك لو قلتَ فعولين (أي بالنصب لأنها خبر لكانتا) ؟ فقال الفرزدق : لو شئتُ أن أسبح لسبحت .
فقام الفرزدق ولم يعرف أحد في المجلس قصده (لو شئت أن أسبح لسبحت) .
فقال ابن أبي إسحاق : لو قال فعولين لأخبر أن الله خلقهما وأمرهما ، ولكنّهُ أراد : هما يفعلان بالألباب ما تفعل الخمرُ .

فوائد :

1- رفع الفرزدق (فعولان) على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هما) ، وهذه الجملة في محل رفع صفة لــ(عينان).

2- الفعل (كونا - كانتا ) ليسا ناقصين بل هما هنا تامان بمعنى (احصلا - حصلتا ) فلا يحتاجان إلى خبر ، فقط يكتفيان بالفاعل ، وفاعلها هنا ألف الاثنين.

3- تعليل ابن أبي إسحاق سليم ، فإن كان الفعل (كونا أو كانتا) ناقص للزم بذلك أن المعنى يكون أن الله قال لهاتين العينين افعلا بالألباب ما فعل الخمر لجمالكن أي : كونا فعولين بالعقول ما تفعل الخمر .
أما وإنه رفع فالمعنى يكون : أن الله تعالى خلق هاتين العينين ، وهاتان العينان صفتهما أنهما يفعلان بالعقول ما تفعل الخمر .

وهنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=17659) قال ذلك !

زهرة متفائلة
08-11-2012, 01:45 PM
روي بيت بيت ذي الرمة علىالوجهين . وفي رواية الرفع كان تامة ولاتحتاج خبراً . أما رواية النصب ، ففيها معنى الجبر . المراد : قال الله كونا فوجدتا . وفعولان : خبر لمبتدأ محذوف . وما مصدرية ، وهي وما بعدها في محل نصب على المصدرية . أي فعل الخمر بالألباب .

,
,

دمت بخير أبا محمد.

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا طلال

جزاكم الله خيرا ، المعذرة لم أرَ إجابتكم الكريمة المباركة والشافية.

والله الموفق

راغب إلى ربى
08-11-2012, 01:46 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
خبر عينان فعولان, ويروى فعولين كما وجدنا وسنعرض _إن شاء الله_ لما وجدناه عن البيت في التعليق التالي, وعليه فلا أرى غير الإخبار بالإنشاء _مع ضعفه_ أي جملة "كونا" .
وكانتا على رواية فعولان هي تامّة, وعلى رواية فعولين ففعولين هو الخبر .
وما موصولة مفعول .
والله أعلى وأعلم

راغب إلى ربى
08-11-2012, 01:49 PM
معذرة فأنا لم أرَ هذه الردود, ولا حاجة لكلام مني بعد تلكم الردود :)
جزاكم الله كلَ الخير

أبوطلال
08-11-2012, 02:15 PM
ما ذكرته الفاضلة زهرة في إعراب ( عينان ) له وجه إن روي البيت مفرداً ، والواو استئنافية . لكن الصواب فيها أنها معطوفة على المبتدأ في البيت السابق للبيت ؛ والتقدير لها بشر وعينان ، وخبرهما متعلق شبه الجملة المحذوف . والبيتان من قصيدة مشهورة لذي الرمة الشاعر الأموي ، قال :

لَها بَشَرٌ مِثلُ الحَريرِ وَمَنطِقُ
دَقيقُ الحَواشِي لا هُرآءٌ وَلا نَزرُ
وَعَينانِ قالَ اللَهُ كونا فَكانَتا
فَعولانِ بِالأَلبابِ ما تَفَعلُ الخَمرُ

سليم العراقي
08-11-2012, 02:17 PM
الأستاذ الخليل أبا طلال
الأستاذة الفضلى زهرة
الأستاذ الفاضل راغب إلى ربنا
جزاكم كل خير وأحسن إليكم ...
إذن : ما : مصدرية وكان : تامة ...

عينان , أين خبرها ؟

أبوطلال
08-11-2012, 02:21 PM
خبرها شبه الجملة في البيت السابق .

زهرة متفائلة
08-11-2012, 02:33 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

وأيضا تحتمل ما تفعل الموصولية لأني لاحظتُ فوق ما تفعل ُ ضمة !
فإذن هي أيضا كما قال الأستاذ الفاضل : موصولية في محل نصب نصب

ـــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
08-11-2012, 02:38 PM
ما ذكرته الفاضلة زهرة في إعراب ( عينان ) له وجه إن روي البيت مفرداً ، والواو استئنافية . لكن الصواب فيها أنها معطوفة على المبتدأ في البيت السابق للبيت ؛ والتقدير لها بشر وعينان ، وخبرهما متعلق شبه الجملة المحذوف . والبيتان من قصيدة مشهورة لذي الرمة الشاعر الأموي ، قال :

لَها بَشَرٌ مِثلُ الحَريرِ وَمَنطِقُ
دَقيقُ الحَواشِي لا هُرآءٌ وَلا نَزرُ
وَعَينانِ قالَ اللَهُ كونا فَكانَتا
فَعولانِ بِالأَلبابِ ما تَفَعلُ الخَمرُ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا طلال

ولكن ألا يجوز أن نقول هنا الواو ــــ واو رب ! ورب عينان أم لا يصح .
والسؤال موجه كذلك للأستاذ الفاضل : سليم العراقي ....


ــــــــــــــــــ

الأستاذ الفاضل : سليم العراقي

ألا يجوز أن تكون ما في ما تفعل أيضا نافية أم لا يصح ؟

ــــــــــــــــــ

في الحقيقة وجدتُ أحدهم يعرب ما موصولة كما قال الأستاذ الفاضل : راغب إلى ربي وفي محل نصب مفعول مطلق ( فما رأي فضيلتكم )!


وبارك الله فيكم

سليم العراقي
08-11-2012, 02:47 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الأستاذ الفاضل : أبا طلال

ولكن ألا يجوز أن نقول هنا الواو ــــ واو رب ! ورب عينان أم لا يصح .
والسؤال موجه كذلك للأستاذ الفاضل : سليم العراقي ....


ــــــــــــــــــ

الأستاذ الفاضل : سليم العراقي

ألا يجوز أن تكون ما في ما تفعل أيضا نافية أم لا يصح ؟

ــــــــــــــــــ

في الحقيقة وجدتُ أحدهم يعرب ما موصولة كما قال الأستاذ الفاضل : راغب إلى ربي وفي محل نصب مفعول مطلق ( فما رأي فضيلتكم )!


وبارك الله فيكم



أحسن الله إليك أستاذة ...
مع كل احترامي لرأي أستاذنا الخليل أبي طلال ..
فإني أرى معنى البيت على الاستئناف أجمل وأبلغ ومن حيث النحو كذلك وهو نحو ما أشرتِ بجوابك -بارك الله فيك -
لذا فأرى أن إعراب " عينان " مبتدأ هو أقوى وأصح ..
لكن للآن لم أستسغ خبرها !!
أما , رب , فهي حرف جر أليس كذلك أستاذة ؟
وإعراب "ما" نافية , أراه مستساغا كذلك مع تكلف ...والله أعلم

زهرة متفائلة
08-11-2012, 03:49 PM
أما , رب , فهي حرف جر أليس كذلك أستاذة ؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

* بلى ، هي من حروف الجر ، ولكن هناك لغات في المثنى ولعل هذه إحدى اللغات !
* في الحقيقة لم أجد بعد مصدرا يعرب الواو في البيت المبارك الذي تفضلتم بطرحه واو رب ، ولكن أول ما قرأت البيت أوحى لي بذلك !

مجرد اجتهاد / المعذرة
ـــــــــــــــــــ

بالنسبة لخبر عينان
قرأت للدكتور الفاضل : أبو أوس الشمسان جزاه الله خيرا
يقول : الشطر الثاني خبر المبتدأ ( هنا (http://www.al-jazirah.com/culture/29092003/hauar33.htm) ) في المجلة الثقافية .

ــــــــــــــ

وهذا رأي آخر لأحد طلبة العلم :

وفعولان خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما يعود على عينان.
ما : اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به للوصف المشتق ( فعولان ) أو مصدرية في محل نصب مفعول مطلق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبارك الله فيكم ونفع الله بكم

عطوان عويضة
08-11-2012, 05:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قال شاعر :
وعينانِ قال الله كونا فكانتا .... فعولانِ بالألباب ما تفعلُ الخمرُ
ثمّة استفسارات حول البيت :
* أين خبر " عينان " ؟
* أين خبر " كانتا " ؟
* ما إعراب " ما " ؟
كلّ الاحترام ...
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.

أين خبر " عينان " ؟
عينان معطوفة على (بشر) في البيت السابق، كما ذكر أبو طلال، وإعراب بشر مبتدأ خبره (لها)، فإن كان العطف عطف مفردات فالخبر (لها) للمتعاطفات كلها؛ أي لها بشر ... ومنطق .... وعينان .... ، وإن كان العطف عطف جمل، فعينان مبتدأ خبره محذوف للعلم به والتقدير لها، أي ولها عينان ....


* أين خبر " كانتا " ؟

لو اعتبرت كان ناقصة في الوضعين، فيجب أن تقول (قال الله كونا - فكانتا - فعولين ... ) بنصب (فعولين) على تنازع الفعلين (فعولين) ، فهي خبر لأحدهما ، وخبر الأخرى محذوف مقدر، والراجح أنها خبر كونا، أما (كانتا) فخبرها محذوف، وجملة - كانتا - معترضة، اعترضت بين الاسم والخبر، دلالة على سرعة الاستجابة.
وجملة (قال الله) نعت لعينان على تقدير ضمير عائد على الموصوف، أي (قال الله لهما: كونا فعولين ..... فكانتا)

ولو اعتبرت كان تامة في الموضعين، جاز رفع (فعولان) صفة لعينان، وعينان فعولان بالألباب ما تفعل الخمر.
وعلى هذا تكون جملة {قال الله (لهما) كونا فكانتا} نعتا، والمراد وصفهما بأن الله خلقهما خلقا مباشرا بالأمر (كن) وليس بقانون التناسل المطرد، فهما عينان على غير مثال أبدعهما الله تعالى، لذا قال الشاعر، لو أردت ذلك لسبَّحت، أي لقلت: سبحان الله، تعبيرا عن قدرة الله تعالى.
وعلى هذا أيضا تكون جملة (فكانتا) استئنافية، كما في قوله تعالى ( .... كن فيكون) في أكثر من موضع. على تقدير مبتدأ خبره (كانتا) أي (فهما كانتا).

ويجوز على اعتبار (كونا) و(كانتا) تامتين، نصب فعولين، على الحال من الألف في (كانتا)، أي فخُلِقتا فعولين ....


* ما إعراب " ما " ؟

ما موصول حرفي أو موصول اسمي، فإن كانت موصولا حرفيا، فهي وما دخلت عليه في تأويل مصدر يعرب مفعولا مطلقا، والمعنى (فعولان فعل الخمر)
وإن كانت موصولا اسميا فهي مفعول به لصيغة المبالغة من اسم الفاعل (فعولان).

والله أعلم.

سليم العراقي
08-11-2012, 08:00 PM
لله درّك أبا عبد القيوم , كم يفرحني ردّك المسكت دائما ...أكرمك ربي حيث كنت ...والأساتذة أعلاه كذلك .

أبوطلال
08-11-2012, 10:16 PM
سلام الله عليكم
لعلنا نضع في اعتبارنا ما ألمحتُ إليه في ردي الأول من أنّ ذا الرمة كان قدرياً على مذهب أهل العدل . ورواية النصب تنقل البيت إلى مذهب الجبرية . قال الشريف الرضي : " وأخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثنا : عن الأصمعي عن إسحق بن سويد ، قال أنشدنا ذو الرمة:

وعينان ، قال الله كونا فكانتا=فعولان بالألباب ما تفعل الخمر
فقلت له : فعولين خبر الكون ، فقال : لو سبّحت لربحت . إنّما قلت عينان فعولان ، وصفتهما بذلك. وإنّما تحرّزَ ذو الرمة بهذا الكلام من القول بخلاف العدل .
وقد روي هذا الخبر على خلاف هذا الوجه ؛ أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : ...... لما أنشد ذو الرمة قوله :
وعينانِ قال الله كونا فكانتا=فعولين بالألبابِ ما تفعلُ الخمرُ
وهو يريد : كونا فكانتا فعولين حيث كانتا ، فقال له عمرو بن عبيد : ويحك قلتَ عظيماً ! فقل فعولان بالألباب . فقال ذوالرمة : ما أبالي ، أقلتَ هذا أم سبّحت . فلمّا علمَ بما ذهب إليه عمرو قال : سبحان الله ! لو عنيتُ ما ظننتَ كنتُ جاهلاً "(1) .
وجاء في شرح البيت : " كونا فكانتا ؛ يريد : جيئا فجاءتا . فعولان بالألباب ما تفعل ؛ أي سحرتا الألباب ، ذهبتا بالعقول كما تذهب الخمر بعقول الناس . فعولان ، يستأنفهما . قال الأصمعي : فعولين بالألباب! فقال له إسحق بن سويد : ألا قلتَ : فعولان ، فقال : لو شئت سبّحت " (2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أمالي المرتضى : 1/ 20 . والخبر في الخصائص : 3 / 302 ، وفيه المنشد الفرزدق . والخبر في الأغاني : 16/117.وقوله : قلت له فعولين ! راجع إلى ما أنشده ذو الرمة.
(2) ديوان ذي الرمة : 1 /578 - 579. وقوله يستأنفهما : أي أن جملة ( فعولان..... ) مستأنفة . وواضح من الخبرين أنهم كانوا ينكرون رواية النصب . إذ إنها تجعل العين مجبرة على فعل ذلك ، وليس ذاك بشيء .