المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل فعل مضارع (تحدثُنا) بمعنى فعل أمر ( حدثنا ) ؟



محمد أخوكم
14-11-2012, 04:02 AM
السلام عليكم إخوتي الكرام هل فعل مضارع (تحدثُنا) في (ما تأتينا تحدثُنا، ونحو: أنت تأتينا تحدثُنا) بمعنى فعل أمر ( حدثنا ) ..... في السياق (الطلب(1) .
ومنه قوله تعالى : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ } (2) فـ (أتل) مضارع مجزوم بحذف حرف العلة وهو الواو. لوقوعه في جواب الطلب (تعالوا) وقد قُصِدَ الجزاء، إذ المعنى : تعالوا فإن تأتوا أتل عليكم. فالتلاوة مسبَّبة وناتجة عن مجيئهم .
ومثال النهي : لا تعجل في أمورك تسلمْ. فالفعل (تسلم) مجزوم لوقوعه في جواب الطلب وهو النهي. ويصح أن تضع (إن) قبل (لا) فتقول : إلا تعجل في أمورك تسلم. أي : إن لا تعجل...
فإن لم يتقدم طلب بل تقدم نفي أو خبر مثبت لم يصحَّ جزم المضارع، بل يجب رفعه نحو: ما تأتينا تحدثُنا، ونحو: أنت تأتينا تحدثُنا. برفع (تحدثنا) في المثالين .
وإن لم يقصد الجزاء وجب الرفع - أيضاً - نحو : ائتني برجل يحبُّ الله ورسوله. فلا يجوز جزم المضارع (يحبُّ) لعدم قصد الجزاء، لأن المحبة ليست ناتجة عن الإتيان به. وإنما المراد هذه صفته.) و جزاكم الله خيرا !

زهرة متفائلة
14-11-2012, 08:59 PM
السلام عليكم إخوتي الكرام هل فعل مضارع (تحدثُنا) في (ما تأتينا تحدثُنا، ونحو: أنت تأتينا تحدثُنا) بمعنى فعل أمر ( حدثنا ) ..... في السياق (الطلب(1) .
فإن لم يتقدم طلب بل تقدم نفي أو خبر مثبت لم يصحَّ جزم المضارع، بل يجب رفعه نحو: ما تأتينا تحدثُنا، ونحو: أنت تأتينا تحدثُنا. برفع (تحدثنا) في المثالين .
وإن لم يقصد الجزاء وجب الرفع - أيضاً - نحو : ائتني برجل يحبُّ الله ورسوله. فلا يجوز جزم المضارع (يحبُّ) لعدم قصد الجزاء، لأن المحبة ليست ناتجة عن الإتيان به. وإنما المراد هذه صفته.) و جزاكم الله خيرا !

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

جزاكم الله خيرا !

* والله أعلم / الفعل ( تحدثنا ) في جملة ( ما تأتينا تحدثنا ) ليس بمعنى فعل الأمر !
* لأن المتقدم ليس طلبا والفعل المضارع في هذه الجملة ليس متسببا عن النفي !

والله أعلم بالصواب ، وهل هذا ما تقصدون في سؤالكم الكريم !

حسن عاصم
15-11-2012, 03:15 AM
يجزم المضارع في جواب الطلب (الأمر أو النهي)بشروط:
1-أن يكون الطلب متقدما على الفعل 2-أن الجواب (الفعل المضارع) مترتبا على الطلب
3- أن يكون الجواب محببا للنفس 4- يمكن تحويله إلى أسلوب شرط ويستقيم المعنى
أمثلة:1-قال تعالى: (أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى )
2-قال تعالى : (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدررا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) 3- أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم 4- احترم الناس يحترموك
5-لا تترددفي فعل الخير يسعد بك مجتمعك 6- لا تجاوز حقك في الحرية تعش آمنا7- لاتهمل عملك تنل التقدير
نلا حظ أن المضارع فيما سبق مسبوق بطلب و مترتب على الطلب ومحبب للنفس ويمكن تحويله إلى شرط
(متى تحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم )(إلا تجاوز حقك في الحرية تعش آمنا )
أما إذا لم يسبق المضارع بطلب فلا يجزم وإذا لم يكن مترتبا على الطلب ولم يكن محببا للنفس لا يجزم
(لا تقترب من الأسد يأكلك)

زهرة متفائلة
15-11-2012, 01:22 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه وقفة من بحث حول هذه المسألة للفائدة قد تخدم سؤالكم الكريم :

علة امتناع جزم المضارع بعد النفي والخبر المثبت

علّل النحويون امتناع جزم المضارع بعد النفي نحو : " ما تأتينا تحدثنا" بعللٍ شتى ، منها ما يلحظ فيه التكلف والبعد عن المنطق ، ومنها ما يكتنفه الغموض وعدم الوضوح ، ومنهم من اكتفى بمنع الجزم ولم يعلل (44) .

وإذا نظرنا إلى حقيقة الأمر وجدنا أنّ النفي كالإثبات خبر محض لا يتوقف عليه كلام قبله ، ولا يترتب عليه ترتب الجواب على السؤال، فإذا قلت : "فعلتُ كذا"، أو" لمْ أفعلْ كذا" فهو خبر قابل للتصديق والتكذيب ، وليس فيه طلب يترتب على تنفيذه أو عدم تنفيذه أمر ما ، أو رد فعل معين ، فالمتكلم أراد أنْ يخبر فحسب ، ولم يرد أن يشترط لهذا الخبر شرطاً تترتب عليه نتيجة كما يترتب جواب الشرط على الشرط ؛ ولذلك لم ينجزم بعده المضارع إذا خلا من الفاء ؛ لأنه لم يحسن معه الشرط ، فالشرط لا يحسن إلا مع الطلب ، أما الخبر - سواء كان بالنفي أم بالإثبات - فلا يحسن معه الشرط ، ولذلك لم يرد به سماع عن العرب ، فالعرب لا تتكلم إلا بما هو صواب يقبله المنطق .

أمّا إطلاق كلمة " جواب " على الفعل المضارع المنصوب المسبوق بنفي فهو غير صحيح ، وإنما هو من قبيل الاستطراد ، ومجاراة لأساليب الطلب التي ينتصب معها المضارع بعد فاء السببية ، ولما كان النفي - أيضاً - ينتصب معه المضارع المقترن بالفاء ، أُطلق عليه طلب من قبيل التجوّز والترخص ، وطرداً للتسمية على جميع الأساليب المتقدمة التي ينتصب بعدها المضارع .

ونُسِبَ جواز الجزم بعد النفي إلى الكوفيين و الزجاجي ؛ (45) فأمّا نسبته إلى الزجاجيّ فما هو إلا من قبيل التعميم ؛ فلما كان المضارع ينتصب بعد الفاء المسبوقة بطلب أو نفي لتضمنه معنى السببية ، وبسقوط الفاء ينجزم بعد الطلب لتضمنه معنى الشرط الذي لا يحسن مع النفي لما ذكرناه سابقاً ؛ أدخل النفي مع الطلب عن غير قصد ، فقال : " وكل شيء كان جوابه بالفاء منصوباً ، كان بغير الفاء مجزوماً "(46) ، فلم يصرح بالنفي في هذه العبارة ، ولو قال : " كان فعله بالفاء منصوباً " لكان أدق في التعبير ؛ لأن النفي إخبارٌ لا يحتاج إلى جواب كالطلب .
أما قوله : " اعلم أنَّ جوابَ الأمرِ ، والنْهي ، والاستفهام ، والتمني، والعَرْض، والجحد، مجزوم على معنى الشرط 000" (47) .
فالملاحظ أنّ عبارة " على معنى الشرط " ملحقة في بعض النسخ ، وساقطة من بعضها ، فلا يبعد أن تكون كلمة " الجحد " قد أُلحقت أيضاً من قبل النساخ ظناً منهم بأنه قد غفل عن إدراجها ضمن ما ينجزم بعده المضارع ، إذ كان ضمن ما ينتصب بعده ، وتناقل النحويون ذلك عنه ونسبوه إليه .
وعلى أي حال فقـد خطّأه كثير من شراح ( الجمل ) وتعقّبوه وردّوه عليه(48)
وأمّا ما نُسب إلى الكوفيين فلم أجده فيما اطلعت عليه من كتبهم .
وأجـاز الصيمري في ( التبصرة والتذكرة ) الجزم بعد النفي ، ومثّل له بقوله : " ما أنت جواداً أقصدْك "(49) .
وقال أبو حيان : " والصحيح أنّ الجزم بعد حذف الفاء في النفي لا يجوز ، ولم يرد به سماع ، ولا يقتضيه قياس"(50) .
نستنتج مما سبق أن الجزم بعد النفي غير جائز ؛ لأنّ النفي إخبار وليس طلباً، وما نسب إلى الزجاجي والكوفيين مشكوك في صحته ، والصواب ما عليه الجمهور .

ــــــــــــــــــ

المصدر : مقتطف من ملخص بحث بعنوان ( وقفات في جزم المضارع في جواب الطلب وأثر المعنى على الحركة الإعرابية في الجواب )
د. سلوى محمد عمر عرب / إذا أردتم الاستزادة بالضغط هنا (http://uqu.edu.sa/majalat/shariaramag/mag24/f16.htm).

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب

محمد أخوكم
16-11-2012, 02:07 AM
جزاكم الله خيرا !