المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إشكال في حاشية محيي الدين على الألفية



أبو عبد الله محمد الشافعي
27-11-2012, 11:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله
قال القاضي ابن عقيل - رحمه الله - شارحا قول ابن مالك:
فألفٌ أكثرَ من أصليْنِ ... صاحبَ زائدٌ بغير ميْنِ
فإن صَحِبت أصلين فقط فليست زائدةً بل هي إما أصلٌ كإلى وإما بدلٌ من أصل كقال وباع .

علق الشيخ محمد عبد الحميد على قوله: "إما أصلٌ كإلى"
الإلى- بكسر الهمز بزنة الرضى- النعمة. وهو واحد الآلاء في نحو قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان).
وقد ذكروا لغات "إلى" ففي إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات:
والآلاء جمع وفي واحدها ثلاثُ لغاتٍ "إلى" بكسر الهمزة وألف واحد بعد اللام وبفتح الهمزة كذلك وبكسر الهمزة وسكون اللام وياء بعدها.

والذي في حاشية الخضري هو: "قوله: إما أصل" أي: في الحرف وشبهه . اه.
فقد أشار الخضري بذلك إلى مقصود ابن عقيل من تمثيله بـ(إلى) وأنه حرف جر لا غير.

وظاهر شروح الألفية الأخرى تشهد بذلك ففي توضيح المقاصد للمرادي:
وقد فهم من قوله: "أكثر من أصلين" أنه إذا صحب أصلين فقط لم يكن زائدا، بل إن كان في فعل أو في اسم متمكن، فهو بدل من أصل، إما ياء نحو رحا، أو واو نحو عصا.
ولا تكون الألف أصلا إلا في حرف أو شبهه.

وفي شرح الأشموني:
فإن صحبت أصلين فقط لم تكن زائدة؛ بل بدلًا من أصل ياء أو واو نحو: رمى ودعا ورحا وعصا وباع وقال وناب وباب. وما ذكره إنما هو في الأسماء المتمكنة والأفعال، أما المبنيات والحروف فلا وجه للحكم بزيادتها فيها؛ لأن ذلك إنما يعرف بالاشتقاق وهو مفقود، وكذلك الأسماء الأعجمية كإبراهيم وإسحاق.

وأصرحها ما في "دليل السالك" للشيخ عبد الله الفوزان:
فإن صحبت أصلين فقط فليست بزائدة ، بل هي إما أصل - كما في الحرف وشبهه مثل: إلى - أو بدل من أصل كقال ، وباع .

فهل هذا سهو من الشيخ أم له توجيه خفيَ عليَّ ؟ أفيدوني بارك الله فيكم .

أبو مياس
28-11-2012, 01:14 AM
و عليكم السلام و رحمة الله

ال القاضي ابن عقيل - رحمه الله - شارحا قول ابن مالك:
فألفٌ أكثرَ من أصليْنِ ... صاحبَ زائدٌ بغير ميْنِ
فإن صَحِبت أصلين فقط فليست زائدةً بل هي إما أصلٌ كإلى وإما بدلٌ من أصل كقال وباع .

لعله نظر إلى ما يلي :
*أصالة الحروف و زيادتها من مباحث الأسماء و الأفعال و ليست من مباحث الحروف
*قوله ( فإن صحبت أصلين فقط ) هذا حد لا معنى له في الحروف و إنما يكون العمل به في الأسماء و الأفعال
*ساق الشارح نوعين من الأمثلة ( قال و باع ) أفعال ، ( إلى ) قد يكون حرفا على الظاهر و قد يكون اسما على ما ذهب إليه الشيخ ، و الأولى أن يكون قسيم الفعل في مبحث الأصالة و الزيادة وهو الاسم ، و لو كان يقصد الحرف لمثل للاسم بدل أن يكرر التمثيل بالفعل .

هذا ماظهر لي بعد تأمل و ليست إفادة
و الله تعالى أعلم