المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن جمع القلة؟



محمد الغزالي
06-12-2012, 11:52 PM
السلام عليكم:
عندي سؤال لو سمحتم:
يقول ابن عقيل: جمع التكسير على قسمينِ: جمعُ قِلَّةٍ, وجمعُ كثرةٍ, فجمعُ القلَّةِ يدلُّ حقيقةً على ثلاثةٍ فما فوقها إلى العشرةِ, وجمعُ الكثرةِ يدلُّ على ما فوقَ العشرةِ إلى غيرِ نهايةٍ, ويُسْتَعْمَلُ كلٌّ منهما في موضعِ الآخرِ مجازا.
وأمثلةُ جمعِ القِلَّةِ: أَفْعِلَةٌ كأَسْلِحَةٍ, وأَفْعُلٌ كَأَفْلُسٍ, وفِعْلَةٌ كفِتْيَةٍ, وأَفْعَالٌ كأَفْرَاس. وما عدا هذه الأربعةَ مِنْ جموعِ التكسيرِ فجموعُ كَثْرَةٍ
السؤال: إذا كان كان عندي مثلا مائة سلاح, كيف أجمعها على (أسلحة) وجمع القلة يدل على ثلاثة إلى عشرة فقط؟ وأرجو منكم توضيح قوله: (حقيقة) و(مجازا)؟

زهرة متفائلة
07-12-2012, 12:32 AM
السلام عليكم:
عندي سؤال لو سمحتم:
يقول ابن عقيل: جمع التكسير على قسمينِ: جمعُ قِلَّةٍ, وجمعُ كثرةٍ, فجمعُ القلَّةِ يدلُّ حقيقةً على ثلاثةٍ فما فوقها إلى العشرةِ, وجمعُ الكثرةِ يدلُّ على ما فوقَ العشرةِ إلى غيرِ نهايةٍ, ويُسْتَعْمَلُ كلٌّ منهما في موضعِ الآخرِ مجازا.
وأمثلةُ جمعِ القِلَّةِ: أَفْعِلَةٌ كأَسْلِحَةٍ, وأَفْعُلٌ كَأَفْلُسٍ, وفِعْلَةٌ كفِتْيَةٍ, وأَفْعَالٌ كأَفْرَاس. وما عدا هذه الأربعةَ مِنْ جموعِ التكسيرِ فجموعُ كَثْرَةٍ
السؤال: إذا كان كان عندي مثلا مائة سلاح, كيف أجمعها على (أسلحة) وجمع القلة يدل على ثلاثة إلى عشرة فقط؟ وأرجو منكم توضيح قوله: (حقيقة) و(مجازا)؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإجابة :

والله أعلم / أظن أن المقصود بالحقيقة هنا أي من حيث أصل الوضع أي ما جاء على الأصل فهو حقيقة !
فأكثر النحاة اتفقوا على أن جمع القلة موضوع للعشرة وما دونها ...
وجمع الكثرة موضوع لما فوق العشرة إلى غير ما نهاية .
فإن كان كذلك فهو على الحقيقة !
والمجاز بمعنى إذا استعير جمع القلة مكان جمع الكثرة أي يحل كل منهما مكان الآخر من باب المجاز
مثلا : جمع الكثرة إن استعمل فيما دون العشرة نعده مجازا لأن في أصل وضعه موضوع على ما فوق العشرة ....


والله أعلم بالصواب ، محاولة مبتدئة ليس إلا ، وانتظروا محاولات أفضل ...هذا ما فهمته ، والمعذرة

دمشق الشام
07-12-2012, 10:58 AM
أنا مع رأي الأستاذة الفاضلة زهرة متفائلة

و إليك أخي الكريم ما جاء في كتاب النَّحو الوافي لعباس حسن - بتصُّرف يسير - أرجو أنْ تجدَ فيه ما تريدُه :

استقصى اللُّغويُّون جموعَ التَّكسيرِ في الكلامِ العربيِّ - جهد طاقتهم – فتبيَّنوا أموراً منها:
الأمر الأوَّل : أنَّ العربَ يستعملون - في الأغلبِ – صِيَغاً معيَّنةً إذا أرادوا مِنَ التَّكسيرِ عدداً محدَّداً لا يقلُّ عنْ ثلاثةٍ و لا يزيدُ عنْ عشرةٍ ، و يستعملون صِيَغاً أخرى إذا أرادوا عدداً لا يقلُّ عنْ ثلاثةٍ و لكنَّه يزيدُ على عشرةٍ . الصِّيَغ الخاصَّة بجموع القِلَّة هي : أَفْعِلَة - أَفْعُل - فِعْلَة - أَفْعَال و معنى اختصاص هذه الصِّيَغ بالقِلَّة أنَّ المدلولَ الحقيقيَّ ( لا المجازيَّ ) لكلِّ واحدةٍ منها هو عددٌ مبهمٌ – أي لا تحديدَ و لا تعيينَ لمدلولهِ – و لكنَّه لا يقلُّ عنْ ثلاثةٍ و لا يزيدُ عنْ عشرةٍ ، بشرط ألَّا توجدَ قرينةٌ تدلُّ على أنَّ المرادَ الكثْرَة ، لا القِلَّة .

فعند عدمِ القرينةِ تتعيَّن القِلَّةُ حتماً ؛ اعتماداً على أنَّ الصِّيغةَ موضوعةٌ في أصلِها للقِلَّةِ ، و مختصَّة بها ، فلا يجوزُ إبعادُها إلى الكثْرَةِ بغيرِ قرينةٍ ، و إلَّا كان هذا إبعاداً لها عنْ أصلِها ، و إخراجاً منه إلى غيره مِمَّا لا تصلحُ له في حقيقةٍ و لا مجازٍ ( إذْ يُشْتَرَطُ في المجازِ وجود القرينةِ الَّتي تمنعُ مِنْ إرادةِ المعنى الأصليِّ ) .

كما تتعيَّن القِلَّةُ عندما تكونُ الصِّيغةُ الدَّالَّةُ على المعدودِ هي مِنَ الصِّيَغِ الموضوعةِ للكَثْرَةِ ، و العدد هو ثلاثة ، أو عشرة ، أو عدد آخر بينهما ، و إنَّما تتعيَّن للقِلَّةِ هنا مَنْعاً للتَّعارضِ بين مدلولِ العددِ و مدلولِ المعدودِ ؛ لأنَّ كلَّ كلَّ واحدٍ مِنْ هذه الأعدادِ المفردةِ صريحٌ في دلالتهِ على القِلَّةِ ، فلا يصحُّ أنْ يخالفَه معدودُه في مضمونِ هذه الدَّلالةِ ، و لا أنْ يُعارضَه ، فلو كانتْ صيغةُ المعدودِ موضوعةً في أصلِها للكثْرَةِ لكانتْ مع العددِ المفردِ للقِلَّةِ .

باختصار :
معنى القِلَّةِ - في الأمرِ الأوَّل - يتعيَّن و يتحتَّم وحده في صورتين :
الأولى : أنْ تكونَ صيغةُ المعدودِ هي مِنْ صِيَغِ القِلَّةِ المتجرِّدةِ لدلالتِها الأصليَّةِ ، و لا توجدُ قرينةٌ تبعدُها عنْ هذه الدَّلالةِ و تخرجُها منها إلى الدَّلالةِ على الكثْرَةِ .
الثَّانية : أنْ تكونَ الصِّيغةُ الدَّالَّةُ على المعدودِ هي إحدى الصِّيَغ الدَّالَّة على الكثْرَةِ ، لكن العدد الخاصّ بها دالّ على القِلَّة ، كالعدد ثلاثة ، أو عشرة ، أو أحد الأعداد الَّتي بينهما .

الأمر الثَّاني : أنَّ العربَ قد يضعون جَمْعاً معيَّناً على وزنِ صيغةٍ خاصَّةٍ بأحدِ النَّوعينِ ، و لكنَّهم يستعملون هذا الجمعَ في القِلَّةِ حيناً ، و في الكثْرَةِ حيناً آخرَ ، استعمالاً حقيقيّاً لا مجازيّاً ، و القرائنُ وحدَها في السِّياقِ هي الَّتي تعينه لأحدِ النَّوعينِ ، بالرّغم مِنْ أنَّ الصِّيغةَ خاصَّةٌ بأحدِهما فقط .

و مِنَ الأمثلةِ استعمالُهم في القِلَّةِ و الكثْرَةِ معاً : أرجُل ، و أعناق ، و أفئدة ، و هي جمع ( رِجْل ، و عُنُق ، و فؤاد ) مع أنَّ صيغةَ : " أفعُل " ، و " أفعال " ، و " أفعِلة " ؛ هي مِنَ الصِّيَغِ الغالبةِ في القِلَّةِ .

و مِنَ الأمثلةِ أيضاً : رِجال ، و قلوب ( جمع : رَجُل ، و قَلْب ) في القِلَّةِ و الكثْرَةِ ، مع أنَّ صيغةَ " فِعَال " و " فُعُول " مِنَ الصِّيَغِ الغالبةِ في الكثْرَةِ .

محمد الغزالي
07-12-2012, 02:21 PM
أنَّ العربَ يستعملون - في الأغلبِ – صِيَغاً معيَّنةً إذا أرادوا مِنَ التَّكسيرِ عدداً محدَّداً لا يقلُّ عنْ ثلاثةٍ و لا يزيدُ عنْ عشرةٍ ، و يستعملون صِيَغاً أخرى إذا أرادوا عدداً لا يقلُّ عنْ ثلاثةٍ و لكنَّه يزيدُ على عشرةٍ
حسنًا: كما تعلمون أنَّ (أفْعِلة) جمع قلة, أي للعدد من (ثلاثة) إلى عشرة, لكنْ لو فرضنا أنَّ عندي مائة سلاح مثلا, هل أجمعها على: أسلحة على وزن: أفْعِلة؟
إن كان الجواب بنعم, نقول: كيف نجمعه على (أفْعِلة) وهذا الوزن خاص بجموع القلة, أي من ثلاثة إلى عشرة؟

دمشق الشام
07-12-2012, 03:45 PM
أخي الكريم :
أليست ( أفئدة ) مثل ( أسلحة ) ؟
اقرأ - باركَ الله فيكَ - الأمثلة الأخيرة فيما كتبتُه لك مِنْ كتابِ النَّحو الوافي

لعلَّ الأساتذة الأفاضل يجيبونك عمَّا تبحثُ عنه

محمد الغزالي
07-12-2012, 09:06 PM
وبارك الله فيك..
يبدوا أنكم لمْ تفهموا مرادي:
أقول بصيغة أخرى: لو افترضنا أن عندي ثلاثة من الرجال, وأريد جمعهم, هل آتي بوزن من أوزان جمع القلة؟ لأنَّ عددهم ثلاثة, وهو المناسب لجمع القلة؟ إنْ قلنا بذلك فليس هناك جمع للقلة على وزن (فِعَال) أي: رجال؟ فهل معنى قولهم جموع القلة من العدد ثلاثة إلى عشرة, هل معنى هذا أننا إذا كان عندنا عدد من ثلاثة إلى عشرة لا نستخدم إلا الأوزان الأربعة المخصصة لجمع القلة؟

سعيد بنعياد
11-12-2012, 06:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

لعلّ النص التالي، المأخوذ من شرح الرضي للكافية: [3/ 397-398]، يزيل بعض الالتباس الحاصل في هذا الباب:

(واستدَلّوا على اختصاص أمثلة التكسير الأربعة بالقلّة، بغلبة استعمالها في تمييز الثلاثة إلى العشرة، واختيارها فيه على سائر الجموع إنْ وُجدت.

واعلم أنه إذا لم يأتِ للاِسم إلاّ بناءُ جمع القلّة كـ(أرْجُل) في (الرِّجْل)، أو جمع الكثرة كـ(رِجال) في (رَجُل)، وكذا كُل جمع تكسير للرباعيّ الأصليّ حروفُه، وما لا يُجمَع إلاّ جَمْعَهُ، كـ(أَجادِل) و(مَصانِع)، فهو مُشترك بين القلّة والكثرة.

وقد يُستعارُ أحدُهما للآخر مع وجود ذلك الآخر، كقوله تعالى: (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)، مَع وُجودِ (أَقْراء)).

والله أعلم.