المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى قول الرضي الاستراباذي؟!



*الواثق*
07-12-2012, 09:37 AM
لقد ناقش الرضي ما أجازه الكسائي والفراء من قيام الجملة التي هي خبر لــ(كان) و(جعل) مقام الفاعل، نحو: (كِين يُقام)، و(جُعل يُفعَل)،
ثمّ رفض الرضي هذه الإجازة "لوجهين:أحدهما: أن هذين الفعلين من عوامل المبتدأ والخبر، وما حذف في هذا الباب فليس بمنويّ،
ولا يحذف المبتدأ إلا مع كونه منويًّا، فلا ينوب، على هذا، خبر كان المفرد أيضاً عن الفاعل، نحو: (كين قائم)، وقد أجازه الفرّاء دون الكسائي.
والثاني: أن الجملة لا تقوم مقام الفاعل إلّا محكية، أو مؤولة بالمصدر المضمون، ولا معنى لــ(كين القيام)".

سؤال:هل تُبنى كان الناقصة أو التامّة للمجهول؟وما معنى قول الرضي في الاقتباس؟

وبارك الله فيكم

الحزين8739
07-12-2012, 10:26 AM
سؤال : هل تبنى كان الناقصة أو التامة للمجهول؟

للإجابة على هذا السؤال أحب أن أقول أن بناء كان للمجهول ممكن بدليل عقلي وآخر نحوي
أما الدليل العقلي :
فمن المعلوم أن ( كان ) يدل على الحدث والزمان لأدلة كثيرة حصرها فاضل السامرائي في كتابه معاني النحو الجزء الأول باب كان وأخواتها يمكن العوده إليها لمن أراد ، وأهم الأدلة على دلالتها على الحدث صحة الإشتقاق منها خاصة اشتقاق المصدر .
وبناء على هذا النقطة ، ( كان ) تتضمن معنى الفاعلية لدلالتها على الحدث ، إذ لا يصح حدث إلا بمحدِث ... وتتولد من هذه النتيجة نتيجة أخرى وهي ، مادام أنه قد صح وجود المحدِث فلا بد له من محدَث ؛ إذ لا يمكن أن يتصور فاعل بلا مفعول فهو من لوازم الفاعل ، بل هو أساس اتصاف الفاعل بالفاعلية ، فلا يسمى فاعل إلا لوجود مفعول .
وعلى أساس هذه المقدمات نلاحظ أن ( كان الناقصة ) من الناحية العقلية والنظرية يمكن أن تبنى للمجهول .

الدليل التركيبي :
من المتفق عليه أن ( كان ) تدخل على مبتدأ وخبر ، أي على ركني جملة أسند أحدهما إلى الآخر ، لبيان ركن ثالث وهو نتيجة هذا الإسناد ـ الحكم المستفاد من نظم الاسم الأول إلى الثاني ـ كالقيام من " قام محمد " ،
هذا الركن الثالث هو المراد الذي يريد المتكلم إيصاله إلى المستمع من إسناد الخبر إلى المبتدأ ،
وهذا يعني أن المتكلم حين يقول " كان محمد قائما " لا يريد الحديث عن ذات محمد ، كما لا يريد الحديث عن ماهية القيام ، وإنما المحور هو ( حدث ماهية القيام المضافة إلى ذات محمد ) ، بمعنى أن المتحدث يريد الحديث عن " قيام محمد " .
فكأن قائل ( كان محمد قائما ) قال ( كان قيام محمد ) ؛ لأن الحديث كما ذكرنا عن القيام المرتبط بمحمد
وإذا كان الأمر كذلك فإن ( كان محمد قائما ) الناقصة ... توازي ( كان قيام محمد ) التامة
ومن هنا يمكن أن تبنى كان الناقصة للمجهول بشرط ... أن تحذف جملة المبتدأ والخبر لا كما ذكر السيرافي من إمكان وجود لفظهما في الجملة ؛ إذ يتنافى وجودهما مع جوهر البناء للمجهول
ولا كما ذكر الشنتمري في النكت 270 حين قال ( أن مكون منقولا من كان التامة إذ هي أصلها ) .
ولا كما قال ابن عصفور في شرح الجمل : حيث اشترط وجود شبه جملة بقوله قال في باب ما لم يسم فاعله ( والصحيح أنّه يجوز بناؤها للمفعول وهو مذهب سيبويه، لكن لا بد من أن يكون في الكلام ظرف أو مجرور يقام مقام المحذوف فتقول: كينَ في الدار، فالأصل مثلاً: كان زيدٌ قائماً في الدار، على أن يكون في الدار متعلقاً بكان حُذِفَ المرفوع لشبهه بالفاعل وحذف بحذفه الخبر إذ لا يجوز بقاء الخبر دون مخبر عنه، ثم أقيم المجرور مقام المحذوف )

منقول للفائدة

*الواثق*
07-12-2012, 10:46 AM
بارك الله فيك
لكن أريد معنى ما قاله الرضي في الاقتباس
وشكرًا لك