المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دراسة نص (سم العصافير)



فتون
29-10-2012, 08:02 AM
السلام عليكم

نبدأ بعرض أول نص وقع عليه الاختيار
للرأي والنظر والدراسة والتحليل

سم العصافير (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=73075)
دُكَّ الجَمَاجِمَ وابُطِشْ أيُّها( البَطَلُ) = واقْصِفْ شَذَا الوردِ يَسْتَعْصِمْ بك الوَجَلُ
حُزَّ الرؤوسَ ودُقَّ العَظْمَ في حَلَبٍ = وفي حماةَ كما آباؤك الأُوَل
وكُنْ كما أنت لا تَثنيك حَنْجرةٌ = قَطَعْتَها وبها التكبير يتَّصل
بيِّضْ عُيونَ دُمىً حُزْنًا على نِسَمٍ = كانتْ تُلاعبها أوْدَتْ بها الغِيَل
قاومْ دُعاءً بجَوفِ الَّليل تَرْفَعُه = أمٌّ عليك ولا تَحْفَلْ بِمَنْ عَذَلُوا
مانع تفتّت أكباد على وَلَدٍ = سحقت فكَّيه يومًا أيها( الرَّجُل)
فليَهْنِك الآن لن تؤذيك صيحته = لكنْ ستبقى على قُرآنِه القُبَل
يتِّمْ ورَمِّلْ فيكفي فيك مَنْقَبة = أنَّ العَبيدَ على نَعْلَيك تَقْتَتِل
ضَعْ صَوْلَجانكَ قُرْبَ النَّارِ تَحْرُسُه = ولا تَهَبْ عندما الطوفانُ يَشْتَعِل
تظنُّ ثورةَ جُنْد الشام جَعْجَعَةً = جُنْدُ الشَّهادةِ إنْ قالوا فقدْ فعلوا
فالحرُّ يُكْسَرُ إنْ أحْنيتَ قامَتَه = والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
مَنْ يَتْرُك الجُرْحَ مَفتوحًا يَضُرُّ به = وقدْ فَتَحْتَ جِراحًا نابُها الأجل
ما قارعَ الشعبَ يومًا أيُّ طاغيةٍ = إلاَّ وأصبحَ مَنْصورًا به الفَشَل
لَحْمُ العصافير إنْ أغراكَ مَطْعَمُه = فمَطْعَمُ السُّمِّ يُخفي فَتْكَه العَسَل
دمشقُ عاصِمةُ التوحيد صخرتُه = على عزيمتها كَمْ هُشِّمتْ نِحَل
أُسْدُ الشآم هُُمُ الآساد يا وَعِلاً = وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل
سمِّن ذئابكَ بالأعراضِ تَنْهَشُها = غدًا لِعِرْضِكَ ذاكَ النَّهشُ يَنْتَقِل
مَحاقُ مَحْقِكَ للإبدارِ آخِرُه = والَّليلُ يُشُرِقُ لمَّا البَدْرُ يَكْتَمِل
فكُنْ كما أنتَ مِلء البطشِ في دعةٍ = غدًا سيُرديك يأسُ اليأس والأمل
قُدْ سُدْ ذُدْ احكُم فما في الشَّام مُتَّسعٌ = إمَّا الكرامةُ أو( أمجادُك) العُطُل

فتون
30-10-2012, 02:11 AM
دك الجماجم وابطش أيها (البطل) = واقصف شذا الورد يستعصم بك الوجل
حز الرؤوس ودق العظم في حلب = وفي حماة كما آباؤك الأول
وكن كما أنت لاتثنيك حنجرة = قطعتها وبها التكبير يتصل

تفوح رائحة الموت وتسيطر على الثلاثة الأبيات الأولى، ويبدو لي ارتباط الموت فيها لدى الشاعر
بالرأس (قطعا أو دكا أو حزا) ...!! فلم ياترى؟؟

هل شذا الورد يقصف بالآلة؟؟
سؤال تبادر إلى ذهني وكانت الإجابة الارتجالية بأن (لا، هذا مأخذ على البيت)
ومن ثم ظهر لي عمق دلالة الصورة؛ فقصف شذا الورد يكون باستبداله برائحة الدماء ...!!

الدلالة السيميائية أحيانا تكون أعمق وأوجز وأدل كما في القوسين المحاطين بالبطل في أول بيت << جميل!!


أحببت أن أقف وقفة تفصيلية على ثنايا النص
وبعد انتهائنا تكتمل الصورة إن شاء الله
أجملت حديثي العابر
وتركت تساؤلي دون إجابة
قائلة أحب أن تشاركوني
ولي عـــودة أكيدة :)2


تحيتي

عصام محمود
30-10-2012, 11:27 PM
لم أطلع على القصيدة حتى الآن؛ ولذلك سيكون كلامي على المقدمة المنشورة هنا
يسيطر جو الحرب على مقدمة القصيدة من خلال ظهور المصطلحات الحربية وسيطرتها بصورة جلية في الأبيات الثلاث، وإن برزت رنة السخرية واضحة من خلال استخدامه لكلمة البطل واقصف شذا الورد، ولعل أوضح هذه الأساليب التي تؤكد ذلك هو اعتماد الشاعر على تقنية الفعل الأمر المسيطرة بست مرات واثنتين للمضارع وواحدة للماضي وأخرى للمضارع المجزوم بلا الناهية بدلالة أقوى من الأمر وغيرها من الأساليب.
أما شذا الورد الذي يقصف بالآلة فالتخريج سهل عندما يسيطر جو الحرب وتفوح رائحة الموت والحرائق عندها يختفي شذا الورد وبخاصة مع سيطرة الرعب على الناس وإن كان المخاطب هنا هو المقصود بالحديث فكثرة اعتماده على الآلة الحربية والقتل دلالة الرعب الشديد
يعتمد الشاعر هنا على ثقافته التاريخية ويحاول أن يجعل القارئ مشاركا له في ذلك من خلال استدعائه لحادثة مذابح حماة في الثمانينيات على يد الأسد

نوف عائض
31-10-2012, 12:58 AM
محاولة بسيطة أتمنى أن تكون فيها الفائدة.

دُكَّ الجَمَاجِمَ وابُطِشْ أيُّها( البَطَلُ)
واقْصِفْ شَذَا الوردِ يَسْتَعْصِمْ بك الوَجَلُ
يبدأ الشاعر قصيدته بفعل أمر (دُكَّ الجماجم و ابطشْ أيها البطل) يأمر (البطل) بدكّ الجماجم و البطش ، و هنا في البيت الأول يحدد الشاعر لنا صورة هذا (البطل)فهو يدك و يبطش و يقصف شذا الورد ، و هي صورة معتادة للبطل الذي يكون له صولة و جولة في الحروب لولا أنه سيقصف شذا الورد ، و شذا الورد إن لم يكن بمعناه الحقيقي فهي رمز للطهارة و النقاء و ليس أطهر و أنقى من قلوب الأبرياء و الأطفال، ثم قال ( يستعصم بك الوجل) فالوجل يلوذ بهذا البطل و يستعصم به فكأن الخوف يدخله الخوف من هذا البطل!!، و هنا نعود إلى الشطر الأول و نقف أمام كتابة الشاعر لهذا الشطر فنجد أنه وضع كلمة البطل بين قوسين ( البطل ) و هذا يعني أن البطل له معنى آخر غير البطل الرمز الذي له اليد الطولى في رفعة المجتمعات، فهذا البطل يقصف شذا الورد حتى يستعصم به الوجل، فكأن كلمة (البطل) ترسم صورة مختلفة عن البطل و كأن هذه الكلمة جاءت ساخرة من هذا الرجل الذي يدعي البطولة و تُنسب له و هو يقتل الأبرياء.

حُزَّ الرؤوسَ ودُقَّ العَظْمَ في حَلَبٍ
وفي حماةَ كما آباؤك الأُوَل

يواصل الشاعر رسم صورة (البطل) و يأمره ساخرا بمرارة فيقول: (حزّ الرؤوس و دقّ العظم في حلب، و في حماة كما آباؤك الأول)و هنا تتضح صورة ( البطل) أكثر ، فهو يحزّ الرؤوس و يدقّ العظام في حلب و حماة، و من هذا البيت يتضح لنا أن الشاعر يصوّر واقعا يعيشه أهل سورية، و يرسم صورة الحاكم الذي جار على شعبه و هو يحزّ الرؤوس و يدق العظام ، و هي صورة صادقة تصوّر الظلم في أبشع صوره ، و لفعل الأمر في البيت الأول و الثاني وقع أليم على النفس فكأن الشاعر يخاطب هذا (البطل) المزعوم بسخرية مرّة أليمة فهيا أيها البطل (دك الجماجم و ابطش و اقصف الورد و حزّ الرؤوس و دقّ العظام ) فلن تجد منّا إلا الثورة و الوقوف في وجه الظلم و الطغيان.

وكُنْ كما أنت لا تَثنيك حَنْجرةٌ
قَطَعْتَها وبها التكبير يتَّصل

هنا أيضا يواصل الشاعر استخدام فعل الأمر ( كن كما أنت) فلا تتغيّر أيها الظالم و ( لا تثنيك حنجرة قطعتها و بها التكبير يتّصل) فكن كما أنت. و في تعبيره بالحنجرة التي قطعها الظالم و بها التكبير متصل صورة موجعة تعكس واقعا مأساويا لشعب مظلوم ، و كأن الظالم متحجرّ القلب لا يأبه بالتكبير و لا يرعى ما للإنسانية من قيمة تجعل دم الإنسان إيّا كان غالياً فما بالك بإنسان يوحّد الله و يكبّره.
بيِّضْ عُيونَ دُمىً حُزْنًا على نِسَمٍ
كانتْ تُلاعبها أوْدَتْ بها الغِيَل
و هنا يواصل الشاعر رسم صورة المعاناة العظيمة التي يعيشها أبناء الشعب السوري ، و يواصل سخريته من الطاغية بأن يأمره ( بيّضْ عيون دمىً حزنا على نِسَمٍ كانت تلاعبها أودتْ بها الغِيَلُ) بأن يبيّض العيون حزنا على كل فقيد اغتالته يد الظلم، و في تعبيره بالدمى كناية عن النساء و عن الصغّار بالنّسم جمال تعبير من الشاعر.
قاومْ دُعاءً بجَوفِ الَّليل تَرْفَعُه
أمٌّ عليك ولا تَحْفَلْ بِمَنْ عَذَلُوا
و يواصل الشاعر سخريته من الظالم بأمره مرّة أخرى بأن يُقاوم دعاء أم في جوف الليل ترفعه إلى الله ، و هنا سخرية مرّة من الظالم الذي لن يستطيع أن يقاوم الدعاء و لن يقوى على منع الحناجر التي جأرت إلى الله تدعوه في جوف الليل.ثم يوصيه ساخرا( و لا تحفلْ بمن عذلوا) أي لا تهتم بكل من عاتبك أو عذلك على ما تفعل .
مانع تفتّت أكباد على وَلَدٍ
سحقت فكَّيه يومًا أيها( الرَّجُل)
هل يستطيع هذا الظالم أن يمنع تفتت الأكباد على الأولاد الذين ذهبوا ضحية لجبروته؟ لا يستطيع ، و هذا الأمر الساخر من شاعرنا يتصل به قوله( أيها الرجل) و قد وضعها بين قوسين ليبين لنا أن مقاييس الرجولة تختلف عند هذا البطل المزعوم ، فليس من الرجولة ما يفعله هذا الجبّار في شعبه المستضعف.( و هنا أرى تعبير الشاعر ب(مانع) فيه ضعف، و قوله(سحقت فكيه) فيه ضعف أيضا لأن الضعيف لا يعبر عن قتله بسحق الفك، و الفك فيه قوة لا تتناسب مع الأطفال ، هذا إن كنت قد فهمت البيت كما ينبغي)
فليَهْنِك الآن لن تؤذيك صيحته
لكنْ ستبقى على قُرآنِه القُبَل
و هنا بلغت السخرية مداها عندما يهنئ الشاعر الظالم على فعلته من قتل الأبرياء فيقول أن صيحة الصغار لن تؤذيك بعد الآن ، و لكن سيبقى لهذا الصغير شيءٌ خالد هو بقاء القُبَل على القرآن الكريم الذي كان بين يديه.
يتِّمْ ورَمِّلْ فيكفي فيك مَنْقَبة
أنَّ العَبيدَ على نَعْلَيك تَقْتَتِل
و يستكمل الشاعر سخريته المرّة فيقول( يتّمْ و رمّلْ) ازرع اليتم في حياة الصغار و اغرس الموت في نفوس الأزواج لتترمل النساء. و هنا يأتي الشاعر بسبب لأن يأمر الطاغية بالطغيان، ففيه منقبة و ميزة هو أن العبيد و ذوو النفوس البليدة يقتتلون على نعليه، و كأن شاعرنا يقول:أن هناك من تأبى نفوسهم أن يكونوا لك عبيدا فاقتلهم بهذا الجرم ، و هذا من السخرية المرّة بهذا الطاغية.
ضَعْ صَوْلَجانكَ قُرْبَ النَّارِ تَحْرُسُه
ولا تَهَبْ عندما الطوفانُ يَشْتَعِل
هنا يأمره شاعرنا بأن يضع ما حوله من سلطان و مجد و عرش قرب النار و ذلك حتى تحرسه، و هل تحرس النار و هي تأكل بعضها؟! ثم يأمره بألا يخاف عندما الطوفان يشتعل، فالشعب الجريح المكلوم طوفان من النار لن يصمد أمامها أحد مهما طالت المقاومة، و هنا تخفت لهجة السخرية قليلا من الشاعر و يبدأ بلغة أقوى من السابق.

تظنُّ ثورةَ جُنْد الشام جَعْجَعَةً
جُنْدُ الشَّهادةِ إنْ قالوا فقدْ فعلوا
و هنا يسأل الظالم البطل المزعوم، تظن أيها الظالم أن ثورة الشام جعجعة و صوت بلا فعل؟! فبئس الظن ظنك، و يأتي شطر البيت مجيباً عن السؤال: فجند الشهادة إن قالوا فقد فعلوا، فسمى جند الشام بمآل ما يُرجى أن ينالوا : جند الشهادة، ثم أكمل بأنهم يفعلون و يفعلون، و أفعالهم قبل أقوالهم.

فالحرُّ يُكْسَرُ إنْ أحْنيتَ قامَتَه
والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
في هذا البيت ينطق الشاعر بالحكمة و يقول بأن الحرّ تنكسر قامته إذا انحنى لغير الله، و لن يقبل الحر الضيم و الانحناء لغير ربه تعالى،و يقول بأن العبد إذا أراد أن يعدل قامته انكسرت، فالذي يرضى لنفسه الضيم و الذل لن تقوم له قائمة. و هذا بيت جميل.

مَنْ يَتْرُك الجُرْحَ مَفتوحًا يَضُرُّ به
وقدْ فَتَحْتَ جِراحًا نابُها الأجل
و يواصل الشاعر أبيات الحكمة فيقول :أن الذي يترك الجرح مفتوحا سيضره جرحه و لن يطيب، و ها أنت أيها الرجل المزعوم و البطل المزيف قد فتحت جراحا نابها الأجل فكيف ستغلقها الآن؟!
ما قارعَ الشعبَ يومًا أيُّ طاغيةٍ
إلاَّ وأصبحَ مَنْصورًا به الفَشَل
يخبرنا الشاعر هنا بحقيقة أكيده و هي أن إرادة الشعوب لها اليد العليا في تحديد مصيرها، فالشعوب إذا وقفت في وجه الطغاة نصر الطغاة الفشل و الخسران، و هنا تعبير قوي و جميل من الشاعر فالفشل منصور من طاغية ظالم ، و لن يبوء الطغاة إلا بالخسران.

أعتذر إن أسأت الفهم و التحليل.

عبد المنعم السيوطي
01-11-2012, 04:05 AM
دُكَّ الجَمَاجِمَ وابُطِشْ أيُّها( البَطَلُ) ** واقْصِفْ شَذَا الوردِ يَسْتَعْصِمْ بك الوَجَلُ
حُزَّ الرؤوسَ ودُقَّ العَظْمَ في حَلَبٍ ** وفي حماةَ كما آباؤك الأُوَل
وكُنْ كما أنت لا تَثنيك حَنْجرةٌ ** قَطَعْتَها وبها التكبير يتَّصل
بيِّضْ عُيونَ دُمىً حُزْنًا على نِسَمٍ ** كانتْ تُلاعبها أوْدَتْ بها الغِيَل
قاومْ دُعاءً بجَوفِ الَّليل تَرْفَعُه ** أمٌّ عليك ولا تَحْفَلْ بِمَنْ عَذَلُوا
مانع تفتّت أكباد على وَلَدٍ ** سحقت فكَّيه يومًا أيها( الرَّجُل)
فليَهْنِك الآن لن تؤذيك صيحته ** لكنْ ستبقى على قُرآنِه القُبَل
يتِّمْ ورَمِّلْ فيكفي فيك مَنْقَبة ** أنَّ العَبيدَ على نَعْلَيك تَقْتَتِل
ضَعْ صَوْلَجانكَ قُرْبَ النَّارِ تَحْرُسُه ** ولا تَهَبْ عندما الطوفانُ يَشْتَعِل
تظنُّ ثورةَ جُنْد الشام جَعْجَعَةً ** جُنْدُ الشَّهادةِ إنْ قالوا فقدْ فعلوا
فالحرُّ يُكْسَرُ إنْ أحْنيتَ قامَتَه ** والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
مَنْ يَتْرُك الجُرْحَ مَفتوحًا يَضُرُّ به ** وقدْ فَتَحْتَ جِراحًا نابُها الأجل
ما قارعَ الشعبَ يومًا أيُّ طاغيةٍ ** إلاَّ وأصبحَ مَنْصورًا به الفَشَل
لَحْمُ العصافير إنْ أغراكَ مَطْعَمُه ** فمَطْعَمُ السُّمِّ يُخفي فَتْكَه العَسَل
دمشقُ عاصِمةُ التوحيد صخرتُه ** على عزيمتها كَمْ هُشِّمتْ نِحَل
أُسْدُ الشآم هُمُ الآساد يا وَعِلاً ** وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل
سمِّن ذئابكَ بالأعراضِ تَنْهَشُها ** غدًا لِعِرْضِكَ ذاكَ النَّهشُ يَنْتَقِل
مَحاقُ مَحْقِكَ للإبدارِ آخِرُه ** والَّليلُ يُشُرِقُ لمَّا البَدْرُ يَكْتَمِل
فكُنْ كما أنتَ مِلء البطشِ في دعةٍ ** غدًا سيُرديك يأسُ اليأس والأمل
قُدْ سُدْ ذُدْ احكُم فما في الشَّام مُتَّسعٌ ** إمَّا الكرامةُ أو( أمجادُك) العُطُل

لا يظهر التنسيق القصيدة كاملة عندي، فنسختها دون تنسيق.

عبد المنعم السيوطي
01-11-2012, 04:53 AM
السلام عليكم،

طلع علينا أصحاب الحداثة بمفهوم جديد للنقد، فبعد أن كان تمييز الجيد من الردئ صار تفسير النص وتحليله، ولست أنكر هذا، وإنما أعيب على معظمهم إهمال المفهوم القديم بدلا من دمجه بالجديد، فرأينا أكثر النقد ثناء ومدحا، ولم لا! فهو يفسر النص بغض النظر عن جماله أو قبحه، فلم يفرغوا كلمة النقد من معناها القديم فحسب، وإنما معناها المعجمي كذلك.

ولما كانت النفس مجبولة على الثناء ورؤية الجمال، انتدبت نفسي لأمثل دور محامي الشيطان :3: ، حتى تنضبط كفتا الميزان.

عبد المنعم السيوطي
01-11-2012, 08:30 AM
بدءا أحب أن أشير إلى أن ما أكتبه هنا لا يمثل الحقيقة أو الصواب، وإنما يمثل وجهة نظري فحسب، أصيب وأخطئ وأقول وأزعم، والنص وصاحبه بريئان، فلا يحمل وزر الكلام إلا صاحبه.

أعجبتني في القصيدة نغمتها الساخرة، تلك النغمة التي تسري في صدرها، وذكرتني بالشاعر الساخر أحمد مطر، لا سيما وصاحب النص استخدم إحدى تقنيات السخرية اللاذعة، ألا وهي الذم بما يشبه المدح، مما أكسب النص جوا من التناقض الفني (الفعل بين الذم والمدح)، وأعطى للقارئ زاوية جديدة للواقع، فكأنه يترك الحكم للقارئ بعد أن أعطاه معطيات الذم في هيئة المدح؛ فأعطاه الشيء وأراد منه أن يحكم بنقيضه.

بيد أن الشاعر لم يلتزم بهذا الجو الساخر، فانقلب إلى الذم الصريح بدءا من البيت العاشر، فانقلبت من قصيدة سخرية، إلى قصيدة هجاء وفخر، وشتان شتان بين من يجعل القارئ هو الهاجي وبين من يأخذ زمام الهجاء؛ فجرّد القارئ مما بذله في صدر القصيد، وأنى له أن يفعل هذا! والفقهاء يقولون الهبة تملك بالقبض، فلا يحق له استرجاعها، فلا أعيب الهجاء، وإنما أعيب الانتقال من السخرية (ذم غير مباشر) إلى الهجاء (ذم مباشر)؛ مما صنع فجوة لدي قارئ النص عند انتقاله من المشاركة في جو السخرية إلى المشاهدة في جو الهجاء.

وهذا يسلمنا إلى الملاحظة الثانية الخاصة بعنوان القصيدة، فكم وددت أن يضفي الشاعر على عنوانه بعضا من السخرية، ليتناسب مع جو النص، فإذا تغاضينا عن عدم مناسبته للسخرية في صدر القصيدة فإنه كذلك لا يناسب الهجاء والفخر في عجزها، فكيف يصف الشاعر من يفتخر بقوته وبأنهم أسد الشام:
أُسْدُ الشآم هُمُ الآساد يا وَعِلاً ** وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل
كيف يصفهم بالعصافير! أهم عصافير أم أسد! ثم زاد الأمر منافاة لمزاج الفخر بقوله (سم)، وكأنه يبشرهم بسلخهم وتقديمهم وجبة لعدوهم، حتى يميته سم العصافير كما قال:
لَحْمُ العصافير إنْ أغراكَ مَطْعَمُه ** فمَطْعَمُ السُّمِّ يُخفي فَتْكَه العَسَل
أيخيف عدوه بأنه إذا أكله وهضمه سيجد السم في حنكه، هبْه يا أخي يمتلك مصلا لسم العصافير:)، أهكذا تخيفون أعدائكم!

عماد كتوت
01-11-2012, 08:18 PM
متابع باهتمام لكل ما يكتب هنا، وكلي حبور وغبطة بهذا الجهد في تحليل القصيدة.

فتون
01-11-2012, 09:20 PM
فخورة النافذة بحضور الدكتور عصام
أرحب بك دكتور بين رفاقك وطلابك



يعتمد الشاعر هنا على ثقافته التاريخية ويحاول أن يجعل القارئ مشاركا له في ذلك من خلال استدعائه لحادثة مذابح حماة في الثمانينيات على يد الأسد

ألا ترى أن إيراد هذا الحدث المعروف لايفيد النص بالكثير لاسيما وحضوره في الأذهان وفي كل نص يطرق ذات الموضوع
ولو اعتمد شيئا ألطف وأقل طرقا من التاريخ لكان أولى ؟؟


تحيتي

فتون
01-11-2012, 09:45 PM
أهلا بالناقدة نوف



و لفعل الأمر في البيت الأول و الثاني وقع أليم على النفس فكأن الشاعر يخاطب هذا (البطل) المزعوم بسخرية مرّة أليمة فهيا أيها البطل (دك الجماجم و ابطش و اقصف الورد و حزّ الرؤوس و دقّ العظام ) فلن تجد منّا إلا الثورة و الوقوف في وجه الظلم و الطغيان.

صدقت!!
ففعل الأمر في الأبيات الأولى أدى دورا جيدا في حكاية عاطفة الشاعر ومرارة القارئ!!
ولكن ألا ترون معي أنه تكرر حتى خرج عن آداء دوره إلى مالا يحمد في النص؟؟



و كأن الظالم متحجرّ القلب لا يأبه بالتكبير و لا يرعى ما للإنسانية من قيمة تجعل دم الإنسان إيّا كان غالياً فما بالك بإنسان يوحّد الله و يكبّره.

إنه التعريض بديانة بل بإنسانية (البطل)



( و هنا أرى تعبير الشاعر ب(مانع) فيه ضعف، و قوله(سحقت فكيه) فيه ضعف أيضا لأن الضعيف لا يعبر عن قتله بسحق الفك، و الفك فيه قوة لا تتناسب مع الأطفال ، هذا إن كنت قد فهمت البيت كما ينبغي)

نعم معك في ضعف التعبير بـ(مانع) في هذا السياق
وإن كان فيه تعريض محمود بممانعة (البطل) المزعومة لو وظف في سياق آخر.


تحيتي

الرماحي
02-11-2012, 12:46 AM
سوف اقتحم المجال .. مستعيناً بالله ..

ونقدي سيكون وفقاً لذائقتي .. فقط
دون معرفة بأبجديات النقد .. (( معتذراً لأستاذي .. عماد كتوت .. في موضوعه المميز ))


دعوني أتفرغ لقراءة النص .. وتعليقات من سبقني من النقاد .

عبد المنعم السيوطي
02-11-2012, 11:11 AM
دُكَّ الجَمَاجِمَ وابُطِشْ أيُّها( البَطَلُ) ** واقْصِفْ شَذَا الوردِ يَسْتَعْصِمْ بك الوَجَلُ

1- استخدم الشاعر الفعل (قصف) في غير معناه الفصيح وهو الكسر.

2- فإذا تغاضينا عن هذا الاستخدام فإن الصورة في الشطر الثاني لا تزال غير متجانسة، ففي الشطر الأول نرى التناغم بين الكلمات: دك - بطش – جماجم – بطل، بيد أن الشطر الثاني انتزع الشاعر معجمه من عدة عوالم متنافرة (حسي/معنوي - وحشي/نرجسي)، وليس ذلك بعيب، وإنما العيب هو الإخفاق في خلق عالم متجانس بين هذه الكلمات؛ وكأني بكل كلمة تأبى جوار أختها وتحسد أخوات لها في الشطر الأول.

3- وإذا كان الشطر الثاني أخفق في التجانس مع نفسه، ففشله في التجانس مع الشطر الأول أولى، لاسيما وبينهما علاقة عطف: ففي هذا العالم المليء بالجماجم والدمار والخراب والبطش كيف يحشر الشاعر عطر الورود! إن الانتقال بالقارئ من الجو المشحون بالدماء في الشطر الأول إلى الجو النرجسي وما يستحضره شذا الورد من مخزون روحي - هذا الانتقال يمثل طفرة شعورية في بنية البيت العاطفية.

4- الفعل استعصم يتميز عن سائر الأفعال التي تدور حول معنى اللجوء - بزائدة دلالية، كما تتميز صيغة استفعل من (عصم) عن سائر صيغ الفعل نفسه، فدلالة الفعل وصيغته يؤكدان أن لجوء الفاعل اختيارا واستعانة، كقول الله تعالى {واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}، ولا أظن أن هذا المعنى يناسب ما أراده الشاعر وهو الاضطرار إلى اللجوء إلى الظالم خوفا من بطشه وجبروته من باب أكل الميتة.

5- وعلى الرغم من كون قافية البيت (وجل) غير متكلفة فقد زادتني حيرة: هل الشاعر يحدثنا عن قوم مستضعفين في الأرض غلبوا على أمرهم؛ حتى صار خوف أنفسهم - لا هم فحسب - يلوذ بجلاده! أم يحدثنا عن مرابطين على صخرتهم تتهشم قوة الظلم والجبروت! أما النص فيعطيك كلتا الإجابتين ناقضا نفسه بنفسه.

همبريالي
02-11-2012, 02:58 PM
السلام عليكم
لعلي سأستنسر بأرضكم ، في محاولة بسيطة لدراسة العنوان :

العنوان ، يعتبر أول عتبة من عتبات النص ، فهو مبتدأ خبره المتن .


ولو تأملنا العنوان نجد أن الشاعر قد مزج فيه بين المتنافرات ، أو لنقل اللامنطق ، تاركا للقارئ اكتشاف المنطق من اللامنطق ، والممكن من اللا ممكن ، وهنا تكمن شعرية العنوان .
ننتقل إلى تفكيك "سم العصافير " إلى بنية بسيطة:
كنا ننتظر أن يقول الشاعر سم الأفعى أو سم العقرب ، لكنه انزاح باللغة مبتكرا تركيبا جديدا
سم : يحيل على إلحاق الأذى ، الألم ، القتل ، الموت ، التصفية ، ...
العصافير : البراءة ، السلام ، الحرية ، النقاء ، الجمال ، الضعف ، ...

كيف يتصف من عرف بالسلام والبراءة بصفات كالقتل وإلحاق الأذى ، إلا إذا تعرض إلى الظلم ، فهو في حالة دفاع عن النفس ، ولكن حتى هذا الدفاع يكون سلميا ، وليس مدمرا وفضيعا ، فالسم عادة يستعمل للتصفية ، للتخلص من فرد بعينه دون إحداث جلبة أو انقلاب أو ما إلى ذلك ، كما أنه يدس عادة من شخص (أو أشخاص) غير متوقع ، أو أنه محتقر (احتقار قوته وردة فعله )
ولعل سم هذه العصافير هو ذاك الدعاء بظهر الغيب من أم ثكلى ، ومن طفل يبكي ، ومن عجائز مستضعفين ومن ، ومن ...
أو لعل هذا السم هو شمعة من المقاومة أوقدت ولن تنطفئ حتى تضيء ما حولها .
يقول الشاعر :
سهام الليل لا تخطي ولكن *** لها أمد وللأمد انقضاء

أي أن السم هنا ما زال لم يبدأ مفعوله ، ولكنه واقع وفتاك لامحالة،
وإذا ما نظرنا إليه نحويا نجد أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره "هذا ،..." -هذا سم العصافير-
وهذا الحذف وكأنه أشبه بحذف طبيعة هذا السم ، وكأنه مغيب ومدسوس يجهله هذا الظالم ،

وبجر العنوان على جسد القصيدة ، نجد أن العصافير تشير إلى الشعب السوري المضطهد ، المستضعف ، وما تشبيهه بالعصافير إلا إشارة إلى ضعف قوته وقلة حيلته ، وهوانه على الناس ، وما سمّه إلى تضرعه إلى الله ، وإشارة إلى أن الأم الحنون قد تصبح مفترسة قاسية إذا ما أوذي أبناؤها.

أعجبتني اللغة الساخرة في بداية النص ، وكأن الشاعر كان يتحدث بلسان حمزة -رضي الله عنه حين قال - : "باسل ومغوار أنت يا أبا جهل"

- ورد تناص في البيت الرابع عشر :
لَحْمُ العصافير إنْ أغراكَ مَطْعَمُه ** فمَطْعَمُ السُّمِّ يُخفي فَتْكَه العَسَل

وهو تناص مع قول البصيري :
كم حسنت لذة للمرء قاتلة *** من حيث لم يدر أن السم في الدسم

وفيه إحالة على أن هذا الظالم يتلذذ بقتل الأبرياء ، كما يتلذذ العاصي بالشهوة ، وكلاهما لم يخش الله ، فالعقاب نازل بهما لا محالة .


هبْه يا أخي يمتلك مصلا لسم العصافير،
أضحك الله سنك
هذا السم ليس له مصل إلى التوبة إلى الله:3:
إما أن يتوقف عن الأكل ، أو أنه سيهلك قبل أن يكمل وجبته :d

الرماحي
02-11-2012, 05:56 PM
أظنني سأوجز .. فلا أحسن تسطيراتكم ..

وأقول بشكل عام وبنظرة شاملة للنص الشعري :
لو أن شاعرنا لم يعد بالخطاب إلى المهجو بعد أن خرج من مخاطبته بمدح المجاهدين :

تظن ثورة جند الشام جعجعة .....

لكان أبلغ في الوصول إلى المقصود ..
ولست بصدد الثناء على النص .. وهو فوق ما في نفسي .

أبوطلال
03-11-2012, 12:52 AM
السلام عليكم


لعل كلمة (نقد) في معناها تجعل الأمر ينقسم في حد ذاته إلى فسطاطين ، على يقيني أنّهما في مآليهما فسطاط واحد يجمع محبي العربية والشعر للوصول ، إلى أمر سواء ، ومفصل يُطمأنّ إليه ، في سعي إلى تلمس حدود الكمال ، ولا كمال ؛ نحوم حوله ، ولا نبلغه ؛ لتبقى جذوة الإبداع متقدة في النفوس . وزاد أخي (جلمود) مسألة تناظر الكفتين ، فجشَّمَ كل من ينتقد شيئاً من العناء في تخيُّر ما يكتبه هنا . على أني أراني أقف على مقربة منه ، في أنّ النقد حادَ شيئاً ما عن وظيفته في التنبيه على مواطن الخلل ، ومعاونة الأديب على إنتاج الأجود - وهذه واحدة من أبرز وظائف النقد - أونثر احتمالات للإمساك باللحظة الشعرية ، بما يتوافق مع أدوات الشعراء السابقين، أو بما يؤول جزءاً من أدوات جديدة يترسمها اللاحقون ، أما الإطراء والتقريظ فهما أيسر ما فيه ، على أن القصيدة فيها كثير مما تشهد به لنفسها ، دونما حاجة لأي شهيد . و لربما كان في هذه القصيدة من معنى الحماس ما يستثير النفس ، فهو "كشعاع الشمس في الجو سطع " فسدَّ الأقطارعن رؤية مبناها ولعل مما أبدأ به قوله :

ما قارعَ الشعبَ يومًا أيُّ طاغيةٍ ******* إلاَّ وأصبحَ مَنْصورًا به الفَشَل

ففي ظنّي أن لا معنى لانتصار الفشل ، وأنّ الأمثل فيه : إلاَّ وأصبحَ ( مقروناً ) به الفَشَل. أي أنهما صِنوان لا يجدُ أحدهما من صاحبه فِكاكاً . وقديماً قالوا : عَلَق القرينة حبلها جِذمُ .
وأما الموضع الثاني فهو قوله :

مَحاقُ مَحْقِكَ للإبدارِ آخِرُه ** والَّليلُ يُشُرِقُ لمَّا البَدْرُ يَكْتَمِل

إذا تجاوزنا اجتماع (محاق ومحق )متتاليتين ، فإنّ الإبدار ، إن كان من أبدر القوم إذا طلع لهم البدر، ففيه شق على المتلقي لأنّ المحاق : آخر الشهر إذا امّحق الهلال فلم يُرَ. والمعنى أنّ إهلاكك الخلق الذي يشبه ظلمة القمر في المحاق منتهاه إلى طلوع بدر جديد ، إذا كنتُ أحسنتُ فهم البيت . على أني أشهد بقدرة فائقة على استخدام اللغة هنا، على أني غير متيقن من أنه مستساغ في أيامنا .

ومن ذاك قوله :
فكُنْ كما أنتَ مِلء البطشِ في دعةٍ ** غدًا سيُرديك يأسُ اليأس والأمل
لعل كلمة أخرى مثل (فيض) أجدى من يأس الأولى.

هذا ما عنّ لي ، فيما لا تنفع فيه عُجالة راكبٍ . وعرفاني لصاحبة النافذة إذ جعلتني من الخاصة ، وأنا ألوذ بأكنافهم .


,
,

ربنا لاتجعلنا من الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

نوف عائض
03-11-2012, 01:23 AM
لَحْمُ العصافير إنْ أغراكَ مَطْعَمُه
فمَطْعَمُ السُّمِّ يُخفي فَتْكَه العَسَل
يواصل الشاعر زجر البطل المزعوم بعد أن قرر أن إرادة الشعوب فوق إرادته بقوله ( لحم العصافير إن أغراك مطعمه،فمطعم السم يخفي فتكه العسل)فأنت أيها الظالم إن لذّ لك لحم العصافير ففيه طعم السم الناقع الذي ظننته طعم العسل، و لحم العصافير المقصود به دماء الأبرياء و الأطفال الذين لا حول و لا قوة لهم.(و في رأيي أن تركيب الشطر الثاني فيه ضعف لأننا نحتاج إلى إعمال الفكر و استخراج المعنى بعد جهد جهيد)

دمشقُ عاصِمةُ التوحيد صخرتُه
على عزيمتها كَمْ هُشِّمتْ نِحَل
ينتقل الشاعر بنا إلى الحديث عن دمشق و يصفها بأنها عاصمة للتوحيد و صخرة له تهشمت و تكسرت على عزيمتها النِحَل، و هو هنا يذكرنا بالماضي المجيد و مكانة دمشق عبر التاريخ و أن لها القمة بين الأماكن، و لها من العزة و الرفعة ما يجعل النحل و الملل تهاب مكانتها و لا تصل لعظيم شرفها و رفعتها.
أُسْدُ الشآم هُُمُ الآساد يا وَعِلاً
وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل
هنا يخاطب الشاعر طاغية الشام و يعرّض به فيقول أن أُسد الشام هم الأسود حقيقة و لست أنت و إن كان اسمك (الأسد) و شبهه بالوعل الذي يُناطح الأسود ، و جعل قلبه بطّة حسناء تنفتل( و هنا أعجب من هذا التشبيه في الشطر الثاني و كيف خطر على قلب الشاعر، و ما الرابط بين البطة و القلب و لماذا هي حسناء و تنفتل أيضاً؟!!)و في الشطر الأول تشبيهه الطاغية بالوعل يذكرنا ببيت الشعر الشهير( كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يهنها و أوهى قرنه الوعل)
سمِّن ذئابكَ بالأعراضِ تَنْهَشُها
غدًا لِعِرْضِكَ ذاكَ النَّهشُ يَنْتَقِل
و هنا يعود الشاعر للسخرية من الطاغية و يقول اِجعل ذئابك تسمن من نهش الأعراض، و هذا النهش سينتقل يوما ما إلى عرضك و شرفك،و الشاعر هنا يصوّر واقع الحال الذي يندى له الجبين من حال انتهاك الأعراض من قبل الطاغية و من هم تحت يده ، و سيتشرف الشاعر مستقبل الطاغية بأنه كما تدين تدان .
مَحاقُ مَحْقِكَ للإبدارِ آخِرُه
والَّليلُ يُشُرِقُ لمَّا البَدْرُ يَكْتَمِل
(محاق محقك للإبدار آخره)لم أفهم هذا الشطر، و أما الشطر الثاني فهو صحيح المعنى جميل اللفظ، و أظنه يقصد أن ليل الظلم سيشرق عندما يكتمل البدر أي عندما يُكتب النصر لمن وقف في وجه الظلم و الطغيان.

فكُنْ كما أنتَ مِلء البطشِ في دعةٍ
غدًا سيُرديك يأسُ اليأس والأمل
هنا يعود الشاعر للسخرية من الطاغية و يقول له كن كما أنت لا تتغير و لا تتبدل و الكينونة التي يأمره أن يكون عليها أن يبقى على بطشه و طغيانه و أن ينام في دعة و هدوء دون أن يطرف له جفن فغداً ستستيقظ على يأس يرديك في عمقه. و قوله ( يأس اليأس و الأمل ) سخرية منه فحتى الأمل لن يقف معك و سيرديك في اليأس بل يأس اليأس.
قُدْ سُدْ ذُدْ احكُم فما في الشَّام مُتَّسعٌ
إمَّا الكرامةُ أو( أمجادُك) العُطُل
(قدْ سدْ ذدْ احكمْ) أفعال أمر متتابعة في رأيي أنها أثقلت على القارئ و هو هنا يواصل ما بدأه من السخرية بالبطل المزعوم، و يقول له ليس في الشام متسع إلا للكرامة و العيش بها أو أمجادك أيها ( البطل) و وصف الأمجاد بأنها (عُطُل) و كأنه لا أمجاد أصلا لهذا( البطل) فعلى هذا البطل أن يقبل بما اختاره شعبه من العيش بكرامة دونه.
بقي العنوان: ( سمّ العصافير) أظنه لا يتناسب مع النص و ما فيه من جو المقاومة و إباء الظلم .
هذا و الله أعلم، أعتذر إن أسأت الفهم و التحليل ،
و أشكر صديقتي عذوب التي أنارت لي جوانب النص و ساعدتني في التحليل.و أشكر كل من كتب في هذا المتصفح فقد تعلمتُ منكم الكثير ، فجزاكم الله كل خير.
أشكر صاحب النص و سعة صدره لتقبل النقد و أتمنى للجميع التوفيق و النجاح.

فتون
03-11-2012, 02:56 AM
أهلا بك أخي جلمود

صدقت وجدت نفسي أميل إلى التحليل والتفسير أكثر من إطلاق الأحكام مفسرة ومعللة
ولعلنا نوازن ها بين هذا وذاك

التقاطات ذكية
وتحليلات عميقة لايسعني إلا أن أقف أمامها إعجابا!!


تحيتي

عماد كتوت
04-11-2012, 04:34 PM
هل يحق لي أن أتدخل لتوضيح بعض ما التبس أستاذة فتون؟

محمد حواس
04-11-2012, 05:16 PM
ما شاء الله:
ملتقى، ونص، ونقاد، بما يفوق حد الجمال!

زادكم الله من فضله وعلمه.

محمد الجهالين
04-11-2012, 07:48 PM
[CENTER][SIZE=5]
[FONT=Arial]قُدْ سُدْ ذُدْ احكُم فما في الشَّام مُتَّسعٌ=إمَّا الكرامةُ أو( أمجادُك) العُطُل[/POEM]

من المؤكد أن الشاعر قد سها في رسم السكون على دال ذدْ وإن كان حقها السكون جزما ، ولكن الوزن يقتضي كسر دال ذد مما يرجح رسمها هكذا ذدِ ، وقد يخرج أحدنا رسم السكون بأنه رسم يقتضيه النحو الذي يقتضي التخلص من التقاء الساكنين بكسر الساكن الأول وهو الدال ، مما قد يغني عن كسر الدال ، ولكن الأسلم أن نظهر حركة الكسر كي لا يقطع أحدنا همزة احكم إذا ما وقف عند ذدْ فينكسر البيت.

فتون
05-11-2012, 04:12 AM
قراءة إبداعية عميقة ورائعة حقا أخي همبريالي!!

جميل أن تتباين النظرة والقراءة لذات العنوان في هذا اللقاء النخبوي
أنا سعيدة أنني هنا
وسعيدة أنكم هنا تثروننا بشيء من ثماركم

هناك تناص آخر أخي همبريالي
في البيت الأخير
قد سد ذد احكم فما في الشام متسع ** إما الكرامة أو (أمجادك) العطل

مع بيت المتنبي
عش ابق اسم سد قد جد مر انه رف اسر نل *** غظ ارم صب احم اغز اسب رع زع دل اثن نل

فتون
05-11-2012, 04:21 AM
أهلا أخي الرماحي

لعلك أردت أن الشاعر تحول من لهجة السخرية في مخاطبة (البطل)
إلى مدح المجاهدين وقد عاد من جديد إليها

أنا معك فلو جعل النص كاملا ساخرا ولم ينحو إلى الأسلوب التقريري المباشر
في مدح المجاهدين لكان أفضل

أو لو جعل القصيدة خطابية كاملة
لقد حاول شاعرنا إيجاز القضية والتعرض لجميع جوانبها في النص
من سخرية بالبطل وثناء على المجاهدين
ووصف للمستضعفين هناك
وهذا ماجعل أسلوبه يتنوع في التعبير
مع محاولته التركيز على (البطل) والسخرية منه في أغلب النص
لأنه برأي الشاعر -كما يبدو من النص- سبب الثورة بظلمه
وسبب المآسي الحاصلة بتعامله مع الثورة وعليه تدور القضية
وبالخلاص منه تنتهي بإذن ربنا


تحيتي وتقديري لرأيك أخي الرماحي

فتون
05-11-2012, 04:24 AM
أستاذ عماد حياك ربي فلتشارك بما تراه ولتبين ما التبس

فتون
05-11-2012, 04:27 AM
ملحوظة مهمة:
أود أن نكون على قدر من الشفافية
وأن نفتح باب نقد النقد أيضا
ومن اختلف معي هنا في فكرة أو رأي
أو مع أحد النقاد هنا فليبين وجهة نظره
وله كل الشكر والامتنان

همبريالي
06-11-2012, 08:31 PM
هناك تناص آخر أخي همبريالي
في البيت الأخير
قد سد ذد احكم فما في الشام متسع ** إما الكرامة أو (أمجادك) العطل

مع بيت المتنبي
عش ابق اسم سد قد جد مر انه رف اسر نل *** غظ ارم صب احم اغز اسب رع زع دل اثن نل

لا أعتقد أنه تناص أختي الكريمة ، لأن التناص يكون غير متعمد ، وإنما نتيجة للتأثر ، أو التداعي إن صح التعبير

أما هنا فيبدو أن الشاعر قلد أو سار على منوال المتنبي ، لكن البيت (وخاصة شطره الأول) لم يحمل جمالية ولا قيمة فنية تذكر ، ولم يضف شيئا للقصيدة ، ولم يكن تقفيلة جيدة وقوية بقوة المطلع (هذا رأي شخصي يحق لي أن أبديه )

الرماحي
07-11-2012, 01:39 AM
أهلا أخي الرماحي

لعلك أردت أن الشاعر تحول من لهجة السخرية في مخاطبة (البطل)
إلى مدح المجاهدين وقد عاد من جديد إليها

أنا معك فلو جعل النص كاملا ساخرا ولم ينحو إلى الأسلوب التقريري المباشر
في مدح المجاهدين لكان أفضل

أو لو جعل القصيدة خطابية كاملة
لقد حاول شاعرنا إيجاز القضية والتعرض لجميع جوانبها في النص
من سخرية بالبطل وثناء على المجاهدين
ووصف للمستضعفين هناك
وهذا ماجعل أسلوبه يتنوع في التعبير
مع محاولته التركيز على (البطل) والسخرية منه في أغلب النص
لأنه برأي الشاعر -كما يبدو من النص- سبب الثورة بظلمه
وسبب المآسي الحاصلة بتعامله مع الثورة وعليه تدور القضية
وبالخلاص منه تنتهي بإذن ربنا


تحيتي وتقديري لرأيك أخي الرماحي


بارك الله فيك .. أتيت بما في نفسي .. وزيادة .

عماد كتوت
07-11-2012, 02:44 AM
لا أعتقد أنه تناص أختي الكريمة ، لأن التناص يكون غير متعمد ، وإنما نتيجة للتأثر ، أو التداعي إن صح التعبير

أما هنا فيبدو أن الشاعر قلد أو سار على منوال المتنبي ، لكن البيت (وخاصة شطره الأول) لم يحمل جمالية ولا قيمة فنية تذكر ، ولم يضف شيئا للقصيدة ، ولم يكن تقفيلة جيدة وقوية بقوة المطلع (هذا رأي شخصي يحق لي أن أبديه )
كلامك صحيح أخ همبريالي لقد تعمّدت تقليد بيت المتنبي الشهير في مدح سيف الدولة صاحب حلب، لأنني أردت أن أسقط التاريخ الماضي على الحاضر، أمّا عن أن الشطر ليست له قيمة فنيّة فهذا رأيك ولا يسعني مناقشته.

فتون
07-11-2012, 05:07 AM
أهلا أخي همبريالي
طبعا يحق لك إبداء رأيك
وإلا فلم هذه النافذة؟؟ :)2

التناص بحسب مفهوم جيرارجينت وغيره يشمل محاكاة النص لنص آخر وكذلك تضمينه واقتباسه أيضا مما يتعمده الأديب
وهذا من أشهر أنواع التناص وأوضحها كما تعلمت علما بأني حديثة عهد بدراسة الموضوع ولم أستكمل جوانبه
ومنك ومن البقية أستفيد إن كان هناك المزيد من التعقيب


شاكرة لك جزيل الشكر
سعيدة بكل رأي واستدراك وتصويب

تحيتي

السامري
08-11-2012, 08:16 PM
لم يترك لنا الناقد جلمود والإخوة الأفاضل ما نردمه.
لكننا سنحاول ..

فتون
10-11-2012, 07:39 PM
أهلا بحضورك وبرأيك أخي أبا طلال

لن نختلف هنا حول مفهوم النقد
بل سيوظف كل منا أدواته وخبراته للنص

وهنا أوافقك في رأيك حول (الإبدار)
باركك ربي
وحياك ،،

فتون
10-11-2012, 07:50 PM
حييت مجددا ومرارا نوف!!

أهلا بك زميلي المعلم
حياك ربي :)2


تشرف النافذة بحضورك الكبير أستاذي الجهالين
مرور عميق فريد لمثله نستزيد

حييت ،،

فتون
12-11-2012, 07:22 PM
أهلا بك أخي السامري

الباب مشرع من أجل محاولتك والآخرين
حييت ،،

أحمد الأبهر
12-11-2012, 08:02 PM
مُرورٌ للتحيّةِ والشكرِ للاختيارِ وللمجهودِ
ثمَّ عودَةٌ للقراءةِ والاستمتاع

عماد كتوت
12-11-2012, 08:17 PM
وهذا يسلمنا إلى الملاحظة الثانية الخاصة بعنوان القصيدة، فكم وددت أن يضفي الشاعر على عنوانه بعضا من السخرية، ليتناسب مع جو النص، فإذا تغاضينا عن عدم مناسبته للسخرية في صدر القصيدة فإنه كذلك لا يناسب الهجاء والفخر في عجزها، فكيف يصف الشاعر من يفتخر بقوته وبأنهم أسد الشام:
أُسْدُ الشآم هُمُ الآساد يا وَعِلاً ** وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل
كيف يصفهم بالعصافير! أهم عصافير أم أسد! ثم زاد الأمر منافاة لمزاج الفخر بقوله (سم)، وكأنه يبشرهم بسلخهم وتقديمهم وجبة لعدوهم، حتى يميته سم العصافير كما قال:
لَحْمُ العصافير إنْ أغراكَ مَطْعَمُه ** فمَطْعَمُ السُّمِّ يُخفي فَتْكَه العَسَل
المقصود بالعصافير الأطفال أستاذ جلمود
أيخيف عدوه بأنه إذا أكله وهضمه سيجد السم في حنكه، هبْه يا أخي يمتلك مصلا لسم العصافير:)، أهكذا تخيفون أعدائكم!


المقصود بالعصافير الأطفال أستاذ جلمود فلا تناقض، ونعم أخيف عدوّي بأنه إذا استطاب أكل لحم الأطفال فإنه سيلقى حتفه، لأن لحومهم مسمومة كما لحوم العلماء.

عبد المنعم السيوطي
12-11-2012, 10:12 PM
المقصود بالعصافير الأطفال أستاذ جلمود فلا تناقض، ونعم أخيف عدوّي بأنه إذا استطاب أكل لحم الأطفال فإنه سيلقى حتفه، لأن لحومهم مسمومة كما لحوم العلماء.
لا يخفى على مثلك أخي الكريم عماد أن قصد الشاعر لا يعرف إلا من خلال نصه لا شرحه للنص، وإلا لاضطر الشعراء أن ينشروا مع قصائدهم ملحقا بنواياهم ومقاصدهم، فلو كانت القصيدة تتحدث عن أطفال سوريا لكان لهذا التوجيه وجه، وإنما قصيدتك تشهد أنها تتحدث عن شعب سوريا: رجاله ونسائه، أرامله وأيتامه، أطفاله وشيوخه.
ثم ألا ترى التنافر في أسد: طفله عصفور وقلبه بطة، هذا أغرب من أبي الهول (تمثال جسده جسد أسد ورأسه رأس إنسان ). (مزحة):)


وتبقى مساحة رحبة لتعدد وجهات النظر.

عبد المنعم السيوطي
13-11-2012, 01:47 AM
لأن لحومهم مسمومة كما لحوم العلماء.
نسيت أن ألفت نظركم الكريم إلى الفرق بين التعبيرين، فقولنا لحوم العلماء مسمومة - وهو قول ابن عساكر في تبيين كذب المفتري - يقصد بها الزجر عن الكلام في العلماء وغيبتهم لا الوعيد من قتْلهم، وإن سلمنا لك جدلا بمرادك من العصافير (الأطفال) فلا أظنك تقصد بقولك (سم العصافير) الزجر عن غيبة الأطفال والكلام في حقهم قياسا على مقولة ابن عساكر، فلا يصح استشهادك بهذه المقولة.

عماد كتوت
13-11-2012, 09:30 AM
لا يخفى على مثلك أخي الكريم عماد أن قصد الشاعر لا يعرف إلا من خلال نصه لا شرحه للنص، وإلا لاضطر الشعراء أن ينشروا مع قصائدهم ملحقا بنواياهم ومقاصدهم، فلو كانت القصيدة تتحدث عن أطفال سوريا لكان لهذا التوجيه وجه، وإنما قصيدتك تشهد أنها تتحدث عن شعب سوريا: رجاله ونسائه، أرامله وأيتامه، أطفاله وشيوخه.
ثم ألا ترى التنافر في أسد: طفله عصفور وقلبه بطة، هذا أغرب من أبي الهول (تمثال جسده جسد أسد ورأسه رأس إنسان ). (مزحة):)


وتبقى مساحة رحبة لتعدد وجهات النظر.

أنا بصراحة لم أعد أفهم كيف تقرأ أنت القصيدة، فمن الذي طفله عصفور وقلبه قلب بطة؟

عماد كتوت
13-11-2012, 09:34 AM
نسيت أن ألفت نظركم الكريم إلى الفرق بين التعبيرين، فقولنا لحوم العلماء مسمومة - وهو قول ابن عساكر في تبيين كذب المفتري - يقصد بها الزجر عن الكلام في العلماء وغيبتهم لا الوعيد من قتْلهم، وإن سلمنا لك جدلا بمرادك من العصافير (الأطفال) فلا أظنك تقصد بقولك (سم العصافير) الزجر عن غيبة الأطفال والكلام في حقهم قياسا على مقولة ابن عساكر، فلا يصح استشهادك بهذه المقولة.

وهنا أيضا لم أفهم ما وجه الاعتراض، وما الفرق بين الاستعارة في قول ابن عساكر وقولي من ناحية بلاغية؟ هل استعارتي فيها خلل بلاغي؟

بنت عبد الله
13-11-2012, 12:58 PM
هل ينفع رأي العوام !
أول مرة قرأت القصيدة أعجبت كثيرا بالعنوان
فإنه من المعلوم أن الله سبحانه حذّر من الظلم كافة وجاء التحذير شديدا في ظلم الضعفاء كالنهي عن قتل الأطفال والنساء ولو كان من أهل الكفر ...
ولا شك أن المظلوم يدعو على ظالمه وقد يغر الظالم حلم الله وضعف الضعيف وهو لا يملك إلا الدعاء
فيأخذه الله أخذ عزيز مقتدر !
فيكون تعذيبه وقتله للضعفاء وبالخصوص النساء والأطفال كمن يأكل لحما مسموما إذ هو ياكل منه والمأكول يدعو عليه وهو السم الذي يقتل على مهل ولا يدري صاحبه به !
وليس الدعاء وحده سم وإنما استضعاف الضعيف وحده سم وأي سم
وقد أشار إلى ذلك في قوله

قاومْ دُعاءً بجَوفِ الَّليل تَرْفَعُه
أمٌّ عليك ولا تَحْفَلْ بِمَنْ عَذَلُوا
مانع تفتّت أكباد على وَلَدٍ
سحقت فكَّيه يومًا أيها( الرَّجُل)
فليَهْنِك الآن لن تؤذيك صيحته
لكنْ ستبقى على قُرآنِه القُبَل

بوركتم جميعا زادكم الله من فضله

عبد المنعم السيوطي
13-11-2012, 02:50 PM
أنا بصراحة لم أعد أفهم كيف تقرأ أنت القصيدة، فمن الذي طفله عصفور وقلبه قلب بطة؟
وصفت أنت رجالات سوريا بأنهم أسد، ووصفت أنت أطفال سوريا بأنهم عصافير في العنوان، وشبهت أنت قلب رجالات سوريا ببطة.
الأسد من قولك: أُسْدُ الشآم هُمُ الآساد يا وَعِلاً
وطفله من قولك: سم العصافير (كما جاء في تعليلك السابق)
وبطته من قولك: وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل

وهنا أيضا لم أفهم ما وجه الاعتراض، وما الفرق بين الاستعارة في قول ابن عساكر وقولي من ناحية بلاغية؟ هل استعارتي فيها خلل بلاغي؟
قولنا لحوم العلماء مسمومة كناية عن الغيبة والنم في حق العلماء، والكناية تقوم على عقد عرفي بين الناس، وقد تعارف العامة والخاصة على أن مثل هذا القول كناية عن الغيبة، فأتيت أنت لتلغي هذا العقد غير معتبر لما اتفق عليه الناس، فأطلقت لفظ سم العصافير ولم ترد به غيبة الأطفال والكلام في حقهم، فقلت أنت: "إذا استطاب أكل لحم الأطفال فإنه سيلقى حتفه، لأن لحومهم مسمومة كما لحوم العلماء.." فبينت أنا لك الفرق بين التعبيرين.


أنا بصراحة لم أعد أفهم كيف تقرأ أنت القصيدة

وهنا أيضا لم أفهم ما وجه الاعتراض،
الأمر هين أخي الكريم، ما لا تفهمه من كلامي لا تلق له بالا، إنما هي وجهات نظر.

أبوطلال
13-11-2012, 03:49 PM
الضمير في ( قلبه ) راجع إلى ( وعلا ) . فلا خلل في التشبيه .

عبد المنعم السيوطي
13-11-2012, 04:37 PM
الضمير في ( قلبه ) راجع إلى ( وعلا ) . فلا خلل في التشبيه .
وهل تظن أن الشاعر يصف قلب الوعل الظالم الغشوم ببطة وحسناء وتنفتل! :)
هذا مخرج أقبح من الذنب. :)

عماد كتوت
13-11-2012, 04:52 PM
وهل تظن أن الشاعر يصف قلب الوعل الظالم الغشوم ببطة وحسناء وتنفتل! :)
هذا مخرج أقبح من الذنب. :)

لم هو قبيح؟ أريد كلاما نقديًّا ذا بال.
هناك شيء آخر أستاذ جلمود غائب عنك، فالمتنبي عندما قال في كافور:
ترعرع الملك الأستاذ مكتهلا= قبل اكتهال أديبا قبل تأديب
وصفه بالأستاذ لأن كافور كان أستاذا يعلّم التلاميذ وكان يحبّ هذا اللقب، مع أنه لا يخفى أن وصف الملك بالأستاذ فيه ما فيه، وعليه فإن طاغية الشام اشتهر بلقب( البطّة) كما كانت تصفه زوجته وأظهرته الأحاديث المسرّبة بينهما واستخدمت أنا هذا اللقب لزيادة النكاية فيه.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن فيه تعريضا من ناحية أن قلوب أحرار الشام قلوب آساد على الحقيقة.

أبوطلال
13-11-2012, 04:56 PM
وهل تظن أن الشاعر يصف قلب الوعل الظالم الغشوم ببطة وحسناء وتنفتل! :)
هذا مخرج أقبح من الذنب. :)

أشكرك على حسن ظنك . لو كنت متابعاً لعرفت ما يريده الناس هناك بـاللفظة التي أنكرتها !

عبد المنعم السيوطي
13-11-2012, 06:21 PM
لم هو قبيح؟ أريد كلاما نقديًّا ذا بال.
... وعليه فإن طاغية الشام اشتهر بلقب( البطّة) كما كانت تصفه زوجته وأظهرته الأحاديث المسرّبة بينهما واستخدمت أنا هذا اللقب لزيادة النكاية فيه...

أشكرك على حسن ظنك . لو كنت متابعاً لعرفت ما يريده الناس هناك بـاللفظة التي أنكرتها !
وهل يصح عندكما فنيا أن تهجو رجلا بوصف قلبه بطة حسناء تنفتل، حسناء! تنفتل! أنت تتغزل به يا أخي (ops ، ليس هذا بسبيل نكاية به، وإنما مدح له.

أبوطلال
14-11-2012, 03:35 AM
هذا مخرج أقبح من الذنب. :)

عندما دعيت إلى هذه النافذة التي خصصت للخاصة - ولستُ منهم - كنت أظنها نُهزة أتعلم فيها كيف يكون معشر الخاصة ؟ فإذا بي أقنع بما عليه العامة.
وعلى أنني لا أنكر طول باع لك في النقد ،
فإني متيقن من أن للناقد مقومات كثيرة ، غير هذا ، الذي هو في مستطاع كثيرين.
وإلى ما تقدم فإني كنت أعتقد أنّ غاية هذه النافذة - وأي نافذة مثلها - هي التقويم ، وتقديم رؤى مختلفة .

قديماً قيل : فليسعد النطق ، إن لم تسعد الحال !
,
,

وأقول : الشكر لك ثانية على أي حاليك كنت ، وإن كنت غير متأكد من أنّك أسعدت فيهما معاً.

فتون
14-11-2012, 05:05 AM
أنا مع الأستاذ عماد أخي جلمود
الوصف بالبطة تعريض لا مدح وثناء
وهذا يعتمد على السياق والذوق
وسياق الحال يفيد كما وضح الأستاذ عماد بأن الوصف مذمة
كما أن سياق المقال يفيد بذلك أيضا
فأين الآساد من قلب كالبطة
ثم إن وصف البطة يشعرني بالغباء :)
غباء البطل وبلاهته
أين الجمال في البطة أخي جلمود؟؟


هذا ويبقى الباب هنا مشرعا للرأي والرأي الآخر
سواء علل الرأي أم اكتفى المتحدث بالاعتماد على ذوقه

أهلا بك أخي المبدع جلمود
وبرأيك ونقدك وذوقك
كما أحييك مجددا أستاذ عماد
ومشاركاتك

عبد المنعم السيوطي
14-11-2012, 05:08 AM
عندما دعيت إلى هذه النافذة التي خصصت للخاصة - ولستُ منهم - كنت أظنها نُهزة أتعلم فيها كيف يكون معشر الخاصة ؟ فإذا بي أقنع بما عليه العامة.
وعلى أنني لا أنكر طول باع لك في النقد ،
فإني متيقن من أن للناقد مقومات كثيرة ، غير هذا ، الذي هو في مستطاع كثيرين.
وإلى ما تقدم فإني كنت أعتقد أنّ غاية هذه النافذة - وأي نافذة مثلها - هي التقويم ، وتقديم رؤى مختلفة .

قديماً قيل : فليسعد النطق ، إن لم تسعد الحال !
,
,

وأقول : الشكر لك ثانية على أي حاليك كنت ، وإن كنت غير متأكد من أنّك أسعدت فيهما معاً.

قل ما تشاء أبا طلال، وعرّض كما تشاء بمثل حديثك عن العامة والخاصة والناقد ومقوماته، فتلك دندنة من ضعفت حجته، وديدن من لا يقوى على الرأي، وقد كان أولى به أن يستر عورات رأيه. وعبارتي التي أقضت مضجعك ليلا إنما هي كناية مقتبسة من المثل المشهور (عذر أقبح من ذنب)، وعلى الرغم من عدم إرادتي لفظ القبح إلا لاقتباس المثل والإشارة إليه فغاية ما يقال في عبارتي إنها وصفت تخريجك (الرأي لا صاحبه) بكونه قبيحا، وهي لفظة مستعملة عند أهل العلم بالشعر والمشتغلين به، فلم أعرّض بشخصك كما فعلت أنت معي وليس ذاك من خلقي، فأقول وأجول وأصول ولا أتعد الرأي إلى صاحبه.

فتون
14-11-2012, 05:20 AM
أخي أبا طلال
أنا معك في أن ما يراه خطأ الأستاذ جلمود لايعد ذنبا
ليكون المخرج قبيحا وأقبح منه
وإن بدا في رأيه قبيحا فهذه وجهة نظره


فتحتنا الباب لك وله وللبقية معشر الخاصة
سعداء نحن بحضوركم وحواركم الجميل حقا
آملين ألا يفسد الخلاف في الرأي علينا متعتنا

حييت أخي ،،

السامري
14-11-2012, 10:20 AM
ولما كان النقد إلا على الشكر والثناء قررت أن أكون معاكسا لمعناهما ناقما لا قادحا مظهرا شطحات القلم والنقد لا يلزم رأيه إلـا صاحبه فلا تحملوا الرأي ما لا يلزم.
ولا تحملوا صاحبه ما لا يريد فقد بذل جهدا والجهد في حد ذاته كاف لإقرار الاحترام.
نبدأ على بركة الله:
قصيدتك من البسيط وهو أسهل أنواع البحور نظما .
لقد اخترت قافية اللام وتحكمت في ناصيتها أيم تحكم.
إلا أنك وقعت في هفوات ضعفت المشهد المراد تصويره .
اختيارك لعنوان القصيدة لم يكن موفقا إلى أبعد حدود *سم العصافير *هذا العنوان جعل من القصيدة تعاني نوعا من السخرية والذي أكسبها نوعا من الطابع المرفوض.
تقول في الشطر الأول من البيت الأول مستعملا صيغة الأمر: دُكَّ الجَمَاجِمَ وابُطِشْ أيُّها( البَطَلُ)*
ثم تقول :
واقْصِفْ شَذَا الوردِ يَسْتَعْصِمْ بك الوَجَلُ.
ألا ترى نوعا من اللامنطق هنا!
كيف للقاصف الذي يريد قصف هذه الرؤوس المتحجرة أن يقصف شذا الورد ليصل إلى استعصام الوجل، ما هذا التناقض البغيض؟؟
بل يجب على القاصف أن يقصف وسخ التبغ وتبا لوجل يستعصم من هؤلاء الأوباش فلا خوف منهم لأنهم في الخسران المبين ونحن آخذون برؤوسهم الفاسدة .
وكُنْ كما أنت لا تَثنيك حَنْجرةٌ***َقطَعْتَها وبها التكبير يتَّصل
بيِّضْ عُيونَ دُمىً حُزْنًا على نِسَمٍ****كانتْ تُلاعبها أوْدَتْ بها الغِيَل
مَحاقُ مَحْقِكَ للإبدارِ آخِرُه****والَّليلُ يُشُرِقُ لمَّا البَدْرُ يَكْتَمِل
كلمة حنجرة في هذا البيت ضعفت من المشهد المصور قليلا .
محاق محقك: إحدى مراحل البدر.
قاومْ دُعاءً بجَوفِ الَّليل تَرْفَعُه
أمٌّ عليك ولا تَحْفَلْ بِمَنْ عَذَلُوا
الشاعر يقول: قاوم دعاء بجوف الليل ترفعه أم عليك ولا تحفل بمن عذلوا :القارئ بمجرد أن يقرأ سيدرك أن الأم تدعو عليه وهذا البطل سيقاوم هذا الدعاء المشؤوم غير حافل بمن عذلوا ما هذه الصورة؟؟
مانع؟ تمانع من ؟هذا الولد الذي سحقت فكيه يوما أيها الرجل::يجب التوضيح هنا فالبيت غامض ولم يصور المشهد الذي تريده أنت كما ينبغي.
وبعدها: ألا نرى في هذا البيت نوعا من الركاكة تمعن:
فليَهْنِك الآن لن تؤذيك صيحته***لكنْ ستبقى على قُرآنِه القُبَل
الشطر1 يقول فيه فليهنك الآن لكن لن يؤذيك نباحه /لكن ستبقى على قرآنه القبل!
أنا لم أفهم هذه الصورة الغريبة أو أن الشاعر أخفق في تصوير ما يريد.
وفي هذا البيت:
ضَعْ صَوْلَجانكَ قُرْبَ النَّارِ تَحْرُسُه***ولا تَهَبْ عندما الطوفانُ يَشْتَعِل
هذا البيت جميل ويعج بالصور البيانية التداخليةـ بيت وحده يكفي لكتابة مجلدات على أبعاده الشعرية.
في البيت تقول:
ما قارعَ الشعبَ يومًا أيُّ طاغيةٍ****إلاَّ وأصبحَ [مَنْصورًا] به الفَشَل
قارع بمعنى استعمل القرعة وقولك قارع الشعب: ضربوا القرعة أو قاوموه بالسيوف حتى يسقط/من الذي أصبح منصورا[إنه الطاغية مثلا]فانتصر الطاغية لكنه امتلأ فشلا: وهنا نرى أن الطاغية ليس منصورا أصلا.
ولو أخذناها بالمعنى الآخر: المنصور هو الشعب مثلا لكن أصابه الفشل أو انتصر بالفشل وهذا أبعد تصور كما أرى.
ولو قال الشاعر في الشطر: إلاَّ وأصبحَ [مَغلوبًا] به الفَشَل
إني أرى لحم العصافير لا يصلح هنا كقوة في إخافة عدو .
في البيت:
أُسْدُ الشآم هُمُ الآساد يا وَعِلاً****وقلبُه بَطَّةٌ حسناء تَنْفَتِل
من تخاطب: الوعل؟ لقد أخرجت البيت مخرج الغزل وكان الأولى إخراجه مخرج العنف.:mad:
هذا والقصيدة جميلة شكرا

عماد كتوت
14-11-2012, 11:31 AM
لن أعلّق على عنوان القصيدة لأنه ليس جزءا منها، أمّا عن المطلع الذي ثارت حوله عدّة استفسارات، فكنت أظنّه واضحا جدا لأنني في الشطر قلت له دك الجماجم وابطش ولا تكتف بذلك للدلالة على جبروتك وبطولتك بل اقصف الأطفال أيضا كي تنشر الرعب ويصل جبروتك منتهاه باستعصام الرعب بك، فهذه هي البطولة في نظر الطغاة، لأصل في نهاية القصيدة إلى أنه رغم ذلك فإنك ساقط لا محالة ولن يغنيك البطش والجبروت.

السامري
14-11-2012, 12:29 PM
إني أقر بأن الشعر ينظمه الشاعر عن شعور ولا يلزم حده فكره .
فما يريد الشاعر شيء وما يفهمه المتلقي شيء آخر.
واقصف شذا الورد يستعصم بك الوجل ،أي أن الأطفال هم شذا الورد أي المقصوف هم الأطفال.
نرجع إلى البيت المنكر:
الواو عاطفة لم قبلها اقصف فعل الأمر .
الفاعل هو البطل شذا الورد هو المفعول به بهذا الاعتبار
يستعصم: فعل والفاعل الوجل بك جار ومجرور
أصل الجملة: يستعصم الوجل بالبطل أي يلجأ الوجل ويلتف حول هذا الرجل جراء قصفه لشذا الورود ؟
الخلل:
-البطل يدك الجماجم ويبطش ثم يقصف شذا الورد ثم يستعصم به الوجل جراء القصف الوارد.
هنا نرى عدم وضوح الصورة .
الأمر: الدك ثم البطش ثم القصف:.
النتائج: استعصام الوجل .
اختلاف المعطيات مع النتائج وعدم الوضوح جعل من البيت الأول محل الشك .
والأولى تتابع القوة ولا تضعيف في البيت إن كان عنفا ولا تضعيف إن كان سخرية في كامل ثنايا القصيدة ليظهر دناءة الأشرار.
هل هي مقالة سخرية أم مقالة عنف أم مقالة تهويل أو تشجيع.
لم يفهم ما يريده الشاعر لضعف التصوير وخلل في مادة الكلمات المستعملة.

عبد المنعم السيوطي
14-11-2012, 12:49 PM
أنا مع الأستاذ عماد أخي جلمود
الوصف بالبطة تعريض لا مدح وثناء
وهذا يعتمد على السياق والذوق
وسياق الحال يفيد كما وضح الأستاذ عماد بأن الوصف مذمة
كما أن سياق المقال يفيد بذلك أيضا
فأين الآساد من قلب كالبطة
ثم إن وصف البطة يشعرني بالغباء :)
غباء البطل وبلاهته
أين الجمال في البطة أخي جلمود؟؟

رأيي الشخصي أنه لا يصلح أن أصف قلب العدو الظالم بالبطة الحسناء التي تنفتل هجاءً أو سخرية أو تعريضا، ولئن قلنا جدلا بكون البطة رمزا للسخرية منه والنكاية به منتزعا من خلفية غير فنية (قول زوجته كما قالوا) - فلا يسوغ هذا للشاعر أن يردف قوله (بطة) بقوله (حسناء تنفتل)، بله كونه يصف قلب العدو لا العدو نفسه، ولا يصلح وصف قلب العدو بمثل قوله حسناء، لربما لو كان يصف العدو نفسه لا قلبه بالحسناء - ربما كان ذلك من قبيل السخرية بإسباغ صفات النساء على الرجال، فكأنه يستنوق جمله، هذا رأيي الشخصي ولا ألزم به أحدا، ولو اجتمع أعضاء الفصيح كلهم على اعتبار هذه الجملة من باب النكاية والهجاء أو السخرية والتعريض - فلن يزيدني هذا إلا احتراما لرأيهم.

السامري
14-11-2012, 01:42 PM
لكي لا يفهم النقص من نقدي أحب أن أنوه على ما يلي:
1-إني أتكلم بأفكار صاحب النص لا بأفكاري.
2-قول الشاعر:
دُكَّ الجَمَاجِمَ وابُطِشْ أيُّها( البَطَلُ)*
واقْصِفْ شَذَا الوردِ يَسْتَعْصِمْ بك الوَجَلُ.
هذا في نظر الطغاة ففسرت المعنى في نظر الطغاة
هكذا.
3-الصيحة في نظر الطغاة ليست صيحة وإنما هي نباح.
4-....

فتون
22-11-2012, 12:10 PM
أهلا بك وبنقدك الرائع أخي السامري

أحييك وأشكرك على ما تفضلت به
ولاتعقيب !!

فتون
22-11-2012, 12:12 PM
أعود لرأيك أخي جلمود ولمن ذهب إلى نقد وصف (البطل) بذي قلب كالبطة الحسناء
فعلا هو كما ذهبتم مأخذ على النص
بارك ربي فيكم وشكر لكم ...

الرازي عمر
22-11-2012, 11:11 PM
أنت قلت:
فالحرُّ يُكْسَرُ إنْ أحْنيتَ قامَتَه**والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
ولو قلت:
لا يُكْسَرُ الحر إنْ أحْنيتَ قامَتَه ***والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
لأن الحر لا تكسر قامته أبدا والقامة هنا ليست طوله أو قده إنما هي الإرادة التي يمتلكها المجاهد الحر البطل الباسل والشجاع.
هذا نجم لاح لي نوره صدفة بمروري على القصيدة ولعل لي رجعة أحاول من خلالها كشف ما ستر وستر ما ظهر من عيوب إن هي وجدت .
تحيتي.

عماد كتوت
23-11-2012, 01:31 AM
أنت قلت:
فالحرُّ يُكْسَرُ إنْ أحْنيتَ قامَتَه**والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
ولو قلت:
لا يُكْسَرُ الحر إنْ أحْنيتَ قامَتَه ***والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
لأن الحر لا تكسر قامته أبدا والقامة هنا ليست طوله أو قده إنما هي الإرادة التي يمتلكها المجاهد الحر البطل الباسل والشجاع.
هذا نجم لاح لي نوره صدفة بمروري على القصيدة ولعل لي رجعة أحاول من خلالها كشف ما ستر وستر ما ظهر من عيوب إن هي وجدت .
تحيتي.
بلى يُكسر أخي الكريم لأنه لا يعرف الانحناء، إما النصر أو الشهادة.

عماد كتوت
23-11-2012, 01:34 AM
أعود لرأيك أخي جلمود ولمن ذهب إلى نقد وصف (البطل) بذي قلب كالبطة الحسناء
فعلا هو كما ذهبتم مأخذ على النص
بارك ربي فيكم وشكر لكم ...
المقصود أن له قلب بطة، وهذا لا مشاحة فيه لأننا نصف فلانا بأن له قلب أسد أو قلبه من حديد أو قلبه كالصخر وغيرها من الأوصاف.

أحمد الأبهر
23-11-2012, 02:38 AM
أنت قلت:
فالحرُّ يُكْسَرُ إنْ أحْنيتَ قامَتَه**والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
ولو قلت:
لا يُكْسَرُ الحر إنْ أحْنيتَ قامَتَه ***والعبدُ يُكْسَرُ إمَّا جاءَ يَعْتَدِل
لأن الحر لا تكسر قامته أبدا والقامة هنا ليست طوله أو قده إنما هي الإرادة التي يمتلكها المجاهد الحر البطل الباسل والشجاع.
هذا نجم لاح لي نوره صدفة بمروري على القصيدة ولعل لي رجعة أحاول من خلالها كشف ما ستر وستر ما ظهر من عيوب إن هي وجدت .
تحيتي.

أرى البيتَ الأصلي أقوى
فهو يُكسرُ ولا ينحني أو ينكسر

أحمد الأبهر
23-11-2012, 02:44 AM
المقصود أن له قلب بطة، وهذا لا مشاحة فيه لأننا نصف فلانا بأن له قلب أسد أو قلبه من حديد أو قلبه كالصخر وغيرها من الأوصاف.

إن كُنتَ قصدَت البطّة لذاتها فما أتيتَ شيئا
وإن كنتَ تريدُ إسقاطها على ما اشتهر من قصتهِ وبطّتِه فقد أجَدت

هذا رأي تلميذِ أبي رعد

و . . . وكيفَ حالكَ يا عماد ؟

عماد كتوت
23-11-2012, 10:59 AM
إن كُنتَ قصدَت البطّة لذاتها فما أتيتَ شيئا
وإن كنتَ تريدُ إسقاطها على ما اشتهر من قصتهِ وبطّتِه فقد أجَدت

هذا رأي تلميذِ أبي رعد

و . . . وكيفَ حالكَ يا عماد ؟

لم أقصد البطة لذاتها بالتأكيد يا أحمد إنّما هو تعريض به، وقد أوضحت ذلك سابقًا.

الرازي عمر
24-11-2012, 08:11 PM
الحر لايكسر الحر لا يكسر الحر لا يكسر أبدا حتى لو اجتمع العالم كله لن تكسر إرادته وعزيمته

أحمد الأبهر
24-11-2012, 08:38 PM
الحر لايكسر الحر لا يكسر الحر لا يكسر أبدا حتى لو اجتمع العالم كله لن تكسر إرادته وعزيمته

ومن ذكَرَ الإرادة والعزيمة والبيتُ واضحٌ لا يحتمل أنّ الكسرَ معنويٌّ أو يُقصدُ بهِ الإرادة على العكسِ من ذلك تماماً كانَ مقصدُ الشاعر

صدّقني قد يُكسرُ جسدَ الحرِّ حتّى لا تنكسرَ عزيمتهُ

عماد كتوت
02-12-2012, 05:28 PM
الحر لايكسر الحر لا يكسر الحر لا يكسر أبدا حتى لو اجتمع العالم كله لن تكسر إرادته وعزيمته

قامة الحرّ غير قابلة للانحناء، فإمّا أن يظل مُعتدلا أو يُكسر.

فتون
09-12-2012, 02:19 AM
حياك ربي أخي الرازي والبقية

بعد إذنكم سنجعل النافذة مستقلة ليتم فيها الحوار
ونفتتح نصا جديدا


تحيتي وتقديري لكم