المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : التمرّن على الموت (2) ..هل شربت خمرا وعاشرت جثّة؟



ليلة القدر
22-12-2012, 10:32 AM
لا عيب في أن تستقدم خادمة، أو توظّف أجيرا للقيام بأعمالك نيابة عنك.
لا عيب في اقتناء غسّالة أوتوماتيكية تخرج الثوب مغسولا مجفّفا مكويّا.
وميكروويف يعيد لك الخبز البائت كيوم ولده التنور.

لا ضرر من كلّ هذا غير أنك ستوكل لغيرك مهمّة مقابلة الوجه الحقيقيّ للحياة.

أنت تسمح لهؤلاء بأن يزوّقوا لك جثّة ويسلّمونها لك دمية مبرّجة .. وهم إله .. صنما.. تسجد له وتعاشره وتقاتل دفاعا عنه.

هل تملك الشجاعة لتفتح عينيك مرّة واحدة وتلقي نظرة في وجه الحياة وأنت يقظ وهي بلا تبرّج؟
إذن أمسك بالفرشاة ونظّف مرحاضك بنفسك، ورافق ملابسك في رحلة تحوّلها من خرق متّسخة إلى حلل صقيلة، وكابد تكرار غسل الصحون ثمّ اتّساخها ثم غسلها ثمّ اتّساخها إلى ما لا نهاية، جرّب شعور السخرة، شعور أن تبقى رهين خدمة طبق من زجاج أو معدن أو بلاستيك.

إيّاك أن تأكل في المطاعم؛ تجلس على طاولاتها النظيفة في غرفها المكيّفة ويأتيك طلبك في غضون دقائق.
هذه كذبة.. الطعام لا يأتي هكذا..
اذهب للسوق وتبضّع، واحمل أكياسك إلى البيت، نظّف المواد وحضّرها، واجه نتانة اللحم وحرقة البصل، وتعرّف على الأتربة العالقة في الجذور وعلى القشور والبذور وأنواع الطفيليّات والمنغّصات، ثمّ واجه حرارة الفرن، وجرّب الصبر والانتظار.
هل تفكّر بعدها في إعادة التجربة؟ أم ستفضّل تناول رغيف خبز وقطعة جبن؟ أم لعلك ستحسد الملائكة الذين لا يعرفون عذاب الجوع وعذاب الشبع؟

أنت متأكّد أنك لم تعاقر خمرا قط؟
فما ذلك السائل المقطّر في قارورة ترشّ رذاذا منه فيدور رأسك وتدير (رؤوسا ما) ؟!

وما هذه الخلاصة النفّاذة الرائحة ترشفها من فنجانك فتغيب؟

وما هذا الحلو جدّا بشكل مكعبات بيضاء في سكّريّتك؟

وهذه البرودة المقطّرة في غرفتك وسيارتك في عزّ الصيف الملتهب؟

من سمح لك بتقطير الطعوم والروائح والهواء؟

يا قاطف خيوط الحرير والخزّ ولابسها وواطئها ومتّكيها
يا سارق أهداب الزعفران ودموع اللؤلؤ
يا أكبر سكّير وعربيد عرفته مملكة الوجود ..

وتريد أن ترى الحقيقة؟!

محمد الجبلي
22-12-2012, 12:57 PM
السلام عليك


لا عيب في أن تستقدم خادمة، أو توظّف أجيرا للقيام بأعمالك نيابة عنك.
لا عيب في اقتناء غسّالة أوتوماتيكية تخرج الثوب مغسولا مجفّفا مكويّا.
وميكروويف يعيد لك الخبز البائت كيوم ولده التنور.1
لا ضرر من كلّ هذا غير أنك ستوكل لغيرك مهمّة مقابلة الوجه الحقيقيّ للحياة.
أنت تسمح لهؤلاء بأن يزوّقوا لك جثّة ويسلّمونها 2 لك دمية مبرّجة .. وهم إله .. صنما.. تسجد له وتعاشره وتقاتل دفاعا عنه.
هل تملك الشجاعة لتفتح عينيك مرّة واحدة وتلقي نظرة في وجه الحياة وأنت يقظ وهي بلا تبرّج؟
إذن أمسك بالفرشاة ونظّف مرحاضك بنفسك، ورافق ملابسك في رحلة تحوّلها من خرق متّسخة إلى حلل صقيلة3، وكابد تكرار غسل الصحون ثمّ اتّساخها ثم غسلها ثمّ اتّساخها إلى ما لا نهاية، جرّب شعور السخرة 4 ، شعور أن تبقى رهين خدمة طبق من زجاج أو معدن أو بلاستيك.
إيّاك أن تأكل في المطاعم؛ تجلس على طاولاتها النظيفة في غرفها المكيّفة ويأتيك طلبك في غضون دقائق.
هذه كذبة.. الطعام لا يأتي هكذا..
اذهب للسوق وتبضّع، واحمل أكياسك إلى البيت، نظّف المواد وحضّرها، واجه نتانة اللحم وحرقة البصل، وتعرّف على الأتربة العالقة في الجذور وعلى القشور والبذور وأنواع الطفيليّات والمنغّصات، ثمّ واجه حرارة الفرن، وجرّب الصبر والانتظار.
هل تفكّر بعدها في إعادة التجربة؟ أم ستفضّل تناول رغيف خبز وقطعة جبن؟ أم لعلك ستحسد الملائكة الذين لا يعرفون عذاب الجوع وعذاب الشبع؟
أنت متأكّد أنك لم تعاقر خمرا قط؟
فما ذلك السائل المقطّر في قارورة ترشّ رذاذا منه فيدور رأسك وتدير (رؤوسا ما) ؟! 5 وما هذه الخلاصة النفّاذة الرائحة ترشفها من فنجانك فتغيب؟
وما هذا الحلو جدّا بشكل مكعبات بيضاء في سكّريّتك؟
وهذه البرودة المقطّرة في غرفتك وسيارتك في عزّ الصيف الملتهب؟
من سمح لك بتقطير الطعوم والروائح والهواء؟
يا قاطف خيوط الحرير والخزّ ولابسها وواطئها ومتّكيها
يا سارق أهداب الزعفران ودموع اللؤلؤ
يا أكبر سكّير وعربيد عرفته مملكة الوجود ..
وتريد أن ترى الحقيقة؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- استعارة جميلة
2- الصواب يسلموها لأنه معطوف على منصوب
3- الصقل لا يناسب اللباس
4- السخرة لم أفهمها
5- هل تقصد العطور ؟

أحمد الأبهر
22-12-2012, 04:05 PM
قرأتُ مالم أقرأ مثله من قبل

الرماحي
22-12-2012, 04:25 PM
كرهت العنوان .. فلما دلفت إلى الموضوع .. رأيت أنه يناسبه ..

ولقد تذوقت النص وأثر بي كثيراً .. إذ أننا نحن الرجال .. خاصة .. نهرب من تخبل ذلك .. ولما غاب أهلنا عنا مدة .. تحولت مباشرة إلى الخبز الجاف والجبن المعلب .. فصرت أتناوله من قنينته مباشرة .. حتى لا أتكلف غسل الصحن ..

يالها من معاناة لانشعر بها إلا حينما نواقعها .

شكراً لهذا النص الجميل .

نوف عائض
22-12-2012, 09:01 PM
يااااه ،
و تريد أن ترى الحقيقة؟!
جميل جميل،
وفقكِ الله و زادكِ من فضله.

رموش الغسق
23-12-2012, 12:51 AM
نص بديع بأسلوب جديد شيق يثير في نفس المتلقي الحماسة لمتابعة السطور , والنص كما أراه يشبه البحر والجميع على شواطئه يرى هذا البحرمن خلال عينيه , زادك الله توفيقا .

همبريالي
23-12-2012, 10:37 AM
- نص جميل بمبناه ومعناه ،
- أحسنت العنونة والدخول والتخلص ،
- لعل هذا النص ينطلق من واقع المجتمع الخليجي خاصة .
- قيمة اجتماعية نستخلصها من النص : الحياة الفارهة التي يعيشها هذا المجتمع (أو طبقة كبيرة من هذا المجتمع) والتي جعلته يبتعد حتى عن آداء حاجاته الضرورية بنفسه ، وإنما أوكلها لغيره ، مما جعله يعيش حياة زائفة ، وسعادة صفراء لا طعم لها :) .
من خلال هذا المنطلق تدعوا الكاتبة إلى ضرورة تجريب ما كان يجب ان يكون ، وتذوق الحياة الحقيقية ولسان حالها يقول :

ما حك جلدك مثل ظفرك *** فتول أنت جميع أمرك


بورك فيك

محمد الجبلي
23-12-2012, 10:24 PM
+
لا عيب في أن تستقدم خادمة، أو توظّف أجيرا للقيام بأعمالك نيابة عنك.
لا عيب في اقتناء غسّالة أوتوماتيكية تخرج الثوب مغسولا مجفّفا مكويّا.
وميكروويف يعيد لك الخبز البائت كيوم ولده التنور.
لا ضرر من كلّ هذا غير أنك ستوكل لغيرك مهمّة مقابلة الوجه الحقيقيّ للحياة.
أنت تسمح لهؤلاء بأن يزوّقوا لك جثّة ويسلّمونها لك دمية مبرّجة .. وهم إله .. صنما.. تسجد له وتعاشره وتقاتل دفاعا عنه.
هل تملك الشجاعة لتفتح عينيك مرّة واحدة وتلقي نظرة في وجه الحياة وأنت يقظ وهي بلا تبرّج؟
إذن أمسك بالفرشاة ونظّف مرحاضك بنفسك، ورافق ملابسك في رحلة تحوّلها من خرق متّسخة إلى حلل صقيلة، وكابد تكرار غسل الصحون ثمّ اتّساخها ثم غسلها ثمّ اتّساخها إلى ما لا نهاية، جرّب شعور السخرة، شعور أن تبقى رهين خدمة طبق من زجاج أو معدن أو بلاستيك.
إيّاك أن تأكل في المطاعم؛ تجلس على طاولاتها النظيفة في غرفها المكيّفة ويأتيك طلبك في غضون دقائق.
هذه كذبة.. الطعام لا يأتي هكذا..
اذهب للسوق وتبضّع، واحمل أكياسك إلى البيت، نظّف المواد وحضّرها، واجه نتانة اللحم وحرقة البصل، وتعرّف على الأتربة العالقة في الجذور وعلى القشور والبذور وأنواع الطفيليّات والمنغّصات، ثمّ واجه حرارة الفرن، وجرّب الصبر والانتظار.
هل تفكّر بعدها في إعادة التجربة؟ أم ستفضّل تناول رغيف خبز وقطعة جبن؟ أم لعلك ستحسد الملائكة الذين لا يعرفون عذاب الجوع وعذاب الشبع؟
أنت متأكّد أنك لم تعاقر خمرا قط؟
فما ذلك السائل المقطّر في قارورة ترشّ رذاذا منه فيدور رأسك وتدير (رؤوسا ما) ؟!
وما هذه الخلاصة النفّاذة الرائحة ترشفها من فنجانك فتغيب؟
وما هذا الحلو جدّا بشكل مكعبات بيضاء في سكّريّتك؟
وهذه البرودة المقطّرة في غرفتك وسيارتك في عزّ الصيف الملتهب؟
من سمح لك بتقطير الطعوم والروائح والهواء؟
يا قاطف خيوط الحرير والخزّ ولابسها وواطئها ومتّكيها
يا سارق أهداب الزعفران ودموع اللؤلؤ
يا أكبر سكّير وعربيد عرفته مملكة الوجود ..
وتريد أن ترى الحقيقة؟!
أنا لا أرى أننا سنرى الحقيقة يوما ما وسأبين ذلك بعد الوقوف على ألفاظ النص مثل تعاشرها وعربيد ومرحاض التي يغني عنها أن نقول نظف حمامك وكفى فلا داعي للدخول في التفاصيل الدقيقة لعملية التنظيف ...
حسنا نعود للحقيقة التي نحاول أن نراها بالتخلص من مستلزمات الحياة وكماليتها وأيه حقيقة سنراها بطبخ اللحم والتنازل ومسه بأيدينا بعد أن نتخلى عن المطاعم؟!!
نحن نتخلص من شئ قادرين على التحول عنه متى شئنا ووحدهم الذين لا يملكون ما ينظفونه لا حمامات ولا منازل ولا ملابس ولا مستقبل ولا وطن لا يجدون ما يطبخونه لا ظل في الصيف لا دفء في الشتاء إلا لظى نيران الظلم تحرق بقايا أرواحهم الصامدة وفلذاتهم الغضة وترى بقايا الصبر تحتضر في نظراتهم عندما تمر علينا في نشرات الأخبار كل مساء
أولئك هم الذين يرون الحقيقة

أحمد الأبهر
23-12-2012, 10:56 PM
+
أنا لا أرى أننا سنرى الحقيقة يوما ما وسأبين ذلك بعد الوقوف على ألفاظ النص مثل تعاشرها وعربيد ومرحاض التي يغني عنها أن نقول نظف حمامك وكفى فلا داعي للدخول في التفاصيل الدقيقة لعملية التنظيف ...
حسنا نعود للحقيقة التي نحاول أن نراها بالتخلص من مستلزمات الحياة وكماليتها وأيه حقيقة سنراها بطبخ اللحم والتنازل ومسه بأيدينا بعد أن نتخلى عن المطاعم؟!!
نحن نتخلص من شئ قادرين على التحول عنه متى شئنا ووحدهم الذين لا يملكون ما ينظفونه لا حمامات ولا منازل ولا ملابس ولا مستقبل ولا وطن لا يجدون ما يطبخونه لا ظل في الصيف لا دفء في الشتاء إلا لظى نيران الظلم تحرق بقايا أرواحهم الصامدة وفلذاتهم الغضة وترى بقايا الصبر تحتضر في نظراتهم عندما تمر علينا في نشرات الأخبار كل مساء
أولئك هم الذين يرون الحقيقة


لا تعليق . . وقد أجهزتَ على الكلام

كامل ياسين
23-12-2012, 11:38 PM
جميل جداً

ليلة القدر
25-12-2012, 10:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاك الله أستاذ محمّد
أشكرك على التصحيح
السخرة أقصد بها التسخير {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}
بالنسبة للصقل لا أظنّ أنّه مخصّص للسيوف مثلا، نحن نستخدمه حتّى مع الورق فنقول: ورق مصقول.
والملابس المصقولة قصدت بها: المكويّة.
الرذاذ قصدت به العطر، نعم.


+
أنا لا أرى أننا سنرى الحقيقة يوما ما وسأبين ذلك بعد الوقوف على ألفاظ النص مثل تعاشرها وعربيد ومرحاض التي يغني عنها أن نقول نظف حمامك وكفى فلا داعي للدخول في التفاصيل الدقيقة لعملية التنظيف ...
حسنا نعود للحقيقة التي نحاول أن نراها بالتخلص من مستلزمات الحياة وكماليتها وأيه حقيقة سنراها بطبخ اللحم والتنازل ومسه بأيدينا بعد أن نتخلى عن المطاعم؟!!
نحن نتخلص من شئ قادرين على التحول عنه متى شئنا ووحدهم الذين لا يملكون ما ينظفونه لا حمامات ولا منازل ولا ملابس ولا مستقبل ولا وطن لا يجدون ما يطبخونه لا ظل في الصيف لا دفء في الشتاء إلا لظى نيران الظلم تحرق بقايا أرواحهم الصامدة وفلذاتهم الغضة وترى بقايا الصبر تحتضر في نظراتهم عندما تمر علينا في نشرات الأخبار كل مساء
أولئك هم الذين يرون الحقيقة
بالنسبة لاستعمال الألفاظ المؤذية، فهذا مطلوب أحيانا، خصوصا مع عدم وجود محذور أخلاقيّ، المقصود هو استحضار حمولة اللفظ على بشاعتها، لوضعك في المشهد، التماسّ مع المفردة مستوى رحيم من التماسّ مع الواقع.

الذين لا يملكون شيئا إنسانيّتهم في خطر {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}
(ليس الزهد أن لا تملك شيئا، بل الزهد أن لا يملكك شيء)

شكرا على حضورك البهيّ

محمد الجبلي
26-12-2012, 05:05 AM
السلام عليكم


- لعل هذا النص ينطلق من واقع المجتمع الخليجي خاصة .
- قيمة اجتماعية نستخلصها من النص : الحياة الفارهة التي يعيشها هذا المجتمع (أو طبقة كبيرة من هذا المجتمع) والتي جعلته يبتعد حتى عن آداء حاجاته الضرورية بنفسه ، وإنما أوكلها لغيره ، مما جعله يعيش حياة زائفة ، وسعادة صفراء لا طعم لها :) .

الغالبية لا تعلم شيئا عن المجتمع الخليجي إلا تصور بدوي غني بغترة وعقال يقود سيارة فارهة ولديه لكل عمل أجير يؤدي عمله وينام على بئر نفط وصباحا وهو خارج إلى عمله يجد عند بئر نفطه قيمة البراميل التي بيعت أمس .
ومن واقع أراه في المملكة أتحدث , فلا تصدقوا ما تسمعون


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيّاك الله أستاذ محمّد
أشكرك على التصحيح
السخرة أقصد بها التسخير {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}
بالنسبة للصقل لا أظنّ أنّه مخصّص للسيوف مثلا، نحن نستخدمه حتّى مع الورق فنقول: ورق مصقول.
والملابس المصقولة قصدت بها: المكويّة.
الرذاذ قصدت به العطر، نعم.
بالنسبة لاستعمال الألفاظ المؤذية، فهذا مطلوب أحيانا، خصوصا مع عدم وجود محذور أخلاقيّ، المقصود هو استحضار حمولة اللفظ على بشاعتها، لوضعك في المشهد، التماسّ مع المفردة مستوى رحيم من التماسّ مع الواقع.
الذين لا يملكون شيئا إنسانيّتهم في خطر {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}
(ليس الزهد أن لا تملك شيئا، بل الزهد أن لا يملكك شيء)
شكرا على حضورك البهيّ
بالنسبة للصقل أراه جيدا في وصف الملابس المكوية لأنه يحعلها فعلا تلمع , وبالنسبة للسخرة فقد فهمت مرادك لكنني لم أكن متأكدا من صحة هذا الاشتقاق لكنني وجدته صحيحا في لسان العرب .
وأما الألفاظ المؤذية فقد اشترطت بنفسك عدم وجود محظور خلقي والمراحيض تبعث التقزز في النفس والمعاشرة كلمة عامة تعني الحياة مع شخص آخر والتعايش معه لكنها تطورت وصارت مختصة بما يحصل بين المرء وزوجه وهذا التخصيص الحاصل كان للترجمة من اللغات الأخرى فيه أثر ......
نحن هنا لا نتكلم عن الزهد ولكن ما دامت حجتك أن الزاهد فيما يملك خير ممن الزاهد بسبب عدم امتلاك الشئ فإني أقول : الزهد مع الغنى فضيلة والزهد مع الفقر فضيلتان فضيلة الرضا وفضيلة الصبر

ليلة القدر
27-12-2012, 05:46 AM
قرأتُ مالم أقرأ مثله من قبل
جئتك من (سبأ) بـ (نبأ)

مرحبا بك أستاذ أحمد



كرهت العنوان .. فلما دلفت إلى الموضوع .. رأيت أنه يناسبه ..

ولقد تذوقت النص وأثر بي كثيراً .. إذ أننا نحن الرجال .. خاصة .. نهرب من تخبل ذلك .. ولما غاب أهلنا عنا مدة .. تحولت مباشرة إلى الخبز الجاف والجبن المعلب .. فصرت أتناوله من قنينته مباشرة .. حتى لا أتكلف غسل الصحن ..

يالها من معاناة لانشعر بها إلا حينما نواقعها .

شكراً لهذا النص الجميل .

الفاضل الرماحيّ
{إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ.. }
لا تظهر ملكات الإنسان إلا بالمعاناة، و (إذا أحبّ الله عبدا غتّه بالبلاء غتّا).

همبريالي
27-12-2012, 08:57 AM
السلام عليكم

الغالبية لا تعلم شيئا عن المجتمع الخليجي إلا تصور بدوي غني بغترة وعقال يقود سيارة فارهة ولديه لكل عمل أجير يؤدي عمله وينام على بئر نفط وصباحا وهو خارج إلى عمله يجد عند بئر نفطه قيمة البراميل التي بيعت أمس .
ومن واقع أراه في المملكة أتحدث , فلا تصدقوا ما تسمعون




حياك الله أبا وسن

أنا كنت أقصد ظاهرة انتشار الخدم بشكل خاص، وليس شيئا آخر

ليلة القدر
27-12-2012, 04:42 PM
يااااه ،
و تريد أن ترى الحقيقة؟!
جميل جميل،
وفقكِ الله و زادكِ من فضله.

نوف .. خشيت أنّ يكون السؤال قد ضاع .. كان خافتا .. كان غصّة
مرهفة السمع يا نوف ... (f)
مرحبا بك


نص بديع بأسلوب جديد شيق يثير في نفس المتلقي الحماسة لمتابعة السطور , والنص كما أراه يشبه البحر والجميع على شواطئه يرى هذا البحرمن خلال عينيه , زادك الله توفيقا .

في البدايات كنّا نتوسّل بالغموض والسورياليّة لنصل إلى هذا الهدف (صنع نصّ متعدّد الأبعاد والقراءات)
لكن اتّضح أنّ الغموض لبوس فضفاض يزري بالنصّ إن كانت الفكرة ضئيلة.

اتّضح أنّه عليك أن تبحر بعيدا ..

مرحبا بك رموش الغسق (f)

الرماحي
27-12-2012, 09:28 PM
- مما جعله يعيش حياة زائفة ، وسعادة صفراء لا طعم لها :) .



بهذه يعيش الكثر ..

محمد الجبلي
28-12-2012, 09:43 AM
حياك الله أبا وسن

أنا كنت أقصد ظاهرة انتشار الخدم بشكل خاص، وليس شيئا آخر
وهل وجود الخدم يجعل المرء اتكاليا ؟
في نظري أن العيب في المرء نفسه وليس في رفاهيته , كانت لدي عاملة في المنزل ثم سافرت وجاءت أخرى الأولى أتمت سنة والثانية سنتين وما قد شربت فنجان قهوة أو كوب ماء من يدها ولا قد حصل وطبخت لي إحداهما طعامي ولو مرض أهلي طبخت لي ولأهلي وللخادمة أيضا .
بفضل الله أعمل في بيتي ولا يمكن أن أجعل غيري يشتري لي طعاما , خاصة اللحوم ففيها الغش يكثر ..........
أستغرب ممن أراه واقفا أمام داره ويطلق منبه السيارة بطريقة مزعجة حتى تخرج الخادمة لتحمل عنه ميرة بيته , أو اسطوانة الغاز !!!
هؤلاء ليس في قلوبهم رحمة وإلا كيف يجعل امرأة تحمل الأثقال وهو في السيارة ؟

همبريالي
28-12-2012, 06:17 PM
وهل وجود الخدم يجعل المرء اتكاليا ؟

أحسن الله إليك ، حسب فهمي أرى أن هذه هي الإشكالية المطروحة في النص

في نظري أن العيب في المرء نفسه وليس في رفاهيته , كانت لدي عاملة في المنزل ثم سافرت وجاءت أخرى الأولى أتمت سنة والثانية سنتين وما قد شربت فنجان قهوة أو كوب ماء من يدها ولا قد حصل وطبخت لي إحداهما طعامي ولو مرض أهلي طبخت لي ولأهلي وللخادمة أيضا .
بفضل الله أعمل في بيتي ولا يمكن أن أجعل غيري يشتري لي طعاما , خاصة اللحوم ففيها الغش يكثر ..........
أستغرب ممن أراه واقفا أمام داره ويطلق منبه السيارة بطريقة مزعجة حتى تخرج الخادمة لتحمل عنه ميرة بيته , أو اسطوانة الغاز !!!
هؤلاء ليس في قلوبهم رحمة وإلا كيف يجعل امرأة تحمل الأثقال وهو في السيارة ؟

بورك فيك ، لو كان الكل مثلك ما رأينا مواضيع كهذه ، وإنما هذا الموضوع يسلط الضوء على ظاهرة اجتماعية ليست معممة ولكنها متفشية .



أشكرك

ليلة القدر
29-12-2012, 01:09 AM
- نص جميل بمبناه ومعناه ،
- أحسنت العنونة والدخول والتخلص ،
- لعل هذا النص ينطلق من واقع المجتمع الخليجي خاصة .
- قيمة اجتماعية نستخلصها من النص : الحياة الفارهة التي يعيشها هذا المجتمع (أو طبقة كبيرة من هذا المجتمع) والتي جعلته يبتعد حتى عن آداء حاجاته الضرورية بنفسه ، وإنما أوكلها لغيره ، مما جعله يعيش حياة زائفة ، وسعادة صفراء لا طعم لها :) .
من خلال هذا المنطلق تدعوا الكاتبة إلى ضرورة تجريب ما كان يجب ان يكون ، وتذوق الحياة الحقيقية ولسان حالها يقول :

ما حك جلدك مثل ظفرك *** فتول أنت جميع أمرك


بورك فيك
الله يحفظك همبريالي .. لم تجاف الحقيقة، غير أنّ أهل الخليج وسواهم كلٌّ (يعربد) على طريقته {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
.
الأساتذة الأفاضل:
أحمد الأبهر (f)
كامل ياسين (f)
الرماحي (f)
مرحبا بكم