المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قال تعالى:وصد عن سبيل الله وكفر به



عزام محمد ذيب الشريدة
23-07-2005, 07:01 PM
قال تعالى:وصد عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجدِ الحرام وإخراج أهله منه أكبر"
عطف المسجد الحرام على سبيل الله ،إذ المعنى :وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام،رغم الفاصل الموجود بينهما،وقد تقدم الفاصل بالمنزلة عدولا عن الأصل ليلتقي بما قبله لأن الكفر يكون بالله ،وتأخر المعطوف ليلتقي مع ما بعده بسبب قوة العلاقة المعنوية بينهما ، لأن الضمير في كلمة أهلهيعود على المسجد الحرام ،ولو جاءت الأية على الأصل لحصل اللبس،إذ سيكون الكفر بالمسجد الحرام.
ولو كانت العلاقة بين العامل والمعمول علاقة تأثير وتأثر شكلية فلسفية منطقية لعطف المعطوف (والمسجد الحرام)على ما قبله والقريب عليه (وكفر به)بدلا من العطف على البعيد(سبيل الله)،أليس كذلك؟

مبارك3
23-07-2005, 11:20 PM
لا أعتقد أن سيكون لبس
لأن المعنى واضح من حيث خصوصيته
كما قلت أخي عزام فالكفر أصلا يتوجه إلى الله لا إلى المسجد والإخراج يتوجه إلى المسجد لا إلى الله

ولكن أعتقد أن الترتيب جاء على هذا النحو لبيان شدة وعظم جانب الله على المسجد
والمسجد هو تابع لله ولا بد للتابع من التأخر عن المتبوع
إضافة على ذلك مراعاة الجمال التركيبي وسلاسة العبارة

هذا اجتهاد سريع لم أرجع فيه إلى كتاب ولكن احببت أن أبدي الرأي لا غير
لعلى أسفيد منك أستاذي الفاضل

عزام محمد ذيب الشريدة
25-07-2005, 02:18 PM
أخي مبارك:
ألأصل في الأية الجملة التالية:
وصد عن سبيل الله والمسجدِ الحرام وكفرٌ به وإخراج أهله منه أكبر.
ولكن مجيء الأصل يجعل الكفر بالمسجد الحرام،ومن أجل هذا تقدم "وكفر به " لأن الكفر يكون بالله وتأخر "والمسجد الحرام" من أجل أن يعود الضمير في أهله على المسجد الحرام،وليكون الكفر بالله وليس بالمسجد الحرام .
وقد اتيت بهذا الشاهد للتدليل على أن العلاقة بين الألفاظ معنوية وليست شكلية ،فقد عطفنا المسجد الحرام على سبيل الله رغم تباعدهما ،ولو كانت العلاقة بين الألفاظ شكلية تقوم على التأثير والتأثر ،لتأثر المعطوف وهو "المسجد الحرام" بما قبله وهو "وكفر به" ولا يتأثر بالبعيد ،لأن الأصل في المعطوف أن يعطف على ما قبله أليس كذلك؟فهذه العلامة من صنع المتكلم وهي من أجل أمن اللبس.
والله أعلم