أنشودة المطر
2005/07/24, 07:50 AM
القارئ لكتب النقد الحديث يشعر أنه يبحر في قارب بلا مجداف..!
حقيقة لا يمكن أن ينكرها مبتدئي النقد أمثالي..
المؤلم والمؤسف في ذات الوقت أنك لا تدرس هذه المعلومات النقدية في سنوات تخصصك والتي أراها من وجهة نظر خاصة مهمة جداً لطالب البكالريوس فضلاً بالتأكيد عن طالب المرحلة التي تليها ...!
لك أن تتصفح مناهج النقد التي تدرّس إنها تشعرك بخيبة أمل ..!
وإن كان ولا بد من الإشارة عن بعض المناهج الحديثة فهي إشارات طفيفة ليس إلا..!
شتان بين ما يدرّس وبين ما يقرأ في الصحف و المجلات الأدبية و الدراسات النقدية... عندما تقرأ تشعر بعمق الفجوة بين الشاطئين رغم اتفاقهما في جذر واحد هو (النص الأدبي)..
من الإجحاف أن نهدر أصالتنا, ومن قلة الوعي أن نخاف مما هو حديث وإن كان يراه البعض مرفوضاً في أدبنا العربي!
علينا أن نتعلم ما جدَّ علينا وما استجد... على الأقل أن نعلم أين يكمن الصواب و أين يتربع الخطأ..!
أما أن نترك هكذا صفر العقول فإني أبشر بوأد الثقافة الأدبية في مهدها..
المصطلحات النقدية الحديثة التي تهب علينا من كل حدب و صوب و يحترفها الناقد الحديث أصبحت تسبب حجر عثر أمام الناقد المبتدئ..!
لماذا لا تذيل الكتب بفهرس لمعاني تلك المصطلحات المستخدمة ... ومحلها الإعرابي في النص الأدبي..!
لماذا يمسك الناقد بلجام تلك المصطلحات وينطلق دون أن ينظر إلى تلك الفرسان الصغيرة التي تقتفي أثره ..!
ولأضرب لكم مثلا..
لك أن تقرأ كتاب (قلق النص ..محارق الحداثة) لغالية خوجة ..ولك أن تشعر بمدى قلقك النفسي الذي سيعتريك لأنك لم تفهم إلا القليل رغم روعة الأسلوب و الأداء و الانتقاءات..!
تستخدم مصطلحات حديثة كدينامية النص ...محروق المعنى ... كمياء النص ..
وكتاب (علم لغة النص) لسعيد حسن بحيري... ستتساءل بين نفسك ...كما تساءلت ...ماذا يعني أولاً هذا العلم..؟
علم جديد هو بالتأكيد ...والشعور بالقلق سيصحبك أيضاً هنا ...لكنك ستسقر بعد ما يقارب على الستين صفحة على عبارة مكونة من سطرين مفادها: أن علم النص لا يدرس النص كما هي الأسلوبية أو البنيوية ولا يدرس النص الأدبي من قصة وقصيدة ..إلخ بل يدرس كل ما يقال أنه نص ( أي شيء مكتوب) سواء كانت نصوص ربط ( وعد , عقد , أمر ) أو نصوص إرشاد( خطاب دفاع ..نصوص دعاية ..خطاب سيلسي ..) , نصوص اختزان ( ملاحظات , فهارس , يوميات ..إلخ) , نصوص تعرض علانية ( خبر , دراسة , قصة , شعر , مسرحية ...إلخ)..
ولك أن تبحر مع المؤلف كيف شئت..! لكني سأقف مستفهمة و مستفسرة!.
بيد أن هناك حسنة في معضلة المصطلحات أن مؤلف هذا الكتاب أردف بقائمة للمصطلحات ...القائمة كنت آمل أن تكون لشرح المصطلحات العربية الحديثة شرحاً يعيد لما نشوة التراث... لكن القائمة كانت لشرح المصطلحات الإنجليزية للعربية و العكس..وهذا بلا شك يحقق نوعاً كبيراً من الاستيعاب..!
وغير ذلك من الكتب الكثير..
هو قلق أقلقني و زفرة أبت إلا الخروج مشتتة ..مبعثرة .. كيفما جاءت زرفتها...
تحية لكل أعضاء الفصيح.
حقيقة لا يمكن أن ينكرها مبتدئي النقد أمثالي..
المؤلم والمؤسف في ذات الوقت أنك لا تدرس هذه المعلومات النقدية في سنوات تخصصك والتي أراها من وجهة نظر خاصة مهمة جداً لطالب البكالريوس فضلاً بالتأكيد عن طالب المرحلة التي تليها ...!
لك أن تتصفح مناهج النقد التي تدرّس إنها تشعرك بخيبة أمل ..!
وإن كان ولا بد من الإشارة عن بعض المناهج الحديثة فهي إشارات طفيفة ليس إلا..!
شتان بين ما يدرّس وبين ما يقرأ في الصحف و المجلات الأدبية و الدراسات النقدية... عندما تقرأ تشعر بعمق الفجوة بين الشاطئين رغم اتفاقهما في جذر واحد هو (النص الأدبي)..
من الإجحاف أن نهدر أصالتنا, ومن قلة الوعي أن نخاف مما هو حديث وإن كان يراه البعض مرفوضاً في أدبنا العربي!
علينا أن نتعلم ما جدَّ علينا وما استجد... على الأقل أن نعلم أين يكمن الصواب و أين يتربع الخطأ..!
أما أن نترك هكذا صفر العقول فإني أبشر بوأد الثقافة الأدبية في مهدها..
المصطلحات النقدية الحديثة التي تهب علينا من كل حدب و صوب و يحترفها الناقد الحديث أصبحت تسبب حجر عثر أمام الناقد المبتدئ..!
لماذا لا تذيل الكتب بفهرس لمعاني تلك المصطلحات المستخدمة ... ومحلها الإعرابي في النص الأدبي..!
لماذا يمسك الناقد بلجام تلك المصطلحات وينطلق دون أن ينظر إلى تلك الفرسان الصغيرة التي تقتفي أثره ..!
ولأضرب لكم مثلا..
لك أن تقرأ كتاب (قلق النص ..محارق الحداثة) لغالية خوجة ..ولك أن تشعر بمدى قلقك النفسي الذي سيعتريك لأنك لم تفهم إلا القليل رغم روعة الأسلوب و الأداء و الانتقاءات..!
تستخدم مصطلحات حديثة كدينامية النص ...محروق المعنى ... كمياء النص ..
وكتاب (علم لغة النص) لسعيد حسن بحيري... ستتساءل بين نفسك ...كما تساءلت ...ماذا يعني أولاً هذا العلم..؟
علم جديد هو بالتأكيد ...والشعور بالقلق سيصحبك أيضاً هنا ...لكنك ستسقر بعد ما يقارب على الستين صفحة على عبارة مكونة من سطرين مفادها: أن علم النص لا يدرس النص كما هي الأسلوبية أو البنيوية ولا يدرس النص الأدبي من قصة وقصيدة ..إلخ بل يدرس كل ما يقال أنه نص ( أي شيء مكتوب) سواء كانت نصوص ربط ( وعد , عقد , أمر ) أو نصوص إرشاد( خطاب دفاع ..نصوص دعاية ..خطاب سيلسي ..) , نصوص اختزان ( ملاحظات , فهارس , يوميات ..إلخ) , نصوص تعرض علانية ( خبر , دراسة , قصة , شعر , مسرحية ...إلخ)..
ولك أن تبحر مع المؤلف كيف شئت..! لكني سأقف مستفهمة و مستفسرة!.
بيد أن هناك حسنة في معضلة المصطلحات أن مؤلف هذا الكتاب أردف بقائمة للمصطلحات ...القائمة كنت آمل أن تكون لشرح المصطلحات العربية الحديثة شرحاً يعيد لما نشوة التراث... لكن القائمة كانت لشرح المصطلحات الإنجليزية للعربية و العكس..وهذا بلا شك يحقق نوعاً كبيراً من الاستيعاب..!
وغير ذلك من الكتب الكثير..
هو قلق أقلقني و زفرة أبت إلا الخروج مشتتة ..مبعثرة .. كيفما جاءت زرفتها...
تحية لكل أعضاء الفصيح.