المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : * قضـيــة للمنـاقشــة ـ المجــاز



أنــوار الأمــل
05-11-2002, 01:20 AM
إخواني الكرام أعضاء الفصيح... ما رأيكم أن نفتح المجال لمناقشات لقضايا مختلفة أسوة بما تفعلونه أحيانا في قسم النحو؟

سأعتبر أنكم قد وافقتم .. وأظن أنكم ستعلون ذلك... وسأبدأ هنا في منتدى البلاغة والإعجاز القرآني بقضية " الــمــجــــــــاز"

والمطلوب منكم إبداء الآراء ، وتقديم الأمثلة، وعرض بعض أقوال العلماء إن وقعتم على شيء منها؛ لنستفيد من بعضنا بعضا، ونستعرض جوانب القضية وأبعادها

وأتمنى أن نرى قضايا أخرى للمناقشة بروح الأخوة وحب العلم لا من باب التعصب أو تعمد الإذى عافى الله منتدانا من ذلك

-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-

المجاز هو استعمال للفظ في غير ما وضع له بقرينة مع علاقة تسوغ ذلك الاستعمال
وهذه العلاقة قد تكون علاقة مشابهة أو علاقة غير المشابهة
ينقسم إلى مجاز لغوي قائم على علاقة المشابهة ومجاز عقلي يكون المجاز فيه في الإسناد
والحقيقة قسيم المجاز، وهذا التقسيم أحد التقسيمات المعتبرة للألفاظ في علم أصول الفقه


ولكن هناك فريق عارض وجود المجاز في القرآن والسنة، وذهب فريق آخر إلى إنكاره كلية في القرآن وفي لغة العرب كلها


من أدلة الفريق القائل بالمجاز ـ والجمهور منهم ـ :
00000000000000000000000000000000000
ـ تقسيم علماء العربية الألفاظ إلى حقيقة ومجاز، واشتهار ذلك في ألسنة العرب، والقرآن جاء بكلام العرب بل هو أصل لغتهم

ـ جاءت في القرآن الكريم آيات كثيرة وقع فيها المجاز، إذ استعملت فيها الألفاظ في غير ما وضعت له


من أدلة الفريق المانع للمجاز كلية ـ وعلى رأسهم أبن تيمية و ابن القيم ـ:
000000000000000000000000000000000000000000
ـ تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز لم يقع إلا عند المتأخرين، ولم يتكلم به أحد من أهل القرون الثلاثة المعتبرة من صحابة وتابعين وأئمة ونحويين
وكذلك لم يوجد عند علماء السلف من أصوليين ومفسرين وأئمة مذاهب كالشافعي

ـ وإن الذين استعملوا هذه الكلمة من علماء السلف لم يقصدوا بها هذا المعنى القائم الآن ، بمن فيهم أبوعبيدة أول من ألف في مجاز القرآن

ـ ليس عندنا دليل على أن هذه الألفاظ وضعت لتلك المعاني، وبعدها نقلت إلى المعاني التي يقال عنها إنها مجازية، وإنما هذا هو استعمال العرب الذي وصلنا بالتواتر


* ويظهر أن السبب الذي دفع المانعين لهذا القول ما نجم عن استعمال المجاز من تأويل متكلف للنصوص، ومن حمل لصفات الله عز وجل عليه

==============================
ملاحظة: من أراد المزيد فليراجع موضوع : هل يوجد في القرآن مجاز
للأخ : أبـــ زياد ــــــو

المنصور
03-02-2003, 04:52 PM
أريد معرفة رأي أهل اللغة في (المجاز)...


هل يوجد مجاز في اللغة عامة وفي القرآن خاصة؟

-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0

أخي الكريم.. هذه قضية مهمة كثر الجدل حولها
وكان لنا سابق لقاء معها
ولقاء آخر لم يستكمل
فأرجو أن تسمح لي بدمج موضوعك مع الموضوع القديم
لعل الله ييسر بحثه من جديد
وأنت تعلم بالطبع أن هذا الموضوع سبق أن تناولناه
http://www.alfaseeh.com/vb/showthre...s=&threadid=655
ولكن سنحاول العودة إليه بإذن الله من جديد هنا

أبو عبد المعز
05-02-2003, 11:40 PM
قبل البحث فى مسالة المجاز..يجدر بنا ان نضع مقدمة:
هل المقصود باللغة اللغة المستعملة بين الناس الموجودة فى الخارج..ام اللغة المجردة التى لا توجد الا فى الاذهان.
الخلط بين هذين المستويين اوقع كثيرا من الناس فى الاضطراب والتعسف ...واصبح الامر خطيرا جدا عندما حاول بعض المتكلمين فهم الكلمات الدالة على الاسماء والصفات الالهية..على اساس عدم التمييز بين اللغة الفعلية واللغة المجردة...ولتوضيح الفرق نقرر ما يلي:
هل نتصور أحدا من المتكلمين يتلفظ بكلمة"يد"فعلبا مجردة من كل سياق أو مناسبة أي غير مسبوقة بكلمات أخرى ولا متبوعة بكلمات اخرى ومن غير ان يكون هناك معهود بين المتكلمين أو احالة مرجعية معينة...هذا التقدير لا يمكن ان يوجد فى الواقع...لأن المعهود فى كلام الناس انهم يبنون كلاما على كلام ...ويبنون كلاما على مقام..وكل كلمة لا يعقل معناها الا إذا حملت على سياقها ومناسبتها..ويمكن تشبيه الكلمة بالإسفنجة الفارغة التى تمتلىء تدريجيا بمرورها على الاشياء المبتلة...الا ترى مثلا ان كلمة "رأس"فى سياق-أى فى جملة-"رأس الانسان"تعنى:الطرفية والاستدارة (شكل الراس )والصلابة (صلابة الجمجمة)والاحتواء(تحتوى على المخ) والتجوف الخ الخ....ولكن انظر الى كلمة "رأس "فى سياق-أى فى جملة-"رأس الخيط"اين هو معنى الصلابة والتجويف..والاحتواء..لقد اختفت ولم يبق من المعانى السابقة الا معنى الطرفية...فلما جردنا كلمة "رأس " عن كلمة "انسان" جردناها فى الوقت نفسه عن كل معانى الصلابة والاحتواء..ولما اضفناها الى كلمة "خيط"اكتسبت معاني جديدة مثل الرخاوة..والابتدائية.والاتصالية الخ الخ...ولو اضفناها الى "جبل" مثلا لاصبح من معانيها الارتفاعية..والعمودية ولو اضفناها الى نهر لاصبح من معانيها الحركية والافقية والامتدادية والسيولةالخ الخ..
اما اصحاب علم الكلام المذموم فإنهم تحت تأثير النزعة المنطقية حاولوا ان يتصوروا كلمة ذات معنى مطلق غير مقيد لا بمتكلم ولا ظرف ولا سياق..ففى مثالنا السابق حاولوا ان يجدوا معنى لكلمة "راس "دون اضافتها الى غيرها..وهذا محال ..وحتى لو استطاعوا لحصلوا فقط على معنى ذهنى ..لا يمكن ان ينطبق على شىء خارجي..-رحم الله شيخ الاسلام ما كان ابصره بعيوب المنطق -
ولنعد الان الى سؤالنا الاول: هل تعنى "اليد" الجارحة؟
فنقول وبالله التوفيق: "يد" مجردة من كل تعيين لا توجد الافى الذهن ...او هي لغو كما كان يقول ابن القيم - رحمه الله- و"يد " فى كلام الناس تعنى معانى كثيرة ومختلفة بحسب سياقها:
"يد الطفل"=راحة بخمسة اصابع مع اظافروعصب ولحم وبصمات الخ الخ...
"يد الابريق"=انحناء من زجاج او من المنيوم(حسب نوع الابريق)ملتصق بجانب الابريق ويسمح بحمل الابريق(قارن بين يد الطفل التي هي آخذة ويد الابريق التى هى مأخوذة)
"يد الموت" امر معنوى مضاف الى امر معنوى ويفيد القوة أو التحكم بحسب مراد المتكلم المستعمل لهذا التعبير
"يد الله"يد مضافة الى الله....تليق بالله ....فالطفل المكون من لحم وعظم تليق به يد من لحم وعظم ...والابريق الزجاجى يليق به يد من زجاج
والموت المعنوى تليق به يد معنوية ...والله -سبحانه وتعالى-لا ندرى كيفيته ولذلك لا ندري كيفية اليد المنسوبة له...ولكنه قطعا له يد الهية تناسبه
ولم نقل ذلك من عندنا ولكن الله تعالى قال "بل يداه مبسوطتان"..اما القول بانهما جارحتان او من لحم او لهما اظافر..فهذا تزوير وتحريف لانك فهمت الجملة السابقة وكانها تتحدث عنك ..وتناسيت انها تتحدث عن الله سبحانه...واذا زعمت انك لا تفهم اليد الا وهي من لحم ودم ..فنقول لك انك لا تفهم اللغة الانسانية...فقد اثبتنا لك ان الكلمة تاخذ معناها من سياقها فقط...وانت خلطت بين المطلق والمقيد ...فاطلقت "يد" ولم تفهمها الا وهى مقيدة بانسان...
ولهذه المسالة ارتباط بقضية المجاز...وسنعمل بحول الله على توضيحها

أبو عبد المعز
07-02-2003, 01:17 AM
اعلم ان النافى ليس عليه دليل ...والدليل على المثبت...وفى مسألتنا هذه ...على مثبت المجاز فى اللغة ان يقدم الدليل على وجوده..

وللحقيقة اقول ما وجدت لأهل الاثبات تعريفا للمجاز سالما من الطعون..وارجو من الاخوان الذين سيشاركون معنا فى الحوار..ان يبدؤوا من تعريف المجاز...لان الكلام عن الشيء فرع عن تصوره..

مثلا : التعريف الشائع: المجاز هو الكلمة المستعملة فى غير ما وضعت له...
هذا التعريف يقوم على أمر مجهول وهو الوضع...متى تم هذا الوضع؟
ومن قام بالوضع؟وما الدليل على ان "السبع"وضع للحيوان اولا ..ثم استعمل فى "الشجاع الآدمي" بعد ذلك؟ وماذا لو ادعينا العكس فقلنا
وضع لفظ" الاسد "للإنسان الشجاع فلما راى المستعمل حيوانا شجاعا سماه اسدا ؟ذاك ليس اولى بهذا....
على كل حال نظرية المجاز لا تقوم الا على افتراض الوضع السابق..فاذا كان امر الوضع غامضا كان المجاز مرهونا بغامض فلا يتصور...
وانا انتظر ردود الاخوة..خاصة من لدن مثبتى المجاز ...ونرجو من الله ان يثبتنا على الحق