المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ألِف الصبا فكأنه لم يحلمِ



خالد السهلي
25-01-2013, 09:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية
مشاركة متواضعة مع أحبتي


ألِفَ الصبا فكأنه لم يحلم=فحديثه في الغابر المتصرم

وفؤاده في سجن ماضيه الذي=من مره لم يجن غير تندم

أتراه يعلم أن ما مر انقضى=ومضى فليس يعود أم لم يعلم

ويعيش في الدنيا وليس من اهلها=الا إذا قرعت صفاه بصيلمِ

أتراك وحدك ياأخاالحزن الذي=هرم الزمان وطفله لم يهرم

فالمستهل لدى الولادة باكيا=هل كان إلا كالفريسة في الفم

وقد استباحت منه طاهر دمعه=دنيا تحنكه بريق الأرقم

أولست في كبد خلقت وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم

آه من الدنيا يمر نعيمها =طيفا وقيد بلائها في معصمي

آه من الدنياإذا مارُجّيَت=عقمت ..وإن خيفت بلاءا تتئم

لم ترض مني يازمان بمامضى=حتى كررت اليوم تشرب من دمي

مالاح برق مصيبة في عارض=إلا ارتويت ورعدها لم يرزم

ماحاذرت نفسي بلاءا معرضا=إلا وكانت منه أول من رمي

إن الليالي كالصحاب قليلهم=يصفو وتخدع بالسواد الأعظمِ

لو أن خافية الطباع ينمها=مانم مكنون الصدور لملهم

لم أشكر الدنيا على نكباتها=ولقل في بعض الوجوه تبسمي

أحمد الأبهر
25-01-2013, 05:20 PM
قرأت اليوم شعراً لاتنقصهُ الحكمةُ ولا تعجزه الصور
ولايخذله الطبع


لازال يحفّ بك الشعر أجمله

خالد السهلي
25-01-2013, 06:58 PM
قرأت اليوم شعراً لاتنقصهُ الحكمةُ ولا تعجزه الصور
ولايخذله الطبع


لازال يحفّ بك الشعر أجمله

لعلك تقصد المذكور أعلاه :)

لك الشكر من أقصاه إلى أقصاه

أبوطلال
25-01-2013, 07:15 PM
هذا ما لا يطيق إلحام مثله إلا بصير بسداه ، فجاءت نسجاً على نِيرين.

,
,

بورك فيك .

خالد السهلي
27-01-2013, 12:55 PM
أشكرك أبا طلال على عين ليست عين سخط فلاتبدي المساوي

نمر الإسلام
27-01-2013, 01:46 PM
الله الله!
هو ذلك الشعر الذي أعشقه ولا أقوى على نظمه.
لا حرمنا الله منك! وكثر من أمثالك!
نعم زدنا وأمتعنا، وربي لو رآني أحد وأنا أقرأ قصيدتك لخالني مجنوناً، أصفر في كل بيت وأقول الله، قد حركت فيَّ أشياء ...
عن إذنك سأقرأها ثانية :)

خالد السهلي
28-01-2013, 01:27 PM
الله الله!
هو ذلك الشعر الذي أعشقه ولا أقوى على نظمه.
لا حرمنا الله منك! وكثر من أمثالك!
نعم زدنا وأمتعنا، وربي لو رآني أحد وأنا أقرأ قصيدتك لخالني مجنوناً، أصفر في كل بيت وأقول الله، قد حركت فيَّ أشياء ...
عن إذنك سأقرأها ثانية :)



أيها النمر متعك الله بالعافية ،،

ذلك فقط من حسن أخلاقك فالفضل هنا لها وحدها

أحمد بن يحيى
30-01-2013, 07:18 PM
قصيدة جميلة ملكت علي فكري ووجداني.

أحسنت يا خالد، وإيهًا إيها !

الشاعر علي خيطر
30-01-2013, 08:39 PM
[quote=خالد السهلي;579292]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية
مشاركة متواضعة مع أحبتي


ألِفَ الصبا فكأنه لم يحلم=فحديثه في الغابر المتصرم

وفؤاده في سجن ماضيه الذي=من مره لم يجن غير تندم

أتراه يعلم أن ما مر انقضى=ومضى فليس يعود أم لم يعلم

إخالها حشوا.

ويعيش في الدنيا وليس من اهلها=الا إذا قرعت صفاه بصيلمِ

أتراك وحدك ياأخاالحزن الذي=هرم الزمان وطفله لم يهرم

فالمستهل لدى الولادة باكيا=هل كان إلا كالفريسة في الفم

إخالها مرفوعة لوقوعها خبرا للمستهل ...حقها (باكٍ)

وقد استباحت منه طاهر دمعه=دنيا تحنكه بريق الأرقم

أولست في كبد خلقت وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم

إخالها تنم عن كسر عروضي -لا كسر الله لكم عودا-.

آه من الدنيا يمر نعيمها =طيفا وقيد بلائها في معصمي

آه من الدنياإذا مارُجّيَت=عقمت ..وإن خيفت بلاءا تتئم

لم ترض مني يازمان بمامضى=حتى كررت اليوم تشرب من دمي

مالاح برق مصيبة في عارض=إلا ارتويت ورعدها لم يرزم

ماحاذرت نفسي بلاءا معرضا=إلا وكانت منه أول من رمي

إخالها تنم عن كسر عروضي أيضا ،لأن (منه) تُكتب عروضيا هكذا (منهو)

إن الليالي كالصحاب قليلهم=يصفو وتخدع بالسواد الأعظمِ

لو أن خافية الطباع ينمها=مانم مكنون الصدور لملهم

لم أشكر الدنيا على نكباتها=ولقل في بعض الوجوه تبسمي

في البيتين عيب فني ،ألآ وهو تعلق البيتين بعضهما ببعض ،لدرجة أنهما كالبيت الواحد ،وهذا عيب فني ،فكما قال العلماء: خير الشعر ما كان كل بيت فيه قائم بنفسه على حدة لا يحتاج إلى غيره...ثم إني أستثقل اللام الأولى في قولك (ولقل) ،فما مسوغها ؟
أخي الفاضل ،
قصيدة جميلة فى مجملها عذبة ...
استوقفني ما أشرت إليه باللون الأزرق ،وقولي خطأ يحتمل الصواب.
دمت بخير وسلام.

السامري
30-01-2013, 10:59 PM
نشكرك أستاذنا خيطر على هذه اللمحات ولكنك لم توفق إلى أبعد حدود:
لمَ سأوضحه كالآتي:

أتراه يعلم أن ما مر انقضى=ومضى فليس يعود أم لم يعلم
لا يعد حشوا لكنه توكيد..!؟

ما حاذرت نفسي[ بلاءا ]معرضا=إلا وكانت منه أول من رمي
لا تشبع حركة الهاء إن سبقت بسكون ك[منْه]
أما الخطأ هو :أن لا تضيف ألفا لكلمة [بلاءً]
بينما هذا البيت صحيح عروضيا:

أولست في كبد [خُلقْت ]وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم
///0//0|///0//0|///0//0|متفاعلن |متفاعلن |متفاعلن
وهذا صحيح نحويا:

فالمستهل لدى الولادة باكيا=هل كان إلا كالفريسة في الفم
لأنها خبر لفعل ماض مقدر محذوف وقد يكون كان من زمن الماضي ،
فالأصل كما أرى: فالمستهل لدى الولادة يكون باكيا ويجوز هذا شعرا لخدمة قوة المعنى .
ولكني أرى قولك أقوى بالنسبة للجر في [باكٍ]..


لو أن خافية الطباع ينمها=ما نم مكنون الصدور لملهم


[لم أشكر الدنيا على نكباتها]=ولقل في بعض الوجوه تبسمي
في هذين البيتين لا يوجد أصلا ترابط ، فأين ترى الترابط هنا؟؟؟والترابط من الفنيات اللازمة للقصيدة وهيكلة الكتلة الواحدة ..
وهذا يعد عيبا كبيرا..
وكأنه يقول: إني أكرههم لأن خافية صدري تملهم مللا عظيما وتسبهم سبا جسيما [وبعدها]يقول :لم أشكر الدنيا على نكباتها وكأنه يشكرها على النكبات فما هذا ؟؟!!إنه غريب حقا وهنا نرى الغرابة بمعناها ..
ولو قال [على أفراحها لكان أحسن..؟ ومن ثم يقلُّ تبسمه في بعض الوجوه ، وبهذا يتحسن البيت..
فلا تخال بل اعرف وأدرك..؟!
تحيتي

خالد السهلي
01-02-2013, 01:10 PM
أحمد بن يحيى

حيا الله مرورك الكريم

خالد السهلي
01-02-2013, 02:22 PM
علي خيطر والسامري

شكرا لكما مقدما

الأستاذ علي خيطر

أولا أنا لم أنشر القصيدة هنا إلا لأرى آراء القراء ويعلم الله أن اكتشاف الخطأ يسعدني من حيث أنه يفيدني وإذا كان فحول الشعراء وأصحاب المعلقات دون عليهم النقد بحق وبباطل فلا ضير من الخطأ والنقد

ثانيا : أقف مع ملاحظاتك بكل سرور وأجيب..


تراه يعلم أن ما مر انقضى=ومضى فليس يعود أم لم يعلم

إخالها حشوا.

1- قلتَ: إن(انقضى ومضى) حشو،
أقول : المتحسر المحزون قد يكثر من المفردات التي تؤلمه وأمثال هذا كثيرة في الشعر كقول الشاعر
(فألفى وعدها كذبا ومينا)
قد عطف المين على الكذب ( ومعناهما واحد) لغرض بلاغي، وهو تقوية معنى المعطوف عليه وتأكيده.وإن لم تخني الذاكرة فقد ذكر هذا المعري في(عبث الوليد) ثم نقل أحد قولي العلماء إنه لاترادف تام في اللغة أبدا ولابد من الفرق..

ومنه قوله تعالى على لسان يعقوب {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله }

وقد يعطف الشيء على مثله كقول جرير :
حي المنازل بالأجزاع غيّرها مر السنين و آباد وآبادُ




فالمستهل لدى الولادة باكيا=هل كان إلا كالفريسة في الفم

إخالها مرفوعة لوقوعها خبرا للمستهل ...حقها (باكٍ)

هي ليست خبرا كما خلتها حفظك الله وإنما هي تمييز كقوله(اشتعل الرأس شيبا) وكقول الفقهاء في أحكام المولود(إذا استهل صارخا)




أولست في كبد خلقت وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم

إخالها تنم عن كسر عروضي -لا كسر الله لكم عودا-.

ولا لكم أخانا الكريم.. حقك علي إذ لم أشكلها بحركاتها مع احتمال اللبس
(أَوَ لَست في كَبَدٍ خلقت وكل ذي= كبِدٍ على كبَدِ الزمان ..) فالكبد الأولى في البيت المشقة والثانية كبد الإنسان (العضو) والثالثة أيضا المشقة.




ماحاذرت نفسي بلاءا معرضا=إلا وكانت منه أول من رمي

إخالها تنم عن كسر عروضي أيضا ،لأن (منه) تُكتب عروضيا هكذا (منهو)

غير صحيح أخي الحبيب فلو كانت مثل التي في بيت جدي لبيد بن ربيعة(مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا. مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا. ) لوافقتك أما هنا فهي تنطق كما تكتب
(مِنْهُ أول) فالهاء غير مشبعة كما في بيت لبيد واسأل فيها عروضيا تثق به..




لو أن خافية الطباع ينمها=مانم مكنون الصدور لملهم

لم أشكر الدنيا على نكباتها=ولقل في بعض الوجوه تبسمي

في البيتين عيب فني ،ألآ وهو تعلق البيتين بعضهما ببعض ،لدرجة أنهما كالبيت الواحد ،وهذا عيب فني ،فكما قال العلماء: خير الشعر ما كان كل بيت فيه قائم بنفسه على حدة لا يحتاج إلى غيره...ثم إني أستثقل اللام الأولى في قولك (ولقل) ،فما مسوغها ؟
أخي الفاضل ،
قصيدة جميلة فى مجملها عذبة ...
استوقفني ما أشرت إليه باللون الأزرق ،وقولي خطأ يحتمل الصواب.
دمت بخير وسلام.


أقول: إخال هذا من التَّضْمِين المقبول لا القبيح فالتضمين:

وهو تعلق قافية البيت بصدر البيت الذي يليه وهو نوعان:

أ- قبيح: وذلك إذا كان مما لا يتم الكلام إلا به، كالفاعل، والصلة وجواب الشرط، وخبر المبتدأ والنواسخ، مثل:

وهمْ وردوا الجِفارَ على تميمٍ ** وهمْ أصحابُ يومِ عكاظَ إنِّيْ

شهِدتُ لهم مواطنَ صادقاتٍ ** شهدنَ لهمْ بحسنِ الظنِّ مِنِّيْ

فقوله: (شهدتُ) خبر (إن) في البيت السابق.

ب- مقبول: إذا كان الكلام يتم بدونه كالتوابع، وما أشبهها من الفضلات، مثل:

وتعرفُ فيهِ منْ أبيهِ شمائلا ** ومن خاله ومن يزيدَ ومن جُحُرْ

سماحةَ ذا ، وبِرَّ ذا ووفاءَ ذا ** ونائلَ ذا إذا صحا وإذا سَكِرْ

فـ(سماحةَ) وما بعده بدل اشتمال من قوله (شَمائِلا)

ولاأدعي أن تضميني على النوع الثاني تماما ولكن هو أخف من الأول والأمر يسير وإن كان لابد من حكم يبت في المسألة فالصواب معك


الأخ المكرم السامري:
أشكر لك دفاعك وانتقادك وانتقادك أحب إلي ويخيل إلي أن انتقادك من وجهين الوجه الأول التضمين وقد أجبت عنه أخانا علي والوجه الثاني تعلق المعنى بكامله ولكن دعني أولا أبين قصدي من البيتين

هناك أمران الأول :الفراسة وهي إصطلاحا : التعرف على الخلق الباطن للانسان من الشكل الظاهر،

يعني حتى لو لم تتعامل معه وهي أمر نادر في الناس كالقيافة

والأمر الآخر أن أعرف من عينيك وبعض كلماتك وخفايا تعاملاتك وبعض مايدور حولك أنك تحبني أو تبغضني وهذه أسهل من الأولى وذكرها الشعراء كثيرا كما قال المتنبي
(أصادق نفس المرء من قبل جسمه=وأعرفها في فعله والتكلم)

فربما تصادق شخصا لمدة خمس سنوات أو أكثر أو أقل وتثق بحبه لك ويكون حقا يحبك ويبالغ في تقديرك لكنه رجل فيه طبع خفي من الأنانية وهو أنه إذا كان الامتحان كبيرا قدم نفسه عليك ولو أدى ذلك إلى انقطاع الصداقة
وربما يخرج هذا الطبع الذي كان مستورا في امتحان عادي يمكنه تجاوزه لولا أن الطبيعة خرجت هنا

إذن الفراسة أن تتعرف عليه من شكله الظاهري من خلقته أو معرفة أقاربه أما معرفة بغضه وحبه فهي من نظراته وكلماته

فأنا أقول لو أن هذا الطبع (وضربت الأنانية مثلا) وهو الذي سيعرفه صاحب الفراسة المتمكن من الشكل الظاهري لو أنه يعرف من النظرات والكلمات لعرفته لكنه خفي يستتر تماما ويكمن أعواما ثم يظهر في موقف واحد


ولو أني أتقن الفراسة لعرفت خفي طباعهم قبل نكبات الدنيا التي تكشفهم لي (مشكورة) و لقل تبسمي لأن أكثر الأصحاب لايستحقون ذلك

قلتم ماعندكم وأشكركم عليه وقلت ماعندي مع توقيركم وشكركم ولكم الحق في النقد ولي الحق في المناقشة ويعلم الله لم أكابر ولاأحب المكابرة

شكر الله لكما

الشاعر علي خيطر
04-02-2013, 07:53 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
أما بعد،
فشكر الله -تعالى- كلا من الأستاذين الكريمين السهلي والسامري على جهدهما المشكور الطيب.
بداية أحب أن أبين أشياء غابت عن السهلى ،وأشياء غابت عن السامري أيضا ، وهذه الأشياء بعض منها أشهر من الشمس ، وأوضح من مرآة الغريبة ...
ففى البيت الذى يقول :

أتراه يعلم أن ما مر انقضى=ومضى فليس يعود أم لم يعلم

نجد أن كلمة (مر) جاءت بعدها ثلاثة معان متحدة ،وهى (انقضى) و(مضى) و(ليس يعود) ،ومعلوم أن ما مر معناه انقضى ومضى وليس يرجع ! وليت الشاعر –حفظه الله – أكد ذلك بكلمة أوربما كلمتين ، أما أن يأتى بثلاث جمل لتأكيد جملة واحدة ،فهذا عين التكلف والحشو!
والحشو كما هو معلوم الكلام الفضل الذى لا فائدة فيه ...
والآية التى استشهد بها السهلى وهى قوله تعالى على لسان يعقوب {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله }لو تدبر السهلى لعلم أن البث غير الحزن ! ،فالبث هو الحزن الذى لا يصبر عليه صاحبه لشدته ،فيبثه أى يُظهره ،ففرق بيّن بين (البث) وبين (الحزن العادي) ،فكل بث حزن ،وليس كل حزن بثا! ،فافهم هذا جيدا...
وفى قول الشاعر:
فألفى وعدها كذبا ومينا)
حيث عطف المين على الكذب ( ومعناهما واحد) لغرض.
وأقول لك هذا عطف كلمة على كلمة ،وأنت عطفتَ ثلاث جمل على جملة واحدة لتأكيدها ،فهل يستويان مثلا ؟!
وما جاء من عطف الشيء على مثله كما ذكرت ،فأقول لك هذا في وادٍ ،ومثالك في وادٍ آخر ! ،لأن هذا يُسمى التوكيد اللفظى ،ولا مجال له هنا فى مثالك ...
وفى قولك :

فالمستهل لدى الولادة باكيا ......

فقد عجبتُ من قول السهلى بأن ( باكيا) وقعت تمييزا !!!.
وجزى الله السهلى خيرا ،فالتمييز بينه وبين هذا التركيب بعد المشرقين! ،ولولا ضيق المقام لأتيت بمواضع التمييز جملة وتفصيلا ...
ولو سلمنا جدلا بأن (باكيا) هنا تمييز ،فأين خبر المبتدأ ؟!
وعجبتُ أيضا من قول السامرى بأن (باكيا) وقعت خبرا لكان مع اسمها !
والتقدير عنده هكذا : فالمستهل لدى الولادة يكون باكيا ....
والأعجب منه أن السامرى أكد قوله قائلا :
(فالأصل كما أرى: فالمستهل لدى الولادة يكون باكيا ويجوز هذا شعرا لخدمة قوة المعنى .)
حيث أجاز هذا فى نظره لخدمة قوة المعنى !،أى معنى هذا ؟!
ولو تدبر السامرى هذا التركيب لعلم أنه فاسد المعنى ! لأن في قوله ( المستهل) ما يُغنى عن ذكره (باكيا) لأن فى القاموس يُقال : استهل الصبي ،أى رفع صوته بالبكاء عند الولادة ،فما الحاجة إذا فى ذكر أنه باكٍ؟!
أليس هذا فيه تكلف وفساد فى المعنى ؟! فالمستهل بطبيعة الحال باكٍ ،فلم ذكر السهلى وأكد أنه باكٍ؟!
ومن حيث الإعراب أقول للسامرى : إن حذف كان مع اسمها ،وبقاء خبرها يكثر بعد (إن) و(لو) الشرطيتين ،فمثال الحذف بعد إن قولك (سر مسرعا إنْ راكبا وإنْ ماشيا) ،والتقدير: إنْ كنت راكبا ،وإنْ كنت ماشيا .
ومثال الحذف بعد لوْ قوله صلى الله عليه وسلم:
(التمس ولو خاتما من حديد) أى التمس ولو كان ما تلتمسه خاتما من حديد .
وأشار ابن مالك إلى ذلك بقوله :
ويحذفونها ويُبقون الخبرْ ////// وبعدَ إنْ ولوْ كثيرا ذا اشتهرْ

والمثال الذى بين أيدينا بعيد كل البعد عما ذكرنا ...
ولو طبقنا قاعدة (ما لا يحتاج إلى تأويل أولى مما يحتاج إلى تأويل )
لوجب علينا ألا نقدر هنا كان المحذوفة مع اسمها !!! وأتينا بالخبر مباشرة(أقصد خبر المستهل)
ولو سلمنا جدلا أن التعبير سليم من الناحية الإعرابية ،فما قولك يا سامرى فى معنى الجملة إذا ؟ أليس معناها هكذا : الطفل الذى يرفع صوته بالبكاء عند الولادة يكون باكيا ؟! أليس هذا معنى فاسد لا فائدة فيه تُذكر؟!.
وأقول- بعون الله ومدده- إن كلمة ( فالمستهل) تُعرب (ألْ) فيها مبتدأ مبنى على السكون فى محل رفع لأن (ألْ) هنا اسم موصول بمعنى الذى ،وما بعده صلة (ألْ) ،وكان يجب على السهلى أن يقول: (باكٍ) لوقوعه خبرا لاسم الوصول (ألْ) ،وهذا مما يُعض عليه بالنواجذ ...
وما ذكرته من كون كلمة (منه) تُكتب عروضيا هكذا (منهو ) فقد التبس علىّ الأمر فى ذلك ،فكنت إخالها (عنه) ،فإن (عنه) تُكتب عروضيا هكذا (عنهو) مثل (به) و(له) تُكتبان (بهي ) و(لهو)...

وفى البيت الذى يقول:

أولست في كبد خلقت وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم

خلت كسرا فى البيت ،لعدم تشكيل حروف كلمة (خلقت) ،وليت شعرى هل نُخلق بكبد ،أم نُخلق في كبد؟! أم أن الفاء هنا بمعنى الباء ؟

وفى آخر بيتين:
لو أن خافية الطباع ينمها=مانم مكنون الصدور لملهم

لم أشكر الدنيا على نكباتها=ولقل في بعض الوجوه تبسمي
يقول السامرى:
(في هذين البيتين لا يوجد أصلا ترابط ، فأين ترى الترابط هنا؟؟؟
وأعجب من هذا! ،كيف غفل السامرى عن هذا الترابط ،وهو أوضح من مرآة الغريبة ؟!،ولا نقول هنا إن المعنى فى بطن الشاعر ،لأن الشاعر نفسه أقر بهذا معي ،فلمَ لم يفطن له السامرى ،وهو أوضح من الشمس ؟!
كيف غفل السامرى عن ( لو) الشرطية فى البيت الأول منهما ،وكيف أنها تحتاج إلى جواب ؟!
وكيف له أن يقول ما معنى البيت الثانى مستقلا عن الآخر كما زعم هو؟!
عجيب والله !!!
وأرجع للسهلى – حفظه الله- لأقول له:
إن التضمين الذي ذكرتَه منه ما هو قبيح ومنه ما هو جائز،وقد قلت أنت (إذا كان مما لا يتم الكلام إلا به، كالفاعل، والصلة وجواب الشرط، وخبر المبتدأ والنواسخ، فهو قبيح)
وأقول لك يا سهلى :
إن البيت الثانى هنا وقع جوابا للأول ،فعلى قولك أنت يكون تضمينا قبيحا غير مغتفر !.
وعُد هذا عيبا ،لأن من الكمال أن يستوعب البيت كلَّ معناه .

وأرجع للسامرى وأقول له إن اللام فى قوله فى البيت الثانى (ولقل فى بعض الوجوه ...) واقعة فى جواب (لو) فى البيت الأول ،فكيف يكون البيت الثانى منفصلا عن الثانى – حفظك الله-؟!
وهذه اللام تُسمى اللام الواقعة فى جواب (لو) وهى كمثل قوله تعالى :
"لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا" ،فافهم هذا جيدا ،وعض عليه بالنواجذ!
وفى الختام أحيى أخى الفاضل السهلى على ما نظمه من شعر جيد ،ولا يضيق صدره بما عقبت به ،فقولى صواب يحتمل الخطأ ،والسلام .

عطوان عويضة
04-02-2013, 08:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسنت والله يا خالد السهلي، هذا هو الشعر.
لو لم تقل غيرها لكفتك شاعرا نحريرا.

خالد السهلي
04-02-2013, 10:22 PM
مرحبا بالأستاذ علي
أرحب بكلامك وأستفيد منه فأنت متخصص وليس المتخصص كالمتلصص .. ولكن لابأس أن نستفيد أكثر:

1-(انقضى ومضى فليس يعود) خبر ل(إن) ليست معطوفة على (مرّ) فأنا لم أقل (مر وانقضى ومضى فليس يعود)

و(مضى وانقضى) ليست جملا ك(ليس يعود) وهذه الأخيرة أيضا مسبوقة بفاء أردتها استئنافية لاعاطفة (والأعمال بالنيات:)

فلوكانت الجملة(مضى وانقضى وليس يعود)لزال اللبس عندي لكني أنا في نفسي أريد(مضى وانقضى فإنه معلوم أنه ليس يعود وإن تمنيت)

ولاإشكال في انتقاده ولابأس بتعديله مستقبلا

2- (فالمستهل لدى الولادة باكيا):
مارأيك لو كانت (صارخا) بدل باكيا؟ فإني بما أن تخصصي في الفقه أحفظ من كتب الفقه أن عمر رضي الله عنه فرض للصبي إذا استهل صارخا..

3-تقول بارك الله فيك
(أولست في كبد خلقت وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم

خلت كسرا فى البيت ،لعدم تشكيل حروف كلمة (خلقت) ،وليت شعرى هل نُخلق بكبد ،أم نُخلق في كبد؟! أم أن الفاء هنا بمعنى الباء ؟)

لم أفهم كلامك ولاأدري ماذا تقصد بالفاء أنا قلت(أولست في كبد) كما في الآية الكريمة(لقد خلقنا الإنسان في كبد) فأنا إنسان خلقت في كبد

4-أما من ناحية التضمين في(لو أن خافية الطباع...) فالذي نقلته أنا تعريفهم(تعلق قافية البيت)ولم يقولوا تعلق البيت ومثلوا لذلك بقول النابغة

وهمْ وردوا الجِفارَ على تميمٍ ** وهمْ أصحابُ يومِ عكاظَ إنِّيْ

شهِدتُ لهم مواطنَ صادقاتٍ ** شهدنَ لهمْ بحسنِ الظنِّ مِنِّيْ


إن كان الذي في قصيدتي من التضمين المقبول فلاإشكال وإن كان من القبيح فقد قرأت أن التضمين بنوعيه من العيوب المغتفرة للمولّدين ..

فأمرها هين وأظنك تحفظ قول الشاعر:
ولو أني بليت بهاشمي=خؤولته بنو عبد المدانِ
لهان علي ماألقى ولكن=تعالوا فانظروا بمن ابتلاني

فتعلق البيت الأول بالثاني لم ينقص من جمالهما


وكذا قول سيدنا كعب بن زهير رضي الله عنه:
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه * أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـو يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ * الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ.




أما قولك إن (عنه) تكتب عروضيا (عنهو) فليس ذلك على الإطلاق بل هي مثل (منه)و(به)و(له) مرة تشبع حركة الهاء فتكون عروضيا
كما تفضلت ومرة لاتشبع بحسب نطقها وحاجة الشاعر




ننتظر تعقيبك لنستفيد بارك الله فيك وفي علمك أخي الفاضل..

خالد السهلي
04-02-2013, 10:30 PM
أخي عطوان

بارك الله فيك على تشجيعك ولك الشكر الوافر

الشاعر علي خيطر
05-02-2013, 08:54 PM
مرحبا بالأستاذ علي
أرحب بكلامك وأستفيد منه فأنت متخصص وليس المتخصص كالمتلصص .. ولكن لابأس أن نستفيد أكثر:

1-(انقضى ومضى فليس يعود) خبر ل(إن) ليست معطوفة على (مرّ) فأنا لم أقل (مر وانقضى ومضى فليس يعود)

و(مضى وانقضى) ليست جملا ك(ليس يعود) وهذه الأخيرة أيضا مسبوقة بفاء أردتها استئنافية لاعاطفة (والأعمال بالنيات:)

فلوكانت الجملة(مضى وانقضى وليس يعود)لزال اللبس عندي لكني أنا في نفسي أريد(مضى وانقضى فإنه معلوم أنه ليس يعود وإن تمنيت)

ولاإشكال في انتقاده ولابأس بتعديله مستقبلا

2- (فالمستهل لدى الولادة باكيا):
مارأيك لو كانت (صارخا) بدل باكيا؟ فإني بما أن تخصصي في الفقه أحفظ من كتب الفقه أن عمر رضي الله عنه فرض للصبي إذا استهل صارخا..

3-تقول بارك الله فيك
(أولست في كبد خلقت وكل ذي=كبِدٍ على كبَد الزمان بمرغم

خلت كسرا فى البيت ،لعدم تشكيل حروف كلمة (خلقت) ،وليت شعرى هل نُخلق بكبد ،أم نُخلق في كبد؟! أم أن الفاء هنا بمعنى الباء ؟)

لم أفهم كلامك ولاأدري ماذا تقصد بالفاء أنا قلت(أولست في كبد) كما في الآية الكريمة(لقد خلقنا الإنسان في كبد) فأنا إنسان خلقت في كبد

4-أما من ناحية التضمين في(لو أن خافية الطباع...) فالذي نقلته أنا تعريفهم(تعلق قافية البيت)ولم يقولوا تعلق البيت ومثلوا لذلك بقول النابغة

وهمْ وردوا الجِفارَ على تميمٍ ** وهمْ أصحابُ يومِ عكاظَ إنِّيْ

شهِدتُ لهم مواطنَ صادقاتٍ ** شهدنَ لهمْ بحسنِ الظنِّ مِنِّيْ


إن كان الذي في قصيدتي من التضمين المقبول فلاإشكال وإن كان من القبيح فقد قرأت أن التضمين بنوعيه من العيوب المغتفرة للمولّدين ..

فأمرها هين وأظنك تحفظ قول الشاعر:
ولو أني بليت بهاشمي=خؤولته بنو عبد المدانِ
لهان علي ماألقى ولكن=تعالوا فانظروا بمن ابتلاني

فتعلق البيت الأول بالثاني لم ينقص من جمالهما


وكذا قول سيدنا كعب بن زهير رضي الله عنه:
لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه * أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـو يَسْمَعِ الفيلُ
لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ * الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ.




أما قولك إن (عنه) تكتب عروضيا (عنهو) فليس ذلك على الإطلاق بل هي مثل (منه)و(به)و(له) مرة تشبع حركة الهاء فتكون عروضيا
كما تفضلت ومرة لاتشبع بحسب نطقها وحاجة الشاعر




ننتظر تعقيبك لنستفيد بارك الله فيك وفي علمك أخي الفاضل..
أخى الفاضل /خالد
حياك الله وبياك ،
والله يا أخى ما كنتُ لأريد أن أكون فى ردى قاسيا عليك بعض الشيء ،ولكن كما قالوا " أينما أوجهه ألقَ سعدا " فتدبر هذا جيدا .
ووالله يا اخى إنى لأحس من خلال لغتك الجميلة ،ورقة مشاعرك أنك إنسان ذو أدب وخلق ،فلا تؤاخذ أخاك بما صدر منه عفويا ...
المهم يا أخى الفاضل ما ذهبتَ إليه أقدره ،وهو على العين والرأس ،وليس بالضرورى يا أخى أن تعطف الأشياء بحرف العطف إذا أردت توكيدا ،المهم أن اللفظ نفسه مستخدم فى توكيد سابقه ،واعلم -أعزك الله- أنك لو استأنفت كلامك بالفاء لوقعت فيما لا يُحمد عقباه ،لأنك حينئذ تكون فصلت جملة (فليس يعود) عن سابقها ،وهذا يؤدى إلى خلل فى المعنى ،فعلى أى شيء إذا يعود الضمير فى كلمة (يعود) ؟!
أما بالنسبة ل(صارخا) فهى مثل(باكيا) من حيث الإعراب !،والاستهلال به بكاء ،وصراخ أيضا!!!
المهم عندى هو البناء الإعرابى اولا ثم المعنى .
وأما قولك :
أولست في كبد خلقت وكل ذي....
فهمت الآن قصدك اخى الكريم ،فى أنك تريد :أولستَ فى مشقة خُلقتَ وكل ذى ... نظير قوله تعالى : " لقد خلقنا الإنسان فى كبد" أى فى شدة ومشقة .
أما من حيث التضمين ،فكما ذكرت أنه اغتفر للمولدين ،ولكن هل اغتفر لهم القبيح والجائز ،أم الجائز فقط؟
المهم أن التضمين وقع فقه خلق كثير ،وفيهم جهابذة وفطاحل ،ولا يهمك هذا أخى الفاضل ،فنحن هنا جميعا لنتعلم من بعضنا .ما ذُكر من حيث (تعلق قافية البيت ) فهم يطلقون القافية ،ويريدون البيت كله ،وهذا فى اللغة يسمى بالمجاز المرسل ،من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ،لأن القافية جزء من البيت ،وهذا من أساليب اللغة الشيقة ،وقيل الغرض من هذا التنويه بأهمية هذا الجزء المذكور،وفعلا تجد أن القافية جزء مهم فى البيت من حيث أنها ملزمة فى جميع حركاتها وحروفها وضوابطها....والعجيب أن قوما -غفر الله لهم- أنكروا المجاز فى اللغة والقرآن !!!
ولاأطيل عليك أخى الفاضل ،
وشكر الله لك حسن ظنك بأخيك المسلم ،ولتعلم أنى هنا والله أتعلم منكم أهل العلم و الفضل والإحسان ،ولا تغرنك من أخيك بارقة برقت ،فلربما برق السيف وهو عاطب.
دمت فى حفظ الله وكنفه .
أخوك فى الله / على خيطر.

السامري
06-02-2013, 09:02 AM
أما بالنسبة ل(صارخا) فهى مثل(باكيا) من حيث الإعراب !،والاستهلال به بكاء ،وصراخ أيضا!!!
المهم عندى هو البناء الإعرابى اولا ثم المعنى .
فالمستهل لدى الولادة باكيا ......
باكيا تعرب حالا
وشبه الجملة الظرفية( لدى الولادة)تعرب خبرا للمبتدأ [المستهل]



وما ذكرته من كون كلمة (منه) تُكتب عروضيا هكذا (منهو ) فقد التبس علىّ الأمر فى ذلك ،فكنت إخالها (عنه) ،فإن (عنه) تُكتب عروضيا هكذا (عنهو) مثل (به) و(له) تُكتبان (بهي ) و(لهو)...!!!

أما إشباع الهاء فيستقبح إشباعها إن جاءت قبل ساكن ولكنها تقصر نحو قولك :منــه ، عنْــــه ، لديْــه..
وتشبع لضرورة
وإن كانت بين متحركين فيستحسن إشباعها نحو قول المتنبي:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي*****وأسمعت كلماتي من بهي صمم

والإشباع وغيره ليس بعيب كما نتصور ..

والسلام

خالد السهلي
06-02-2013, 06:35 PM
أخي علي

أين القسوة؟مارأيت إلا خيرا وخلقا كريما

أسألك قبل أن تترك الموضوع

مارأيك لو كان البيت
(فمن استهل لدى الولادة صارخا)
إن كان خطأً فما توجيه كلام الفقهاء وإن كنت توافقه فبين لي لو سمحت

أما من ناحية التضمين فكلامهم الذي قرأته عام وجاء بعده التفصيل وذكر النوعين ولاأدري أيهما اغتفروا والأصل أنهم اغتفروا النوعين حتى أجد توضيحا آخر
أما من ناحية مرادهم بالقافية البيت فمحتمل ولكني أرى أن استشهادهم بقول النابغة يؤيد مافهمته أنا
(وهم أصحاب يوم عكاظ إني)
وكما ذكرت أخي وقع فيه الكبار وأنا لامن الكبار ولا الصغار ولا الأوساط

ثم إني البارحة تذكرت البيت المحشو فتأملته فاقتنعت بالحشو وهو قابل للتعديل


أخي السامري
مشاركتك لنا لها قيمة علمية أستفيد منها فأشكر لك الحضور ولي عودة إن شاء الله

الشاعر علي خيطر
06-02-2013, 06:38 PM
فالمستهل لدى الولادة باكيا ......
باكيا تعرب حالا
وشبه الجملة الظرفية( لدى الولادة)تعرب خبرا للمبتدأ [المستهل]




أما إشباع الهاء فيستقبح إشباعها إن جاءت قبل ساكن ولكنها تقصر نحو قولك :منــه ، عنْــــه ، لديْــه..
وتشبع لضرورة
وإن كانت بين متحركين فيستحسن إشباعها نحو قول المتنبي:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي*****وأسمعت كلماتي من بهي صمم

والإشباع وغيره ليس بعيب كما نتصور ..

والسلام
أخي السامري ،
كيف حالك ؟
شكر الله لك اهتمامك البالغ .
أما ما ذكرتَ آنفا من كون ( باكيا ) وقعت حالا فى قول الشاعر -حفظه الله-

فالمستهل لدى الولادة باكيا ......

بداية أراك عدتَ وعدلتَ عن قولك الأول ،وكما يقولون " العود أحمد " لكن عودك لم يُحمد هنا ( مزحة)
أخالفك فى ذلك لأسباب عدة ،منها :
أنك جعلتَ شبه الجملة (لدى الولادة) خبرا للمبتدأ (المستهل) ،وهذا غير صحيح ،لأن شبه الجملة هنا متعلق بالخبر بعده ولأن الإخبار بشبه الجملة هنا ناقص والمعنى لا يسعفه ،ألآ ترى إذا قلنا على حد قولك وفهمك تقديرا (الذي يستهل كائن عند الولادة)هل تكون الجملة أدت الغرض ،وتم معناها ؟!. لا أرى ذلك ،فأنت كمن يقول مثلا (المقصر لدى الموت نادم)
هل يجوز-على حد فهمك- أن يكون خبر (المقصر) شبه الجملة (لدى الموت) ويكون المعنى إذا : الذي يقصر فى عمله كائن أو ثابت عند الموت حالة كونه نادما ...شيء غريب فى اللغة !،لكن الحق أن يقال : الذي يقصر في عمله نادم عند الموت ...وجُعلت شبه الجملة متعلقة بالخبر لا بالمبتدأ ،لأن الفائدة لا تتم إلا بوقوع الندم عند الموت ،لا وقت التقصير ،فافهم هذا ،وعض عليه بالنواجذ ،فهذا مما يُتغذى به عن الطعام والشراب !
معلوم يا أخي أن الخبر والمبتدأ لابد وأن يؤديا معنى مستوفيا كافيا ويكون قد استقر فى ذهن القارئ أو المستمع فائدة جلية .
والذي أراه ولا أحيد عنه- إلا أن يكون هناك دليلا أقوى ،وحجة بينة- أن (باكيا) هنا حقها الرفع ،لوقوعها خبرا للمبتدأ (ألْ) الذي هى اسم موصول بمعنى الذي ،وجملة (استهل ) صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ...وهذا يؤدي إلى كسر عروضي عند الشاعر –لا كسر الله لكما عودا-
دمت بخير وسلام.

السامري
06-02-2013, 08:57 PM
أخي السامري ،
كيف حالك ؟
شكر الله لك اهتمامك البالغ .
أما ما ذكرتَ آنفا من كون ( باكيا ) وقعت حالا فى قول الشاعر -حفظه الله-

......


أنك جعلتَ شبه الجملة (لدى الولادة) خبرا للمبتدأ (المستهل) ،وهذا غير صحيح ،لأن شبه الجملة هنا متعلق بالخبر بعده ولأن الإخبار بشبه الجملة هنا ناقص والمعنى لا يسعفه ،ألآ ترى إذا قلنا على حد قولك وفهمك تقديرا (الذي يستهل كائن عند الولادة)هل تكون الجملة أدت الغرض ،وتم معناها ؟!. لا أرى ذلك ،فأنت كمن يقول مثلا (المقصر لدى الموت نادم)
هل يجوز-على حد فهمك- أن يكون خبر (المقصر) شبه الجملة (لدى الموت) ويكون المعنى إذا : الذي يقصر فى عمله كائن أو ثابت عند الموت حالة كونه نادما ...شيء غريب فى اللغة !،لكن الحق أن يقال : الذي يقصر في عمله نادم عند الموت ...وجُعلت شبه الجملة متعلقة بالخبر لا بالمبتدأ ،لأن الفائدة لا تتم إلا بوقوع الندم عند الموت ،لا وقت التقصير ،فافهم هذا ،وعض عليه بالنواجذ ،فهذا مما يُتغذى به عن الطعام والشراب !


دمت بخير وسلام.


حقيقة لم أعرف من الذي تاهت كلماته بين بحر كلماتي النارية .

قُعقعت بسيوفي نواقيس الرعب، ولجّت كلماتي في كلماتٍ فأظلمتْ نهارا وأدنت أجلا ودمرت جُرفا هارا فلم يُر من شدة حلوك الليل وسحيق الوديان الجارية والأقلام الدامية أثرا يذكر واستبان يراع طفق بالظلام يُحتضر.

أتستهزأ بنا يا علي ؟مالك إذا قيل لك الحق جعلت إصبعيك في أذنيك حذر الموت من الصواعق خوف أن يُزهق الحق باطلا قد طفا على برك الظلال .

أنت تعلم أن الجار والمجرور وكذلك الظرف يسميان في اللغة العربية بشبه الجملة ، ومعناها :أنها لا تؤدي المعنى المطلوب والجملة [شبه جملة ] معناها أبلغ من المقال ، ولا أعرف كيف غاب عنك ذلك؟!

وشبه الجملة تؤدي معنى فرعيا لا معنى مستقلا ،لهذا ترى الجملة ناقصة ..
ولنقصانها سميت ،شبه جملة أي أنها جملة غير مكتملة لأداء المعنى المطلوب ، وكما أن شبه الجملة تنوب غالبا عن الجملة وينتقل إليهما ضمير متعلق بهما .

كقولك: عمر في البيت

نفهم منها أن عمرا استقر في البيت فتكون شبه الجملة من الجار والمجرور تنتحل صفة الخبر لــ[عمر] نائبة عن الخبر المحذوف وهو الفعل استقر وفاعله ، وكذلك ما يكون من انتقال الضمير في الفعل مضمرا إلى شبه الجملة..

وهذا أمر يعرفه البسطاء فكيف تغفل عنه ، وبهذا لا نجد باكيا إلا حالا..

وابحث ..؟!

خالد السهلي
07-02-2013, 01:10 AM
حقيقة لم أعرف من الذي تاهت كلماته بين بحر كلماتي النارية .

قُعقعت بسيوفي نواقيس الرعب، ولجّت كلماتي في كلماتٍ فأظلمتْ نهارا وأدنت أجلا ودمرت جُرفا هارا فلم يُر من شدة حلوك الليل وسحيق الوديان الجارية والأقلام الدامية أثرا يذكر واستبان يراع طفق بالظلام يُحتضر.

أتستهزأ بنا يا علي ؟مالك إذا قيل لك الحق جعلت إصبعيك في أذنيك حذر الموت من الصواعق خوف أن يُزهق الحق باطلا قد طفا على برك الظلال .

أنت تعلم أن الجار والمجرور وكذلك الظرف يسميان في اللغة العربية بشبه الجملة ، ومعناها :أنها لا تؤدي المعنى المطلوب والجملة [شبه جملة ] معناها أبلغ من المقال ، ولا أعرف كيف غاب عنك ذلك؟!

وشبه الجملة تؤدي معنى فرعيا لا معنى مستقلا ،لهذا ترى الجملة ناقصة ..
ولنقصانها سميت ،شبه جملة أي أنها جملة غير مكتملة لأداء المعنى المطلوب ، وكما أن شبه الجملة تنوب غالبا عن الجملة وينتقل إليهما ضمير متعلق بهما .

كقولك: عمر في البيت

نفهم منها أن عمرا استقر في البيت فتكون شبه الجملة من الجار والمجرور تنتحل صفة الخبر لــ[عمر] نائبة عن الخبر المحذوف وهو الفعل استقر وفاعله ، وكذلك ما يكون من انتقال الضمير في الفعل مضمرا إلى شبه الجملة..

وهذا أمر يعرفه البسطاء فكيف تغفل عنه ، وبهذا لا نجد باكيا إلا حالا..

وابحث ..؟!




الأخ الكريم علي
ليتك رددت على المشاركات بالترتيب الزمني ولعلك تتدارك ذلك لاحقا فتعطيني رأيك

الأخ الكريم السامري
ليتك اكتفيت بما بعد الأسطر الثلاثة من بداية كلامك الجميل

أعجبني النقاش بالرغم من أني أصبحت ألتفت بين ردودكم لاأفهم إلا النزر اليسير ولكن لي رجاء إليكما أيها الكريمان ألّايفسد خلاف الرأي للود بينكما قضية


سألت أحد المختصين وهو طالب علم فقال منصوبة على الحالية وجملة(هل كان)في محل رفع خبر
وأما (لدى الولادة) فهي أيضا حال.انتهى كلامه

بما أنه وقع اختلاف فحبذا لو توسعنا في جمع الآراء

محمد الجبلي
07-02-2013, 09:17 AM
سألت أحد المختصين وهو طالب علم فقال منصوبة على الحالية وجملة(هل كان)في محل رفع خبر

بقول ذا الرجل فاستمسك

السامري
07-02-2013, 01:05 PM
بقول ذا الرجل فاستمسك

لا أعتقد ذلك ، لا بد من التفسير ..!؟
مع العلم أن [المستهل لا خبر لها]واضحا

كما أنك سددت مسد الخبر استفهاميا وكررت الحال ولا أرى له من لزوم..
والأحسن التباس الخبر في شبه الجملة بعامل معين مضمر ولا نرى خبرا إلا جملة [لدى الولادة]

خالد السهلي
07-02-2013, 01:22 PM
لا أعتقد ذلك ، لا بد من التفسير ..!؟
مع العلم أن [المستهل لا خبر لها]واضحا

كما أنك سددت مسد الخبر استفهاميا وكررت الحال ولا أرى له من لزوم..
والأحسن التباس الخبر في شبه الجملة بعامل معين مضمر ولا نرى خبرا إلا جملة [لدى الولادة]


الفاضل محمد الجبلي
شكرا لك على مشاركتك لنا

الأخ السامري
المستهل حال استهلاله لدى الولادة
ولايتم معنى المستهل لدى الولادة إلا بالجملة الاستفهامية لذلك قال إنها محل رفع خبر

لازال المرافعة قائمة ولازال الامتنان لكم في محله

عطوان عويضة
07-02-2013, 01:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سألت أحد المختصين وهو طالب علم فقال منصوبة على الحالية وجملة(هل كان)في محل رفع خبر
هذا هو القول الصواب، ولا وجه غيره، فاستمسك به كما قال أبو وسن.
وأما الاستشكال بأن جملة الخبر استفهامية، فالجواب عليه أن الاستفهام هنا غير حقيقي وإنما هو استفهام بلاغي غرضه النفي، كأنك قلت: فالمستهل لدى الولادة باكيا ما كان إلا كالفريسة في الفم.
وعليه، فباكيا حال ولا وجه لها غير ذلك، والظرف (لدى) متعلق باسم الفاعل مستهل، أو بباكيا، وتعليقه بالمستهل أقرب.
والله أعلم.

السامري
07-02-2013, 02:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا هو القول الصواب، ولا وجه غيره، فاستمسك به كما قال أبو وسن.
وأما الاستشكال بأن جملة الخبر استفهامية، فالجواب عليه أن الاستفهام هنا غير حقيقي وإنما هو استفهام بلاغي غرضه النفي، كأنك قلت: فالمستهل لدى الولادة باكيا ما كان إلا كالفريسة في الفم.
وعليه، فباكيا حال ولا وجه لها غير ذلك، والظرف (لدى) متعلق باسم الفاعل مستهل، أو بباكيا، وتعليقه بالمستهل أقرب.
والله أعلم.

لقد حللت إشكالا كان غائما في ذهني لكني مازلت في ريب ولهذا أعدكم ببحث مطول حول هذا الموضوع مع استشارة.
تحيتي

عطوان عويضة
07-02-2013, 03:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قولي:
وأما الاستشكال بأن جملة الخبر استفهامية، لم أرد به امتناع مجيء الخبر استفهاما حقيقيا، فجمهور النحاة على جواز مجيء جملة الخبر طلبية بلا تأويل أو تقدير. وإنما قلت ذلك من باب الفرض الجدلي إن سلمنا جدلا بقول من يمنع مجيئها إنشائية.
ما عليه جمهور النحاة أن جملة الخبر يشترط فيها ألا تكون ندائية، وألا تكون مصدرة ببل أو لكن أو حتى. وأن تشتمل على رابط يربطها بالمبتدأ.
وعليه فجملة (هل كان إلا كالفريسة في الفم) هي الخبر، وإن كان الاستفهام حقيقيا - وليس كذلك- .
والله أعلم.

اليشكري
07-02-2013, 03:17 PM
تحية أخوية وبعد:

لقد جلبني هذا الجلل في موضوعكم هذا وأبيت إلا أن أدخل معكم فيه إن شئتم

قول السامري لا غبار عليه،،،فهو رأيه في ما فهم،أما وجهة نظره فهي أقرب للصحة شعرا وهذا هو المطلوب والله أعلم

خالد السهلي
08-02-2013, 12:21 AM
السلام عليك أساتذتنا عطوان والسامري واليشكري وأشكركم على إثراء حوارنا شكرا جزيلا

قبل أن أقرأ مشاركاتكم سألت عبدالرزاق الصاعدي وهو (أستاذ دكتور )أستاذ اللغويات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والمشرف على المجمع اللغوي الافتراضي
فقال كما قلتم إنها (حال)

ربا 198
11-02-2013, 09:24 PM
إحساسي يخبرني بأن دراسة هذه الآية ربما يساهم في حل هذا الإشكال وهي قوله تعالى (وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا) الآية
جاء في تفسير الطبري:
واختلفت القراء في قراءة قوله : ( مودة بينكم ) فقرأته عامة قراء المدينة والشأم وبعض الكوفيين : ( مودة ) بنصب " مودة " بغير إضافة ( بينكم ) بنصبها . وقرأ ذلك بعض الكوفيين : ( مودة بينكم ) بنصب " المودة " وإضافتها إلى قوله : ( بينكم ) ، وخفض ( بينكم ) . وكأن هؤلاء الذين قرءوا قوله : ( مودة ) نصبا ، وجهوا معنى الكلام إلى : ( إنما اتخذتم ) أيها القوم ( أوثانا مودة بينكم ) ، فجعلوا إنما حرفا واحدا ، وأوقعوا قوله : ( اتخذتم ) على الأوثان ، فنصبوها بمعنى : اتخذتموها مودة بينكم في الحياة الدنيا ، تتحابون على عبادتها ، وتتوادون على خدمتها ، فتتواصلون عليها ، وقرأ ذلك بعض قراء أهل مكة والبصرة : ( مودة بينكم ) برفع المودة وإضافتها إلى البين ، وخفض البين ، وكأن الذين قرءوا ذلك كذلك ، جعلوا " إن ما " حرفين ، بتأويل : إن الذين اتخذتم من دون الله أوثانا إنما هو مودتكم للدنيا ، فرفعوا " مودة " على خبر إن . وقد يجوز أن يكونوا على قراءتهم ذلك رفعا بقوله : " إنما " أن تكون حرفا واحدا ، ويكون [ ص: 25 ] الخبر متناهيا عند قوله : ( إنما اتخذتم من دون الله أوثانا ) ثم يبتدئ الخبر فيقال : ما مودتكم تلك الأوثان بنافعتكم ، إنما مودة بينكم في حياتكم الدنيا ، ثم هي منقطعة ، وإذا أريد هذا المعنى كانت المودة مرفوعة بالصفة بقوله : ( في الحياة الدنيا ) وقد يجوز أن يكونوا أرادوا برفع المودة ، رفعها على ضمير هي .

وهذه القراءات الثلاث متقاربات المعاني ، لأن الذين اتخذوا الأوثان آلهة يعبدونها ، اتخذوها مودة بينهم ، وكانت لهم في الحياة الدنيا مودة ، ثم هي عنهم منقطعة ، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب ؛ لتقارب معاني ذلك ، وشهرة القراءة بكل واحدة منهن في قراء الأمصار .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
والله تعالى أعلى وأعلم

خالد السهلي
12-02-2013, 12:04 AM
شكرا للجميع الذين أتحفونا ولازالوا بمباحثاتهم وانقاشهم ولو كنت أحبذ من الجميع عدم القعقعة بالشنان :) فالمسألة أمرها هين

بالنسبة لهذا البيت

فالمستهل لدى الولادة باكيا/هل كان إلا كالفريسة في الفمِ

فإني أنثره نثرا للقراء الكرام لأوصل لهم مرادي بصورة أوضح وأظن هذا يقرب مسألة الإعراب أكثر إذا عرف المراد بصورة أوضح

أنا أقول أيها الحزين من المصائب المستنكر لها تأمل هذا الذي ولد باكيا هل كان إلا كالفريسة في الفم ؟فالدنيا كأنها تفترسه أثناء خروجه وبكائه

لذلك لن يتم معنى البيت إلا بشطره الثاني

وأترك الإعراب لكم