المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : عن الاستثناء وأركانه ونوعه



الجنوبية
08-03-2013, 08:48 PM
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ ( ) .
◄ قال الله تعالى: يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا( )

◄ قال الله تعالى:: " لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما " ( )
◄ قال الله تعالى: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا  ( )
◄ قال الله تعالى: إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( )
◄ قال الله تعالى: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( )
◄ قال الله تعالى:  قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ
أَيَّان يُبْعَثُون{ ( )



أريد جزاكم الله خيرا
1- توضيح أركان الاستثناء في كل آية
2- نوع الاستثناء هل هو متصل أم منقطع مع الأدلة

وجزاكم الله كل خير والله لن أنس معروفكم
آخر موعد للبحث 8/5

أبوطلال
08-03-2013, 08:53 PM
لعلك تحاولين ذلك أولاً ، ثم نرى ما يكون .

,
,

نـورة
08-03-2013, 08:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الكريمة/جنوبية
أهلا وسهلا بك
يرجى مراعاة الشرط التالي
يجب أن يكون العنوان دالا على الموضوع تمنع العناوين المبهمة مثل "ساعدوني استفسار"
كما يرجى الاطلاع على الرابط التالي
هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/announcement.php?f=37)

الجنوبية
08-03-2013, 10:44 PM
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾
المستثنى / الغاوين
الاداة / الا
المستثنى منه / ؟؟
نوع الاستثناء اتوقع منقطع
صح ام لا

الجنوبية
09-03-2013, 11:03 AM
اين التفاعل معي جزاكم الله خيرا

الأحمر
09-03-2013, 12:43 PM
السلام عليكم
لعل هذا الرابط يفيدك
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=47999

زهرة متفائلة
09-03-2013, 01:51 PM
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾
المستثنى / الغاوين
الاداة / الا
المستثنى منه / ؟؟
نوع الاستثناء أتوقع منقطع
صح ام لا


الجنوبية
أين التفاعل معي جزاكم الله خيرا



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

أختي الحبيبة : الجنوبية

أهلا وسهلا بكِ ، حيّاكِ الله وبيّاكِ .

محاولة للتعليق :

* توقعك صائب / رائع يا أختي الحبيبة : الجنوبية ـ كما قلتِ تماما / فالاستثناء أيضا قال عنه أهل العلم بأنه استثناء منقطع وليس متصلا .
* وتأتي ( إلا ) في هذه الآية الكريمة كذلك بمعنى ( لكن ) الاستداركية والجملة بعدها استئنافية .

إليكِ أولا إعرابها كاملا من جدول إعراب القرآن :

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (عبادي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. والياء مضاف إليه (ليس) فعل ماض ناقص جامد اللام حرف جرّ والكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (عليهم) مثل عليّ متعلّق بحال من سلطان- نعت تقدّم على المنعوت- (سلطان) اسم ليس مؤخّر (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع، (اتّبعك) فعل ماض، والكاف ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من الغاوين) جارّ ومجرور حال من ضمير الفاعل.
وجملة: (إنّ عبادي ليس...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.
وجملة: (ليس لك.. سلطان) في محلّ رفع خبر إنّ.
الواو عاطفة (إنّ جهنّم) مثل إنّ عبادي، ومنع جهنّم من التنوين للعلميّة والتأنيث اللام المزحلقة للتوكيد (موعدهم) خبر إنّ مرفوع..
و(هم) مضاف إليه (أجمعين) توكيد للضمير في موعدهم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A5%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86/%D8%A5%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%8A%D8%A9%20%D8%B1%D9%82%D9%85%20(36):/i410&d403429&c&p1) جدول إعراب القرآن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

* إليكِ الآن ما قاله أهل العلم عن الآية الكريمة :

* جاء في كتاب المغني لابن قدامة بالضغط هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3221&idto=3226&bk_no=15&ID=3146):

وقوله تعالى { : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)} . فاستثنى في موضع الغاوين من العباد ، وفي موضع العباد من الغاوين ، وأيهما كان الأكثر فقد دل على استثناء الأكثر . وأنشدوا : أدوا التي نقصت تسعين من مائة ثم ابعثوا حكما بالحق قواما فاستثني تسعين من مائة ; لأنه في معنى الاستثناء . ومشبه به ، ولأنه استثنى البعض ، فجاز ، كاستثناء الأقل ، ولأنه رفع بعض ما تناوله اللفظ ، فجاز في الأكثر ، كالتخصيص والبدل .
ولنا ، أنه لم يرد في لسان العرب الاستثناء إلا في الأقل ، وقد أنكروا استثناء الأكثر ، فقال أبو إسحاق الزجاج (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=14416): لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير ، ولو قال قائل : مائة إلا تسعة وتسعين . لم يكن متكلما بالعربية ، وكان عيا من الكلام ولكنة .
وقال القتيبي : يقال : صمت الشهر إلا يوما . ولا يقال : صمت الشهر إلا تسعة وعشرين يوما . ويقال : لقيت القوم جميعهم إلا واحدا أو اثنين . ولا يجوز أن يقول : لقيت القوم إلا أكثرهم . وإذا لم يكن صحيحا في الكلام ، لم يرتفع به ما أقر به ، كاستثناء الكل . وكما لو قال : له علي عشرة ، بل خمسة . فأما ما احتجوا به من التنزيل ، فإنه في الآية الأولى استثنى المخلصين من بني آدم ، وهم الأقل ، كما قال تعالى { : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)} .
وفي الأخرى استثنى الغاوين من العباد وهم الأقل ، فإن الملائكة من العباد ، وهم غير غاوين ، قال الله تعالى { : بل عباد مكرمون (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)} . وقيل : الاستثناء في هذه الآية منقطع بمعنى الاستدراك ، فيكون قوله { : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)} مبقى على عمومه ، لم يستثن منه شيء ، ثم استأنف { : إلا من اتبعك من الغاوين (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)} . أي لكن من اتبعك من الغاوين فإنهم غووا باتباعك .
وقد دل على صحة هذا قوله في الآية الأخرى لأتباعه { : وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu) } . وعلى هذا لا يكون لهم فيها حجة . وأما البيت فقال ابن فضال النحوي : هو بيت مصنوع ، لم يثبت عن العرب . على أن هذا ليس باستثناء ، فإن الاستثناء له كلمات مخصوصة ليس هاهنا شيء منها ، والقياس لا يجوز في اللغة : ثم نعارضه بأنه استثنى أكثر من النصف ، فلم يجز ، كاستثناء الكل .
والفرق بين استثناء الأكثر والأقل ، أن العرب استعملته في الأقل وحسنته ، ونفته في الأكثر وقبحته ، فلم يجز قياس ما قبحوه على ما جوزوه وحسنوه .


ــــــــــــــــــــــــ

في تفسير الجلالين بالضغط هنا (http://www.alro7.net/ayaq.php?langg=arabic&aya=42&sourid=15):

* وهو { إن عبادي } أي المؤمنين { ليس لك عليهم سلطان } قوة { إلا } لكن { من اتبعك من الغاوين } الكافرين .
* وفي تفسير ابن كثير : { إلا من اتبعك من الغاوين} استثناء منقطع، { وإن جهنم لموعدهم أجمعين} .

في تفسير القرطبي بالضغط هنا : (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=15&ayano=42)

* قوله تعالى : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)قال العلماء : يعني على قلوبهم . وقال ابن عيينة : أي في أن يلقيهم في ذنب يمنعهم عفوي ويضيقه عليهم . وهؤلاء الذين هداهم الله واجتباهم واختارهم واصطفاهم .
قلت : لعل قائلا يقول : قد أخبر الله عن صفة آدم وحواء - عليهما السلام - بقوله : فأزلهما الشيطان (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu) [ ص: 27 ] وعن جملة من أصحاب نبيه بقوله : إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)فالجواب ما ذكر ، وهو أنه ليس له سلطان على قلوبهم ، ولا موضع إيمانهم ، ولا يلقيهم في ذنب يئول إلى عدم القبول ، بل تزيله التوبة وتمحوه الأوبة . ولم يكن خروج آدم عقوبة لما تناول ; على ما تقدم في " البقرة " بيانه . وأما أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد مضى القول عنهم في آل عمران . ثم إن قوله سبحانه : ليس لك عليهم سلطان (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)يحتمل أن يكون خاصا فيمن حفظه الله ، ويحتمل أن يكون في أكثر الأوقات والأحوال ، وقد يكون في تسلطه تفريج كربة وإزالة غمة ; كما فعل ببلال ، إذ أتاه يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام ، ونام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس ، وفزعوا وقالوا : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : ليس في النوم تفريط ففرج عنهم . إلا من اتبعك من الغاوين (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)أي الضالين المشركين . أي سلطانه على هؤلاء ; دليله إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu).
الثانية : وهذه الآية والتي قبلها دليل على جواز استثناء القليل من الكثير والكثير من القليل ; مثل أن يقول : عشرة إلا درهما . أو يقول : عشرة إلا تسعة . وقال أحمد بن حنبل (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=12251): لا يجوز أن يستثنى إلا قدر النصف فما دونه . وأما استثناء الأكثر من الجملة فلا يصح . ودليلنا هذه الآية ، فإن فيها استثناء الغاوين من العباد والعباد من الغاوين ، وذلك يدل على أن استثناء الأقل من الجملة واستثناء الأكثر من الجملة جائز .

* * *

* لعلكِ تلاحظين المستثنى والمستثنى منه بوضوح فيما لُون بالأزرق في كلام القرطبي يا أختي .

ـــــــــــــــــــــــــــ

وفي كتاب : التفسير الكبير المسمى البحر المحيط لابن أثير الأندلسي جاء فيه بالضغط هنا : (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=15&ayano=41)

* وإلا عبادك ، استثناء القليل من الكثير ، إذ المخلصون بالنسبة إلى الغاوين قليل ، واستثناؤهم إبليس ، لأنه علم أن تزيينه لا يؤثر فيهم ، وفيه دليل على جلالة هذا الوصف ، وأنه أفضل ما اتصف به الطائع .
وقرأ الكوفيون ، ونافع ، والحسن ، والأعرج (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=13723): بفتح اللام ، ومعناه : إلا من أخلصته للطاعة أنت ، فلا يؤثر فيه تزييني . وقرأ باقي السبعة والجمهور : بكسرها ; أي : إلا من أخلص العمل لله ولم يشرك فيه غيره . ولا رأى به ، والفاعل لقال الله ; أي : قال الله . والإشارة بهذا إلى ما تضمنه المخلصين من المصدر ; أي : الإخلاص الذي يكون في عبادي هو صراط مستقيم لا يسلكه أحد فيضل أو يزل ، لأن من اصطفيته أو أخلص لي العمل لا سبيل لك عليه ; وقيل : لما قسم إبليس ذريةآدم إلى غاو ومخلص ، قال تعالى : هذا أمر مصيره إلي ووصفه بالاستقامة ; أي : هو حق ، وصيرورتهم إلى هذين القسمين ، ليست لك ، والعرب تقول : طريقك في هذا الأمر على فلان ، أي إليه يصير النظر في أمرك . وقال الزمخشري (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=14423)هذا طريق حق علي أن أراعيه ، وهو أن يكون لك سلطان على عبادي إلا من اختار اتباعك منهم لغوايته ; انتهى . فجعل هذا إشارة إلى انتفاء تزيينه وإغوائه وكونه ليس له عليهم سلطان فكأنه أخذ الإشارة إلى ما استثناه إبليس ، وإلى ما قرره تعالى بقوله : إن عبادي . وتضمن كلامه مذهب المعتزلة . وقال صاحب اللوامح : ; أي : هذا صراط عهدة استقامته علي . وفي حفظه ; أي : حفظه علي ، وهو مستقيم غير معوج . وقال الحسن : معنى علي : إلي . وقيل : علي : كأنه من مر عليه مر علي ; أي : على رضواني وكرامتي . وقرأ الضحاك ، وإبراهيم . وأبو رجاء ، وابن سيرين (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=16972)، ومجاهد ، وقتادة ، وقيس بن عباد ، وحميد ، وعمرو بن ميمون (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=16723)، وعمارة بن أبي حفصة (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=16653)، وأبو شرف مولى كندة ، ويعقوب : علي مستقيم ; أي : عال لارتفاع شأنه . وهذه القراءة تؤكد أن الإشارة إلى الإخلاص وهو أقرب إليه . والإضافة في قوله : إن عبادي ، إضافة تشريف ; أي : أن المختصين بعبادتي ، وعلى هذا لا يكون قوله : إلا من اتبعك ، استثناء متصلا ، لأن من اتبعه لم يندرج في قوله : إن عبادي : وإن كان أريد بعبادي عموم الخلق فيكون : إلا من اتبعك استثناء من عموم ، ويكون فيه دلالة على استثناء الأكثر ، وبقاء المستثنى منه أقل ، وهي مسألة اختلف فيها النحاة . فأجاز ذلك الكوفيون وتبعهم من أصحابنا الأستاذ أبو الحسن بن خروف (http://www.alfaseeh.com/vb/showalam.php?ids=13110)، ودلائل ذلك مسطرة في كتب النحو . والذي يظهر أن إبليس لما استثنى العباد المخلصين كانت الصفة ملحوظة في قوله : إن عبادي ; أي : عبادي المخلصين الذين ذكرتهم ليس لك عليهم سلطان . و ( من ) في ( الغاوين ) لبيان الجنس ; أي : الذين هم الغاوون . وقال الجبائي : هذه الآية تدل على بطلان قول من زعم أن الشيطان والجن يمكنهم صرع الناس وإزالة عقولهم كما تقول العامة ، وربما نسبوا ذلك إلى السحرة . قال : وذلك خلاف ما نص الله تعالى عليه ، ولموعدهم مكان وعد اجتماعهم والضمير ( للغاوين ) . وقال ابن عطية : وأجمعين : تأكيد ، وفيه معنى الحال ; [ ص: 455 ] انتهى . وهذا جنوح لمذهب من يزعم أن ( أجمعين ) تدل على اتحاد الوقت ، والصحيح أن مدلوله مدلول كلهم . والظاهر أن جهنم هي واحدة ، ولها سبعة أبواب

ـــــــــــــــــــــ

وفي التبيان في إعراب القرآن للعكبري هنا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=69&ID=18&idfrom=285&idto=289&bookid=69&startno=2) صفحة الكتاب :

قوله تعالى : ( إلا من اتبعك (http://www.alfaseeh.com/vb/#docu)) : قيل : هو استثناء من غير الجنس ; لأن المراد بعبادي الموحدون ، ومتبع الشيطان غير موحد . وقيل : هو من الجنس ; لأن عبادي جميع المكلفين . وقيل : " إلا من اتبعك " استثناء ليس من الجنس ; لأن جميع العباد ليس للشيطان عليهم سلطان ; أي حجة ومن اتبعه لا يضلهم بالحجة ، بل بالتزيين .

وفي كتاب الحاوي في تفسير القرآن بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/%D9%82%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%B9%D8%B7%D9%8A%D8%A9:/i543&d865937&c&p1) ورد :

أن إبليس لما قال: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [الحجر: 40]. فذكر أنه لا يقدر على إغواء المخلصين صدقه الله في هذا الاستثناء فقال: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين} فلهذا قال الكلبي: العباد المذكورون في هذه الآية هم الذين استثناهم إبليس.
واعلم أن على القول الأول يمكن أن يكون قوله: {إِلاَّ مَنِ اتبعك} استثناء، لأن المعنى: أن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين فإن لك عليهم سلطانًا بسبب كونهم منقادين لك في الأمر والنهي.
وأما على القول الثاني فيمتنع أن يكون استثناء، بل تكون لفظة ( إلا ) بمعنى لكن، وقوله: {إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} (http://javascript<strong></strong>:openquran(14,43,43)) قال ابن عباس: يريد إبليس وأشياعه، ومن اتبعه من الغاوين.

وهذه إضافة من نفس الكتاب ولكن بتوسع وفيه فائدة مثيرة :

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سلطان}أي تسلط وتصرف بالاغواء والمراد بالعباد المشار إليهم بالمخلصين فالإضافة للعهد، والاستثناء على هذا في قوله تعالى: {إِلاَّ مَنِ اتبعك مِنَ الغاوين} منقطع واختار ذلك غير واحد، واستدل عليه بسقوط الاستثناء في الإسراء، وجوز أن يكون المراد بالعباد العموم والاستثناء متصل والكلام كالتقرير لقوله: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} [الحجر: 40]، ولذا لم يعطف على ما قبله، وتغيير الوضع لتعظيم المخلصين بجعلهم هم الباقين بعد الاستثناء.
وفي الآية دليل لمن جوز استثناء الأكثر وإلى ذلك ذهب أبو عبيد، والسيرافي، وأكثر الكوفية، واختاره ابن خروف، والشلوبين.
وابن مالك، وأجاز هؤلاء أيضًا استثناء النصف، وذهب بعض البصرية إلى أنه لا يجوز كون المستثنى قدر نصف المستثنى منه أو أكثر ويتعين كونه أقل من النصف واختاره ابن عصفور.
والآمدي وإليه ذهب أبو بكر الباقلاني من الأصوليين، وذهب البعض الآخر من علماء البلدين إلى أنه يجوز أن يكون المخرج النصف لما دونه ولا يجوز أن يكون أكثر وإليه ذهب الحنابلة، واتفق النحويون كما قال أبوحيان وكذا الأصوليون عند الإمام.
والآمدي خلافًا لما اقتضاه نقل القرافي عن المدخل لابن طلحة على أنه لا يجوز أن يكون المستثنى مستغرقًا للمستثنى منه، ومن الغريب نقل ابن مالك عن الفراء وجواز له على الف إلا ألفين، وقيل: إن كان المستثنى منه عددًا صريحًا يمتنع فيه النصف والأكثر وإن كان غير صريح لا يمتنعان، وتحقيق هذه المسألة في الأصول، والمذكور في بعض كتب العربية عن أبي حيان أه قال: المستقرأ من كلام العرب إنما هو استثناء الأقل وجميع ما استدل به على خلافه محتمل التأويل؛ وأنت تعلم أن الآية تدفع مع ما تقدم قول من شرط الأقل لما يلزم عليه من الفساد لأن استثناء الغاوين هنا يستلزم على ذلك أن يكونوا أقل من المخلصين الذين هم الباقون بعد الاستثناء من جنس العباد، واستثناء المخلصين هناك يستلزم أن يكونوا أقل من الغاوين الذي هم الباقون بعد الاستثناء من ذلك فيكون كل من المخلصين والغاوين أقل من نفسه وهو كما ترى.
وأجاب بعضهم بأن المستثنى منه هنا جنس العباد الشامل للمكلفين وغيرهم ممن مات قبل أن يكلف ولا شك أن الغاوين أقل من الباقي منهم بعد الاستثناء وهم المخلصون ومن مات غير مكلف والمستثنى منه هناك المكلفون إذ هم الذين يعقل حملهم على الغواية والضلال إذ غير المكلف لا يوصف فعله بذلك والمخلصون أقل من الباقي منهم بعد الاستثناء أيضًا ولا محذور في ذلك، وذكر بعضهم أن الكثرة والقلة الإدعائيتين تكفيان لصحة الشرط فقد ذكر السكاكي في آخر قسم الاستدلال وكذا لا تقول لفلان على ألف إلا تسعمائة وتسعين إلا وأنت تنزل ذلك الواحد منزلة الألف بجهة من الجهات الخطابية مع أنه ممن يشترط كون المستثنى أقل من الباقي اهـ، وظاهر كلام الأصوليين ينافيه، وجوز أن يكون الاستثناء منقطعًا على تقدير إرادة الجنس أيضًا ويكون الكلام تكذيبًا للملعون فيما أوهم أن له سلطانًا على من ليس بمخلص من عباده سبحانه فإن منتهى قدرته أن يغرهم ولا يقدر على جبرهم على اتباعه كما قال: {وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِى} [إبراهيم: 22].
فحاصل المعنى أن من اتبعك ليس لك عليهم سلطان وقهر بل أطاعوك في الإغواء واتبعوك لسوء اختيارهم ولا يضر في الانقطاع دخول الغاوين في العباد بناء على ما قالوا من أن المعتبر في الاتصال والانقطاع الحكم، ويفهم كلام البعض أنه يجوز أن تكون الآية تصديقًا له عليه اللعنة في صريح الاستثناء وتكذيبًا في جعل الإخلاص علة للخلاص حسبما يشير إليه كلامه فإن الصبيان والمجانين خلصوا من إغوائه مع فقد هذه العلة.
{وَمِنْ} على جميع الأوجه المذكورة لبيان الجنس أي الذين هم الغاوون، واستدل الجبائي بنفي أن يكون له سلطان على العباد على رد قول من يقول: إن الشيطان يمكنه صرع الناس وإزالة عقولهم، وقد تقدم الكلام في إنكار المعتزلة تخبط الشيطان والرد عليهم.


والله أعلم بالصواب ، والمعذرة على الاستطراد ( أحببتُ فقط أن تكوني على دراية ....)

زهرة متفائلة
09-03-2013, 02:19 PM
اين التفاعل معي جزاكم الله خيرا

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

الآن الكرة في ملعبكِ ( بارك الله فيكِ ) !

خوضي في إجابة السؤال الثاني .....والأساتذة من أهل العلم سوف يُصوبون لكِ .
وبما أني لستُ منهم ولكني سوف أجلب لكِ فوائد فقط ...فهيّا تابعي ...

ودمتِ موفقة ومسددة للخير دوما

الجنوبية
10-03-2013, 06:28 PM
مشكووووووووورة اختي زهرة متفائلة جزاك الله الجنه

الجنوبية
10-03-2013, 06:30 PM
قال الله تعالى: يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا( )
المستثنى منه ؟؟؟؟!!
الاداه / إلا
المستثنى :مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا

اما نوعه فالمتوقع عندي انه منقطع
ارجو التفاعل معي في اقرب وقت لأن موعد تسليم البحث قرب

الجنوبية
10-03-2013, 06:51 PM
{ قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَاتِحِينَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون

قوله: { إِلاَّ أَن يَشَآءَ } في هذا الاستثناء وجهان،

أحدهما: أنه متصل.

والثاني: أنه منقطعٌ.

ثم القائلون بالاتصال مختلفون فمنهم مَنْ قال: هو مستثنى من الأوقات العامة والتقدير: وما يكونُ لنا أن نعود فيها في وقتٍ من الأوقات إلا في وقت مشيئة الله ذلك، وهذا متصورٌ في حَقِّ مَنْ عدا شعيباً، فإن الأنبياءَ لا يشاء الله ذلك لهم لأنه عَصَمهم.

ومنهم مَنْ قال: هو مستثنى من الأحوال العامة. والتقدير: ما يكونُ لنا أن نعودَ فيها في كل حال إلا في حال مشيئة الله تعالى.

وقال ابن عطية: " ويُحتمل أن يريدَ استثناءَ ما يمكن أن يَتَعَبَّد الله به المؤمنين ممَّا تفعلُه الكفرةُ من القُرُبات فلمَّا قال لهم: إنَّا لا نعودُ في مِلَّتكم، ثم خشي أن يُتَعَبَّد الله بشيءٍ من أفعال الكفرة فيعارض ملحدٌ بذلك ويقول: هذه عودةٌ إلى مِلَّتِنا استثنى مشيئة الله فيما يمكن أن يُتَعَبَّدَ به ".

قال الشيخ: " وهذا الاحتمالُ لا يَصِحُّ لأن قوله: " بعد إذ نجَّانا اللهُ منها " إنما يعني النجاة من الكفر والمعاصي لا من أعمال البِرِّ ". قلت: قد حكى ابن الأنباري هذا القولَ عن المعتزلة الذين لا يؤمنون بالإِرادة ثم قال: " وهذا القول مُتَنَاوَلُهُ بعيد، لأنَّ فيه تبعيضَ الملة "

وقيل: هذا استثناء على سبيل التسليم والتأدُّب.

قال ابن عطية: " ويقلق هذا التأويلُ من جهةِ استقبالِ الاستثناء، ولو كان الكلام " إلا إنْ شاء " قوي هذا التأويل ". وهذا الذي قاله سهوٌ لأنَّ الماضيَ يتخلَّص للاستقبال بعد " إنْ " الشرطية، كما يتخلَّص المضارع له بأَنْ المصدرية.

وقال الامام القرطبى فى تفسيره

قال أبو إسحاق الزجاج: أي إلا بمشيئة الله عز وجل، قال: وهذا قول أهل السنة؛ أي وما يقع منا العود إلى الكفر إلى أن يشاء الله ذلك. فالاستثناء منقطع. وقيل: الاستثناء هنا على جهة التسليم للَّه عز وجل؛ كما قال:
{ وَمَا تَوْفِيقِيۤ إِلاَّ بِٱللَّهِ }
[هود: 88]. والدليل على هذا أن بعده { وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا }. وقيل: هو كقولك لا أُكلمك حتى يبيض الغراب، وحتى يلج الجمل في سم الخياط. والغراب لا يبيض أبداً، والجمل لا يلج في سم الخياط.



هذا النموذج الذي نسير عليه إذا كان متصل أو منقطع مع الأدلة المؤيدة لذلك

الجنوبية
10-03-2013, 07:06 PM
قال الله تعالى:  قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ
أَيَّان يُبْعَثُون{ ( )
المستثنى منه : محذوف تقديرة ....................
الاداة : إلا
المستثنى : الله

نوعه اختلف العلماء مرة متصل ومرة منقطع لكن لا اعلم

الجنوبية
11-03-2013, 03:35 PM
قال الله تعالى: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( )
المستثنى منه : ......؟؟
الاداة : إلا
المستثنى : من
نوعه منقطع

صح أو لا ردوا بسرعه الله يوفقكم :((

الجنوبية
17-03-2013, 12:05 PM
يا اهل الخير مابال هذا المنتدى لا تعاون فيه

زهرة متفائلة
17-03-2013, 02:18 PM
يا اهل الخير مابال هذا المنتدى لا تعاون فيه

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد :

أهلا بأختي الحبيبة : الجنوبية

حيّاكِ الله وبيّاكِ ، أبشري خيرا ، بإذن الله ، معكِ على الخط أيتها الجنوبية !

محاولة للتعقيب !

رائعة يا جنوبية ( نعم ، فهناك من سار بأنه استثناء منقطع ) ولكن الآية التي طرحتها هي آية اختلفوا فيها :

لنعرض بعض ما قالوا :

انظري في التبيان للعكبري قال :

قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ ظَلَمَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بَدَلًا مِنَ الْفَاعِلِ.

وفي كتاب الحاوي في تفسير القرآن / أورد قول ابن عادل :

قوله: {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} (javascript:openquran(3,148,148)) في هذا الاستثناء قولان:

* أحدهما: أنه متصل.
* والثاني: أنه منقطع ، وإذا قيل بأنه متصل، فقيل: هو مستثنى من أحد المقدَّرِ الذي هو فاعلٌ للمصدر، فيجوز أن تكون مَنْ في محلِّ نصبٍ على أصل الاستثناء، أو رفعٍ على البدل من أحد، وهو المختار، ولو صُرِّح به، لقيل: لا يُحِبُّ الله أنْ يَجْهَرُ أحَدٌ بالسُّوء إلا المَظْلومُ، أو المظلومَ رفعًا ونصبًا، ذكر ذلك مكي وأبو البقاء وغيرُهما، قال أبو حيان: وهذا مذهبُ الفراء، أجاز في مَا قَامَ إلاَّ زيدٌ أن يكون زَيْد بدلًا من أحد، وأمَّا على مذهب الجمهور، فإنه يكون من المستثنى الذي فُرِّغ له العاملُ، فيكون مرفوعًا على الفاعليَّة بالمصدر، وحسَّن ذلك كونُ الجَهْر في حيِّز النفي، كأنه قيل: لا يَجْهَرُ بالسُّوءِ من القولِ إلا المظلومُ انتهى، والفرقُ ظاهرٌ بين مذهب الفراء وبين هذه الآية؛ فإن النحويِّين إنما لم يَرَوْا بمذهب الفراءِ، قالوا: لأن المحذوف صار نَسْيًا مَنْسِيًّا، وأما فاعل المصْدر هنا، فإنه كالمنطوقِ به ليس منسيًا، فلا يلزمُ من تجويزهم الاستثناء من هذا الفاعل المقدَّر أن يكونوا تابعين لمذْهَب الفرَّاء؛ لما ظهر من الفرق، وقيل: هو مستثنى مفرَّغٌ، فتكون مَنْ في محلِّ رفع بالفاعلية؛ كما تقدَّم في كلام أبي حيان، والتفريغُ لا يكون إلا في نفي أو شبهه، ولكنْ لَمَّا وقع الجهْرُ متعلَّقًا للحُبِّ الواقعِ في حيِّز النفْي ساغ ذلك، وقيل: هو مستثنىً من الجَهْر؛ على حذف مضافٍ، تقديرُه: إلا جَهْرَ من ظُلِمَ، فهذه ثلاثة أوجه على تقدير كونه متَّصِلًا، تحصَّل منها في محل مَنْ أربعةُ أوجه: الرفع من وجهين، وهما البدلُ من أحد المقدَّر، أو الفاعليَّة؛ على كونه مفرَّغًا، والنصبُ؛ على أصلِ الاستثناء من أحد المقدَّر، أو من الجهر؛ على حَذْفِ مضاف.
والثاني: أنه استثناءٌ منقطعٌ، تقديرُه: لكنْ مَنْ ظُلِمَ له أن ينتصفَ من ظالمه بما يوازِي ظُلامته، فتكون مَنْ في محلِّ نصب فقط على الاستثناء المنقطع.
والجمهورُ على {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} (javascript:openquran(3,148,148)) مبنيًا للمفعول قال القرطبي: ويجوز إسْكان اللاَّم، وقرأ جماعة كثيرة منهم ابن عبَّاس وابن عمر وابن جبير والضحاك وزيد بن أسلم والحسن: ظَلَمَ مبنيًّا للفاعل، وهو استثناء منقطعٌ، فهو في محلِّ نصب على أصْل الاستثناء المنقطع، واختلفتْ عبارات العلماء في تقدير هذا الاستثناء، وحاصلُ ذلك يرجعُ إلى أحد تقديرات ثلاثة: إمَّا أن يكون راجعًا إلى [الجملة الأولى؛ كأنه قيل: لا يحبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بالسوء، لكنَّ الظالمَ يُحِبُّهُ، فهو يَفعلُهُ، وإما أنْ يكون راجعًا] إلى فاعل الجَهْر، أي: لا يحبُّ اللَّهُ أن يَجْهَرَ أحدٌ بالسُّوء [لأحَدٍ]، لكن الظالِمَ يَجْهَرُ به، [وإمَّا أن يُجْهَرَ بالسُّوء لأحدٍ، لكن الظَّالِمَ يُجْهَرُ لَهُ به]، أي: يُذكر ما فيه من المساوئ في وجهه، لعلَّه أن يرتدع، وكونُ هذا المستثنى في هذه القراءة منصوبَ المحلِّ على الانقطاع هو الصحيحُ، وأجاز ابن عطية والزمخشريُّ أن يكون في محلِّ رفع على البدلية، ولكن اختلف مدركهما.
فقال ابن عطية: وإعرابُ مَنْ يحتملُ في بعض هذه التأويلاتِ النَّصْبَ، ويحتملُ الرفع على البدل من أحد المقدَّر يعني أحدًا المقدَّر في المصدر؛ كما تقدَّم تحقيقه.
وقال الزمخشريُّ: ويجوز أن يكون مَنْ مرفوعًا؛ كأنه قيل: لا يحبُّ اللَّهُ الجهرَ بالسُّوء إلا الظالِمُ، على لغةِ من يقولُ: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ إلاَّ عَمْرو بمعنى: ما جَاءني إلاَّ عَمْرو بمعنى: ما جَاءني إلاَّ عَمرٌو، ومنه: {لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} [النمل: 65]، ورد أبو حيان عليهما فقال: وما ذكره- يعني ابن عطية- من جواز الرفع على البدل لا يَصِحُّ؛ وذلك أن المنقطع قسمان: قسمٌ يتوجَّه إليه العامل؛ نحو: ما فِيهَا أحَدٌ إلاَّ حِمَارٌ فهذا فيه لغتان: لغة الحجاز وجوبُ النصب، ولغةُ تميم جوازُ البدل، وإن لم يتوجه عليه العامل، وجب نصبُه عند الجميع؛ نحو: المالُ ما زَادَ إلاَّ النَّقْصَ، أي: لكن حصل له النقصُ، ولا يجوز فيه البدل؛ لأنك لو وجهت إليه العامل، لم يصحَّ، قال: والآيةُ من هذا القسم؛ لأنك لو قلت: لا يُحِبُّ اللَّهُ أن يَجْهَرَ بالسُّوءِ إلا الظالمُ- فتسلطُ يَجْهَر على الظَّالِمَ فتسليط يجهر على الظالم يصح.
قال: وهذا الذي جَوَّزه- يعني الزمخشريَّ- لا يجوز؛ لأنه لا يمكن أن يكون الفاعلُ لَغْوًا، ولا يمكنُ أن يكون الظالمُ بدلًا من الله، ولا عَمْرو بدلًا من زَيْد؛ لأنَّ البدلَ في هذا البابِ يَرْجِع إلى بدل بعضٍ من كلٍّ حقيقة؛ نحو: مَا قَامَ القَوْمُ إلاَّ زَيدٌ، أو مجازًا؛ نحو: مَا فِيهَا أحدٌ إلاَّ حِمَارٌ، والآيةُ لا يجوز فيها البدلُ حقيقةً، ولا مجازًا، وكذا المثالُ المذكور؛ لأن الله تعالى عَلَمٌ، وكذا زيدٌ، فلا عموم فيهما؛ ليتوَهَّمَ دخولُ شيءٍ فيهما فيُستثنى، وأمَّا ما يجوزُ فيه البدلُ من الاستثناء المنقطع؛ فلأنَّ ما قبله عامٌّ يُتوهَّم دخولُه فيه، فيُبْدلُ ما قبله مجازًا، وأمَّا قوله على لغة من يقول: مَا جَاءنِي زَيْدٌ إلا عمرٌو، فلا نعلم هذه لغة إلا في كتاب سيبويه، بعد أن أنشد أبياتًا في الاستثناء المنقطع آخرها: [الطويل]
عَشِيَّةَ مَا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا ** ولا النَّبْلُ إلاَّ المَشْرِفِيُّ المُصَمِّمُ
ما نصُّه: وهذا يُقَوِّي: ما أتَانِي زَيْدٌ إلا عَمرٌو، ومَا أعانهُ إخْوَانكُم إلاَّ إخْوانُه؛ لأنها معارفُ ليست الأسماء الآخرة بها ولا بعضها ولم يصرِّح، ولا لَوَّحَ أن مَا أتَانِي زَيدٌ إلاَّ عمرٌو من كلام العرب، قال من شرح كلام سيبويه: فهذا يُقَوِّي مَا أتَانِي زَيْدٌ إلا عمرٌو، أي: ينبغي أن يَثْبُتَ هذا من كلام العرب؛ لأن النبل معرفةٌ ليس بالمشرفيِّ، كما أن زيدًا ليس بعمرو، كما أنَّ إخوة زيدٍ ليسوا إخوتَكَ، قال أبو حيان: وليس مَا أتَانِي زَيدٌ إلاَّ عمرٌو نظير البيت؛ لأنَّه قد يُتَخَيَّلُ عمومٌ في البيت؛ إذ المعنى: لا يُغْنِي السلاح، وأمَّا زَيْد فلا يتوهَّم فيه عمومٌ؛ على أنه لو ورد من كلامهم: مَا أتَانِي زَيدٌ إلاَّ عمرٌو، لأمكن أن يصحَّ على مَا أتَانِي زَيدٌ ولا غَيرُهُ إلاَّ عمرٌو، فحذف المعطوفُ؛ لدلالة الاستثناء عليه، أمَّا أن يكون على إلغاء الفاعل، أو على كون عَمْرو بدلًا من زَيْد، فإنه لا يجوز، وأمَّا الآية فليست ممَّا ذكر؛ لأنه يحتمل أن تكون مَنْ مفعولًا بها، والغَيْبَ بدلٌ منها بدلُ اشتمال، والتقديرُ: لا يعلم غيب من في السماوات والأرض إلاَّ اللَّهُ، أي: سِرَّهُمْ وعلانيتَهُمْ لا يَعْلَمُهُم إلا الله، ولو سُلِّم أن مَنْ مرفوعةُ المحلِّ، فيتخيلَّ فيها عمومٌ، فيُبدل منها الله مجازًا؛ كأنه قيل: لا يعلمُ المَوْجُودُونَ الغَيْبَ إلاَّ اللَّهُ، أو يكونُ على سبيل المجازِ في الظرفيَّة بالنسبة إلى الله تعالى؛ إذ جاء ذلك عنه في القرآن والسنة نحو:
{وَهُوَ الله فِي السماوات وَفِي الأرض} [الأنعام: 3] {وَهُوَ الذي فِي السماء إله وَفِي الأرض إله} [الزخرف: 84]، قال أيْنَ الله قالت: فِي السَّماءِ، ومن كلام العرب: لا وَذُو في السَّمَاءِ بَيْتُهُ يعنون اللَّه، وإذ احتملت الآيةُ هذه الوجوه، لم يتعيَّنْ حملُها على ما ذكره انتهى ما رَدَّ به عليهما.
وقال شهاب الدين: أمَّا ردُّه على ابن عطية، فواضحٌ، وأمَّا ردُّه على الزمخشريِّ، ففي بعضه نَظَرٌ، أما قوله: لا نعلمُهَا لغة إلا في كتاب سيبويه، فكفى به دليلًا على صحة استعمال مثله، ولذلك شَرَح الشُّرَّاحُ لكتاب سيبويه هذا الكلام؛ بأنه قياسُ كلام العرب لما أنشد من الأبيات، وأمَّا تأويله مَا أتَانِي زَيْدٌ إلاَّ عمرٌو بمَأ أتَانِي ولا غَيْرُهُ، فلا يتعيَّنُ ما قاله، وتصحيحُ الاستثناء فيه أنَّ قول القائل: مَا أتَانِي زَيْدٌ قد يوهِمُ أن عمرًا أيضا لم يَجِئْهُ، فنفى هذا التوهُّمَ، وهذا القدْر كافٍ في الاستثناء المنقطع، ولو كان تأويلُ مَا أتَانِي زَيْدٌ إلاَّ عَمْرٌو على ما قال، لم يكن استثناءً منقطعًا بل متصلًا، وقد اتفق النحويُّون على أن ذلك من المنقطِعِ، وأمَّا تأويلُ الآية بما ذكره، فالتجوُّزُ في ذلك أمرٌ خَطِرٌ، فلا ينبغي أن يُقْدَمَ على مِثْله. اهـ.

ــــــــــــــــــــــــــــ

للمزيد من الكتاب بالضغط هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/i543&n4407&p1).

وفي مختصر تفسير البغوي هنا (http://www.kl28.net/knol5/?p=view&post=122934):

وقوله: { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ } ، واختلف في هذا الاستثناء، قيل: هذا إشارة إلى أن موسى حين قتل القبطي خاف من ذلك، ثم تاب فقال: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فغفر له، قال ابن جريج : قال الله تعالى لموسى : إنما أخفتك لقتلك النفس. وقال: معنى الآية لا يخيف الله الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه حتى يتوب، فعلى هذا التأويل يكون الاستثناء صحيحا وتناهى الخبر عن الرسل عند قوله: { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ } ثم ابتدأ الخبر عن حال من ظلم من الناس كافة، وفي الآية متروك استغنى عن ذكره بدلالة الكلام عليه، تقديره: فمن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم. قال بعض العلماء: ليس هذا باستثناء من المرسلين لأنه لا يجوز عليهم الظلم، بل هو استثناء من المتروك في الكلام، معناه لا يخاف لدي المرسلون، إنما الخوف على غيرهم من الظالمين، إلا من ظلم ثم تاب، وهذا من الاستثناء المنقطع، معناه: لكن من ظلم من سائر الناس فإنه يخاف، فإن تاب وبدل حسنا بعد سوء فإن الله غفور رحيم، يعني يغفر الله له ويزيل الخوف عنه. وقال بعض النحويين: ( إلا هاهنا بمعنى ولا،
يعني: لا يخاف لدي المرسلون ولا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء يقول: لا يخاف لدي المرسلون ولا المذنبون التائبون كقوله تعالى. { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } يعني ولا الذين ظلموا، ثم أراه الله آية أخرى فقال:
[12] { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ } ، والجيب حيث جبب من القميص، أي قطع، قال أهل التفسير: كانت عليه مدرعة من صوف لا كم لها ولا أزرار فأدخل يد، في جيبه وأخرجها، فإذا هي تبرق مثل البرق، فذلك قوله: { تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } ، من غير برص، { فِي تِسْعِ آيَاتٍ } ، يقول هذه آية مع تسع آيات أنت مرسل بهن، { إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } .
[13] { فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً } ، بينة واضحة يبصر بها، { قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } ، ظاهر.


والله أعلم بالصواب ، هيّا / الكرة في ملعبكِ الآن واصلي .

زهرة متفائلة
18-03-2013, 01:00 AM
قال الله تعالى:  قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ
أَيَّان يُبْعَثُون{ ( )
المستثنى منه : محذوف تقديرة ....................
الاداة : إلا
المستثنى : الله

نوعه اختلف العلماء مرة متصل ومرة منقطع لكن لا اعلم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

صدقتِ !

فلقد اختلف العلماء في توجيه هذا الاستثناء ، وهذه فائدة إردافا لما تفضلتِ به !

ورد في كتاب إعراب القرآن وبيانه لمحي الدين درويش !

* إلا أداة استثناء بمعنى لكن إشارة الى أن الاستثناء منقطع والله مبتدأ خبره محذوف تقديره يعلم ويصح أن تكون من في محل نصب مفعول به والغيب بدل اشتمال منها والله فاعل يعلم والمعنى قل لا يعلم الأشياء التي تحدث في السموات والأرض الغائبة عنا إلا الله تعالى والواو عاطفة وما نافية ويشعرون فعل مضارع وفاعل وأيان اسم استفهام بمعنى متى وهي منصوبة بيبعثون ومعلقة ليشعرون عن العمل فالجملة المؤلفة منها ومما بعدها في محل نصب بنزع الخافض أي ما يشعرون بذلك.

ومن كتاب الحاوي في تفسير القرآن :

* المتبادر إلى الذهن أن ( من ) فاعل بيعلم، والغيب مفعول، وإلا الله استثناء منقطع لعدم اندراجه في مدلول لفظ من، وجاء مرفوعًا على لغة تميم، ودلت الآية على أنه تعالى هو المنفرد بعلم الغيب.
وعن عائشة، رضي الله عنها: من زعم أن محمدًا يعلم ما في غد، فقد أعظم الفرية على الله، والله تعالى يقول: {قل لا يعلم من في السموات والأرض إلا الله}، ولا يقال: إنه مندرج في مدلول من، فيكون في السموات إشارة إلى ظرفًا حقيقيًا للمخلوقين فيهما، ومجازيًا بالنسبة إليه تعالى، أي هو فيها بعلمه، لأن في ذلك جمعًا بين الحقيقة والمجاز، وأكثر العلماء ينكر ذلك، وإنكاره هو الصحيح.
ومن أجاز ذلك فيصح عنده أن يكون استثناء متصلًا، وارتفع على البدل أو الصفة، والرفع أفصح من النصب على الاستثناء، لأنه استثناء من نفي متقدم، والظاهر عموم الغيب.
وقيل: المراد غيب الساعة.
وقال الزمخشري: فإن قلت: ما الداعي إلى اختيار المذهب التميمي على الحجازي؟ يعني في كونه استثناء منقطعًا، إذ ليس مندرجًا تحت من، ولم أختر الرفع على لغة تميم، ولم نختر النصب على لغة الحجاز، قال: قلت: دعت إلى ذلك نكتة سرية، حيث أخرج المستثنى مخرج قوله: إلا اليعافير، بعد قوله: ليس بها أنيس، ليئول المعنى إلى قولك: إن كان الله ممن في السموات والأرض، فهم يعلمون الغيب، يعني أن علمهم الغيب في استحالته كاستحالة أن يكون الله منهم.
كما أن معنى: ما في البيت إن كانت اليعافير أنيسًا، ففيها أنيس بناء للقول بخلوها عن الأنيس. انتهى.
وكان الزمخشري قد قدم قوله: فإن قلت: لم أرفع اسم الله، والله سبحانه أن يكون ممن في السموات والأرض؟ قلت: جاء على لغة بني تميم، حيث يقولون: ما في الدار أحد إلا حمار، كان أحدًا لم يذكر، ومنه قوله:
عشية ما تغني الرماح مكانها ** ولا النبل إلا المشرفي المصمم
وقوله: ما أتاني زيد إلا عمرو، وما أعانه إخوانكم إلا إخوانه. انتهى.
وملخصه أنه يقول: لو نصب لكان مندرجًا تحت المستثنى منه، وإذا رفع كان بدلًا، والمبدل منه في نية الطرح، فصار العامل كأنه مفرغ له، لأن البدل على نية تكرار العامل، فكأنه قيل: قل لا يعلم الغيب إلا الله.
ولو أعرب من مفعولًا، والغيب يدل منه، وإلا الله هو الفاعل، أي لا يعلم غيب من في السموات والأرض إلا الله، أي الأشياء الغائبة التي تحدث في العالم، وهم لا يعلمون بحدوثها، أي لا يسبق علمهم بذلك، لكان وجهًا حسنًا، وكان الله تعالى هو المخصوص بسابق علمه فيما يحدث في العالم.


وفي التبيان في إعراب القرآن للعكبري !

قال تعالى { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون } قوله تعالى { من في السماوات } فاعل يعلم والغيب مفعوله وإلا الله بدل من من ومعناه لا يعلم أحد ، وقيل إلا بمعنى غير وهي صفة لمن .

ومن كتاب تفسير ابن كثير هنا (http://www.alro7.net/ayaq.php?langg=arabic&aya=65&sourid=27) !

{ إلا اللّه} استثناء منقطع أي لا يعلم أحد ذلك إلا اللّه .

وتفسير الطبري !

اخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه رَفْع اللَّه , فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : هُوَ كَمَا تَقُول : إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ . وَفِي حَرْف اِبْن مَسْعُود : قَلِيلًا بَدَلًا مِنْ الْأَوَّل , لِأَنَّك نَفَيْته عَنْهُ وَجَعَلْته لِلْآخَرِ . وَقَالَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ : إِنْ شِئْت أَنْ تَتَوَهَّم فِي " وَمَنْ " الْمَجْهُول , فَتَكُون مَعْطُوفَة عَلَى : قُلْ لَا يَعْلَم أَحَد الْغَيْب إِلَّا اللَّه . قَالَ : وَيَجُوز أَنْ تَكُون " مَنْ " مَعْرِفَة , وَنَزَلَ مَا بَعْد " إِلَّا " عَلَيْهِ , فَيَكُون عَطْفًا وَلَا يَكُون بَدَلًا , لِأَنَّ الْأَوَّل مَنْفِيّ , وَالثَّانِي مُثْبَت , فَيَكُون فِي النَّسَق كَمَا تَقُول : قَامَ زَيْد إِلَّا عَمْرو , فَيَكُون الثَّانِي عَطْفًا عَلَى الْأَوَّل , وَالتَّأْوِيل جَحْد , وَلَا يَكُون أَنْ يَكُون الْخَبَر جَحْدًا , أَوْ الْجَحْد خَبَرًا . قَالَ : وَكَذَلِكَ { مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل } 4 66 وَقَلِيلًا ; مَنْ نَصَبَ , فَعَلَى الِاسْتِثْنَاء فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ , وَمَنْ رَفَعَ فَعَلَى الْعَطْف , وَلَا يَكُون بَدَلًا .' يَقُول : وَمَا يَدْرِي مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْ خَلْقه مَتَى هُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورهمْ لِقِيَامِ السَّاعَة .يَقُول : وَمَا يَدْرِي مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْ خَلْقه مَتَى هُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورهمْ لِقِيَامِ السَّاعَة .

والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
18-03-2013, 02:01 AM
قال الله تعالى: يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا( )
المستثنى منه ؟؟؟؟!!
الاداه / إلا
المستثنى :مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا

اما نوعه فالمتوقع عندي انه منقطع
ارجو التفاعل معي في اقرب وقت لأن موعد تسليم البحث قرب

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .....أما بعد :

من كتاب الحاوي في تفسير القرآن هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85/%D9%82%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%B9%D8%B7%D9%8A%D8%A9:/i543&d871740&c&p1)!

قال صاحب الكشاف: ( من ) يصلح أن يكون مرفوعًا ومنصوبًا فالرفع على البدل من الشفاعة بتقدير حذف المضاف إليه أي لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن والنصب على المفعولية، وأقول: الاحتمال الثاني أولى لوجوه: الأول: أن الأول يحتاج فيه إلى الإضمار وتغيير الأعراب والثاني: لا يحتاج فيه إلى ذلك.
والثاني: أن قوله تعالى: {لاَّ تَنفَعُ الشفاعة} يراد به من يشفع بها والاستثناء يرجع إليهم فكأنه قال: لا تنفع الشفاعة أحدًا من الخلق إلا شخصًا مرضيًا.
والثالث: وهو أن من المعلوم بالضرورة أن درجة الشافع درجة عظيمة فهي لا تحصل إلا لمن أذن الله له فيها وكان عند الله مرضيًا، فلو حملنا الآية على ذلك صارت جارية مجرى إيضاح الواضحات، أما لو حملنا الآية على المشفوع له لم يكن ذلك إيضاح الواضحات فكان ذلك أولى، إذا ثبت هذا فنقول: المعتزلة قالوا: الفاسق غير مرضي عند الله تعالى فوجب أن لا يشفع الرسول في حقه لأن هذه الآية دلت على أن المشفوع له لابد وأن يكون مرضيًا عند الله.
واعلم أن هذه الآية من أقوى الدلائل على ثبوت الشفاعة في حق الفساق لأن قوله ورضي له قولًا يكفي في صدقه أن يكون الله تعالى قد رضي له قولًا واحدًا من أقواله، والفاسق قد ارتضى الله تعالى قولًا واحدًا من أقواله وهو: شهادة أن لا إله إلا الله.
فوجب أن تكون الشفاعة نافعة له لأن الاستثناء من النفي إثبات فإن قيل إنه تعالى استثنى عن ذلك النفي بشرطين: أحدهما: حصول الإذن.
والثاني: أن يكون قد رضي له قولًا، فهب أن الفاسق قد حصل فيه أحد الشرطين وهو أنه تعالى قد رضي له قولًا، لكن لم قلتم إنه أذن فيه، وهذا أول المسألة قلنا: هذا القيد وهو أنه رضي له قولًا كافٍ في حصول الاستثناء بدليل قوله تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] فاكتفى هناك بهذا القيد ودلت هذه الآية على أنه لابد من الإذن فظهر من مجموعهما أنه إذا رضي له قولًا يحصل الإذن في الشفاعة، وإذا حصل القيدان حصل الاستثناء وتم المقصود.

وقال ابن عطية في الكتاب نفسه ( هذا مهم جدا لكِ ) !

و{من} في قوله: {إلا من} يحتمل أن يكون الاستثناء متصلًا وتكون {من} في موضع نصب يراد بها المشفوع له فكأن المعنى {إلا من أذن له الرحمن} في أن يشفع له، ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعًا على تقدير لكن من أذن له الرحمن يشفع، ف {من} في موضع نصب بالاستثناء ويصح أن يكون في موضع رفع كما يجوز الوجهان في قولك ما في الدار أحد إلا حمارًا وإلا حمار والنصب أوجه {من} على هذه التأويلات للشافع ويحتمل أن تكون للمشفوع فيه .


وتتبعي ما قيل في الرابط ودمتِ بحفظ الرحمن