المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : السيوطيّ



زهرة اللغة
15-03-2013, 09:17 PM
من طبقات السيوطي مقدمتان :
الأولى:من أراد أن يخوض في علم فلابد أولا أن يتصور حقيقته بحده أو برسمه ،ليكون الشارع على بصيرة في طلبه،فإنّه إذا تصوره بما ذكره وقف على جميع مسائله إجمالا حتى إنّ كل مسألة ترد عليه علم أنّها من ذلك العلم،وأن يعرف واضعه،ليسكن قلب المتعلم، وموضوعه وهو ما يبحث في ذلك عن عوارضه اللاحقة له،ليتميز له العلم المطلوب.
وغايته :وهي الثمرة التي لأجلها يطلب،ليصون سعيه عن العبث.
وفائدته:ليصون لسانه عن الخطأ.
فحده:علم بأصول،ليعرف بها أحوال أواخر الكلم إعرابا وبناء .
وواضعه:أبو الأسود الدؤليّ،وإنّه أخذه أولا عن علي- رضي الله عنه-،وسببه أنّ أبا الأسود سمع ذات يوم قارئا يقرأ"إن الله بريء من المشركين ورسوله" بكسر اللام،فجاء إلى علي-رضي الله عنه-،وقال:انح إلى استنباط قانون تقوّم العرب كلامها،فكتب علي في رقعة الاسم:ما أنبأ عن المسمى،والفعل:حركة المسمى،والحرف:ما ليس باسم ولا فعل،ثمّ دفع الرقعة إلى أبي الأسود،وقال له:انح على هذا،وأشار إلى الرفع والنصب والجر .
وموضوعه:الكلمات العربيّة،لأنّه يبحث فيها عن الحركات الأعرابيّة والبنائيّة.
وغايته:الاستعانة على فهم كلام الله ورسوله ومسائل الفقة ومخاطبة العرب بعضهم لبعض .
وفائدته:معرفة صواب الكلام من خطئه.
الثانية/للعلماء في ابتداء كتبهم في هذا الفن طريقان:
فمن قدّم تعريف الكلمة على الكلام ،قال:لأنّها جزؤه،والجزء مقدم على الكل طبعا،فقدم وضعا ليوافق الوضع الطبع،والمراد به أن يكون المتقدم يحتاج إليه المتأخر ولا يكون علة له.
ومن آثر الكلام قال:لأنّه أهم،إذ به يقع التفاهم والتخاطب.والمصنف من هذه الطريقة،ولهذا بدأ به،فقال بعد الابتداء الحقيقي،لأنّه اكتفى به عن الإضافي،أو أنّه لم يكتف به،ولكنّه ذكره لفظا ولم يجعله في الرقم .
أين أجد هاتين المقدمتين في مصنفات السيوطيّ؟