المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : البدل والعوض



وليد امام
25-03-2013, 01:51 AM
لماذا كانت الباء فى قوله تعالى : أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) للعوض وليست للبدل ؟
والعكس تمام فى قوله صلى الله عليه وسلم : ما يسرنى بها حمر النعم .
فما الفرق بين البدل والعوض؟

زهرة متفائلة
25-03-2013, 01:58 PM
فما الفرق بين البدل والعوض؟

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

فائدة !

ورد في الفروق اللغوية للعسكري هنا (http://islamport.com/d/3/lqh/1/46/299.html) ما مفاده أن !

الفرق بين العوض والبدل: أن العوض ما تعقب به الشيء على جهة المثامنة تقول هذا الدرهم عوض من خاتمك وهذا الدينار عوض من ثوبك ولهذا يسمى ما يعطي الله الأطفال على إيلامه إياهم إعواضا، والبدل ما يقام مقامه ويوقع موقعه على جهة التعاقب دون المثامنة ألا ترى أنك تقول لمن أساء إلى من أحسن إليه أنه بدل نعمته كفرا لأنه أقام الكفر مقام الشكر فلا تقول عوضه كفرا لأن معنى المثامنة لا يصح في ذلك، ويجوز أن يقال العوض هو البدل الذي ينتفع به وإذا لم يجعل على الوجه الذي ينتفع به لم يسم عوضا، والبدل هو الشيء الموضوع مكان غيره لينتفع به أو لا، قال إبن دريد: الابدال جمع بديل مثل أشراف وشريف وفنيق وأفناق، وقد يكون البدل الخلف من الشئ، والبدل عند النحويين مصدر سمي به الشئ الموضوع مكان آخر قبله جاريا عليه حكم الاول وقد يكون من جنسه وغير جنسه ألا ترى أنك تقول مررت برجل زيد فتجعل زيدا بدلا من رجل وزيد معرفة ورجل نكرة والمعرفة من غير جنس النكرة.

في حاشية الصبان ورد هنا (http://www.kl28.net/knol7/?p=view&post=1084439):

والفرق بين باء التعويض وباء البدل كما قاله ( سم ) أن في باء التعويض مقابلة شيء بشيء بأن يدفع شيء من أحد الجانبين. ويدفع من الجانب الآخر شيء في مقابلته وفي باء البدل اختيار أحد الشيئين على الآخر فقط من غير مقابلة من الجانبين وقيل باء البدل أعم مطلقاً وهو ما استظهره في الهمع فتكون هي الدالة على اختيار شيء على آخر أعم من أن يكون هناك مقابلة أولاً والأول أشهر وأوفق بصنيع الشارح.

في الخصائص لابن جني يقول في الفرق هنا (http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%B5%20**/%20%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%82%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8% D8%AF%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%B6%20/i53&d54648&c&p1) وهذا مقتطف :

باب في فرق بين البدل والعوض

جماع ما في هذا أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه‏.‏
وإنما يقع البدل في موضع المبدل منه والعوض لا يلزم فيه ذلك ألا تراك تقول في الألف من قام‏:‏ إنها بدل من الواو التي هي عين الفعل ولا تقول فيها‏:‏ إنها عوض منها وكذلك يقال في واو جُوَن وياء مِيَر‏:‏ إنها بدل للتخفيف من همزة جؤن ومئر ولا تقول‏:‏ إنها عوض منها‏.‏
وكذلك تقول في لام غاز وداع‏:‏ إنها بدل من الواو ولا تقول‏:‏ إنها عوض منها‏.‏
وتقول في العوض‏:‏ إن التاء في عدة وزنة عوض من فاء الفعل ولا تقول‏:‏ إنها بدل من منها‏.‏
فإن قلت‏:‏ ذاك فما أقله‏!‏ وهو تجوز في العبارة‏.‏
وسنذكر لم ذلك‏.‏
وتقول في ميم ‏"‏ اللهم ‏"‏‏:‏ إنها عوض من ‏"‏ يا ‏"‏ في أوله ولا تقول‏:‏ بدل‏.‏
وتقول في تاء زنادقة‏:‏ إنها عوض من ياء زناديق ولا تقول‏:‏ بدل‏.‏
وتقول في ياء ‏"‏ أينق ‏"‏‏:‏ إنها عوض من عين ‏"‏ أنوق ‏"‏ فيمن جعلها أيفل ومن جعلها عيناً مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلاً من الواو‏.‏
فالبدل أعم تصرفاً من العوض‏.‏
فكل عوض بدل وليس كل بدل عوضاً‏.‏
وينبغي أن تعلم أن العوض من لفظ ‏"‏ عَوضُ ‏"‏ - وهو الدهر - ومعناه قال الأعشى‏:‏ والتقؤهما أن الدهر إنما هو مرور الليل والنهار وتصرم أجزائهما فكلما مضى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوضاً منه‏.‏
فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأول‏.‏
فلهذا كان العوض أشد مخالفة للمعوض منه من البدل‏.‏
وقد ذكرت في موضع من كلامي مفرد اشتقاق أسماء الدهر والزمان وتقصيته هناك‏.‏
وأتيت أيضاً في كتابي الموسوم ب ‏"‏ التعاقب ‏"‏ على كثير من هذا الباب ونهجت الطريق إلى ما أذكره بما نبهت به عليه‏.‏

ــــــــــــــــــــ


قوله تعالى : أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة


هناك فائدة وهي الفرق بين شَرَى و اشْتَرَى في التعبير القرآني ؟

مقال للدكتور : أنس العمايرة ، وهذا مقتطف ويمكن قراءة المزيد للفهم أكثر بالضغط هنا (http://quran-m.com/container2.php?fun=artview&id=1173) :

لا ترادف بين فعلي "شرى و اشترى" في لغة التنزيل؛ إذ تبين بعد الاستقصاء أنهما متعاكستان، ويمكن تلخيص الدراسة بما يلي:
أولاً: "شَرَى" جاءت في القرآن الكريم بمعنى: بـاع. أي بذل السلعة ليأخذ مقابلها الثمن.
ثانياً: "اشْتَرَى" جاءت في القرآن الكريم بالمعنى المتداول عند الناس وهو: أخذ السلعة أو المادة المشتراة و دفع ثمنها وقيمتها.

ثالثاً: تدخل "باء البدل" على المادة المشتراة إذا كان الفعل في الجملة "شَرَى".
رابعاً: تدخل "باء البدل" على المادة المَبيعة المتروكة إذا كان الفعل في الجملة "اشْتَرَى".



للعوض وليست للبدل


جزاكم الله خيرا ، قيل بأنها للبدل !

في تفسير ابن عثيمين بالضغط هنا (http://islamport.com/w/amm/Web/2522/427.htm) وهذا مقتطف :

قوله تعالى: { أولئك }: المشار إليه هؤلاء اليهود الذين نقضوا العهد؛ { اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة } أي اختاروا الدنيا على الآخرة؛ فالآخرة عندهم مزهود فيها مبيعة؛ والدنيا مرغوب فيها مشتراة؛ ووصفت هذه الحياة بالدنيا لدنوها زمناً . لأنها سابقة على الآخرة؛ ولدنوها منْزلة . لأنها دون الآخرة؛ وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها(2)" ..
وقوله تعالى: { بالآخرة }: الباء هنا للبدل؛ وهي تدخل دائماً على الثمن، كقولهم: "اشتريت الثوب بدينار": فالدينار هو الثمن؛ ويقال: "اشتريت الدينار بثوب": فالثوب هو الثمن..

ــــــــــــــــــــــ


قوله صلى الله عليه وسلم : ما يسرنى بها حمر النعم

هي ـ كما تفضلتم ـ بدل ولقد وردت في أكثر الكتب بذلك ومنها شرح ابن عقيل :
ومن استعمال الباء بمعنى " بدل " ما ورد في الحديث " ما يسرني بها حمر النعم " أي: بدلها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والله أعلم بالصواب