المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مرض السكر ..... بقلمي .



محمد البغدادي
08-04-2013, 04:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله تعالى لكم العفو والعافية .
مشاركتي حول مرض السكر.

فمنذ سنين : حدثت لي حادثة ،فكتبت اليوم عنها لكم ، علها تعجبكم.

مرضُ السُّكُّرْ
داءٌ في دمِنا يتغيرْ
فهو الأشهرْ، وهوَ الأكثرْ ،
وهو لقلبي المرضُ الأخطرْ.
في مُعترك حياتي أروي:
قصةَ ألمٍ لم يتغيرْ.
في يومٍ كانتْ آهاتي
وهموماً كنتُ أعالِـجُها .
ومشاغِلُ في كلِّ حياتي
أوقاتُ فراغٍ أقْلِبُها.
أدمَنْتُ عَقاراً في ذاتي من آهاتي .
خَوفي يأسي ،
آلامٌ تأتي في الرأسِ.
أخباراً كنتُ أتابِعُها .
ومواقفَ كُنْتُ أعاتِبُها .
أحزاني كانت في قلبي ،
والبوحُ قليلٌ في دربي ،
أحملُ كتبي ،
وأُجاريها .
أَسْرحُ معها
في صفحاتِ الخير الماضي .
أو صفحاتِ اليأسِ القادم.
والجُرعةُ كانت معتدلةْ ،
فيها حزنٌ فيها أَسَفٌ وقليلٌ من خبرِ القتلةْ ، .
حتى كانت في أيامي ..
فاجعةٌ تقضي أحلامي ، تؤذي نفسي.
فإذا ألمٌ فيَّ فضيعٌ .
وإذا شيب ٌ صار برأسي
وإذا كُرَبٌ لا تُسْتَمْرأْ
صارت روحي عطشى تَظْمَأ ،
والدمعُ بعيني يتلألأ.
وإذا الأكل قليلا يُقرأ.
فدوارٌ في العينِ يدورُ
والرجفةُ في الجسمِ تصيرُ،
ويكادُ فؤادي من جوعْ.
يطلب مني يطير لبيبا ...
وذهبتُ أُيَمِّمُ تطبيبا
فتعجبْ ،
قال طبيبي نَمْ ، حدثني ....
قل لي صدقا ، .... فالأمر كثيراً مُستَغْربْ .
شابٌ ثَقِفٌ حلوُ اللونِ .
فلماذا تأسى في الكونِ
قال طبيبي لمحللةٍ ،
هذا ولد ،كُفِّي كمَهُ ، مُصِّي دمَه ، وخذي المال بجيبٍ منهُ.
فأشارت في ورقِ الـمـكتبْ .
وأبانت إذ كانت تكتُبْ.
من تحليلٍ قد لا يكذِبْ .....لطبيبٍ قد جاء الـمطلبْ.
......
قال طبيبي :
يا فتى هل من وريث وارث فيه المرض.
هل أنت تمشي دائما من غير حظ.
هل يا ترى ظُلِمَتْ فعالُك دائماً من بعضِ قَوْمْ .
قلتُ المرض ؟ أين المرض ؟
قال طبيبي :
أوما علمتَ أنَّ القلبَ في خطرٍ كبيرْ .
لا ينبغي إيذاؤهُ ، لا ينبغي إيلامهُ ، ... هذا النذيرْ .
وراح يسأل مرة عمن ظَلَمْ .
قلت القريب والغريب ، كلُ الأمم.
قال الطبيب :
هلا نسيتَ الظُلْم في خير تنم.
قلت الـحُلُمْ ، فيه الألمْ ،
قال الطبيب : هل يا ترى .... تحملُ من همٍّ وغمّْ .؟
قلتُ : نعمْ....
نظرَ الطبيبُ هُنيَّةً ، إذ قالَ قُمْ. :.
واعلمْ بأنك مُحبطٌ وبكَ الألم ،
هو سُكَّرٌ يجري بدَمْ
فاعلمْ شروطا تُوفِها .
واحفظْ قُيُودا تُؤتِهَا .
واسمع آوامرَ عارفٍ ، لا تنْسَها ،
خففْ ثِقالَ همومكمْ، واسرحْ طويلا في الهوا
وانسَ الحقائقَ غالباً ودعِ الهوى
وانسَ البعيدَ إذا تناءا أو نوى ...
وانسَ الحلاوةَ يا فتى
وخذِ الدِّوا
وادعُ كريما عاليا يا ذا العلا.
ولكل ظلمٍ إنْ أتاكْ
ولكل مَحبوبٍ نساك.
خذْ جرعةً من دمعِ عينٍ يا فتى
وعلى الحذرْ.
نفِّسْ بها زَفَراتِ قَلْبٍ يا أسِر
واحملْ همومَك وارمِها رميَ الحَجَرْ .
واقذفْ بدجلٍ نهرِنا قعرَ النَهَر.
(حزنتُ قليلا . ثم انصرفت ، أحمل داءا في دمي ، أبحث عن صدلية اسمها صيدلية "الأفراح والأتراح" .في شارع الربيع بحي الجامعة ، فذهبت يمينا ويممت شمالا ).
لم أجدْها لم تجدني .
لستُ أدري ،
هل حَوَّلُوا دارَ الفرحْ ،
فلكلِ كأسٍ حيةٌ تَسْقِي القَدَحْ ،
هل هجَّروها ، أم هاجرت بغداد من زمن بعيد .
وصرتُ أسألُ هاهنا أو من هنا .
حتى بَحَثْتْ ،
فيهِ مشيتْ .... وما تعبتْ ، في شارع الحب الربيع ...
وإذا مطر خفيف ،
فصلٌ خريفْ .
وإذا ظلامٌ حالكٌ ، ولقد تخوفتُ ، خَشَيْتْ
هل يا ترى أني عَميتْ .
هل جاءَ وقتُ غروبِنا قبل الآوانْ ،
أهوَ الزمانْ؟ .
ومَسَكْتُ من يمشي معي وسألتُه ويكاد يقتلني الأرقْ .
فأجابني يا سُكَّرا هذا النفقْ.[نفق الشرطة]
فالدمعُ رَقْ .
وبدا القلقْ
فمتى أفِقْ .
فلعلها ذي خُدعةٌ من صاحبٍ ، ولعلَّهُ حلمٌ طويلٌ مزعجٌ بعدَ القلقْ .
لا يا فتى ،
هو سُكَّرٌ
إذ كان حقٌّ يا فتى ... .
قد كان حقْ........


7 / 4 / 2013
محمد البغدادي

الرماحي
08-04-2013, 05:57 PM
قد كان حق ..

أعاننا الله وإياك .. فكلنا أسرى له ..

والعجب من اسمه الجميل .. ولا يحمل من الجمال سوى اسمه ,,


حياك الله يابغدادي .. شرف أن أكون أول من يبادلك التحية هنا ..
أهلاً بك وبأهل العراق الأبي ..


قصيدة ولا أجمل .. ولا أروع منها .. وقد خرجت من فؤاد .

ولقد صورت لنا شيء من واقع الحال ..


بارك الله فيك

محمد البغدادي
08-04-2013, 07:55 PM
الأخ الفاضل الرماحي .
أشكرك جزيل الشكر .
الأخت انتظار وفيكم بارك الله .
جزاكم الله خيرا .

مهتمة
12-04-2013, 05:38 AM
تبارك الله
أشعر وأنا أقرأها لولا رهبة هذا الداء المر الحلو
أني أقفز فوق القوافي قفز بكل حــرية وانسيابية

مادخلت لأنقد
لاعميق خبرة لي بهذا الفن
ألف باء نظم الشعر والنقد معًا

دخلت لادعو لحــــــــضرتك ولأخينا الرماحـــــي
في فجر هذا اليوم المبارك
- وكل من اصطفاه الله وقدر عليه بقدر من أقداره -
باللــــطف وعظيم الأجـــــر

وفقك الله آمين
أطيــــب المنى

محمد البغدادي
13-04-2013, 05:45 AM
أسأل الله تعالى أن يسترها عليكم أختنا المهتمة .
وفقكم الله تعالى ،
لكم مني جزيل الشكر.