المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : آمين بمد الياء أو الألف؟



النووي
08-04-2013, 09:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هل آمين بمد الياء أو بمد الألف؟
2- هل قام محمد ( لا يصح أن نقول أم لا) ولكن هل يصح أن نقول (أو لا) ؟ لأني وجدت في بعض الكتب أو لا!! وأين أجد من فصل الفرق بين أم المنقطعة والمنفصلة؟
3- ( سبع مياه) هكذا جاء في أكثر من 4 مخطوطات لمتن أبي شجعاع والذي يظهر لي سبعة مياه ، فهل لهذا القول ( سبع مياه ) نصيب من الصحة؟
4- يقول الصنعاني ( والبيهقي هو الحافظ العلامة شيخ خراسان أبو بكر أحمد بن الحسين...)أوليس الصواب أن يقول أحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي؟
5- كثيرا مانجد في كتب الفقهاء ( لا غير) أليس الصواب ( ليس غير)؟
وجزاكم الله خيرا

عطوان عويضة
09-04-2013, 03:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

- هل آمين بمد الياء أو بمد الألف؟
المد في الألف والياء مد طبيعي، وقد تمد الألف مد بدل عند المغاربة كمن يقرأ بورش عن نافع رحمهما الله. أما الياء فتمد للوقف العرض بالسكون على النون.
لذا فمد المشارقة للألف بعد قول الإمام ولا الضالين، مخالف لمصطلحهم في القراءة وموافق لمصطلح المغاربة، أما مد الياء للسكون العرض فلا مخالفة فيه.
ويشبه ذلك تغليظ لام الصلاة في الأذان والإقامة.

هل قام محمد ( لا يصح أن نقول أم لا) لا يصح على طلب التعيين، ويصح على الإضراب؛
لو قال القائل: هل قام محمد أم لا؟ وهو ينتظر الجواب بنعم أو لا، فقد أخطأ، والصواب أن يقول: أقام محمد أم لا.
ولو قال: هل قام محمد؟ أم لا. وهو يضرب عن السؤال متراجعا عنه، ومخبرا أن محمدا لم يقم؛ فالكلام صحيح. كأنه سأل عن قيام محمد، ثم أضرب مستعملا أم بمعنى بل.

هل يصح أن نقول (أو لا) ؟لا يصح إن أريد بها طلب التعيين، طلب التعيين لا يكون بهل بل بالهمزة. ويصح أن تكون أو للإضراب بمعنى بل، كأنه أضرب عن السؤال وأخبر بالنفي.
وتأتي أو مع الهمزة، ولكن لا يراد بها التعيين؛ تقول: أزارك محمد أو زيد؟ تعني هل أي منهما زارك؟ فتجيب بنعم أولا، لأن المراد بالسؤال طلب التصديق لا طلب التصور، ولو أردت طلب التصور لم يصح الإتيان بأو بل يلزم الإتيان بأم. لكن لو أجبت على السؤال: أزارك محمد أو زيد؟ بقولك: زارني زيد، صح، على تقدير نعم، وزيادة التعيين من عندك لا من متطلب السؤال.

وأين أجد من فصل الفرق بين أم المنقطعة والمنفصلة؟ لعلك تريد المتصلة.
أم المتصلة تكون قبلها همزة استفهام أو تسوية ظاهرة أو مقدرة، وأم المنقطعة تكون للإضراب. ولعلك واجد في المغني ما يغني.

( سبع مياه) هكذا جاء في أكثر من 4 مخطوطات لمتن أبي شجاع والذي يظهر لي سبعة مياه ، فهل لهذا القول ( سبع مياه ) نصيب من الصحة؟
الصواب ما ظهر لك، وكتب الفقه لا يؤخذ منها اللغة أو النحو.

4- يقول الصنعاني ( والبيهقي هو الحافظ العلامة شيخ خراسان أبو بكر أحمد بن الحسين...)أوليس الصواب أن يقول أحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي؟
إذا اجتمع الاسم واللقب، أخر اللقب. وأما الكنية فيستوي تقديمها وتأخيرها، وقوله: أبو بكر أحمد بن الحسين قدم فيه الكنية على الاسم ولا شيء في ذلك.
وأما اللقب البيهقي فلم يصحب الاسم والكنية وإنما جاء مخبرا عنه لا تابعا ولا متبوعا؛ ولو صحب الاسم للزم تأخيره عنه كما تفضلت، فتقول: أحمد بن حسين البيهقي، وتضع ( أبو بكر) أينما شئت.

5- كثيرا مانجد في كتب الفقهاء ( لا غير) أليس الصواب ( ليس غير)؟
لحَّن ابن هشام رحمه الله استعمال الفقهاء ( لا غير) ومع هذا فقد استعمله هو أيضا، ولعلنا نقول إن استعمال ( ليس غير) أولى من استعمال ( لا غير)، وكل مستعمل.
والله أعلم.

النووي
10-04-2013, 03:00 PM
جزاك خيرا على هذه الإجابات الواضحة
ولكن بالنسبة لسبع مياه ألا يوجد مذهب يجوز القول بسبع مياه لأنه يصعب أن نخطئ مثل هؤلاء الأعلام

عطوان عويضة
10-04-2013, 11:50 PM
جزاك خيرا على هذه الإجابات الواضحة
ولكن بالنسبة لسبع مياه ألا يوجد مذهب يجوز القول بسبع مياه لأنه يصعب أن نخطئ مثل هؤلاء الأعلام
وإياك أخي الكريم.
أما بالنسبة لتخطيء الأعلام من العلماء في غير مجال تخصصهم فلا يعد طعنا عليهم ولا انتقاصا منهم، فقد يتوسع بعضهم في استعمال ما، وقد يشيع هذا التوسع لعلة أو تقليدا للشيخ، بل قد ينبغ من الفقهاء أو المتكلمين أو المناطقة من ليس بعربي فتجوز عليه بعض الأغلاط. بل قد تنزل لغة بعض العلماء إلى مستوى العرف أو الدارج من كلام الناس، ولا يعيبه هذا في مجاله.
وقد تتبع بعضهم أغلاط العلماء تصحيحا ولحونهم ووضعوا في ذلك مصنفات.
بل قد يقع الغلط في اللغة أو النحو من أهل اللغة أو النحو، ولا يعد ذلك تقليلا من شأنهم، ولم يسلم من الاستدراك عليه أحد.
وأما (سبع مياه) فلا تصح بالمعنى المراد هنا، وقد تعقب ذلك البجيرمي في حاشيته فقال: { قَوْلُهُ : ( سَبْعُ مِيَاهٍ ) الْأَحْسَنُ سَبْعَةٌ بِالتَّاءِ لِأَنَّ مَعْدُودَهُ جَمْعُ مَاءٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ . ا هـ .} وتعبيره بـ (الأحسن) تلطف وتأدب منه، وإلا فظاهره يوحي بالمرجوحية، وليس كذلك.
وأما في غير المعنى المراد في النص، فيجوز - في رأيي - والله أعلم، لو كان المراد بالماء عين الماء أو البئر كبئر بدر وبئر رومة وبئر الروحاء وبئر معونة وبئر أريس... إذ يقال ماء بدر وماء رومة وماء معونة و... فلو قلت مثلا: في المدينة سبع مياه وأنت تريد سبع عيون أو سبع آبار جاز تذكير العدد لأن المعدود مؤنث من جهة المعنى.
والله أعلم.

النووي
12-04-2013, 10:19 PM
أستاذ عطوان
انقل لك كلام الأشموني ( قال الأشموني:فهم من قوله ما آحاده أن المعتبر تذكير الواحد وتأنيثه لا تذكير الجمع وتأنيثه، فيقال: ثلاثة حمامات، خلافاً للبغداديين فإنهم يقولون ثلاث حمامات فيعتبرون لفظ الجمع. وقال الكسائي تقول: مررت بثلاث حمامات ورأيت ثلاث سجلات، بغير هاء. وإن كان الواحد مذكراً، وقاس عليه ما كان مثله، ولم يقل به الفراء).
فهل يصح على مذهب البغداديين قول أبي شجاع ( سبع مياه )؟

عطوان عويضة
12-04-2013, 11:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


انقل لك كلام الأشموني ( قال الأشموني:فهم من قوله ما آحاده أن المعتبر تذكير الواحد وتأنيثه لا تذكير الجمع وتأنيثه، فيقال: ثلاثة حمامات، خلافاً للبغداديين فإنهم يقولون ثلاث حمامات فيعتبرون لفظ الجمع. وقال الكسائي تقول: مررت بثلاث حمامات ورأيت ثلاث سجلات، بغير هاء. وإن كان الواحد مذكراً، وقاس عليه ما كان مثله، ولم يقل به الفراء).
فهل يصح على مذهب البغداديين قول أبي شجاع ( سبع مياه )؟
لا يصح على هذا المذهب أيضا، لأن مياه ليست كحمامات، مياه كجبال وجمال جمع تكسير، أما حمامات فجمع بالألف والتاء وهو جمع مؤنث، فمن قال ثلاث حمامات راعى تأنيث الجمع.
ما يجري مجرى حمامات ما كان مفرده مذكرا وجمعه مؤنثا نحو إصطبلات ومستشفيات ومنتديات ومجمَّعات فعلى هذا المذهب تقول سبع إصطبلات وأربع مستشفيات وخمس منتديات وست مجمعات.
والله أعلم.

النووي
13-04-2013, 12:32 AM
جزاك الله خيرا أستاذنا
لقد أزلت الإشكال
ولكن بالنسبة ل ( آمين ) هل مد الألف فيها من لغة العجم؟

عطوان عويضة
13-04-2013, 01:01 AM
جزاك الله خيرا أستاذنا
لقد أزلت الإشكال
ولكن بالنسبة ل ( آمين ) هل مد الألف فيها من لغة العجم؟
ليس من لغة العجم بل هو مد بدل وبه قرأ ورش عن نافع، وهي من القراءات المتوترة. فمن يقرأ بورش يجوز له مد حرف المد إذا كان مسبوقا بهمزة بمقدار حركتين أو أربع أو ست. أما بالنسبة لمن يقرأ لغير نافع فلا يمده إلا بمقدار حركتين، وإلا كان خالطا بين القراءات أو الروايات.
الخلاصة مد آمين التي بعد الدعاء أو الفاتحة في الصلاة ليس من لغة العجم.
أما لو فخمت الألف (والهمزة قبلها) فهذا من فعل العجم، وبعض مشاهير القراء يقعون في نحو ذلك لغلبة اللهجة الدارجة عليهم فيفخمون الألف وما قبلها في نحو : أصحاب، وسواها، والواقعة والسماوات ....
والله أعلم.

النووي
14-04-2013, 11:43 PM
جزاك الله خيرا على هذا التوضيح