المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لماذا قال ( بل كسائر الظروف)؟



محمد أخوكم
09-04-2013, 01:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وببركاته إخوتي الكرام جاء في الكتاب (الدر المصون ) ...قوله: {وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ} هذه الجملةُ يجوز فيها الوجهان المتقدِّمان في الجملةِ قبلَها من الحاليةِ والاستئنافِ، كأنه قيل: اهبِطوا مُتَعادِينَ ومستحقِّينَ الاستقرارَ. و «لكم» خبرٌ مقدمٌ. و {فِي الأرض} متعلقٌ بما تعَلَّقَ
به الخبرُ من الاستقرار. وتعلُّقُه به على وجهين أحدُهما: أنه حالٌ، والثاني: أنه غيرُ حالٍ بل كسائرِ الظروفِ، ويجوزُ أن يكونَ {فِي الأرض} هو الخبرَ، و «لكم» متعلقٌ بما تَعَلَّقَ به هو من الاستقرارِ، لكن على أنه غيرُ حالٍ، لئلا يلزَمَ تقديمُ الحالِ على عامِلِها المعنوي، على أنّ بعضَ النَّحويين أجاز ذلك إذا كانتِ الحالُ نفسُها ظرفاً أو حرفَ جرٍّ كهذه الآية، فيكونَ في «لكم» أيضاً الوجهان، قال بعضُهم: «ولا يجوز أن يكونَ {فِي الأرض} متعلقاً بمستقرّ سواءً جُعل مكاناً أو مصدراً، أمّا كونُهُ مكاناً فلأنَّ أسماءَ الأمكنةِ لا تعملُ، وأمَّا كونُه مصدراً فإن المصدرَ الموصولَ لا يجوزُ تقديمُ معمولِهِ عليه»)...السؤال لماذا قال ( بل كسائر الظروف) ولم يقل كما يقال في الجر والمجرور )؟ هل سمى الشارح ( في الأرض ) ظرفا ؟وجزاكم الله خيرا!!!

عطوان عويضة
09-04-2013, 02:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الظرفية معنى من معاني بعض حروف الجر، وهي أصل في حرف الجر في، وقد تحتملها بعض الحروف الأخرى كالباء وعلى وعن.. لذا يطلق على الجار والمجرور ظرفا توسعا ومراعاة للمعنى إذا كان معى الظرفية مستفادا منهما.
وقوله كسائر الظروف، أي ظرف كسائر الظروف، بمعنى جعل الأرض ظرفا للاستقرار أو الكون العام المقدر خبرا. أي لكم مستقر كائن في الأرض.
وعلى الحال: أي لكم كائنين في الأرض مستقر.
والله أعلم.